زيزو يحلل سقوط الأهلي أمام القناة: أزمة ثقة ورسالة إلى زيزو
قراءة زيزو بعد تعادل الأهلي مع القناة
جاءت تصريحات عبد العزيز عبد الشافي، أحد الأسماء التاريخية في الكرة المصرية، بعد التعادل المثير بين الأهلي والقناة بنتيجة 3-3 لتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الحالة الفنية والذهنية داخل الفريق الأحمر. المباراة أُقيمت مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على ستاد القاهرة الدولي ضمن الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز، وانتهت بخسارة الأهلي نقطتين جديدتين رغم امتلاكه الأفضلية في فترات كثيرة من اللقاء. وتشير تقارير صحفية مصرية إلى أن الأهلي رفع رصيده إلى 17 نقطة في المركز الثاني، بينما وصل القناة إلى 8 نقاط في المركز الحادي عشر.
عبد العزيز عبد الشافي لم يتوقف عند النتيجة فقط، بل وجّه ملاحظاته إلى تفاصيل الأداء، خاصة ما يتعلق بالتركيز والانضباط في التعامل مع مجريات اللعب. وبحسب ما نُقل من تصريحاته التلفزيونية، فقد رأى أن إمام عاشور (@emamashour97 على إنستغرام) يملك قدرات فنية كبيرة، لكنه بحاجة إلى قدر أكبر من الجدية والإحساس بالمسؤولية، معتبرًا أن بعض تصرفاته بالكرة عكست ثقة زائدة تؤدي أحيانًا إلى بطء في الإيقاع والدخول في التحامات غير ضرورية.
ماذا حدث في مباراة الأهلي والقناة؟
اللقاء نفسه كان حافلًا بالتقلبات. الأهلي تقدّم أولًا عبر عمر الساعي في الدقيقة 18، ثم أضاف أشرف بن شرقي الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن يعود القناة بقوة ويسجل عبر محمود هاني في الدقيقة 34، ثم حازم أبو سنة في الدقيقة 54، ثم هدف ثالث جاء بنيران صديقة بعدما سجل ياسين مرعي بالخطأ في مرماه في الدقيقة 80. وفي اللحظات الأخيرة، أنقذ أشرف داري الأهلي من الهزيمة بتسجيل هدف التعادل. هذه التفاصيل عكست بوضوح وجود مشاكل دفاعية وتركيزية، وهي النقطة التي لامسها زيزو في تحليله.
ومن المهم هنا الإشارة إلى أن المدرب المغربي الحسين عموتة اعترف هو الآخر، عقب المباراة، بأنه فوجئ ببعض الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه، مؤكدًا أن الفريق لم يكن في أفضل درجات التركيز إلا في فترات محدودة. هذا التقييم يتقاطع مع رؤية عبد العزيز عبد الشافي، ويعطي انطباعًا بأن أزمة الأهلي في هذه المواجهة لم تكن مرتبطة بالشق الفني وحده، بل بالجاهزية الذهنية أيضًا.
رسالة خاصة بشأن إمام عاشور
الجزء الأبرز في حديث عبد العزيز عبد الشافي كان متعلقًا بإمام عاشور. اللاعب يظل من أكثر العناصر تأثيرًا في وسط الأهلي بفضل حركته وقدرته على الربط بين الخطوط، لكن الانتقادات هذه المرة جاءت من زاوية مختلفة: ليس نقص الموهبة، بل كيفية توظيفها. عندما يتحدث اسم بحجم زيزو عن “الثقة الزائدة”، فالمقصود غالبًا أن اللاعب يتعامل أحيانًا مع بعض الكرات وكأن المباراة تحت السيطرة الكاملة، في حين أن مباريات الدوري، خصوصًا أمام فرق منظمة مثل القناة، لا تسمح بهذا القدر من التراخي في اللمسة أو القرار.
وفي السياق نفسه، تبدو هذه الرسالة مهمة بالنسبة إلى الأهلي في هذا التوقيت من الموسم. جدول الدوري 2026-2027 مضغوط، والنظام الاستثنائي للمسابقة يفرض على الفرق الكبرى تقليل فقدان النقاط قدر الإمكان، لأن أي تعثر مبكر قد يعقّد الحسابات لاحقًا. وقد أوضحت تقارير يلاكورة أن الموسم يُقام بمشاركة 20 فريقًا، مع استمرار النظام المعتمد لإنهاء البطولة مبكرًا وتقليل ضغط المباريات.
وهذا ما يحتاجه أحمد سيد زيزو
تصريحات عبد العزيز عبد الشافي تناولت أيضًا أحمد سيد زيزو (@zizo على إنستغرام)، في إشارة إلى ما يحتاجه اللاعب داخل منظومة الأهلي. زيزو، واسمه الكامل أحمد مصطفى محمد سيد، يلعب حاليًا بقميص الأهلي بعد انضمامه في صيف 2025، ويشغل مركز الجناح الهجومي مع قدرة على اللعب بين الخطوط وصناعة الفارق في الثلث الأخير.
ومن واقع مجريات مباراة القناة، كان وجود زيزو في التشكيل الأساسي جزءًا من محاولة الأهلي لزيادة الفاعلية الهجومية، إذ بدأ اللقاء إلى جوار عمر الساعي وإمام عاشور خلف المهاجمين. لكن الرسالة الأهم هنا أن اللاعب لا يحتاج فقط إلى الحرية الهجومية، بل إلى منظومة أكثر توازنًا تسمح له باستلام الكرة في مساحات مناسبة، بعيدًا عن الفوضى التي تظهر عند التحول الدفاعي أو عند فقدان السيطرة في وسط الملعب.
بمعنى آخر، الحديث عن “ما يحتاجه زيزو” لا ينفصل عن شكل الفريق كله. اللاعب المصري الدولي يُعد من الأسماء القادرة على الحسم، لكن الاستفادة القصوى منه ترتبط بوضوح الأدوار حوله، وبتوفير إسناد مستمر من الظهير ولاعبي الوسط، مع تقليل الأخطاء الفردية التي تجبر الفريق على مطاردة النتيجة بدل فرضها. هذه قراءة تحليلية مستندة إلى ظروف المباراة وتوزيع الأدوار في التشكيل، وليست اقتباسًا مباشرًا.
لماذا تبدو تصريحات زيزو مهمة؟
قيمة تصريحات عبد العزيز عبد الشافي لا ترتبط فقط بتاريخه كلاعب ومدرب وإداري في الأهلي، بل أيضًا بطبيعته الهادئة في التشخيص. هو لا يذهب عادة إلى الانفعال أو الأحكام القاطعة، بل يركز على التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق على المدى الطويل. لذلك فإن انتقاده للثقة الزائدة يجب قراءته كتحذير مبكر، لا كهجوم على اللاعبين.
الأهلي سجل ثلاثة أهداف أمام القناة، وهذا رقم يكفي غالبًا لتحقيق الفوز، لكن استقبال ثلاثة أهداف في المقابل يثبت أن الخلل كان جماعيًا. وإذا كان عموتة قد لجأ خلال المباراة إلى تغييرات هجومية مثل حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة وسفيان بن جديّة لمحاولة تعديل الوضع، فإن ذلك يؤكد أن الجهاز الفني شعر بوجود ارتباك حقيقي في إيقاع الفريق.
ما الذي ينتظر الأهلي بعد التعادل؟
التعادل أمام القناة لن يُقرأ داخل الأهلي على أنه مجرد نتيجة عابرة، خصوصًا أن الفريق دخل الموسم بطموحات كبيرة محليًا وقاريًا. كما أن تكرار الحديث عن الأخطاء الفردية أو غياب التركيز قد يدفع الجهاز الفني إلى مراجعات أوسع، سواء في تمركز الخط الخلفي أو في سلوك لاعبي الوسط عند فقدان الكرة. ومن الطبيعي أن تزداد الأنظار على أسماء مثل إمام عاشور وأحمد سيد زيزو لأنهما من اللاعبين المنتظر منهم صناعة الفارق في المباريات المعقدة.
في النهاية، حملت مداخلة عبد العزيز عبد الشافي رسالتين واضحتين: الأولى أن الموهبة وحدها لا تكفي إذا غاب الانضباط الذهني، والثانية أن اللاعبين الكبار يحتاجون إلى بيئة جماعية مستقرة كي يظهر أفضل ما لديهم. وبين انتقاد الثقة الزائدة والدعوة إلى توظيف أفضل لإمكانات زيزو، يبقى الأهلي مطالبًا برد فعل سريع في الجولات المقبلة إذا أراد الحفاظ على إيقاع المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز.
- نتيجة المباراة: الأهلي 3 - 3 القناة.
- التاريخ: الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
- الملعب: ستاد القاهرة الدولي.
- ترتيب الأهلي بعد اللقاء: 17 نقطة في المركز الثاني.
- أبرز ملاحظة فنية: الثقة الزائدة وضعف التركيز في بعض فترات اللعب.