شوبير يدافع عن محمود ناجي قبل لقاء الزمالك وأبو قير
شوبير يطالب بتهدئة الجدل قبل صافرة البداية
دخل الإعلامي أحمد شوبير على خط الجدل المثار حول إسناد مباراة الزمالك وأبو قير للأسمدة إلى الحكم الدولي محمود ناجي، بعدما أبدت فئات من جماهير الزمالك اعتراضها على الاختيار قبل ساعات من انطلاق المواجهة. وفي مداخلته الإذاعية صباح الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، شدد شوبير على أن التحكيم المصري يحتاج إلى الدعم والهدوء، لا إلى محاصرة الحكم بالشكوك قبل أن تبدأ المباراة.
رسالة شوبير كانت واضحة: الاعتراض المسبق لا يخدم اللقاء، ولا يساعد الطاقم التحكيمي على إدارة المواجهة في أجواء طبيعية. كما رفض الربط المتكرر بين انتماءات مفترضة لبعض الحكام وقراراتهم داخل الملعب، معتبرًا أن هذا النوع من الخطاب يضاعف الضغط ويزيد الاحتقان بدلًا من مناقشة الحالات التحكيمية بشكل مهني بعد نهاية المباريات.
ماذا قال أحمد شوبير؟
بحسب ما نُقل من تصريحات برنامجه الإذاعي، دعا أحمد شوبير إلى عدم تحويل الحكم إلى طرف متهم مسبقًا، مؤكدًا أن الأخطاء واردة في كرة القدم، لكن ذلك لا يعني وجود نية سيئة أو استهداف متعمد. كما أشار إلى أن الحكم، مثل اللاعب، قد يمر بيوم غير موفق، غير أن تقييم الأداء يجب أن يتم على أساس الوقائع، لا على أساس حملات استباقية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي تصريحات شوبير في توقيت حساس، مع بداية موسم 2026-2027، حيث تتجه الأنظار مبكرًا إلى مستوى التحكيم في مباريات الدوري المصري، خاصة في المواجهات التي تخص الأندية الجماهيرية الكبرى، وعلى رأسها الزمالك.
تفاصيل مباراة الزمالك وأبو قير للأسمدة
المباراة تُقام مساء الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة الرابعة من الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027، وتنطلق في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة. وأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم طاقم التحكيم المكلف بإدارة اللقاء قبلها بيوم، في خطوة فتحت باب النقاش الجماهيري حول هوية حكم الساحة.
ووفق الإعلان المنشور عبر وسائل إعلام مصرية نقلًا عن الاتحاد المصري لكرة القدم، يتكوّن طاقم التحكيم من:
- حكم الساحة: محمود ناجي
- المساعد الأول: محمد مجدي سليمان
- المساعد الثاني: محمد محمود لطفي
- الحكم الرابع: حسن محمود
- حكم الفيديو: عمرو الشناوي
- مساعد حكم الفيديو: وليد ناجي
هذا التعيين جاء قبل مباراة يترقبها جمهور الزمالك باعتبارها محطة مهمة في مشوار الفريق محليًا، خاصة بعد عودته إلى أجواء الدوري عقب فوزه ذهابًا على إيه إس بورت الجيبوتي بنتيجة 2-0 في الدور التمهيدي من دوري أبطال أفريقيا.
من هو محمود ناجي؟
محمود ناجي يُعد من الأسماء الموجودة ضمن قائمة الحكام الدوليين المصريين المعتمدين لعام 2026، بحسب ما أعلنه الاتحاد المصري لكرة القدم بعد اعتماد القائمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم. وتضم قائمة حكام الساحة الدوليين في مصر لعام 2026 أسماء من بينها أمين عمر، محمود ناجي، محمد معروف، محمود بسيوني، حمادة القلاوي ومحمد الغازي، وهو ما يعكس استمرار وجود ناجي ضمن دائرة الحكام الذين تعتمد عليهم لجنة الحكام في المباريات الكبرى.
كما أن مباراة الزمالك وأبو قير للأسمدة ليست الأولى التي يظهر فيها اسم ناجي في سياق مباريات الأبيض، إذ أشارت تقارير رياضية مصرية إلى أن اللقاء يمثل المباراة رقم 16 تقريبًا للزمالك تحت إدارته التحكيمية، بعدما سبق له إدارة 15 مباراة للفريق في مناسبات سابقة. هذا الرقم يفسر جزئيًا حساسية بعض الجماهير تجاه تعيينه، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أنه ليس اسمًا جديدًا أو بعيدًا عن مشهد المباريات التنافسية.
خلفية الجدل.. لماذا يعترض بعض المشجعين؟
في الكرة المصرية، لا يقتصر الجدل غالبًا على القرارات التحكيمية داخل الملعب، بل يبدأ أحيانًا منذ إعلان اسم الحكم. ويرتبط ذلك بتاريخ طويل من الشكوى الجماهيرية من التقديرات التحكيمية، خصوصًا في مباريات الفرق صاحبة القاعدة الجماهيرية الكبيرة. ومع اتساع تأثير المنصات الرقمية، أصبح اسم الحكم نفسه مادة للنقاش والاعتراض قبل أي صافرة.
لكن المعضلة هنا أن هذا المناخ يضع الحكم تحت ضغط استثنائي. وإذا أخطأ، ولو في تقدير واحد، تتحول المباراة بالكامل إلى قضية تحكيمية. ومن هذه الزاوية تحديدًا، يمكن فهم دعوة شوبير إلى وقف ما وصفه عمليًا بحالة الترصد المسبق، لأن إدارة مباراة تحت هذا القدر من التوتر تصبح أصعب على أي طاقم.
لجنة الحكام ومحاولة استعادة الثقة
الملف التحكيمي في مصر يشهد هذا الموسم محاولة جديدة لإعادة الانضباط والثقة. ويترأس عصام عبد الفتاح لجنة الحكام الرئيسية في اتحاد الكرة خلال موسم 2026-2027، وسط حديث رسمي متكرر عن تطبيق معايير فنية وبدنية واضحة في إسناد المباريات، مع الالتزام بمبدأ الثواب والعقاب، وتقييم أداء الحكام بصورة دورية.
كما أطلق الاتحاد المصري لكرة القدم مؤخرًا خطوات تطويرية شملت معسكرات إعداد لحكام النخبة والدوليين، إضافة إلى منصة تدريبية جديدة للحكام قبل انطلاق الموسم. هذه التحركات تعكس اعترافًا بوجود مشكلات سابقة داخل المنظومة، وفي الوقت نفسه تشير إلى أن اللجنة الحالية تحاول بناء بيئة أكثر احترافية، وهو ما ينسجم مع ما أشار إليه شوبير عندما طالب بمنح الحكام وقتًا ومساحة للعمل.
ما الذي يعنيه ذلك للزمالك؟
بالنسبة للزمالك، الأهم فنيًا يبقى ما سيقدمه الفريق على أرض الملعب، لا اسم الحكم فقط. الفريق يدخل اللقاء وهو مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية تعزز مساره في الدوري، مستفيدًا من اللعب على استاد القاهرة وأمام دعم جماهيري منتظر. أما أبو قير للأسمدة، فيخوض اختبارًا صعبًا أمام منافس يملك خبرة أكبر وضغطًا أكبر في الوقت نفسه.
وفي مثل هذه المباريات، غالبًا ما تتحول التفاصيل الصغيرة إلى عوامل حاسمة: ركلة جزاء، بطاقة حمراء، هدف ملغى أو تدخل من تقنية الفيديو. لذلك، فإن الهدوء قبل المباراة لا يقل أهمية عن الأداء خلالها، لأن أي توتر مسبق ينعكس سريعًا على اللاعبين والمدربين والجمهور مع أول قرار جدلي.
قراءة أخيرة
تعليق أحمد شوبير لا يمكن فصله عن الصورة الأوسع داخل الكرة المصرية: أزمة ثقة مزمنة بين الجمهور والتحكيم، ومحاولات رسمية لاحتواء الأخطاء وتطوير المنظومة، يقابلها ضغط جماهيري وإعلامي لا يهدأ. وبين هذا وذاك، يجد محمود ناجي نفسه في قلب المشهد قبل مباراة مهمة للزمالك أمام أبو قير للأسمدة.
الرهان الآن ليس فقط على دقة القرارات، بل أيضًا على قدرة جميع الأطراف على التعامل مع المباراة بعقل بارد. وإذا نجح الطاقم التحكيمي في عبور اللقاء دون أزمات كبيرة، فقد يصبح ذلك خطوة صغيرة لكنها مهمة في اتجاه تهدئة واحدة من أكثر الجبهات سخونة في الكرة المصرية.