iKora

رئيس الرياض يعلن موقف صفقة تريزيجيه مع الأهلي

تريزيجيه بين الأهلي والرياض.. الساعات الحاسمة بدأت

دخل ملف انتقال محمود حسن تريزيجيه، جناح الأهلي ومنتخب مصر، مرحلة شديدة الحساسية خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعدما كشف بندر المقيل رئيس نادي الرياض السعودي أن ناديه ينتظر الرد النهائي من الأهلي على العرض المقدم لضم اللاعب، مؤكدًا أن المؤشرات حتى الآن تبدو إيجابية. التصريحات الصادرة يوم الاثنين 13 يوليو 2026 أعادت الملف إلى واجهة المشهد الكروي المصري، خصوصًا أن الحديث يدور حول واحد من أبرز الأسماء المصرية في السنوات الأخيرة.

وبحسب ما أُعلن في التصريحات الأخيرة، فإن إدارة الرياض تتحرك في الإطار الرسمي أولًا مع الأهلي، باعتبار أن عقد تريزيجيه لا يزال ساريًا، قبل الانتقال إلى أي تفاوض مباشر مع اللاعب نفسه. هذا الترتيب يعكس أن الصفقة لم تُحسم بعد، لكنه يؤكد أيضًا أن النادي السعودي لا يزال يعتبر ضم الدولي المصري أولوية واضحة في مشروعه للموسم الجديد.

ماذا قال رئيس نادي الرياض؟

بندر المقيل أوضح أن ناديه ينتظر الرد النهائي من الأهلي على العرض المقدم، مشيرًا إلى وجود تطورات إيجابية في المفاوضات. كما شدد على نقطة مهمة، وهي أن الرياض لم يدخل في مفاوضات نهائية مع تريزيجيه قبل التوصل لاتفاق كامل مع الأهلي، لأن اللاعب يرتبط بعقد رسمي مع النادي الأحمر.

هذا الموقف يأتي بعد تصريحات سابقة للمقيل في 25 يونيو 2026 قال فيها إن الوقت لم يكن مناسبًا للحديث عن المفاوضات بسبب ارتباط اللاعبين والمنتخبات العربية بالاستحقاقات الدولية، لكنه لم يُخفِ في الوقت نفسه إعجابه بإمكانات تريزيجيه، معتبرًا أن أي نادٍ يتمنى ضم لاعب بهذه الجودة.

أين وصلت الصفقة ماليًا؟

المعطيات المتداولة في التقارير الأخيرة تشير إلى وجود شد وجذب مالي بين الطرفين. تقارير صحفية تحدثت عن أن الرياض كان قريبًا من إنهاء الاتفاق مقابل 1.2 مليون دولار، قبل أن تظهر مطالبات برفع المقابل المالي بنحو 500 ألف دولار إضافية، وهو ما أدى إلى تباطؤ في الحسم. كما ترددت أرقام أخرى في وقت سابق عن عرض سعودي أقل من المطلوب من الأهلي بنحو نصف مليون دولار.

ورغم تعدد الأرقام المتداولة، فإن الثابت حتى الآن أن الخلاف المالي كان من أبرز أسباب تأخر إغلاق الملف، إلى جانب رغبة كل طرف في الوصول إلى الصيغة النهائية المناسبة قبل إعلان القرار الرسمي. ولهذا تبقى الساعات المقبلة مهمة للغاية، خاصة بعد الحديث عن مهلة زمنية مُنحت للأهلي للرد على العرض.

لماذا تهم الصفقة جماهير الأهلي في مصر؟

الحديث عن رحيل تريزيجيه لا يرتبط باسم عادي داخل الأهلي. اللاعب عاد إلى القلعة الحمراء بعقد لمدة 5 سنوات أعلن النادي تفاصيله رسميًا في 27 يناير 2025، على أن تبدأ الخطوة بعد نهاية الموسم، وهو ما يعني أن الأهلي كان يراهن على خبرته الكبيرة وقيمته الفنية بعد سنوات طويلة في الاحتراف الأوروبي والتركي.

كما أن اسم تريزيجيه يملك وزنًا خاصًا لدى الجمهور المصري عمومًا وجمهور الأهلي خصوصًا، لأنه أحد أبناء قطاع الناشئين بالنادي، وواحد من الأسماء التي صنعت لنفسها حضورًا قويًا مع منتخب مصر. ولهذا فإن أي نقاش حول مستقبله لا يُقرأ فقط من زاوية سوق الانتقالات، بل من زاوية فنية وجماهيرية أيضًا.

أرقام تريزيجيه تعزز أهمية القرار

تريزيجيه، المولود في 1 أكتوبر 1994 بمحافظة كفر الشيخ، يبلغ من العمر 31 عامًا، ويلعب أساسًا في مركز الجناح الأيسر مع قدرته على شغل الجناح الأيمن وصناعة اللعب. ووفق البيانات الحديثة، يرتبط اللاعب بعقد مع الأهلي حتى 30 يونيو 2030.

الأرقام المتداولة عن موسمه الأخير مع الأهلي تعكس تأثيره المباشر، إذ شارك في 32 مباراة، وسجل 18 هدفًا، وصنع هدفًا واحدًا، كما تُوج بلقب هداف دوري أبطال أفريقيا برصيد 6 أهداف. هذه الحصيلة تفسر تمسك الأهلي بالتعامل بحذر مع أي عرض، لأن الحديث هنا عن لاعب مؤثر وليس مجرد عنصر في قائمة الفريق.

  • العمر: 31 عامًا
  • المركز الأساسي: جناح أيسر
  • النادي الحالي: الأهلي
  • نهاية العقد: 30 يونيو 2030
  • أبرز أرقام الموسم الأخير: 32 مباراة، 18 هدفًا، هدف واحد صناعة

ما الذي قد يحسم الموقف؟

حسم الصفقة يتوقف على ثلاثة عناصر رئيسية. أولها: المقابل المالي النهائي الذي سيقبل به الأهلي. ثانيها: وضوح الرؤية الفنية داخل النادي الأحمر بشأن الاستغناء عن لاعب بحجم تريزيجيه في هذا التوقيت. ثالثها: الاتفاق الكامل على البنود الشخصية إذا أُغلقت المفاوضات بين الناديين.

ومن زاوية الأهلي، يبدو القرار معقدًا. النادي يملك لاعبًا صاحب خبرات دولية واسعة، كما أن وجوده يمنح الخط الأمامي تنوعًا كبيرًا. وفي المقابل، فإن أي عرض مالي خارجي قد يفتح باب إعادة ترتيب القائمة إذا رأت الإدارة أن التوقيت مناسب وأن البدائل متاحة.

الرياض السعودي.. لماذا يضع تريزيجيه على رأس أولوياته؟

اهتمام الرياض بتريزيجيه يبدو منطقيًا من الناحية الفنية. النادي السعودي يبحث عن لاعب جاهز بدنيًا وذهنيًا، يملك خبرة دولية، وقادر على صناعة الفارق فورًا من الأطراف. وتريزيجيه يحقق هذه الشروط بفضل مسيرته الطويلة بين الأهلي وأندرلخت وقاسم باشا وأستون فيلا وطرابزون سبور، إلى جانب حضوره المستمر مع منتخب مصر.

كما أن التعاقد مع لاعب مصري صاحب شعبية كبيرة يمنح الصفقة قيمة جماهيرية وتسويقية أيضًا، خصوصًا في ظل المتابعة الواسعة التي يحظى بها نجوم الكرة المصرية داخل المنطقة العربية.

السيناريوهات الأقرب في الأيام المقبلة

المشهد الآن مفتوح على أكثر من احتمال. السيناريو الأول هو موافقة الأهلي على العرض بعد الوصول إلى صيغة مالية مرضية، وهو ما يمهد لإتمام الصفقة رسميًا. السيناريو الثاني أن يتمسك النادي الأحمر ببقاء اللاعب، سواء لأسباب فنية أو بسبب عدم مناسبة العرض المالي. أما السيناريو الثالث فهو استمرار التفاوض لفترة إضافية إذا ظهرت تعديلات جديدة على الأرقام أو بنود التعاقد.

المؤكد أن الملف لم يصل بعد إلى البيان الرسمي الحاسم، لكن تصريحات رئيس الرياض الأخيرة تؤكد أن المفاوضات حقيقية ومتقدمة، وأن القرار النهائي بات قريبًا. وبالنسبة للجمهور المصري، تبقى المتابعة واجبة لأن الأمر يخص لاعبًا دوليًا بارزًا واسمًا من الأسماء المرتبطة بتاريخ الأهلي الحديث.

في النهاية، ستبقى الكلمة الأخيرة للأهلي أولًا، ثم لتريزيجيه إذا حصل الاتفاق بين الناديين. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لا يوجد إعلان رسمي بإتمام الانتقال، لكن كل المؤشرات تؤكد أننا أمام صفقة ساخنة قد تشهد تطورًا حاسمًا في أي وقت.