شوبير يراهن على معتمد جمال: مدرب قد يبدل ملامح الكرة المصرية
شوبير يعيد فتح ملف المدرب الوطني
أعاد الإعلامي أحمد شوبير (@shobierofficial على إنستغرام) النقاش حول قيمة المدرب المصري إلى الواجهة، بعدما تحدث في برنامجه الإذاعي عن ضرورة منح بعض المدربين الفرصة كاملة، معتبرًا أن معتمد جمال يملك من المقومات ما قد يجعله صاحب تأثير كبير في مستقبل الكرة المصرية إذا حصل على الدعم والاستقرار الفني والإداري اللازمين. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، خصوصًا مع تصاعد الجدل في الشهور الأخيرة حول مصير المدربين الوطنيين في أندية القمة، وفي مقدمتها الزمالك.
ورغم أن الصياغات المتداولة لتصريحات شوبير اختلفت من منصة إلى أخرى، فإن المضمون الثابت في أكثر من تغطية صحفية هو دفاعه الواضح عن استمرار معتمد جمال مع الزمالك، وتأكيده أن المدرب المصري يستحق فرصة حقيقية بعيدًا عن تغييرات سريعة لا تسمح ببناء مشروع فني مستقر. كما نقلت تقارير صحفية أن شوبير رأى أن ما قدمه معتمد في ظروف صعبة يستحق التقدير، لا البحث المتواصل عن بديل أجنبي كلما اهتزت النتائج أو ارتفع منسوب الضغوط الجماهيرية.
لماذا يبرز اسم معتمد جمال تحديدًا؟
اسم معتمد جمال ليس جديدًا على الكرة المصرية، لكنه عاد بقوة في 2026 بعد توليه القيادة الفنية للزمالك في مرحلة معقدة. تقارير محلية أكدت أن إدارة الزمالك استقرت في يناير 2026 على تعيينه مديرًا فنيًا للفريق الأول، قبل أن يتواصل الجدل لاحقًا بشأن بقائه أو الاتجاه إلى مدرب أجنبي. وفي خضم هذا الجدل، كان شوبير من أبرز الأصوات التي طالبت بمنحه وقتًا أكبر.
وتكتسب الإشادة وزنًا أكبر لأن معتمد جمال ارتبط، بحسب تقارير منشورة في أغسطس 2026، بإنجاز مهم مع الزمالك تمثل في قيادة الفريق إلى لقب الدوري المصري، ليصبح أول مدرب مصري يحقق ذلك مع النادي منذ موسم 1987-1988، وفق ما ورد في تغطية صحفية استندت إلى احتفاء النادي بعيد ميلاده. وإذا صح هذا المعطى في سياقه الكامل، فهو يفسر لماذا ينظر كثيرون إلى تجربته بوصفها نموذجًا يستحق الدراسة، لا مجرد مرحلة انتقالية عابرة.
مؤشرات دعمت موقف شوبير
- العمل تحت الضغط: معتمد جمال تولى المهمة في فترة حساسة وسط مطالب جماهيرية كبيرة وبيئة إدارية وفنية معقدة.
- الدفاع عن استمراره: شوبير قال بوضوح إن استمراره كان أولى من فتح الباب يوميًا أمام ترشيحات أخرى.
- التقدير الإعلامي المتزايد: مواقع رياضية وصحف مصرية تناولت تجربته باعتبارها واحدة من أبرز قصص الموسم على مستوى المدرب الوطني.
الرسالة الأوسع: هل حان وقت الثقة الكاملة في المدرب المصري؟
حديث شوبير يتجاوز شخص معتمد جمال نفسه، لأن جوهر الفكرة يتعلق بسؤال أوسع: هل تمنح الأندية المصرية مدربيها الوطنيين ما يكفي من الوقت والصلاحيات؟ في السنوات الأخيرة، ارتبطت أندية كثيرة في الدوري المصري بتغييرات فنية متكررة، وغالبًا ما يكون المدرب الوطني هو الحلقة الأضعف، إذ يُطلب منه تحقيق نتائج فورية في ظروف غير مستقرة، ثم يُحاسَب قبل أن تكتمل ملامح عمله.
هذا المعنى ظهر أيضًا في تصريحات أخرى متعلقة بالمدرب الوطني داخل الكرة المصرية. فقد نقلت وسائل إعلام عن حسام حسن تأكيده تفضيل المدرب الوطني لقيادة أندية كبيرة مثل الأهلي والزمالك، مع التشديد على أن الاختيار يجب أن يكون على أساس الكفاءة لا المجاملة. كما أشار شوبير في أكثر من مناسبة إلى أهمية فتح المجال للمدربين المصريين، سواء في الأندية أو المنتخبات، ما يعكس وجود تيار متنامٍ يرى أن التطوير الحقيقي لا يمر فقط عبر استقدام أسماء أجنبية، بل عبر بناء ثقة مؤسسية في الكفاءات المحلية.
الزمالك بين الاستقرار والبحث عن البديل
اللافت أن ملف معتمد جمال داخل الزمالك لم يكن محسومًا بصورة نهائية حتى بعد الإشادات التي نالها. تقارير صحفية تحدثت عن انقسام داخل النادي بين مؤيد لاستمراره ومَن يفضل التعاقد مع مدرب أجنبي، كما ربطت بعض المتابعات هذا التردد بعوامل مالية وتنظيمية تخص كلفة الجهاز الفني الأجنبي في ظل ضغوط يمر بها النادي. هذه الخلفية تجعل تصريحات شوبير أكثر دلالة، لأنها جاءت في توقيت كان فيه مستقبل المدرب محل شد وجذب، وليس بعد استقرار كامل.
وفي الوقت نفسه، واصل معتمد جمال حضوره في المشهد الفني والإعلامي، سواء عبر قيادته للفريق أو من خلال مشاركته في فعاليات دبلومة التدريب الأفريقية للحصول على الرخصة Pro، بحسب ما نقلته تقارير في سبتمبر 2026. وهذه نقطة مهمة؛ لأنها تشير إلى مدرب يسعى أيضًا لتطوير أدواته العلمية والمهنية، وهو ما يدعم جزئيًا الفكرة التي يطرحها أنصار منحه فرصة أطول.
ماذا يعني "تغيير شكل الكرة المصرية"؟
حين يستخدم شوبير تعبيرًا كبيرًا من هذا النوع، فالمقصود على الأرجح ليس أن مدربًا واحدًا سيقلب المشهد وحده، بل أن نجاح تجربة مثل معتمد جمال قد يغيّر طريقة التفكير السائدة داخل الأندية المصرية. أي أن المدرب الوطني يمكن أن يكون مشروعًا حقيقيًا، لا حلًا مؤقتًا حتى وصول اسم أجنبي جديد.
ومن هنا يمكن فهم الرسالة في ثلاثة مستويات:
- فنيًا: الاستقرار يمنح المدرب وقتًا لتثبيت أسلوب لعب وتطوير اللاعبين.
- إداريًا: وضوح الصلاحيات يقلل التضارب بين الإدارة والجهاز الفني.
- استراتيجيًا: نجاح مدرب مصري مع نادٍ جماهيري كبير يفتح الباب أمام مزيد من الثقة في الكوادر المحلية.
ولا يعني ذلك التقليل من قيمة المدرب الأجنبي، لكن التجربة المصرية نفسها تُظهر أن المشكلة غالبًا ليست في الجنسية بقدر ما هي في المشروع، ومدى توافر الصبر عليه. لذلك يبدو كلام شوبير أقرب إلى مطالبة بإعادة التوازن، لا إلى معركة بين المحلي والأجنبي.
الخلاصة
تصريحات أحمد شوبير ليست مجرد مجاملة عابرة لمعتمد جمال، بل تعبير عن موقف أوسع داخل الكرة المصرية يدعو إلى منح المدرب الوطني فرصة عادلة وكاملة. ومع ما ارتبط باسم معتمد جمال من نتائج لافتة مع الزمالك في 2026، ومع استمرار الجدل حول مستقبل الأجهزة الفنية في الأندية الكبرى، يصبح هذا الملف واحدًا من أهم ملفات الموسم في قسم الكرة المصرية.
سواء اتفق البعض مع تقييم شوبير أو اختلفوا معه، فإن الرسالة الأساسية تبدو واضحة: إذا كانت الأندية تريد مشروعًا حقيقيًا، فعليها أن تمنح المدرب القادر الوقت والثقة، لا أن تكتفي بردود فعل سريعة. وفي حالة معتمد جمال، يبدو أن شوبير يرى فيه نموذجًا يستحق تلك المغامرة المحسوبة.