زد يتجه للتصعيد بعد مباراة سيراميكا.. شكوى رسمية ضد القلاوي
زد يصعّد رسميًا بعد مواجهة سيراميكا كليوباترا
دخل نادي زد في مواجهة إدارية جديدة مع المنظومة التحكيمية، بعدما أعلن التقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ولجنة الحكام ضد حكم الساحة حمادة القلاوي، الذي أدار مباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا مساء السبت 31 أكتوبر 2026، ضمن الجولة الثامنة من الدوري المصري الممتاز. وجاء التحرك عقب خسارة زد بنتيجة 2-1 على ملعب هيئة قناة السويس بالإسماعيلية، في مباراة شهدت حالة تحكيمية أثارت كثيرًا من الجدل.
وبحسب ما أُعلن عبر تصريحات تليفزيونية للإعلامي والرئيس التنفيذي للنادي سيف زاهر، فإن إدارة زد قررت مخاطبة اتحاد الكرة ولجنة الحكام بسبب ما اعتبرته أخطاء تحكيمية متكررة، مؤكدة أنها تنتظر ردًا رسميًا على الشكوى خلال الفترة المقبلة.
ما الذي حدث في مباراة زد وسيراميكا؟
المواجهة بين سيراميكا كليوباترا وزد لم تكن عادية على مستوى النتيجة أو التفاصيل. المباراة أُقيمت مساء السبت 31 أكتوبر 2026 على استاد هيئة قناة السويس، وكان سيراميكا يدخلها وهو في المركز الرابع برصيد 15 نقطة بعد 7 مباريات، بينما بدأ زد اللقاء وفي جعبته 11 نقطة من 7 مواجهات. وبعد صافرة النهاية، رفع سيراميكا رصيده إلى 18 نقطة، بينما تجمد رصيد زد عند 11 نقطة.
أبرز لقطات الجدل جاءت في الدقيقة 55، عندما احتسب الحكم حمادة القلاوي ركلة جزاء لصالح زد بعد سقوط طارق علاء داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتدخل حكم الفيديو ويستدعي حكم الساحة لمراجعة اللعبة، ليعود بعدها ويلغي القرار ويستأنف اللعب. هذه اللقطة بالتحديد بدت نقطة التحول الأساسية في حالة الغضب داخل معسكر زد، خصوصًا أنها جاءت في توقيت حساس من المباراة.
اللقطة نفسها كانت محور الحديث بعد اللقاء، لأنها مست بشكل مباشر ميزان المباراة، في وقت كان زد يبحث فيه عن تعزيز فرصه في الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يواصل التقدم في جدول الترتيب.
فوز قاتل لسيراميكا وتعقيد جديد لزد
على مستوى النتيجة، نجح سيراميكا كليوباترا في قلب تأخره إلى فوز 2-1، ليواصل الضغط على فرق المقدمة في المسابقة. هذا الانتصار منح فريق المدرب علي ماهر دفعة مهمة في جدول الدوري، بينما زاد من الضغوط على زد بقيادة محمد شوقي، خاصة أن الفريق كان يطمح لتثبيت أقدامه داخل النصف العلوي من الترتيب مع نهاية الجولة الثامنة.
أهمية المباراة لا تتعلق فقط بالنقاط الثلاث، بل أيضًا بتأثيرها على شكل الصراع المبكر في المسابقة. فوفق ترتيب ما بعد الجولة الثامنة، انفرد سيراميكا بالمركز الرابع برصيد 18 نقطة، وبات قريبًا من مراكز المقدمة، في حين تراجع زد إلى المركز العاشر برصيد 11 نقطة، بعدما كان ضمن الفرق الساعية لمزاحمة الكبار في بداية الموسم.
من هو حمادة القلاوي؟
يُعد حمادة القلاوي من الحكام المصريين الذين نالوا الشارة الدولية في عام 2024، بحسب الصفحة التعريفية الخاصة به على موقع الاتحاد المصري لكرة القدم. كما يشير الاتحاد إلى أن بدايته في التحكيم تعود إلى عام 2011. ويظهر اسمه بشكل متكرر في إدارة مباريات محلية مهمة خلال المواسم الأخيرة، وهو ما يضعه بطبيعة الحال تحت مجهر المتابعة كلما اندلعت أزمة تحكيمية جديدة.
المفارقة أن اسم القلاوي ارتبط في أوقات سابقة بشكاوى أو تحفظات من أندية أخرى داخل الدوري المصري، ما يجعل الشكوى الحالية من زد امتدادًا لحالة الجدل المستمرة حول مستوى التحكيم المحلي، وآليات تقييم القرارات، وحدود تدخل تقنية الفيديو في المباريات الحاسمة.
ماذا تعني شكوى زد؟
من الناحية الإجرائية، لا تعني الشكوى بالضرورة تغيير نتيجة المباراة، لكنها تحمل أكثر من رسالة. أولًا، يريد النادي تثبيت موقفه رسميًا وتوثيق اعتراضه أمام اتحاد الكرة. ثانيًا، يضغط من أجل مراجعة أداء الطاقم التحكيمي ومحاسبة المسؤولين إذا ثبت وجود أخطاء مؤثرة. وثالثًا، يسعى إلى إرسال رسالة مبكرة قبل الجولات المقبلة بأن ما يراه “تكرارًا للأخطاء” لم يعد مقبولًا من وجهة نظره.
في الدوري المصري، تلجأ الأندية كثيرًا إلى هذا النوع من الشكاوى حين تشعر بأن القرارات التحكيمية أثرت على النتائج أو على عدالة المنافسة. لكن الفارق هنا أن توقيت الشكوى يأتي مع استمرار الحديث عن التحكيم منذ بداية موسم 2026-2027، ومع حساسية سباق المراكز المؤهلة للمرحلة النهائية الخاصة بالمنافسة على اللقب.
هل تمتد الأزمة إلى ما هو أبعد من مباراة واحدة؟
المؤكد أن الأزمة الحالية تتجاوز مجرد لقطة واحدة، حتى لو كانت ركلة الجزاء الملغاة هي العنوان الأبرز. فإدارة زد تتحدث عن أخطاء تحكيمية متكررة، وهو تعبير يكشف أن النادي يرى المشكلة في السياق العام وليس فقط في قرار منفرد. وإذا لم يصدر رد واضح من لجنة الحكام، فقد يتواصل الجدل خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع كل تعيين جديد للحكام في مباريات الفريق.
كما أن أي تصعيد من هذا النوع يفتح الباب أمام سؤال مهم يخص الكرة المصرية عمومًا: هل تحتاج لجنة الحكام إلى مزيد من الشفافية في شرح القرارات المثيرة للجدل؟ هذا السؤال يفرض نفسه كلما تحولت مباراة في الدوري إلى ملف إداري بعد صافرة النهاية.
أثر الأزمة على المشهد الكروي المصري
رغم أن الخبر يرتبط بمواجهة محلية بين زد وسيراميكا كليوباترا، فإن تداعياته تهم جمهور المنتخبات أيضًا من زاوية أوسع. فالاستقرار التحكيمي وجودة إدارة المباريات عنصران أساسيان في تطوير البيئة التنافسية التي تخرج منها عناصر المنتخبات الوطنية. وكلما ارتفع الجدل حول القرارات، تراجع التركيز عن الجوانب الفنية التي يحتاجها اللاعب المصري في رحلة التطور، سواء على مستوى الأندية أو عند الانتقال إلى تمثيل المنتخب.
لهذا، فإن متابعة مثل هذه الوقائع لا تقتصر على معرفة من اشتكى ومن أخطأ، بل تمتد إلى تقييم الصورة العامة للمسابقة المحلية التي تُعد الرافد الأساسي لاختيارات الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات السنية.
ماذا بعد؟
الخطوة التالية ستكون انتظار موقف لجنة الحكام واتحاد الكرة من الشكوى المقدمة من زد. وحتى الآن، المؤكد فقط هو أن النادي تحرك رسميًا، وأن المباراة انتهت بفوز سيراميكا كليوباترا 2-1، وأن لقطة الدقيقة 55 ستظل محور النقاش في الساعات والأيام المقبلة.
وبينما يواصل سيراميكا التقدم في جدول الدوري بثقة، يجد زد نفسه مطالبًا بتحويل غضبه الإداري إلى رد فني داخل الملعب، لأن ازدحام جدول المسابقة لا يترك مساحة طويلة للتوقف عند مباراة واحدة، مهما بلغ الجدل حولها.
- المباراة: سيراميكا كليوباترا 2-1 زد
- التاريخ: السبت 31 أكتوبر 2026
- الملعب: استاد هيئة قناة السويس بالإسماعيلية
- المناسبة: الجولة الثامنة من الدوري المصري الممتاز
- موضوع الشكوى: قرارات الحكم حمادة القلاوي، وعلى رأسها إلغاء ركلة جزاء بعد مراجعة الفيديو
- موقف الفريقين: سيراميكا 18 نقطة في المركز الرابع، وزد 11 نقطة في المركز العاشر