iKora

سمارت يضغط على اتحاد الكرة لحسم مقعد القسم الثاني بعد مهلة أورانج

سمارت يطالب بقرار نهائي بعد انتهاء مهلة أورانج

دخلت أزمة مقعد الصعود من المجموعة الخامسة في مسابقات الكرة المصرية مرحلة جديدة، بعدما طالب نادي سمارت الاتحاد المصري لكرة القدم بحسم موقفه رسميًا وإعلان صعوده إلى دوري القسم الثاني «ب»، وذلك عقب انتهاء المهلة التي كان الاتحاد قد منحها لنادي أورانج لتوفيق أوضاعه القانونية حتى 16 يوليو 2026.

التحرك الجديد من جانب سمارت جاء في توقيت بالغ الحساسية، خصوصًا مع اقتراب ترتيبات الموسم الجديد، ورغبة الأندية في معرفة موقفها النهائي من القيد والاستعدادات الفنية والإدارية. ويستند النادي في طلبه إلى القرار الرسمي السابق الصادر عن مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، والذي ربط اعتماد الترتيب النهائي لنادي أورانج بانتهاء المهلة المحددة واستيفاء المتطلبات القانونية اللازمة للمشاركة.

ماذا قال اتحاد الكرة في قراره الرسمي؟

المرجع الأساسي في هذه القضية هو قرار مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم الصادر في جلسته رقم 20 بتاريخ 24 مايو 2026. ووفق ما أعلنه الاتحاد، ثبت وجود مخالفة تنظيمية تتعلق بعدم استيفاء الشركة محل الفحص للصفة القانونية المطلوبة للمشاركة في مسابقات الاتحاد خلال الفترة محل النزاع.

الاتحاد ألزم أورانج بتوفيق أوضاعه القانونية والحصول على الترخيص أو الصفة القانونية الصحيحة للمشاركة، وحدد 16 يوليو 2026 موعدًا نهائيًا لذلك، بالتزامن مع نهاية تسجيل القائمة الأولى للمسابقات. كما نص القرار بوضوح على أنه في حال عدم تقديم الترخيص في الموعد المحدد، تُشطب نتائج الفريق عن موسم 2025-2026، مع ما يترتب على ذلك من آثار، بينها إعادة ترتيب المجموعة الخامسة.

أبرز ما تضمنه قرار الاتحاد

  • إثبات وجود مخالفة تنظيمية في الصفة القانونية للمشاركة.
  • منح أورانج مهلة نهائية حتى 16 يوليو 2026 لتوفيق الأوضاع.
  • منع المشاركة في مسابقات جديدة بعد انتهاء المهلة ما لم يتم استيفاء الوضع القانوني.
  • تجميد اعتماد الترتيب النهائي لأورانج في المجموعة الخامسة.
  • شطب النتائج وإعادة ترتيب المجموعة إذا لم يُقدَّم الترخيص في الموعد.

موقف سمارت: مطالبة بتطبيق اللوائح دون تأخير

بحسب ما جرى تداوله في التغطيات المحلية المصرية خلال يومي 17 و18 يوليو 2026، فإن مسؤولي نادي سمارت خاطبوا الدكتور مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد المصري لكرة القدم، مطالبين بسرعة إعلان مشاركة الفريق في دوري القسم الثاني «ب» بدلًا من أورانج، استنادًا إلى انتهاء المهلة القانونية دون حسم معلن حتى الآن.

ويرى سمارت أن أي تأخير إضافي في إصدار القرار النهائي يفتح الباب أمام حالة من الضبابية قبل الموسم الجديد، سواء على مستوى القيد أو إعداد الفريق أو التعاقدات أو جدول المباريات. كما يتمسك النادي بفكرة أن تطبيق اللوائح في توقيتها يمثل ضمانة أساسية لـتكافؤ الفرص بين الأندية، خصوصًا في مسابقات الدرجات التي تتأثر كثيرًا بقرارات الصعود والهبوط.

وفي السياق نفسه، يترقب الوسط الكروي المحلي ما إذا كان الاتحاد سيعلن خلال الساعات أو الأيام المقبلة إعادة ترتيب المجموعة الخامسة بصورة رسمية، وهي الخطوة التي قد تمنح سمارت بطاقة التأهل المنتظرة إلى القسم الثاني «ب» إذا تقرر استبعاد نتائج أورانج تنفيذًا لما ورد في قرار 24 مايو.

لماذا تُعد القضية مهمة في الكرة المصرية؟

أهمية الملف لا تتوقف عند نزاع بين ناديين فقط، بل تمتد إلى مسألة أوسع تخص حوكمة المسابقات في مصر. اتحاد الكرة نفسه أشار عند إعلان قراراته إلى أن الهدف هو حماية نزاهة واستقرار المسابقات وتجنب الإضرار بالأندية واللاعبين والأطراف المرتبطة بالمنافسات.

هذا النوع من الملفات يكتسب حساسية أكبر في درجات المنافسة خارج الدوري الممتاز، لأن الفارق بين البقاء في قسم والصعود إلى قسم أعلى ينعكس مباشرة على الميزانية، وجذب اللاعبين، وفرص الرعاية، وطبيعة المنافسة في الموسم التالي. لذلك، فإن حسم الموقف مبكرًا يمثل أولوية عملية، لا مجرد خطوة إدارية.

ما الذي يعنيه الصعود إلى القسم الثاني «ب»؟

المشاركة في دوري القسم الثاني «ب» تمنح النادي وضعًا تنافسيًا أفضل مقارنة بالقسم الأدنى، كما ترفع من سقف الطموحات الرياضية والتسويقية. وبالنسبة لنادٍ مثل سمارت، فإن الانتقال إلى هذه المرحلة قد يفتح الباب أمام مشروع أكثر اتساعًا على مستوى التعاقدات والظهور والنتائج.

كما أن مسابقات القسم الثاني «ب» في المواسم الأخيرة باتت تحظى بمتابعة أكبر، في ظل إعادة هيكلة مسابقات الدوري المصري وتدرج الطريق نحو دوري المحترفين. ولهذا، فإن أي قرار متعلق بالصعود لا يُقرأ فقط من زاوية ترتيب مجموعة، بل من زاوية رسم خريطة الموسم المقبل بالكامل.

دور اتحاد الكرة والأسماء الحاضرة في المشهد

الملف يُدار داخل الاتحاد المصري لكرة القدم الذي يرأسه هاني أبو ريدة، بينما يتولى الدكتور مصطفى عزام مهام الأمين العام، وهو الاسم الذي وردت إليه مطالبة سمارت بشكل مباشر في التغطيات الأخيرة. الاتحاد كان قد كلّف أيضًا في قراره الصادر في مايو الإدارات المختصة بمراجعة تراخيص الشركات المشاركة في المسابقات قبل فتح باب القيد، مع عدم السماح بالقيد للكيانات غير الحاصلة على التراخيص اللازمة من وزارة الشباب والرياضة.

وهذه النقطة بالذات تعكس أن القضية لا ترتبط فقط بالموسم المنقضي، لكنها تحمل رسالة تنظيمية للمواسم المقبلة أيضًا، مفادها أن المشاركة في مسابقات الاتحاد يجب أن تظل مرتبطة باستيفاء الشروط القانونية بشكل واضح ومسبق.

السيناريوهات المنتظرة بعد 16 يوليو 2026

بعد انقضاء الموعد النهائي في الخميس 16 يوليو 2026، تبدو الخيارات النظرية واضحة من واقع القرار المعلن سابقًا. فإذا لم تكن أورانج قد قدمت الترخيص القانوني المطلوب في الموعد المحدد، فإن المسار الطبيعي هو تنفيذ ما ورد في القرار من شطب النتائج وما يترتب على ذلك من إعادة ترتيب المجموعة. أما إذا كان هناك مستند قانوني قُدم واعتمده الاتحاد رسميًا، فسيكون على الجبلاية إعلان ذلك بصورة صريحة لإنهاء حالة الجدل.

حتى الآن، تتمحور مطالبة سمارت حول نقطة محددة: الإعلان الرسمي. فالنادي يريد قرارًا واضحًا وملزمًا، لا سيما أن موسم 2026-2027 يفرض على الأندية التحرك السريع في ملفات القيد والإعداد الفني. ومن ثم، فإن التأخر في الحسم قد ينعكس على العدالة الإجرائية بين المنافسين.

ما الذي ينتظره الشارع الكروي؟

  • بيان رسمي جديد من الاتحاد المصري لكرة القدم يحدد الموقف النهائي.
  • تأكيد ما إذا كانت أورانج قد استوفت الشروط القانونية من عدمه.
  • إعلان إعادة ترتيب المجموعة الخامسة إذا تقرر شطب النتائج.
  • حسم اسم النادي المشارك في دوري القسم الثاني «ب» بالموسم الجديد.

خلاصة المشهد

أزمة سمارت وأورانج لم تعد مجرد شكوى عابرة داخل إحدى مجموعات الأقسام الأدنى، بل تحولت إلى اختبار مباشر لسرعة تنفيذ القرارات والالتزام باللوائح داخل الكرة المصرية. ومع انتهاء المهلة التي حددها اتحاد الكرة يوم 16 يوليو 2026، أصبح النادي المطالب بالصعود ينتظر كلمة الفصل من الجبلاية.

وفي ظل وضوح القرار الصادر يوم 24 مايو 2026 من حيث ربطه بين عدم استيفاء الوضع القانوني وبين شطب النتائج وإعادة ترتيب المجموعة، يبقى السؤال الأهم الآن: متى يعلن الاتحاد قراره النهائي؟ الإجابة قد تحدد ليس فقط مصير سمارت وأورانج، بل أيضًا شكل التعامل مع ملفات مشابهة في المواسم المقبلة داخل منظومة الكرة المصرية.