رئيس المغرب الفاسي يكشف تفاصيل انتقال بنجديدة إلى الأهلي
كواليس صفقة سفيان بنجديدة.. كيف انتزع المغرب الفاسي أفضل عرض من الأهلي؟
دخل اسم سفيان بنجديدة بقوة إلى سوق الانتقالات في مصر خلال الأيام الماضية، بعد إعلان الأهلي حسم التعاقد مع المهاجم المغربي قادمًا من المغرب الفاسي. لكن ما جرى خلف الكواليس لم يكن مجرد تفاوض تقليدي بين ناديين، بل شهد محاولات ضغط ورفع للسقف المالي قبل الوصول إلى الصيغة النهائية التي أنهت واحدة من أبرز صفقات الأهلي الهجومية في صيف 2026.
الأهلي أعلن رسميًا يوم 19 يوليو 2026 التعاقد مع بنجديدة لمدة 3 سنوات، مؤكدًا أن عصام سراج الدين رئيس قطاع التعاقدات سافر إلى المغرب لإنهاء الإجراءات المالية والإدارية بالتنسيق مع وائل جمعة مدير الكرة، كما وجّه النادي الشكر إلى إدارة المغرب الفاسي ورئيسه عمر بنيس على التعاون في إتمام الصفقة.
عمر بنيس: المفاوضات احتاجت إلى إدارة ذكية
الجانب الأكثر إثارة في الملف جاء من المغرب، حيث كشف عمر بنيس، رئيس الشركة الرياضية بنادي المغرب الفاسي، أن إدارة ناديه تعاملت مع المفاوضات بمنطق تجاري واضح يهدف إلى تعظيم المقابل المالي من بيع اللاعب، في ظل الاهتمام الكبير الذي حظي به المهاجم بعد موسمه اللافت في الدوري المغربي.
وبحسب التصريحات المتداولة من الجانب المغربي، فإن بنيس أشار إلى استخدام ضغط إعلامي محسوب خلال سير التفاوض، وهو ما ساعد - وفق روايته - على تغيير وتيرة التفاوض ورفع قيمة العرض المقدم، قبل أن يتم التوصل لاتفاق نهائي مع الأهلي.
كما أوضحت تقارير مصرية أن قيمة العرض النهائي ارتفعت لتتجاوز 10 ملايين درهم مغربي، وهو رقم يعكس تمسك المغرب الفاسي بالحصول على أكبر استفادة ممكنة من بيع هدافه، خاصة بعد الاهتمام الذي حظي به اللاعب من أندية أخرى.
لماذا أصر الأهلي على الصفقة؟
من منظور فني، تبدو الصفقة منطقية للغاية بالنسبة إلى الأهلي. بنجديدة، البالغ من العمر 24 عامًا، يلعب في مركز رأس الحربة ويملك أيضًا مرونة هجومية تتيح له التحرك على الأطراف عند الحاجة. اللاعب أنهى الموسم الماضي في الدوري المغربي بأرقام لافتة جعلته من أبرز الأسماء المطروحة في الميركاتو.
تقارير رياضية مغربية أكدت أن بنجديدة أنهى الموسم الماضي هدافًا للدوري المغربي برصيد 20 هدفًا. كما أظهرت بيانات منشورة عن اللاعب أنه سجل هذا الرقم بعد موسم ثابت من حيث المشاركة والتأثير داخل منطقة الجزاء، وهو ما يفسر اهتمام الأهلي بضمه لدعم الخط الأمامي قبل انطلاق الموسم الجديد.
وفي مصر، جرى تقديم الصفقة باعتبارها إضافة هجومية واعدة، خصوصًا أن اللاعب قادم بعد موسم قوي مع المغرب الفاسي، ومعه سيرة احترافية تتضمن المرور على عدة محطات في المغرب وبلجيكا، ما يمنحه قدرًا من الخبرة رغم حداثة سنه نسبيًا.
أرقام بنجديدة قبل الانتقال إلى الأهلي
- تاريخ الميلاد: 5 سبتمبر 2001
- العمر: 24 عامًا
- المركز: مهاجم صريح
- القدم المفضلة: اليمنى
- عدد أهدافه في الدوري المغربي 2025-2026: 20 هدفًا
- قيمته السوقية التقديرية: نحو 2.2 مليون يورو وفق بيانات محدثة في يونيو 2026
هذه المؤشرات الرقمية تشرح سبب القناعة داخل الأهلي بجدوى الاستثمار في لاعب لا يزال في سن قابلة للتطور، وفي الوقت نفسه يملك إنتاجًا تهديفيًا حاضرًا، لا مجرد موهبة للمستقبل.
هل كانت هناك منافسة مصرية على اللاعب؟
التقارير الصادرة قبل إتمام الصفقة تحدثت عن اهتمام أكثر من نادٍ مصري بضم بنجديدة، فيما أشارت مصادر من داخل المغرب الفاسي في وقت سابق من يوليو 2026 إلى تمسك النادي باستمرار اللاعب، مع التشديد على أن الراغب في ضمه عليه دفع الشرط الجزائي أو تقديم عرض مناسب. هذا الموقف التفاوضي يفسر سبب طول المحادثات قبل أن يحسم الأهلي الملف بشكل رسمي.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن النقطة الأهم لا تتعلق فقط بكواليس التفاوض، بل بما يمكن أن يقدمه اللاعب داخل الملعب. الفريق كان بحاجة إلى تدعيم هجومي واضح، ومع التعاقد مع مهاجم قادم من موسم تهديفي قوي، تبدو الرسالة واضحة: الإدارة تبحث عن لاعب جاهز للمساهمة الفورية، وليس مجرد اسم للمداورة.
ما الذي ينتظر بنجديدة في القاهرة؟
الانتقال من الدوري المغربي إلى الأهلي يضع اللاعب أمام اختبار مختلف تمامًا. الضغط الجماهيري في القاهرة أكبر، والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية أكثر حدة، كما أن تقييم المهاجم في الأهلي يرتبط مباشرة بالأهداف والحسم في المباريات الكبرى. لذلك سيكون بنجديدة مطالبًا بسرعة التأقلم، سواء على المستوى التكتيكي أو الذهني.
في المقابل، يملك اللاعب عناصر قد تساعده على النجاح، أبرزها شخصيته الهجومية، وقدرته على إنهاء الهجمات، وحضوره البدني المناسب لدور رأس الحربة. وإذا نجح في ترجمة أرقامه المغربية إلى مردود داخل الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا، فقد تتحول الصفقة سريعًا إلى واحدة من أنجح صفقات انتقالات الأهلي هذا الصيف.
خلاصة المشهد
صفقة سفيان بنجديدة لم تكن مجرد توقيع عادي في دفاتر الأهلي، بل مثال واضح على صفقات الصيف التي تحسمها التفاصيل الصغيرة: تمسك نادٍ ببيع لاعبه بأفضل قيمة، رغبة لاعب في خوض خطوة أكبر، وإصرار نادٍ بحجم الأهلي على إنهاء المفاوضات رسميًا. وبين شد وجذب، خرج المغرب الفاسي بمقابل مالي اعتبره مناسبًا، بينما كسب الأهلي مهاجمًا صاحب أرقام قوية وطموح كبير.
وبالنسبة لسوق الانتقالات في مصر، تبقى هذه الصفقة من الملفات التي تستحق المتابعة في الأسابيع المقبلة، ليس فقط بسبب ما قيل عن كواليس التفاوض، ولكن لأن الحكم الحقيقي سيبقى دائمًا لما سيقدمه اللاعب بقميص الأهلي على أرض الملعب.