iKora

سفيان بنجديدة.. لماذا يرى بابلو فرانكو أن الأهلي ربح صفقة مهمة؟

الأهلي يحسم الصفقة.. وبنجديدة يبدأ فصلًا جديدًا في القاهرة

دخل المغربي سفيان بنجديدة رسميًا قائمة صفقات الأهلي الصيفية، بعدما أعلن النادي يوم 19 يوليو 2026 التعاقد مع المهاجم القادم من المغرب الفاسي بعقد يمتد 3 مواسم. وأوضح الأهلي عبر موقعه الرسمي أن عصام سراج الدين، رئيس التعاقدات، سافر إلى المغرب لإنهاء الإجراءات المالية والإدارية بالتنسيق مع وائل جمعة مدير الكرة، كما وجّه النادي الشكر إلى إدارة المغرب الفاسي برئاسة عمر بنيس على تعاونها في إتمام الصفقة.

الصفقة لم تمر بهدوء في الأوساط الكروية، خاصة أن اللاعب يأتي بعد موسم لافت جدًا في الدوري المغربي، ومعه شهادة فنية مهمة من مدربه السابق بابلو فرانكو، الذي يعرف تفاصيل تطوره عن قرب من خلال عمله مع المغرب الفاسي. الحديث عن بنجديدة هنا لا يقتصر على كونه مهاجمًا جديدًا للأهلي، بل يمتد إلى كونه لاعبًا يدخل القاهرة محملًا بأرقام قوية وتوقعات كبيرة.

ماذا قال بابلو فرانكو عن مهاجم الأهلي الجديد؟

الإشادة المنسوبة إلى الإسباني بابلو فرانكو تنسجم مع ما قدمه اللاعب فعليًا على أرض الملعب خلال الموسم الماضي. فرانكو قاد المغرب الفاسي في موسم استثنائي، وكان بنجديدة أحد أبرز مفاتيحه الهجومية، ما يجعل تقييمه للاعب ذا وزن فني حقيقي. المؤشرات الموثقة من الموسم الأخير تؤكد أن المهاجم المغربي يملك فعالية تهديفية واضحة، ويجيد التحرك داخل منطقة الجزاء، كما يتعامل جيدًا مع أنصاف الفرص ويملك حضورًا مستمرًا أمام المرمى.

وفي القراءة الفنية، تبدو أهم نقطة لصالح بنجديدة أنه ليس مهاجم صندوق تقليديًا فقط؛ فهو يتحرك على الخط الأخير للدفاع، ويستفيد من المساحات، ويعرف متى يهاجم القائم القريب ومتى يطلب الكرة في العمق. هذه النوعية من المهاجمين تهم الأهلي كثيرًا، خصوصًا في المباريات المحلية والإفريقية التي تحتاج إلى حسم الفرص القليلة.

أرقام تعزز الانطباع: هداف الدوري المغربي

إذا كانت الشهادة الفنية مهمة، فإن الأرقام تمنحها مزيدًا من المصداقية. بنجديدة أنهى الموسم الماضي هدافًا للبطولة الاحترافية المغربية برصيد 20 هدفًا، بحسب تقارير مغربية موثوقة، كما لعب دورًا بارزًا في موسم وصف بالاستثنائي مع المغرب الفاسي. وتؤكد تغطيات مغربية أن اللاعب خطف الأنظار منذ بدايات الموسم، وواصل التسجيل بانتظام حتى أنهى المسابقة في صدارة الهدافين بفارق مريح عن أقرب منافسيه.

وقبل ذلك، كان المغرب الفاسي قد جدد عقد اللاعب في 7 أبريل 2026 حتى عام 2030 بعد انطلاقة قوية، حيث ساهم وقتها في 14 هدفًا خلال 14 مباراة، بواقع 13 هدفًا وتمريره حاسمة واحدة. هذه القفزة الرقمية تشرح لماذا تحرك الأهلي لحسم الصفقة، ولماذا اعتبر كثيرون داخل المغرب أن رحيل اللاعب لن يكون قرارًا عاديًا بالنسبة لناديه السابق.

مسار اللاعب قبل الأهلي

بنجديدة، البالغ من العمر 24 عامًا، لم يأتِ من فراغ. مساره التكويني مر عبر أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بين 2012 و2015، ثم محطات أخرى في الفتح الرياضي والجيش الملكي، قبل أن يظهر مع الرجاء الرياضي. بعد ذلك خاض تجربة احترافية في بلجيكا مع ستاندار لييج وآر دبليو دي مولينبيك، ثم عاد إلى المغرب عبر بوابة المغرب الفاسي، حيث انفجرت أرقامه التهديفية بشكل لافت.

هذا التنوع في المحطات يمنح اللاعب قيمة إضافية، لأنه جمع بين التكوين الأكاديمي والانضباط التكتيكي والاحتكاك الخارجي، وهي عناصر يبحث عنها الأهلي عادة في صفقاته الأجنبية. كما أن اللعب في بيئات كروية مختلفة يساعد أي مهاجم على التكيف أسرع مع الضغط الجماهيري والمنافسة على الألقاب، وهي أمور ستكون حاضرة بقوة في تجربته الجديدة داخل القلعة الحمراء.

لماذا يحتاج الأهلي إلى هذا النوع من المهاجمين؟

من زاوية مصرية خالصة، تبدو الصفقة منطقية للغاية. الأهلي كان يبحث عن دعم هجومي واضح قبل انطلاق الموسم الجديد، خاصة بعد تغييرات أصابت خط الهجوم والحاجة إلى لاعب يستطيع تقديم الإضافة مباشرة في الدوري الممتاز ودوري أبطال إفريقيا. التقارير الصادرة في مصر وفرنسا عن الصفقة ربطت التعاقد مع بنجديدة بحاجة الأهلي إلى مهاجم يجيد لعب دور نقطة الارتكاز الهجومية، مع القدرة على إنهاء الهجمات من لمسة أو لمستين.

ما يميز بنجديدة أيضًا أنه يدخل إلى الأهلي وهو قادم من موسم ثقة مرتفعة، وليس من تجربة باهتة تحتاج إلى إعادة تأهيل نفسي أو فني. هذه نقطة مهمة جدًا في نادٍ بحجم الأهلي، لأن الجمهور في القاهرة لا يمنح المهاجم الجديد وقتًا طويلًا إذا غابت البصمة سريعًا. لذلك فإن سجله الأخير يمنحه أفضلية معنوية منذ البداية.

مميزات فنية قد تصنع الفارق

1- التحرك داخل المنطقة

أبرز ما يلفت في أسلوب بنجديدة هو قراءته الجيدة للكرة الثانية وتحركاته بين قلبي الدفاع. لا ينتظر اللعب على قدمه فقط، بل يذهب إلى المساحة ويجبر المدافعين على قرارات سريعة.

2- استغلال الفرص

الوصول إلى 20 هدفًا في موسم واحد ليس رقمًا عابرًا. هذا المعدل يعكس مهاجمًا يعرف كيف يحول أنصاف الفرص إلى أهداف، وهي صفة يحتاجها الأهلي تحديدًا في المباريات المغلقة.

3- خلفية تكوينية واحترافية متنوعة

التكوين في أكاديمية محمد السادس، ثم المرور بالرجاء والتجربة البلجيكية، كلها عوامل تشير إلى لاعب اعتاد العمل داخل أنظمة فنية مختلفة.

4- السن وقابلية التطور

اللاعب ما زال في سن 24 عامًا، ما يعني أن الأهلي لا يحصل فقط على مهاجم جاهز، بل على عنصر يمكن تطويره أكثر خلال المواسم المقبلة.

هل يكون امتدادًا لنجاح المغاربة في الأهلي؟

انضمام بنجديدة يعيد إلى الواجهة ملف اللاعبين المغاربة في الأهلي، وهو ملف شهد نماذج ناجحة تركت أثرًا واضحًا مع الفريق. لذلك ستبقى المقارنة حاضرة، لكن الحكم الحقيقي سيظل مرتبطًا بما سيقدمه اللاعب فوق أرضية الملعب، لا بما فعله من سبقوه. ومع ذلك، فإن المؤكد أن الأهلي تعاقد مع لاعب يملك سيرة تصاعدية واضحة، وأرقامًا حديثة تدعم الرهان عليه.

وبين الإشادة الفنية من مدرب يعرفه جيدًا مثل بابلو فرانكو، والتوثيق الرقمي لموسمه القوي مع المغرب الفاسي، تبدو الصورة واضحة: الأهلي لم يضم اسمًا عابرًا في سوق الانتقالات، بل مهاجمًا صنع لنفسه مكانة قوية في الكرة المغربية خلال أشهر قليلة. الآن يبدأ التحدي الأكبر، وهو ترجمة هذه المؤشرات إلى أهداف وحسم داخل الملاعب المصرية، حيث لا يكفي الوعد وحده، بل يجب أن يظهر الفارق سريعًا وبالأرقام.

  • تاريخ الإعلان الرسمي: 19 يوليو 2026
  • مدة العقد: 3 مواسم
  • النادي السابق: المغرب الفاسي
  • رصيده في الدوري المغربي الموسم الماضي: 20 هدفًا
  • السن: 24 عامًا