iKora

رئيس شركة الأهلي يوضح أثر الغياب عن الأبطال على موارد النادي

هل خسر الأهلي ماليًا بسبب الغياب عن دوري أبطال إفريقيا؟

عاد ملف موارد النادي الأهلي إلى الواجهة بعد تصريحات المهندس أيمن فتحي حسين، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي لكرة القدم، التي تناول فيها بشكل مباشر علاقة الشركة بتمويل فريق الكرة، وحجم التأثير الناتج عن عدم الوجود في دوري أبطال إفريقيا خلال موسم 2026-2027. الحديث جاء في توقيت حساس، لأن الأهلي اعتاد لسنوات طويلة أن يكون حاضرًا في البطولة القارية الأولى، قبل أن يتحول هذا الموسم إلى المشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية.

وخلال ظهوره في برنامج "الصورة" على قناة النهار، أوضح أيمن فتحي حسين أن الصورة المتداولة لدى بعض الجماهير بشأن تحمل شركة الكرة كل عقود لاعبي الفريق الأول ليست دقيقة، مشددًا على أن هيكل الإيرادات والمصروفات داخل الأهلي أكثر تعقيدًا، وأن لكل كيان داخل المنظومة اختصاصاته ومصادر تمويله.

ماذا قال رئيس شركة الأهلي لكرة القدم؟

بحسب التصريحات المنشورة مساء 20 سبتمبر 2026، أكد أيمن فتحي حسين أن مصادر الدخل الرئيسية في كرة القدم عالميًا تقوم على التذاكر والرعاية وحقوق البث. لكنه أشار بوضوح إلى أن دخل التذاكر في مصر لا يزال محدودًا بسبب الأعداد المسموح لها بحضور المباريات، وهو ما يقلص من الاستفادة التجارية المباشرة للأندية الكبرى مثل الأهلي. كما وصف عوائد البث التلفزيوني بأنها مهمة، لكنها لا تزال أقل من الطموحات، موضحًا أن الأهلي حصل على نحو 600 مليون جنيه من البث خلال أربع سنوات، واعتبر الرقم محدودًا قياسًا بحجم النادي وقاعدته الجماهيرية.

الأهم في حديثه أن الرعاية تظل، وفقًا له، مصدر الدخل الأساسي لشركة الأهلي لكرة القدم، بينما لا تدخل إيرادات التذاكر والبث ضمن موارد الشركة بالشكل المباشر نفسه. كما لفت إلى أن التوسع في أكاديميات الأهلي خارج مصر يمثل مسارًا إضافيًا لدعم الإيرادات وتعزيز انتشار العلامة التجارية للنادي.

الغياب عن دوري الأبطال.. خسارة رياضية أم أزمة مالية؟

من الناحية الرياضية، لا خلاف على أن غياب الأهلي عن دوري أبطال إفريقيا يمثل تراجعًا عن موقع اعتاده النادي قاريا، خصوصًا أنه الأكثر تتويجًا بالبطولة القارية الكبرى. لكن من الناحية المالية، تكشف تصريحات رئيس شركة الكرة أن التأثير لا يُقرأ فقط من زاوية جائزة البطولة أو مكافآتها، بل من زاوية أوسع تتصل بالمنظومة التجارية كاملة.

فالمشاركة في دوري الأبطال تمنح الأندية عادة مساحة أكبر من الظهور القاري، وزخمًا تسويقيًا أعلى، وفرصًا أوسع لرفع قيمة الرعاة والإعلانات. ومع ذلك، يرى مسؤولو الأهلي أن تنويع الموارد صار ضرورة، حتى لا يبقى النادي رهينة لبطولة واحدة مهما كانت أهميتها. لذلك جاء التشديد على الرعاية والأكاديميات والتوسع الاستثماري بوصفها أدوات لتعويض أي تراجع في بند بعينه.

المعطيات الحالية تؤكد أن الأهلي لن يظهر في دوري الأبطال هذا الموسم، إذ أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم CAF أن الفريق يشارك في كأس الكونفدرالية 2026-2027، بل وحصل على إعفاء من الدور التمهيدي الأول بفضل تصنيفه القاري، قبل أن تسفر القرعة عن مواجهة الفائز من مقديشو سيتي الصومالي وكيتارا الأوغندي في الدور التمهيدي الثاني. كما نشر الموقع الرسمي للأهلي أن الفريق سيلتقي كيتارا الأوغندي في دور الـ32 من البطولة بعد اكتمال مسار القرعة القارية.

كيف يحاول الأهلي تعويض الفارق؟

الإجابة ظهرت بوضوح في أكثر من خطوة اتخذها النادي وشركة الكرة خلال الفترة الأخيرة. الأهلي أعلن في يوليو 2026 عن شراكة كبرى مع فودافون مصر، ووصفها مسؤولوه بأنها من أكبر عقود الاستثمار الرياضي في المنطقة، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا لتعظيم العوائد التجارية بصرف النظر عن هوية البطولة القارية التي يشارك فيها الفريق.

وفي هذا السياق، سبق لأيمن فتحي حسين أن أكد عبر الموقع الرسمي للنادي أن المنافسة في كرة القدم لم تعد داخل الملعب فقط، بل انتقلت أيضًا إلى عالم الرعاية والشراكات. هذه الرؤية تبدو منسجمة مع مساعي الإدارة للحفاظ على القوة الاقتصادية للنادي حتى في موسم يغيب فيه عن دوري الأبطال.

كما يواصل الأهلي برئاسة محمود الخطيب توسيع قاعدة الأكاديميات والمشروعات الخارجية. فالموقع الرسمي للنادي أعلن سابقًا عن شراكة مع شركة Square Seven International لافتتاح فروع جديدة لأكاديمية الأهلي في كندا والولايات المتحدة، كما أعلن عن إطلاق فرع جديد للأكاديمية في السعودية. هذه التحركات تمنح النادي مصادر دخل بعيدة عن نتائج مباراة أو بطولة واحدة، وتدعم انتشاره وسط الجاليات المصرية والعربية.

ماذا يعني ذلك لجمهور الأهلي في مصر؟

بالنسبة لجمهور الأهلي، فإن الرسالة الأساسية من التصريحات الحالية هي أن الغياب عن دوري أبطال إفريقيا لا يمكن اعتباره تفصيلًا عابرًا، لكنه أيضًا لا يعني تلقائيًا تعرض النادي لهزة مالية حادة. الإدارة تحاول تقديم تصور مختلف: نعم، هناك خسارة في القيمة الرياضية والرمزية، وربما في بعض العوائد غير المباشرة، لكن النادي يعمل على موازنة ذلك عبر الرعاة، والاستثمار، والانتشار الخارجي.

هذه المقاربة تبدو منطقية في سوق كرة القدم الحديثة، خاصة مع التحديات المحلية المرتبطة بضعف إيرادات التذاكر، ومحدودية العائد التلفزيوني مقارنة بأسواق أخرى. لذلك فإن معركة الأهلي الحقيقية في هذا الملف ليست فقط العودة السريعة إلى دوري الأبطال، بل أيضًا بناء نموذج اقتصادي أكثر صلابة واستدامة.

خلاصة المشهد

تصريحات أيمن فتحي حسين لا تنفي أن الابتعاد عن دوري أبطال إفريقيا يحمل أثرًا سلبيًا، لكنها تضعه في إطاره الحقيقي: التأثير موجود، لكنه ليس العامل الوحيد الحاكم للوضع المالي. فشركة الأهلي لكرة القدم تعتمد أساسًا على الرعاية، وتسعى إلى توسيع دخلها من خلال الشراكات التجارية والأكاديميات الخارجية، في وقت تظل فيه إيرادات التذاكر والبث أقل من الطموحات داخل السوق المصرية.

وبينما يستعد الأهلي لخوض مشواره في كأس الكونفدرالية الإفريقية هذا الموسم، تبقى الأنظار موجهة إلى أمرين معًا: هل ينجح الفريق في استعادة بريقه القاري سريعًا داخل الملعب، وهل تنجح الإدارة في تأكيد أن القوة الاقتصادية للنادي قادرة على الصمود حتى في المواسم التي يغيب فيها عن البطولة الأكبر في إفريقيا؟

  • تاريخ التصريحات: 20 سبتمبر 2026.
  • أبرز رقم معلن: نحو 600 مليون جنيه من حقوق البث خلال 4 سنوات.
  • المصدر الرئيسي لإيرادات شركة الكرة: الرعاية.
  • وضع الأهلي القاري الحالي: المشاركة في كأس الكونفدرالية 2026-2027 بدلًا من دوري الأبطال.
  • المنافس المحتمل/المعلن قاريًا: كيتارا الأوغندي في دور الـ32 وفق ما نشره الموقع الرسمي للأهلي.