iKora

رئيس التلفزيون المصري ينفي تصريحات منسوبة لمخرج القمة

تطور جديد في أزمة مخرج القمة بعد شكوى الزمالك

دخلت أزمة البث التلفزيوني لمباراة القمة بين الزمالك والأهلي مرحلة جديدة، بعدما تحركت إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب (@hussein.labib على إنستغرام) للتواصل مع محمد إبراهيم، رئيس قطاع التليفزيون المصري، لحسم الجدل المثار حول تصريحات نُسبت إلى مخرج اللقاء وليد فاروق. ويأتي ذلك بعد ساعات من تقدم النادي الأبيض بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اعتراضًا على ما اعتبره إذاعة لهتافات مسيئة عقب نهاية المباراة.

وبحسب ما نشرته مصادر صحفية مصرية متطابقة، فإن التواصل بين الزمالك ورئيس التلفزيون انتهى إلى تأكيد مهم: هناك لائحة داخلية تمنع العاملين بالتلفزيون المصري من الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، كما أن وليد فاروق نفى لرئيس القطاع أن يكون قد أدلى بالتصريحات المتداولة أصلًا. هذا التطور منح الأزمة مسارًا مختلفًا، لأن أصل الخلاف لم يعد متعلقًا فقط بما جرى على الهواء، بل أيضًا بمدى صحة ما جرى تداوله لاحقًا على لسان المخرج.

ما الذي اشتكى منه الزمالك رسميًا؟

الزمالك أعلن، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، تقدمه بشكوى رسمية ضد وليد فاروق إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على خلفية ما قال إنه تعمد في فتح الصوت بوضوح أثناء هتافات مسيئة من بعض جماهير الأهلي ضد النادي وجماهيره عند نهاية اللقاء. واعتبر النادي أن إذاعة هذه الهتافات بهذا الشكل لا تراعي الذوق العام، خصوصًا أنها وصلت إلى المنازل عبر القناة الناقلة.

ومن زاوية الزمالك، فإن القضية لا تتوقف عند خطأ مهني عابر، بل ترتبط بصورة المحتوى الرياضي المقدم للمشاهد المصري، خاصة في مباريات القمة التي تحظى بمتابعة واسعة جدًا داخل مصر وخارجها. لذلك طالبت إدارة النادي باتخاذ الإجراءات اللازمة، مع التشديد على رفض أي تجاوز يمس النادي أو جماهيره.

رد وليد فاروق: مسؤوليتي تنتهي مع صافرة النهاية

في المقابل، خرج وليد فاروق ليرد على الاتهامات، مؤكدًا أن مسؤوليته كمخرج للمباراة تنتهي عمليًا مع انتهاء اللقاء، وأن ما يحدث بعد صافرة الحكم من ردود أفعال داخل الملعب أو هتافات جماهيرية لا يخضع، بحسب روايته، لسلطته المباشرة على البث النهائي للمشاهد. كما أوضح أن القناة الناقلة هي الجهة التي تستقبل الصوت والصورة، ومنها يخرج المحتوى النهائي إلى الجمهور.

فاروق وصف تحميله المسؤولية الكاملة عمّا حدث بأنه غير دقيق، وذهب أبعد من ذلك حين اعتبر أن الشكوى كان يفترض توجيهها إلى الجهة الناقلة إذا كان الاعتراض متعلقًا بما وصل فعليًا إلى المشاهد بعد نهاية المباراة. ورغم أن هذا التفسير لا ينهي الجدل، فإنه يوضح وجود خلاف مهني حول من يتحمل مسؤولية الصوت في اللحظات الختامية للبث المباشر.

خلفية الأزمة: قمة انتهت داخل الملعب واشتعلت خارجه

الأزمة انفجرت بعد مباراة الأهلي والزمالك التي أقيمت مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز، وانتهت بفوز الأهلي بهدفين دون رد. وبعد نهاية اللقاء، تحولت المناقشات سريعًا من الجوانب الفنية والنتيجة إلى مشهد البث التلفزيوني والهتافات التي سُمعت على الهواء.

وتؤكد التغطيات المنشورة أن شكوى الزمالك جاءت في اليوم التالي مباشرة، ما يعكس سرعة تعامل النادي مع الواقعة، خصوصًا في ظل الحساسية الكبيرة التي تحيط بمباريات الأهلي والزمالك، حيث لا يُنظر إلى أي تفصيلة إعلامية أو تنظيمية باعتبارها هامشية. هذا ما يفسر أيضًا تصاعد الملف إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بدل الاكتفاء ببيان اعتراض أو مخاطبة غير رسمية.

ماذا يعني تدخل رئيس التلفزيون المصري؟

دخول محمد إبراهيم على خط الأزمة مهم لسببين. الأول أنه يمثل الجهة الإدارية المعنية بالعاملين في قطاع التليفزيون المصري، وبالتالي فإن موقفه يكتسب وزنًا مؤسسيًا في ما يخص صحة التصريحات المنسوبة من عدمها. والثاني أن تأكيده وجود لائحة تمنع العاملين من الحديث لوسائل الإعلام يفتح الباب أمام احتمال أن يكون جزء من السجال الدائر قد بُني على تصريحات غير موثقة أو منقولة خارج السياق، وهو استنتاج تدعمه صياغة ما نُشر عن التواصل بينه وبين مسؤولي الزمالك، لكنه يظل استنتاجًا لا قرارًا نهائيًا.

حتى الآن، لا توجد في المصادر المتاحة إشارة إلى صدور قرار نهائي من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن الشكوى محل الأزمة. الموجود هو تأكيد استلام الشكوى وتداول تفاصيلها إعلاميًا، بينما يبقى الحسم الإداري أو القانوني مرهونًا بما قد تسفر عنه المراجعة الرسمية.

أزمة تتجاوز نتيجة المباراة

في الشارع الكروي المصري، غالبًا ما تستمر تبعات القمة بعد صافرة النهاية، لكن هذه المرة انتقل الجدل من التحكيم والأداء الفني إلى مسؤوليات البث ومعايير المحتوى الرياضي. واللافت أن الجدل لم يتركز فقط على واقعة الهتافات، بل امتد إلى حدود اختصاص المخرج، ودور القناة الناقلة، وطبيعة الضوابط التي يجب أن تحكم نقل الأحداث الجماهيرية الحية، خصوصًا في المباريات الجماهيرية الكبرى.

ومن هنا، تبدو القضية اختبارًا جديدًا لكيفية إدارة المشهد الإعلامي الرياضي في مصر: هل ستُحمَّل المسؤولية لفرد بعينه؟ أم سيجري النظر إلى منظومة النقل كاملة، من الملعب إلى غرفة التحكم إلى البث النهائي؟ الإجابة لم تصدر بعد، لكن المؤكد أن الواقعة أعادت النقاش حول الحاجة إلى بروتوكولات أكثر وضوحًا في التعامل مع الصوت الجماهيري في المباريات الكبيرة. هذا تحليل يستند إلى طبيعة الخلاف القائم بين رواية الزمالك ورواية المخرج، وليس إلى قرار رسمي معلن حتى الآن.

ما المتوقع في الساعات المقبلة؟

المسار الأقرب حتى الآن هو انتظار ما سينتهي إليه فحص الشكوى داخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالتوازي مع استمرار تمسك الزمالك بحقه في اتخاذ ما يراه مناسبًا دفاعًا عن النادي وجماهيره، مقابل تمسك وليد فاروق بنفي مسؤوليته عن الجزء محل الاعتراض، ونفيه كذلك — عبر رئيس التلفزيون — صدور التصريحات المتداولة المنسوبة إليه.

  • الواقعة الأساسية: الزمالك اشتكى من إذاعة هتافات مسيئة عقب نهاية القمة.
  • تاريخ الشكوى: الاثنين 12 أكتوبر 2026.
  • المباراة محل الأزمة: الأهلي ضد الزمالك، الأحد 11 أكتوبر 2026، الجولة السادسة، وانتهت 2-0 للأهلي.
  • موقف رئيس التلفزيون: نفى صحة التصريحات المنسوبة للمخرج بعد التواصل معه، وأكد وجود لائحة تمنع العاملين من التصريح للإعلام.
  • موقف المخرج: يقول إن مسؤوليته لا تشمل ما يصل للمشاهد بعد نهاية اللقاء عبر القناة الناقلة.

وبين الشكوى والنفي، يبقى الملف مفتوحًا في انتظار كلمة الجهات المختصة. لكن المؤكد أن أي قرار لاحق لن يخص مباراة واحدة فقط، بل قد يرسم سابقة مهمة في علاقة الأندية المصرية بمنظومة النقل التلفزيوني لمباريات الدوري، خصوصًا حين يتعلق الأمر بأكثر المباريات حساسية وجماهيرية في الكرة المصرية.