سفيان بنجديدة يفضّل السعودية ويُبعد الأهلي مؤقتًا
موقف بنجديدة يربك حسابات الأهلي في سوق الانتقالات
عاد اسم المهاجم المغربي سفيان بنجديدة ليتصدر المشهد في ملف انتقالات الأهلي خلال الساعات الأخيرة، لكن المعطيات المتداولة حتى الآن تشير إلى أن الصفقة لم تصل إلى مرحلة الحسم، بل إن موقف اللاعب نفسه يبدو عاملًا رئيسيًا في تهدئة الحديث عن انتقال قريب إلى القاهرة. وبحسب ما جرى تداوله في تقارير متطابقة، فإن عرض الأهلي ما زال حاضرًا، لكنه لم يتحول إلى اتفاق نهائي يُنهي الجدل حول مستقبل مهاجم المغرب الفاسي.
أحدث التطورات تفيد بأن اللاعب المغربي لا يعتبر الانتقال إلى الدوري المصري خياره الأول في الوقت الراهن، إذ تميل أولوياته إلى خوض تجربة احتراف جديدة في الدوري السعودي أو العودة مجددًا إلى الملاعب الأوروبية، وهو ما يفسر استمرار حالة الترقب بدلًا من الوصول إلى نقطة الحسم. هذا التوجه يجعل ملف الصفقة أكثر تعقيدًا بالنسبة للأهلي، خاصة أن النادي يبحث عن تدعيم هجومي جاهز وقادر على إضافة فورية قبل انطلاق الموسم الجديد.
ما الذي تأكد في مفاوضات الأهلي مع بنجديدة؟
المؤكد أن اسم بنجديدة دخل دائرة اهتمام الأهلي منذ فترة، وأن الحديث عن الصفقة ليس مجرد اجتهاد عابر في الميركاتو. تقارير منشورة يوم 12 يوليو 2026 أكدت أن عرض الأهلي لا يزال قائمًا، وقدرت قيمته بنحو 2.5 مليون دولار، مع الإشارة إلى عدم حدوث تطور حاسم جديد في المفاوضات حتى الآن. وفي الوقت نفسه، نفت هذه المعطيات وجود موافقة نهائية من اللاعب على الانتقال، وهو ما يضع القصة في إطار الاهتمام الجدي لا الصفقة المنجزة.
ومن المهم هنا أن المشهد لا يتعلق فقط برغبة الأهلي، بل أيضًا بموقف اللاعب الشخصي وطبيعة خطة ناديه المغربي. فالأندية الكبرى، ومنها الأهلي، قد تتحرك مبكرًا في السوق، لكن حسم الصفقات يظل مرتبطًا بمدى تقاطع رغبة اللاعب مع رؤية النادي المشترِي، فضلًا عن شروط ناديه الحالي.
لماذا يتمسك المغرب الفاسي باللاعب؟
من زاوية النادي المغربي، التمسك ببنجديدة يبدو منطقيًا للغاية. المهاجم صاحب الـ24 عامًا قدّم موسمًا لافتًا مع المغرب الفاسي، ما جعله أحد أبرز الأسماء الهجومية في البطولة المغربية. النادي تحرك بالفعل لحماية استثماره الفني والمالي، وأعلن في 7 أبريل 2026 تمديد عقد اللاعب حتى عام 2030، في خطوة تعكس قناعة واضحة بقيمته داخل المشروع الرياضي للفريق.
تمديد العقد حتى 2030 يمنح المغرب الفاسي أفضلية كبيرة على طاولة التفاوض؛ فالنادي ليس مضطرًا للبيع تحت ضغط نهاية العقد، كما أنه يملك مساحة أكبر لطلب مقابل مالي مرتفع إذا قرر مناقشة أي عرض رسمي. لهذا، فإن أي نادٍ يرغب في ضم اللاعب، سواء الأهلي أو غيره، سيكون مطالبًا بتقديم عرض يوازي القيمة الفنية التي يمثلها بنجديدة بعد موسمه المميز.
أرقام بنجديدة تفسر الاهتمام
الاهتمام المتزايد بالمهاجم المغربي لم يأتِ من فراغ. اللاعب أنهى الموسم بصورة قوية مع المغرب الفاسي، وساهم تهديفيًا بشكل لافت جعله ضمن أبرز الوجوه في البطولة. كما أشارت تقارير مغربية إلى أنه تصدر سباق الهدافين خلال فترات كبيرة من الموسم، ووصل إلى أرقام جعلته محل متابعة من أندية خارج المغرب، لا من الأهلي وحده.
وإذا نظرنا إلى مساره القريب، سنجد أن بنجديدة انضم إلى المغرب الفاسي في 20 أغسطس 2025 بعد تجربة أوروبية في بلجيكا، ثم سرعان ما استعاد بريقه الهجومي داخل الدوري المغربي. هذا التحول السريع من لاعب عائد من تجربة خارجية إلى اسم مطلوب في الميركاتو الإقليمي يفسر لماذا يتعامل ناديه الحالي بحذر شديد مع أي عرض مقدم له.
- الاسم: سفيان بنجديدة
- الجنسية: مغربي
- المركز: مهاجم صريح
- تاريخ الميلاد: 5 سبتمبر 2001
- النادي الحالي: المغرب الفاسي
- العقد الحالي: ممتد حتى 2030
كيف يقرأ الأهلي هذا التعثر؟
في القاهرة، لا تبدو الصورة مغلقة تمامًا، لكنها بالتأكيد ليست سهلة. الأهلي يعمل في سوق الانتقالات بمنطق تعدد الخيارات، خصوصًا في مركز رأس الحربة، ولذلك فإن تعثر المفاوضات مع هدف معين لا يعني التوقف، بل قد يدفع الإدارة إلى إعادة ترتيب الأولويات أو تأجيل الحسم لحين اتضاح موقف اللاعب بالكامل.
بعض التقارير خلال الأيام الماضية تحدثت عن تريث داخل الأهلي في ملف بنجديدة، في ظل دراسة بدائل هجومية أخرى قبل اتخاذ القرار النهائي. هذه المقاربة مفهومة في نادٍ ينافس على كل البطولات، لأن التعاقد مع مهاجم أجنبي لا يرتبط فقط بالموهبة، بل أيضًا بسرعة الحسم، والقدرة على الاندماج، ومدى اقتناع اللاعب نفسه بالمشروع الرياضي.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن النقطة الأهم هنا هي أن الصفقة لم تسقط رسميًا، لكنها لم تقترب كذلك من خط النهاية. الفارق بين الاهتمام والاتفاق ما زال قائمًا، خاصة مع تمسك اللاعب بفكرة الاحتراف في السعودية أو العودة إلى أوروبا، وهي رغبة قد تؤجل أو تغيّر مسار التفاوض بالكامل.
هل تغلق الأولوية الخارجية الباب أمام الأهلي؟
ليس بالضرورة، لكنّها تجعل الطريق أصعب. في سوق الانتقالات، تتغير المواقف بسرعة كبيرة تبعًا للعروض، وتوقيت الحسم، والاحتياجات الفنية. إذا لم يتلق بنجديدة العرض الخارجي الذي يريده بالشروط المناسبة، فقد يعود الأهلي أو أي نادٍ آخر إلى الواجهة. لكن حتى هذه اللحظة، لا توجد مؤشرات موثقة تؤكد تحول موقف اللاعب من أولوية الخارج إلى الموافقة على الانتقال للدوري المصري.
كما أن قوة موقف المغرب الفاسي التفاوضي بعد تمديد العقد تمنح النادي المغربي هامشًا أوسع لانتظار أفضل عرض ممكن. لذلك، فإن أي محاولة جديدة من الأهلي ستحتاج على الأرجح إلى توافق ثلاثي واضح: موافقة اللاعب، ومرونة النادي المغربي، ورؤية فنية نهائية من الإدارة والجهاز الفني في القلعة الحمراء.
الخلاصة: صفقة معلقة لا منتهية
في المحصلة، ملف سفيان بنجديدة والأهلي ما زال داخل نطاق الانتقالات المفتوحة، لا الصفقات المحسومة. الأهلي مهتم بالفعل، والقيمة المطروحة للصفقة جرى تداولها، لكن اللاعب لم يمنح الضوء الأخضر النهائي، بينما يتمسك المغرب الفاسي بورقة العقد الممتد حتى 2030. وبين رغبة الأهلي في تدعيم الهجوم، ورغبة بنجديدة في خطوة خارجية أكبر، تبقى الصفقة معلقة بانتظار تطور جديد قد يغير المشهد سريعًا.
وحتى يحدث ذلك، سيظل اسم المهاجم المغربي حاضرًا بقوة في أخبار الميركاتو داخل مصر، لكن من دون قفز إلى استنتاجات مبكرة. فالمؤكد حتى الآن أن الأولوية ليست للأهلي في حسابات اللاعب، وأن أي حديث عن اتفاق نهائي سيكون سابقًا لأوانه.