iKora

رفع قضية سانت إتيان يقرب الزمالك من فك حظر القيد

الزمالك يطوي ملفًا جديدًا أمام فيفا

حقق نادي الزمالك تقدمًا مهمًا في واحدة من أكثر القضايا إزعاجًا على مستوى ملفاته الخارجية، بعدما اختفت قضية نادي سانت إتيان الفرنسي من قائمة القضايا المرتبطة بالنادي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. الخطوة الجديدة لا تعني فقط تسوية نزاع مالي عالق، لكنها تمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك نحو الهدف الأهم: رفع حظر القيد بالكامل قبل انطلاق الموسم الجديد.

التحرك الأخير يأتي ضمن سلسلة محاولات مكثفة من إدارة الزمالك لإغلاق الملفات المفتوحة لدى فيفا، في وقت يضغط فيه عامل الزمن على النادي بسبب حاجته إلى قيد صفقاته الجديدة وتجهيز قائمته للمنافسات المقبلة، سواء محليًا أو قاريًا.

ما تفاصيل قضية سانت إتيان؟

القضية ترتبط بصفقة الظهير المغربي محمود بنتايج، الذي انتقل إلى الزمالك أولًا على سبيل الإعارة من سانت إتيان في 2 سبتمبر 2024، مع وجود بند يسمح بالشراء النهائي. وبعد أشهر، أعلن النادي الفرنسي رسميًا في 12 مارس 2025 تفعيل الزمالك بند الشراء وتحول الصفقة إلى انتقال دائم. وبحسب تقارير مصرية متطابقة، فإن الجزء المتبقي من المستحقات في هذه الصفقة كان يدور حول نحو نصف مليون دولار قبل التوصل إلى التسوية الأخيرة.

هذه النقطة مهمة لأن أصل النزاع لم يكن متعلقًا بشرعية انتقال اللاعب، بل بتأخر سداد جزء من الالتزامات المالية الناتجة عن الصفقة. ومع حذف القضية من السجلات المرتبطة بالزمالك، يكون النادي قد قطع شوطًا إضافيًا في خفض عدد الملفات التي تسببت في تعقيد موقفه أمام فيفا.

لماذا تعد الصفقة ذات أهمية خاصة؟

بنتايج ليس اسمًا عابرًا في قائمة الزمالك، بل لاعب مغربي ينتمي إلى دائرة الاهتمام في الكرة العربية والأفريقية، كما أن انتقاله من الدوري الفرنسي إلى نادٍ مصري بحجم الزمالك كان ملفًا لافتًا منذ بدايته. لذلك، فإن غلق القضية المرتبطة به يحمل بعدًا رياضيًا وماليًا في الوقت نفسه، خاصة أن الزمالك يسعى لتأكيد قدرته على إدارة تعاقداته الخارجية بصورة أكثر استقرارًا.

كيف يبدو موقف الزمالك الآن في ملف حظر القيد؟

قاعدة بيانات فيفا الخاصة بعقوبات القيد ما زالت تُظهر أن الزمالك خضع لعقوبة منع تسجيل لاعبين اعتبارًا من 6 مايو 2026. ويشرح الاتحاد الدولي أن حظر التسجيل يعد من العقوبات الانضباطية التي تُفرض على الأندية في حال عدم الامتثال لقرارات مالية أو قانونية صادرة عن هيئاته المختصة. وبمعنى عملي، فإن اختفاء قضية واحدة لا يرفع العقوبة تلقائيًا إذا ظلت قضايا أخرى قائمة.

وبحسب تقارير منشورة في 13 يوليو 2026، كان عدد القضايا المتبقية على الزمالك بعد تسوية ملف فرجاني ساسي قد انخفض إلى 9 قضايا، وكانت قضية سانت إتيان ضمن هذه القائمة في ذلك التوقيت. لكن بعد تسوية الملف الفرنسي في اليوم نفسه، أشارت تقارير مصرية إلى أن النادي بات أقرب من أي وقت مضى لتقليص العدد مرة أخرى، مع استمرار العمل على ملفات أخرى.

ما القضايا الأخرى التي لا تزال تضغط على الزمالك؟

التقارير المحلية تحدثت عن استمرار وجود ملفات مالية أخرى، من بينها نزاعات مرتبطة بأندية ولاعبين سبق أن ارتبطوا بالزمالك خلال فترات انتقال سابقة. ومن بين الأسماء التي تكررت في التغطيات: أوليكساندريا الأوكراني في ملف اللاعب خوان بيزيرا، إلى جانب قضية تخص الإيفواري إبراهيما نداي. كما ظهرت أسماء أخرى في تقارير منفصلة عند الحديث عن القضايا المتبقية، وهو ما يعكس تعقيد المشهد القانوني والمالي داخل النادي.

ورغم ذلك، فإن المهم بالنسبة لجمهور الزمالك في مصر والمنطقة العربية ليس فقط عدد القضايا، بل سرعة حسمها قبل فترة القيد الجديدة، لأن أي تأخير إضافي قد ينعكس مباشرة على جاهزية الفريق للموسم المقبل وعلى فرصه في استكمال عملية إعادة البناء.

هل يكفي غلق قضية سانت إتيان وحدها؟

الإجابة المباشرة: لا. حظر القيد يرفع فقط بعد استيفاء الشروط المتعلقة بكل الملفات المؤثرة على العقوبة. لذلك فإن تسوية سانت إتيان تمثل خطوة إيجابية لكنها ليست نهاية الطريق. الزمالك يحتاج إلى إنهاء بقية النزاعات أو الوصول إلى تسويات معترف بها رسميًا، ثم انتظار تحديث الموقف في أنظمة فيفا المعتمدة.

البعد الأفريقي والعربي في الأزمة

من زاوية قسم الكرة العربية والأفريقية، تبدو القضية أوسع من مجرد خبر إداري داخل نادٍ مصري. فالزمالك أحد أكبر الأندية في القارة، وأي أزمة تتعلق بمنع القيد تؤثر على حضوره القاري، وعلى قدرته في استقطاب لاعبين من أسواق عربية وأفريقية مثل المغرب وتونس وساحل العاج. كما أن إنهاء القضايا يرسل رسالة مطمئنة إلى اللاعبين والأندية في المنطقة بأن التعامل التعاقدي مع الزمالك يستعيد قدرًا من الاستقرار.

وتحمل قضية بنتايج تحديدًا بعدًا مغاربيًا واضحًا، لأن اللاعب المغربي جاء عبر محطة فرنسية ثم استقر في الدوري المصري، وهي مسارات انتقال شائعة في كرة القدم الأفريقية الحديثة. لذا فإن أي تعثر مالي في مثل هذه الصفقات يتردد صداه خارج الحدود المصرية، سواء في المغرب أو فرنسا أو داخل شبكة الانتقالات الأفريقية الأوسع.

ماذا بعد؟

المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لإدارة الزمالك. النجاح في غلق ملف سانت إتيان يمنحها دفعة معنوية، لكنه يضعها أيضًا أمام اختبار أكثر صعوبة: تحويل التقدم الجزئي إلى إنهاء شامل للأزمة. إذا تمكن النادي من تسوية بقية الملفات خلال فترة قصيرة، فسيكون قادرًا على استعادة مرونته في السوق وتسجيل صفقاته بصورة طبيعية.

أما إذا استمرت بعض النزاعات، فسيظل الملف مفتوحًا، وسيتواصل تأثيره على التخطيط الفني والإداري. ولهذا، ينظر كثيرون إلى حذف قضية سانت إتيان باعتباره مؤشرًا على أن الزمالك بدأ بالفعل يتحرك بصورة أكثر فعالية، لكن الحكم النهائي سيبقى مرتبطًا بالنتيجة الأكبر: متى يختفي اسم النادي نهائيًا من قائمة حظر القيد لدى فيفا؟

  • النقطة الأولى: قضية سانت إتيان ارتبطت بمستحقات صفقة محمود بنتايج.
  • النقطة الثانية: سانت إتيان أعلن في مارس 2025 انتقال اللاعب نهائيًا إلى الزمالك.
  • النقطة الثالثة: فيفا ما زال يدرج الزمالك ضمن الأندية الخاضعة لحظر تسجيل لاعبين منذ 6 مايو 2026.
  • النقطة الرابعة: تسوية القضية الفرنسية تقرب الزمالك من حل الأزمة، لكنها لا تكفي وحدها لرفع العقوبة بالكامل.

وبين الحسابات المالية وضغط الوقت ومتطلبات المنافسة القارية، يبقى خبر اختفاء قضية سانت إتيان من ملفات الزمالك أمام فيفا تطورًا مهمًا في صيف مزدحم، عنوانه الأبرز: الزمالك يحاول استعادة توازنه القانوني قبل استعادة زخمه في الملعب.