iKora

شرط محمد هاني المالي يبطئ حسم تجديد عقده مع الأهلي

مفاوضات التجديد تدخل مرحلة التفاصيل الحاسمة

عاد ملف تجديد عقد محمد هاني ليتصدر المشهد داخل النادي الأهلي، بعدما كشفت التطورات الأخيرة أن الاتفاق على بقاء الظهير الأيمن الدولي لم يُغلق بشكل نهائي بعد، رغم وجود رغبة متبادلة في الاستمرار. وبحسب ما نشرته مصادر صحفية مصرية خلال الأيام الماضية، فإن المفاوضات لا تدور حول أصل فكرة التجديد بقدر ما تتركز على هيكلة المقابل المالي وطريقة توزيع بنود العقد بين راتب ثابت، وحوافز، ونسبة الإعلانات.

الأهلي كان قد أعلن رسميًا في 30 يونيو 2024 تجديد عقد محمد هاني لثلاث سنوات، بما أبقاه ضمن صفوف الفريق حتى صيف 2027، فيما تؤكد التغطيات الأحدث في سبتمبر 2026 أن الإدارة بدأت التحرك لتمديد جديد يضمن استمرار اللاعب لفترة أطول، خصوصًا أنه ما زال عنصرًا حاضرًا في حسابات الفريق الأول. كما يدرج الموقع الرسمي للأهلي محمد هاني ضمن قائمة الفريق الحالية في مركز الظهير الأيمن.

ما الشرط الذي عطّل الحسم؟

جوهر الخلاف، وفق ما تداولته تقارير مصرية متطابقة نسبيًا، يتعلق بطريقة احتساب القيمة السنوية للعقد. تقارير تحدثت عن تمسك محمد هاني بالحصول على قيمة أكبر في صورة راتب ثابت، بدلًا من ربط جزء معتبر منها بالمتغيرات المرتبطة بالبطولات والمشاركة. وفي المقابل، يتمسك الأهلي بصيغة مالية جديدة مطبقة في عدد من العقود، تقوم على راتب أساسي مع حوافز إضافية ومزايا دعائية.

بوابة الأهرام أشارت في 28 أغسطس 2026 إلى أن اللاعب طلب الحصول على 40 مليون جنيه سنويًا، مع تفضيل أن تكون القيمة كاملة أقرب إلى الراتب الثابت، لا أن تُوزع بين أساس ومتغيرات ومنح. وبعد ذلك بأيام، ذكرت تقارير أخرى أن الأهلي اقترب من حل جزء كبير من الأزمة، عبر عرض يتضمن 25 مليون جنيه كراتب سنوي، إلى جانب 10 ملايين جنيه امتيازات أو حوافز، مع استمرار النقاش بشأن النسبة الإعلانية.

كما أفاد تقرير آخر بأن الأهلي عرض على محمد هاني راتب الفئة الأولى داخل الفريق، مع حوافز مرتبطة بالتتويج، ونسبة من العقود الإعلانية، من دون وجود شرط جزائي في العقد الجديد. هذا يعني أن الأزمة لم تكن في مدة العقد فقط، بل في تفاصيل الصياغة المالية التي تحدد شكل العلاقة الجديدة بين الطرفين.

لماذا يتمسك الأهلي باستمرار محمد هاني؟

من منظور فني، لا يبدو تمسك الأهلي بمحمد هاني مفاجئًا. اللاعب الذي صعد إلى الفريق الأول في موسم 2014-2015 تحول على مدار أكثر من عقد إلى أحد الوجوه الثابتة في تشكيلة الأهلي، سواء محليًا أو قاريًا. وتؤكد تقارير منشورة في أواخر أغسطس 2026 أن محمد هاني وصل إلى 403 مباريات بقميص الأهلي، وهو رقم يعكس حجم استمراريته وخبرته داخل غرفة الملابس وخط الدفاع.

وجود لاعب بهذه الخبرة في مركز حساس مثل الظهير الأيمن يمنح الجهاز الفني قدرًا مهمًا من الاستقرار، خصوصًا مع ضغط البطولات الذي يفرض على الأهلي دائمًا التنافس على الدوري المصري، ودوري أبطال أفريقيا، فضلًا عن المشاركات الإقليمية والقارية ذات الطابع التنافسي العالي. ولهذا فإن إدارة الكرة تنظر إلى تجديد هاني باعتباره جزءًا من خطة الحفاظ على القوام الأساسي، وليس مجرد إجراء إداري روتيني.

كما أن قائمة الأهلي الحالية على الموقع الرسمي للنادي تُظهر وجود أكثر من خيار في الجبهة اليمنى، لكن خبرة محمد هاني تبقى نقطة تفوق لا يمكن تجاهلها، خاصة في المباريات الكبيرة التي تحتاج إلى لاعب اعتاد أجواء النهائيات والضغوط الجماهيرية.

مكانة اللاعب داخل النادي

محمد هاني ليس مجرد اسم في قائمة الفريق، بل أحد أبناء النادي الذين تشكلت مسيرتهم بالكامل تقريبًا داخل الأهلي. هذه الخلفية تمنح ملفه حساسية خاصة لدى الجماهير والإدارة معًا، لأن الحديث هنا ليس عن لاعب محترف عابر، بل عن عنصر ارتبط بالنادي على مدار سنوات طويلة. لذلك، فإن أي مفاوضات تخصه تُقرأ غالبًا من زاويتين: قيمة اللاعب الفنية، ورمزيته داخل الفريق.

وفي التغطيات المرتبطة بتجديده السابق، عبّر اللاعب عن سعادته بالاستمرار مع ناديه، وهو ما ينسجم مع صورة لاعب نشأ داخل القلعة الحمراء وتدرج حتى أصبح من أصحاب الخبرات. وإذا أُنجز التمديد الجديد بالفعل، فسيكون ذلك استمرارًا لهذه العلاقة الممتدة، لكن بشروط مالية تعكس واقع السوق الحالي في الكرة المصرية.

ما الذي تعنيه الأرقام في سوق الأهلي؟

اللافت في هذه المفاوضات أن الأرقام المطروحة تكشف تحولا واضحًا في سياسة التعاقدات داخل الأهلي. الحديث عن راتب أساسي بالملايين، وحوافز، ومنحة تعاقد، ونسبة من الإعلانات، يعكس أن النادي بات يتعامل مع ملف التجديد بعقلية مالية أكثر تفصيلًا، تقوم على توزيع الكلفة وربط جزء من الدخل بالأداء والبطولات. هذه الصيغة تمنح الإدارة مرونة أكبر، لكنها في الوقت نفسه قد تُنتج خلافات عندما يفضّل اللاعب ضمان أكبر قدر ممكن من الدخل الثابت.

وبالنسبة لمحمد هاني، فإن موقعه داخل الفريق وخبرته وعدد مبارياته يجعلانه طبيعيًا ضمن شريحة اللاعبين أصحاب التقييم المالي المرتفع. لذلك لا يبدو غريبًا أن تستغرق المفاوضات بعض الوقت، خاصة مع سعي كل طرف للوصول إلى نقطة توازن: الأهلي يريد الحفاظ على هيكل الرواتب، واللاعب يريد عقدًا يعكس قيمته الفنية وتاريخه مع النادي.

هل اقترب الحسم فعلًا؟

المؤشرات المتاحة حتى الآن تقول إن الاتفاق أقرب من الانهيار، وأن الملف يتحرك نحو التسوية أكثر من اتجاهه إلى التعقيد. بعض التقارير تحدثت صراحة عن أن الجلسات الأخيرة كانت مثمرة، وأن جزءًا من الخلاف المرتبط بنسبة الإعلانات تم تقريبه، بينما بقيت بعض الصياغات النهائية قيد المناقشة. هذا يفتح الباب أمام إعلان رسمي إذا أُنجزت اللمسات الأخيرة، خصوصًا أن الأهلي حسم في الفترة نفسها تجديد عقود أكثر من لاعب مؤثر داخل الفريق.

لكن في الوقت ذاته، يظل من المهم التعامل بحذر مع أي حديث غير صادر عن بيان رسمي جديد من النادي. فحتى الآن، الثابت والموثق رسميًا هو أن محمد هاني جدد عقده في 2024 لمدة ثلاث سنوات، وأن اسمه ما زال حاضرًا في قائمة الفريق الأولى. أما التمديد الجديد لما بعد 2027، فلا يزال في إطار المفاوضات المتقدمة التي لم يُعلن اكتمالها بصورة رسمية حتى الآن.

خلاصة المشهد

قصة محمد هاني مع الأهلي تبدو مرشحة للاستمرار، لكن شرط توزيع المقابل المالي هو الذي أخّر إغلاق الملف سريعًا. اللاعب يريد ضمانًا ماليًا أكبر في الراتب الأساسي، بينما تسعى الإدارة إلى تثبيت نموذجها الجديد الذي يمزج بين الأجر الثابت والحوافز والإعلانات. وبين هذين الموقفين، تبدو مساحة الاتفاق موجودة، خصوصًا مع حاجة الأهلي إلى الاستقرار في مركز الظهير الأيمن، ورغبة اللاعب في مواصلة رحلته مع النادي الذي نشأ فيه.

  • آخر وضع رسمي موثق: عقد محمد هاني المُعلن من الأهلي يمتد منذ 30 يونيو 2024 لمدة 3 سنوات حتى صيف 2027.
  • أحدث تطور متداول: مفاوضات لتمديد جديد في سبتمبر 2026 مع خلاف على الراتب الثابت والحوافز ونسبة الإعلانات.
  • الأهمية الفنية: اللاعب من أكثر عناصر الخبرة في الجبهة اليمنى، ووصل إلى 403 مباريات مع الأهلي وفق تقارير حديثة.

وبانتظار الإعلان الرسمي، سيظل ملف محمد هاني واحدًا من أبرز ملفات التجديد في الكرة المصرية، لأنه يمس لاعبًا صاحب حضور محلي وقاري، في نادٍ اعتاد أن يبني استقراره على استمرار أعمدته الأساسية.