سبورتنج كانساس سيتي يدخل سباق ضم محمد صلاح
سباق جديد على توقيع القائد المصري
دخل نادي سبورتنج كانساس سيتي الأمريكي على خط الأندية الراغبة في التعاقد مع محمد صلاح (@mosalah على إنستغرام)، ليضيف اسمًا جديدًا إلى ملف مستقبل قائد منتخب مصر بعد انتهاء رحلته رسميًا مع ليفربول في صيف 2026. التقارير المتداولة خلال يوليو أشارت إلى أن النادي الأمريكي بات أحد أبرز المهتمين داخل الدوري الأمريكي، لكن إتمام الصفقة لا يزال بعيدًا عن الحسم في ظل تعقيدات مالية ورياضية واضحة.
وتأتي هذه التطورات بعد نهاية واحدة من أهم المسيرات الاحترافية في تاريخ اللاعبين العرب والأفارقة داخل أوروبا. ليفربول أعلن في 24 مارس 2026 أن صلاح سيغادر النادي بنهاية موسم 2025-2026، قبل أن يودع الجماهير رسميًا بعد نهاية المشوار، ليغلق فصلًا امتد لتسعة أعوام كاملة بقميص "الريدز". وخلال تلك الفترة، تحول النجم المصري إلى أحد أبرز رموز النادي والكرة الإنجليزية الحديثة.
ماذا نعرف عن اهتمام سبورتنج كانساس سيتي؟
بحسب تقارير صحفية نقلتها وسائل عربية ومتابعات أمريكية، فإن سبورتنج كانساس سيتي برز كأقوى المهتمين بضم صلاح داخل الدوري الأمريكي MLS. وذكرت هذه التقارير أن المالك الجديد للنادي بيتر مالوك يطمح إلى إبرام صفقة كبرى تمنح المشروع الرياضي والتسويقي دفعة هائلة، خاصة أن الرجل ينحدر من عائلة ذات أصول مصرية، وهو ما أضفى بُعدًا إضافيًا على الاهتمام باسم قائد منتخب مصر.
ورغم ذلك، فإن نفس المتابعات وصفت الصفقة بأنها صعبة ومعقدة، لا سيما أن التعاقد مع لاعب بحجم صلاح لا يرتبط فقط بالراتب السنوي، بل أيضًا بطموح اللاعب الرياضي، وطبيعة المنافسة التي يريد خوضها في هذه المرحلة من مسيرته، بالإضافة إلى قوة العروض القادمة من أسواق أخرى أكثر استعدادًا ماليًا.
لماذا تبدو الوجهة الأمريكية مثيرة للاهتمام؟
- قيمة تسويقية هائلة: صلاح هو الاسم العربي والأفريقي الأبرز عالميًا في كرة القدم خلال العقد الأخير.
- توقيت مناسب للدوري الأمريكي: الاهتمام بكرة القدم في الولايات المتحدة تضاعف بعد كأس العالم 2026.
- عامل الجذب الجماهيري: التعاقد مع نجم بهذه المكانة يمنح النادي دفعة فورية داخل وخارج الملعب.
- صلة ثقافية: أصول مالك النادي المصرية جعلت الخبر يلقى صدى خاصًا لدى المتابعين في مصر والمنطقة.
أرقام صلاح التي تفسر هذا الصراع
من الصعب فصل الاهتمام الحالي بمحمد صلاح عن إرثه الرياضي. الموقع الرسمي لليفربول يوضح أن اللاعب أنهى مشواره مع النادي بعد 442 مباراة و257 هدفًا و120 تمريرة حاسمة، مع التتويج بعدة ألقاب كبرى، بينها الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة مرتين، إلى جانب السوبر الأوروبي. كما وصفه النادي بأنه أحد أعظم من ارتدى القميص الأحمر، وهو توصيف تعززه الأرقام والإنجازات الفردية والجماعية.
هذه الحصيلة تجعل أي نادٍ يفكر في ضمه لا يبحث فقط عن جناح هداف، بل عن رمز جاهز قادر على صنع فارق فني وتسويقي وإعلامي في آن واحد. ومن هنا يمكن فهم سبب استمرار الاهتمام من أكثر من جهة، سواء من الولايات المتحدة أو تركيا أو الدوري السعودي.
ماذا عن الخيارات الأخرى أمام محمد صلاح؟
الاسم الأمريكي ليس الوحيد في المشهد. خلال الأسابيع الماضية، ارتبط اسم صلاح أيضًا بأندية من الدوري السعودي، حيث استمرت المؤشرات إلى أن اللاعب يظل هدفًا استثنائيًا للمسابقة، حتى مع توجه بعض الأندية هناك نحو خفض متوسط الأعمار والتركيز على عناصر أصغر سنًا. وتبقى قيمة صلاح التجارية ومكانته الكروية سببًا مباشرًا في استمراره كحالة خاصة داخل هذا السوق.
كذلك ظهر اسم بشكتاش التركي في الصورة. رئيس النادي سردال أدالي تحدث علنًا في يوليو 2026 عن وجود مفاوضات وعرض نهائي، قبل أن تتجه الأمور لاحقًا إلى التراجع، مع تقارير أشارت إلى خلافات مالية وتعقيدات مرتبطة ببنية الصفقة. وبذلك، بدا واضحًا أن الاهتمام التركي كان حقيقيًا، لكنه لم يصل إلى مرحلة الاتفاق النهائي.
هل يفضل صلاح البقاء في بيئة تنافسية أعلى؟
المؤشرات المتاحة حتى الآن توحي بأن اللاعب لا يتعامل مع قراره المقبل باعتباره انتقالًا ماليًا فقط. فبعد نهاية مشواره في ليفربول، يبدو أن السؤال الأساسي هو: أين يمكن لصلاح أن يحافظ على حضوره في أعلى مستوى ممكن؟ هذا العامل يفسر لماذا لا تزال عدة احتمالات قائمة، ولماذا لم يُحسم الملف حتى الآن رغم مرور أسابيع على خروجه من أنفيلد.
وبالنسبة للمتابع المصري، فإن القضية لا تتعلق فقط بمستقبل نجم كبير، بل بمصير قائد المنتخب الوطني قبل الاستحقاقات المقبلة في القارة الأفريقية وعلى الصعيد الدولي. أي خطوة قادمة ستؤثر على نسق مشاركاته، وعلى مستوى الاحتكاك الذي سيدخل به إلى البطولات المقبلة، وهو ما يمنح الخبر بعدًا يتجاوز مجرد الانتقالات الصيفية.
وداع ليفربول.. ونقطة التحول
صلاح غادر ليفربول بعد رحلة استثنائية بدأت في صيف 2017. وخلال هذه السنوات، صار الهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي، وواحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ "البريميرليج" بالنسبة للجماهير العربية والأفريقية. لذلك فإن الانتقال المقبل لن يُقاس فقط باسم النادي الجديد، بل بقدرته على أن يكون امتدادًا منطقيًا لمسيرة لاعب رفع سقف التوقعات إلى مستوى غير مسبوق.
وفي الشارع الكروي المصري، لا يزال هناك ترقب كبير لأي إعلان رسمي، خاصة أن اسم صلاح يبقى حاضرًا في النقاش اليومي حول صورة اللاعب العربي في أوروبا والعالم. الانتقال إلى أمريكا قد يبدو مغريًا من زاوية الانتشار والاستثمار، بينما تبدو السعودية أقوى ماليًا، وتظل أوروبا الخيار الأكثر اتساقًا مع الطموح التنافسي إن وُجد عرض مناسب.
الخلاصة
حتى الآن، المؤكد أن سبورتنج كانساس سيتي انضم فعلًا إلى قائمة المهتمين بضم محمد صلاح، لكنه ليس الأقرب بالضرورة لحسم الصفقة. الملف يظل مفتوحًا على أكثر من سيناريو، وسط منافسة من أندية أخرى واعتبارات ترتبط برغبة اللاعب ومشروع النادي الذي سيختاره. وبينما ينتظر الجمهور المصري القرار النهائي، يبقى الثابت أن صلاح ما زال الاسم العربي الأثقل في سوق الانتقالات الصيفية، وأن محطته القادمة ستكون محل متابعة واسعة في مصر وأفريقيا والعالم العربي.