iKora

زد يتحرك أوروبيًا.. زيد قنبر يقترب من دعم الهجوم

زد يواصل بناء قائمته قبل انطلاقة الموسم

دخل نادي زد مرحلة أكثر وضوحًا في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما اتجه لتدعيم صفوفه بعناصر جديدة استعدادًا لموسم 2026-2027، في وقت يرفع فيه الجهاز الفني بقيادة محمد شوقي سقف الطموحات قبل بداية المنافسات المحلية والقارية المحتملة. وتشير المعطيات المنشورة في الأيام الأخيرة إلى أن النادي يبحث عن تدعيم نوعي، خاصة في الخط الأمامي، مع اقتراب صفقة ذات طابع خارجي من الاكتمال.

الخبر الأبرز يرتبط باقتراب زيد قنبر، مهاجم العربي الكويتي ومنتخب فلسطين، من الانتقال إلى صفوف زد، وهي الصفقة التي تندرج ضمن توجه النادي لإضافة عناصر تملك خبرة خارجية وقادرة على تقديم حلول هجومية مباشرة. وبحسب ما نُشر، فإن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى مرحلة متقدمة خلال شهر يوليو 2026.

من هو زيد قنبر المرشح لدعم زد؟

زيد قنبر مهاجم فلسطيني من مواليد 4 سبتمبر 2002، ويلعب في مركز المهاجم، وارتبط اسمه في الفترة الأخيرة بنادي زد بعد فترة مع العربي الكويتي. وتظهر بياناته المتاحة عبر قواعد معلومات اللاعبين أنه يملك تجربة تنقل خلالها بين أكثر من محطة عربية قبل بروزه مع المنتخب الفلسطيني الأول.

كما أن مسيرة اللاعب، وفق ما تم تداوله في مصادر رياضية فلسطينية ومصرية، بدأت من جبل المكبر ثم مرّ بمحطات أخرى بينها شباب الظاهرية والوحدات الأردني والاتحاد الليبي وصولًا إلى العربي الكويتي. وشارك أيضًا مع منتخب فلسطين في عدد من المباريات الدولية، ما يمنحه خبرة مفيدة لأي فريق يبحث عن مهاجم يتحرك جيدًا داخل منطقة الجزاء ويملك احتكاكًا بمستويات مختلفة.

الأهم بالنسبة لجمهور الكرة المصرية أن قنبر ليس اسمًا مطروحًا على الورق فقط، بل لاعب قدّم بصمة واضحة مؤخرًا؛ إذ ساهم في تتويج العربي الكويتي بلقب كأس سمو ولي العهد، وسجل في النهائي، وهو ما عزز حضوره الهجومي في واحدة من أبرز فترات التألق في مسيرته حتى الآن.

لماذا يتحرك زد نحو صفقة هجومية خارجية؟

تحركات زد في الميركاتو الصيفي لا تبدو منفصلة عن احتياجات الفريق الحالية. تقارير مصرية عدة أشارت إلى أن النادي كان يستهدف بالفعل ضم عناصر أجنبية أو خارجية مؤثرة، خاصة مع تغيرات حدثت في قائمة الفريق، من بينها رحيل الكونغولي بيتر موتوموسي واقتراب رحيل بعض الأسماء الأخرى، وهو ما فرض البحث عن إضافات هجومية وبدنية تعزز التنافس داخل التشكيل.

هذا التوجه يتماشى أيضًا مع حالة النشاط الملحوظة داخل النادي خلال صيف 2026. فقد حسم زد أكثر من صفقة محلية وعربية، من بينها ضم محمود أوكا من حرس الحدود، والتعاقد مع وجدي نبهان ومحمد حسين ومروان حشيش وموسى عبد الصادق، بما يعكس رغبة الإدارة في منح محمد شوقي قائمة أوسع وأكثر مرونة قبل الموسم الجديد.

أبرز ملامح خطة التدعيم في زد

  • دعم الخط الأمامي بلاعب يملك خبرة دولية وعربية.
  • زيادة العمق في أكثر من مركز داخل التشكيل.
  • الاستعداد المبكر للموسم عبر معسكر خارجي وتنظيم إداري مبكر.
  • مواكبة الطموح القاري حال تثبيت المشاركة في الكونفدرالية.

الكونفدرالية تفرض إيقاعًا مختلفًا على تحركات النادي

أحد العوامل التي تفسر نشاط زد في سوق الانتقالات هو ارتباط اسم النادي بالمشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية. فالنادي أنهى ترتيبات مهمة خاصة بالإعداد للموسم الجديد، وبينها معسكر خارجي في تركيا، في إشارة إلى أن مرحلة التحضير لا تسير بعقلية الاكتفاء بالمنافسة المحلية فقط.

وفي الوقت نفسه، ذكرت تقارير منشورة مطلع يوليو 2026 أن إدارة زد كانت تترقب تأكيد أحقيتها في الظهور بالكونفدرالية استنادًا إلى وضعها كوصيف لكأس مصر، مع استناد النادي إلى اللائحة المنظمة للمشاركة. وحتى مع اختلاف الصياغات الإعلامية حول الملف، فإن الثابت هو أن احتمالية اللعب القاري كانت حاضرة بقوة في حسابات الإدارة الفنية عند رسم احتياجات السوق الصيفية.

بالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن المشاركة الإفريقية لا تعني فقط إضافة مباريات إلى الجدول، بل تفرض بناء قائمة تملك بدائل حقيقية، وقدرة على التعامل مع ضغط التنقل والسفر والمنافسة على أكثر من جبهة. ومن هنا تبدو صفقة مثل زيد قنبر منطقية من زاوية فنية، لأنها تضيف لاعبًا معتادًا على أجواء المباريات الرسمية والرهان على الحسم في الثلث الأخير.

معسكر تركيا.. رسالة مبكرة عن جدية المشروع

في 30 يونيو 2026، أنهى زد ترتيبات معسكره الخارجي في تركيا، ضمن برنامج الإعداد للموسم الجديد، مع متابعة تنفيذية مباشرة من إدارة النادي، وسفر مسؤولين لمعاينة ملاعب التدريب والإقامة والتفاصيل التنظيمية. هذا النوع من التحضير المبكر يكشف أن النادي لا يتعامل مع الموسم المقبل باعتباره امتدادًا عاديًا، بل مرحلة تتطلب تجهيزًا على مستوى أعلى.

ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على ملف الصفقات. فالمعسكر الخارجي يمنح الجهاز الفني فرصة أسرع لدمج الوجوه الجديدة، سواء الأسماء التي تم الإعلان عنها بالفعل أو العناصر التي ما زالت في طور التفاوض. وإذا اكتملت صفقة زيد قنبر، فمن المرجح أن تكون واحدة من أبرز الإضافات المنتظرة في مشروع زد الهجومي قبل ضربة البداية.

ماذا يمكن أن يضيف قنبر فنيًا؟

على المستوى الفني، تبدو قيمة زيد قنبر في تعدد الحلول التي يمنحها لمدربه. اللاعب يشغل مركز المهاجم، ويمتلك تجربة في بطولات عربية مختلفة، إلى جانب حضوره الدولي مع منتخب فلسطين. كما أن سنه الصغيرة نسبيًا تمنح النادي فرصة للاستفادة منه على المدى المتوسط، وليس فقط كحل عاجل لموسم واحد.

وإذا نظرنا إلى طبيعة بناء زد خلال الأسابيع الماضية، سنجد أن النادي يسعى إلى الجمع بين لاعبين أصحاب خبرات سابقة وأسماء لديها قابلية للتطور، وهي معادلة مهمة لأي فريق يريد تثبيت موقعه بين فرق الصف الأول في الدوري المصري. لذلك، فإن التعاقد مع مهاجم مثل قنبر قد يكون خطوة تعبر عن هوية واضحة في الاختيار: لاعب شاب، جاهز، ويمتلك سجلًا حديثًا يدعم الرهان عليه.

في النهاية، لم يصدر — وفق ما أمكن التحقق منه حتى الآن — إعلان رسمي نهائي من نادي زد عن إتمام التعاقد مع زيد قنبر، لكن المؤكد أن اسم اللاعب يتصدر مشهد التحركات الهجومية للنادي هذا الصيف، في وقت يواصل فيه زد إعادة تشكيل قائمته بطموح أكبر قبل موسم ينتظره جمهور الكرة المصرية باهتمام.