iKora

شرط وحيد من بيزيرا يعطل عودته إلى الزمالك

تطور جديد في ملف خوان بيزيرا مع الزمالك

دخلت أزمة البرازيلي خوان بيزيرا مع نادي الزمالك مرحلة جديدة خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار غياب اللاعب عن القاهرة وتمسكه بعدم العودة في الوقت الحالي، مقابل إصرار الإدارة البيضاء على موقفها الثابت: لا تفاوض على الرحيل قبل عودة اللاعب والانتظام داخل النادي.

الملف الذي شغل قطاعًا واسعًا من جماهير الزمالك في مصر، عاد إلى الواجهة بقوة بعد تأكيدات إعلامية وتصريحات من مسؤولين بالنادي، أوضحت أن موعد رجوع بيزيرا لم يتحدد حتى الآن، وأن المراسلات لا تزال مستمرة مع ممثليه لحل الأزمة بما يحفظ حقوق الزمالك الفنية والتعاقدية.

ما الشرط الذي يعطل العودة؟

بحسب ما جرى تداوله في أكثر من مصدر صحفي مصري متابع للملف، فإن عودة بيزيرا ترتبط بطلب وحيد من جانب ممثليه، يتمثل في الحصول على صيغة مكتوبة أو ضمان ملزم بشأن السماح برحيله بعد العودة. هذا الطرح قوبل برفض من إدارة الزمالك، التي تعتبر أن مجرد حضور اللاعب إلى القاهرة يجب أن يسبقه التزام كامل ببنود عقده، وليس ربط العودة بأي تعهد مسبق بالبيع.

وفي هذا السياق، أوضحت تقارير منشورة يوم 28 أغسطس 2026 أن محامي اللاعب طرح فكرة إرسال ورقة تضمن رحيله عقب الحضور، وهو ما رفضه الزمالك بشكل واضح، متمسكًا بأن عودة اللاعب يجب أن تكون غير مشروطة، ثم بعد ذلك يمكن مناقشة أي سيناريو يتعلق بمستقبله.

موقف الزمالك الرسمي: العودة أولًا

إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب لم تغيّر موقفها منذ تفجرت الأزمة. النادي سبق وأعلن في بيان رسمي أنه أغلق الباب أمام مناقشة عروض رحيل اللاعب، مع التشديد على أن بيزيرا لا يزال مرتبطًا بعقد ممتد لثلاثة مواسم، وأن عليه العودة إلى القاهرة والانتظام في التدريبات فورًا.

كما أكد حسام المندوه أن أي تفاوض بشأن خروج اللاعب لن يبدأ قبل وجوده داخل مصر، وهي الرسالة نفسها التي تكررت أيضًا في تصريحات ماهر غريب، رئيس المنظومة الإعلامية بالنادي، الذي قال في 6 سبتمبر 2026 إنه لا يوجد موعد محدد حتى الآن لعودة اللاعب، وإن التواصل لا يزال مستمرًا مع ممثليه.

المغزى هنا واضح بالنسبة لإدارة الزمالك: النادي يريد تثبيت مبدأ الانضباط، وعدم السماح بفرض شروط من خارج المنظومة، خصوصًا في ملف لاعب غاب عن فترة الإعداد وبداية الموسم بينما كان الفريق في حاجة إلى اكتمال عناصره.

لماذا يتمسك بيزيرا بالرحيل؟

أصل الأزمة يعود إلى رغبة بيزيرا في الانتقال إلى شباب الأهلي دبي خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهي الرغبة التي تسببت في رفضه العودة إلى القاهرة مع انطلاق التحضيرات للموسم الجديد. تقارير مصرية عدة ذكرت أن الزمالك رفض العرض المقدم لضم اللاعب، سواء لأسباب مالية أو لتمسكه باستمراره، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الطرفين.

ومنذ ذلك الوقت، تحوّل الملف من مجرد اهتمام بعرض خارجي إلى أزمة انضباط وتعاقد، خصوصًا بعدما اعتبر النادي أن غياب اللاعب دون انتظام في التدريبات يضعه في موقف قانوني ولائحي معقد.

هل اقترب الحل فعلًا؟

رغم حدة الموقف، فإن المؤشرات الواردة من داخل الزمالك لا تغلق الباب تمامًا أمام التسوية. تصريحات حسام المندوه أشارت إلى وجود مراسلات يومية وشبه اتفاق مرضٍ قد يظهر قريبًا، لكن من دون تحديد إطار زمني واضح. وفي المقابل، شدد ماهر غريب على أن ما يتردد عن عودة اللاعب خلال 48 ساعة أو في موعد محسوم غير دقيق.

هذا يعني أن الملف لا يزال مفتوحًا على أكثر من احتمال:

  • عودة اللاعب دون شروط ثم الخضوع لتحقيق داخلي وتقييم الموقف.
  • استمرار الغياب بما يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات اللائحية من جانب النادي.
  • التوصل إلى تسوية تفاوضية تحفظ للزمالك حقوقه المالية والتعاقدية وتسمح بخروج اللاعب لاحقًا.

التأثير الفني على الزمالك

فنيًا، تأثر الزمالك بغياب بيزيرا، خاصة أن اللاعب كان يعد أحد الأسماء التي يعول عليها الجهاز الفني في مركز الجناح. ووفق ما نُشر في 6 سبتمبر 2026، خاض الفريق 4 مباريات في الموسم الجديد من دون مشاركة اللاعب، وهو رقم يوضح أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف إداري عابر، بل باتت مرتبطة مباشرة بخيارات الفريق داخل الملعب.

ومع ضغط المباريات في بداية الموسم، فإن استمرار غياب لاعب أجنبي يفترض أن يكون ضمن العناصر الأساسية يفرض عبئًا إضافيًا على الجهاز الفني، سواء في ما يتعلق بتدوير التشكيل أو الحفاظ على التوازن الهجومي.

قراءة في المشهد من زاوية الزمالك

داخل القلعة البيضاء، تبدو القضية أكبر من اسم لاعب بعينه. الزمالك يحاول تثبيت معادلة واضحة أمام لاعبيه الحاليين والسوق ككل: العقود يجب احترامها، والرحيل لا يتم بالضغط أو الغياب. لذلك جاء موقف الإدارة حادًا نسبيًا، سواء عبر البيان الرسمي أو التصريحات اللاحقة.

كما أن التراجع أمام شرط مكتوب يربط العودة بالموافقة التلقائية على البيع كان سيُفسَّر داخل الوسط الكروي المصري على أنه سابقة قد تشجع تكرار السيناريو نفسه مستقبلاً مع لاعبين آخرين، وهو ما يبدو أن النادي لا يريد السماح به.

ماذا ينتظر جمهور الزمالك؟

جمهور الزمالك ينتظر الآن خطوة عملية، لا مجرد تسريبات أو تقديرات. وحتى مساء 8 سبتمبر 2026، لا يوجد إعلان رسمي من النادي يفيد بتحديد موعد عودة بيزيرا إلى القاهرة، كما لا توجد مؤشرات مؤكدة على إنهاء الأزمة بشكل نهائي.

الثابت حتى الآن أن الكرة ما زالت في ملعب اللاعب وممثليه: إذا أراد بيزيرا فتح باب الحل، فعليه أولاً العودة إلى مصر، وهو الشرط الذي لا تتراجع عنه إدارة الزمالك. أما إذا استمر ربط الحضور بضمانات تخص الرحيل، فسيبقى الملف عالقًا، مع احتمالات تصعيد جديدة على المستويين الإداري والقانوني.

في المحصلة، أزمة خوان بيزيرا لم تعد مجرد خبر انتقالات صيفية، بل تحولت إلى اختبار صريح لقدرة الزمالك على إدارة ملف شائك يجمع بين الحقوق التعاقدية والانضباط الفني وضغط الجماهير. والأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت النهاية ستأتي عبر عودة اللاعب إلى القاهرة، أم عبر مسار أكثر تعقيدًا يطيل أمد الأزمة داخل واحد من أكبر أندية الكرة المصرية.