سبب غياب أحمد فتوح عن الزمالك.. وتفاصيل شرط بيعه
أحمد فتوح يغيب مؤقتًا.. والزمالك يترقب عودته
عاد اسم أحمد فتوح إلى واجهة أخبار الكرة المصرية خلال الساعات الأخيرة، بعدما أثيرت تساؤلات واسعة بين جماهير الزمالك حول سبب غياب الظهير الأيسر عن التدريبات والمباريات الأخيرة. التطورات الجديدة حملت توضيحًا مباشرًا من وكيل اللاعب سمير صلاح، الذي كشف أن الغياب لم يكن مرتبطًا بأزمة انضباطية أو قرار إداري، وإنما بسبب حالة مرضية أعقبها تعرض اللاعب لإصابة خفيفة في إصبع القدم. وتشير المعطيات المتداولة من وسائل رياضية مصرية موثوقة إلى أن فتوح عاد بالفعل إلى التدريبات، لكن الجهاز الطبي فضّل منحه راحة إضافية قصيرة قبل الدفع به مجددًا.
ويحظى أحمد فتوح باهتمام كبير داخل الزمالك بصفته أحد أبرز العناصر المصرية في مركز الظهير الأيسر، وهو لاعب دولي من مواليد 22 مارس 1998 ويشغل هذا المركز مع الزمالك ومنتخب مصر. كما ارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بملفات فنية وتسويقية مهمة، سواء على مستوى التجديد أو العروض الخارجية، ما يفسر حجم المتابعة الجماهيرية لأي خبر يتعلق بحالته البدنية أو مستقبله مع الفريق.
ما السبب الحقيقي وراء غياب فتوح؟
بحسب ما أكده سمير صلاح في تصريحات تلفزيونية، فإن بداية الغياب جاءت بسبب نزلة برد أبعدت اللاعب عن الظهور في الفترة الأخيرة، قبل أن يتعرض بعد عودته للتدريبات إلى إصابة بسيطة في إصبعه خلال أول مران. هذه الإصابة، وفق التصريحات نفسها، لا تبدو طويلة المدى، بل تتطلب راحة ليوم أو يومين فقط، وهو ما يخفف من قلق جماهير الزمالك بشأن جاهزية اللاعب على المدى القريب.
المهم في هذه الرواية أنها تنفي بشكل عملي ما تردد عن وجود أزمات جديدة بين اللاعب والنادي بسبب ملف العقد أو العروض. فالمعلومة الأساسية المؤكدة حتى الآن هي أن الغياب طبي في المقام الأول، وأن قرار إراحته جاء بناءً على رؤية الجهاز الطبي، وليس نتيجة خلاف فني أو إداري.
ماذا عن مباراة الزمالك المقبلة؟
التصريحات الأخيرة أوضحت أن فتوح لن يكون حاضرًا في المواجهة التالية أمام أبو قير للأسمدة، مع ترقب عودته بعد ذلك في مباراة الإياب أمام إيه إس بورت بطل جيبوتي في دوري أبطال أفريقيا إذا سارت الأمور الطبية بصورة طبيعية. ويأتي هذا التوقيت مهمًا جدًا بالنسبة للزمالك الذي دخل شهر سبتمبر 2026 بجدول مزدحم بين منافسات الدوري المصري والبطولة القارية.
ووفق جدول المباريات المنشور في منصات رياضية مصرية، فإن الزمالك كان قد افتتح مشواره الأفريقي أمام إيه إس بورت يوم 4 سبتمبر 2026، فيما تحدد موعد لقاء العودة يوم 12 سبتمبر 2026 على استاد القاهرة الدولي. كما أظهرت المتابعات أن الفريق حقق فوزًا ذهابًا بنتيجة 2-1، ما يمنحه أفضلية نسبية قبل مباراة الحسم. كذلك تشير جداول المباريات إلى أن مواجهة أبو قير للأسمدة تأتي يوم 8 سبتمبر 2026 عند الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة.
شرط الزمالك للموافقة على بيع أحمد فتوح
الشق الثاني الأكثر لفتًا في تصريحات وكيل اللاعب يتعلق بموقف الزمالك من بيع أحمد فتوح. فبحسب ما تم كشفه، لم يكن النادي متمسكًا ببقاء اللاعب بأي ثمن، بل أبدى استعدادًا للموافقة على رحيله إذا وصل عرض مناسب ماليًا. الرقم الذي جرى تداوله في هذا السياق هو 2 مليون دولار، باعتباره القيمة التي أراد الزمالك الحصول عليها من أجل مناقشة البيع بشكل جدي.
وتشير التفاصيل إلى أن اللاعب تلقى عرضين خلال الفترة الماضية، أحدهما من كونيا سبور التركي والآخر من الفتح السعودي. لكن الفجوة المالية بين طلب الزمالك والعرض التركي كانت كبيرة؛ إذ تحدثت المصادر عن نطاق تراوح بين 700 و800 ألف دولار، مع إمكانية رفع المقابل إلى حدود مليون دولار، وهو ما لم يصل إلى سقف النادي الأبيض. في النهاية أُغلق هذا الملف قبل انطلاق الدوري بفترة قصيرة، خاصة مع ظروف القيد وبداية الموسم الجديد.
ما الذي تعنيه هذه الأرقام؟
من الناحية الإدارية، يكشف هذا الموقف عن تمسك الزمالك بتحقيق استفادة مالية واضحة إذا قرر التفريط في لاعب بحجم فتوح، خصوصًا أنه يشغل مركزًا حساسًا ويملك خبرة محلية وقارية ودولية. كما أن الفارق بين مليون دولار و2 مليون دولار يفسر سبب تعثر المفاوضات، حتى مع وجود رغبة في دراسة فكرة الاحتراف الخارجي.
أين وصلت مفاوضات تجديد العقد؟
في ملف التجديد، الصورة لا تزال غير محسومة. وكيل اللاعب أكد أن الحديث عن طلبات مالية نهائية أو الوصول إلى اتفاق كامل لا يستند إلى جلسات رسمية مكتملة، موضحًا أن جلسة كانت مرتقبة لمناقشة التجديد لكنها لم تتم، وبعدها لم يستأنف التواصل بالشكل الكافي. وهذا يعني أن ملف العقد لا يزال مفتوحًا، وأن بقاء اللاعب أو رحيله مستقبلًا سيتحدد وفق خطين متوازيين: إما وصول عرض خارجي قوي، أو العودة إلى طاولة التجديد مع الزمالك.
وفي الوقت نفسه، نفت التصريحات وجود مفاوضات فعلية من الأهلي أو بيراميدز لضم اللاعب في المرحلة الحالية، وهو عنصر مهم في تهدئة كثير من التكهنات التي صاحبت اسم فتوح خلال الأسابيع الأخيرة. المعطى المؤكد حتى الآن أن العروض التي جرى الحديث عنها جاءت من الخارج فقط، وليس من منافسين مباشرين داخل الدوري المصري.
لماذا يبقى فتوح ورقة مهمة للزمالك؟
أهمية أحمد فتوح لا ترتبط فقط باسمه الجماهيري، بل بدوره الفني أيضًا. اللاعب يُعد من أبرز الخيارات المصرية في الجبهة اليسرى، كما أنه يملك خبرة مع المنتخب الوطني ومع الزمالك في البطولات المحلية والقارية. وبحسب البيانات المتاحة عن مسيرته، لعب لعدة محطات بينها الإعارة إلى إنبي وسموحة قبل أن يرسخ مكانه مع الزمالك، إلى جانب ظهوره الدولي مع منتخب مصر الأول.
ولهذا، فإن أي غياب حتى لو كان قصيرًا يفرض نفسه على حسابات الجهاز الفني، خاصة في فترة مزدحمة بالمباريات. كما أن حسم ملفه التعاقدي سيظل واحدًا من الملفات التي تتابعها جماهير الزمالك عن قرب، لأن استمرار لاعب بمواصفاته يمنح الفريق استقرارًا فنيًا، بينما قد يفتح رحيله بابًا لتعويض صعب في مركز مهم.
الخلاصة
المشهد الحالي يمكن تلخيصه في عدة نقاط واضحة:
- سبب غياب أحمد فتوح يعود إلى نزلة برد ثم إصابة خفيفة في إصبع القدم.
- اللاعب عاد إلى التدريبات لكن الجهاز الطبي فضّل إراحته مؤقتًا.
- غيابه المنتظر سيكون عن مباراة أبو قير للأسمدة، مع إمكانية لحاقه بمواجهة العودة أمام إيه إس بورت يوم 12 سبتمبر 2026.
- الزمالك لم يمانع فكرة البيع بشرط وصول عرض بقيمة 2 مليون دولار.
- أبرز العروض جاءت من الفتح السعودي وكونيا سبور التركي، لكن المقابل المالي لم يصل لطلب الزمالك.
- ملف التجديد لم يُحسم بعد، مع غياب جلسة نهائية فاصلة حتى الآن.
وبذلك، يبقى الملف مفتوحًا على أكثر من سيناريو، لكن الأولوية الفورية داخل الزمالك تبدو واضحة: استعادة أحمد فتوح كامل جاهزيته، ثم حسم مستقبله بهدوء بعد عبور ضغط المباريات الأولى من الموسم.