iKora

شوبير يرفع سقف الإشادة بعبد الله السعيد بعد تألقه مع الزمالك

شوبير: عبد الله السعيد ظاهرة كروية.. والزمالك يحصد ثمار الخبرة

فتح تألق عبد الله السعيد باب الإشادة من جديد داخل المشهد الكروي المصري، بعدما قدّم لاعب الزمالك المخضرم عرضًا لافتًا في مواجهة إي إس بورت الجيبوتي ضمن الدور التمهيدي من دوري أبطال أفريقيا، وهي المباراة التي جاءت بعد أيام قليلة من فوز الفريق الأبيض ذهابًا بنتيجة 2-1 يوم 4 سبتمبر 2026، قبل أن يحسم الإياب في استاد القاهرة الدولي يوم 12 سبتمبر 2026 بفوز كبير 4-0 والتأهل بأفضلية واضحة في مجموع المباراتين.

وفي أعقاب هذا الظهور، خرج أحمد شوبير بتقييم لافت لعبد الله السعيد، معتبرًا أن لاعب الزمالك ظاهرة حقيقية في الكرة المصرية، خصوصًا مع استمراره في تقديم الإضافة رغم تجاوزه الأربعين، وبعد مساهمته التهديفية الواضحة أمام بطل جيبوتي. كما أشار شوبير إلى أن اللاعب اقترب من رقم استثنائي مرتبط بالسن والأداء التهديفي، في إشارة تعكس قيمة ما يقدمه لاعب الوسط الهجومي المخضرم في هذه المرحلة من مسيرته.

لماذا حظي عبد الله السعيد بكل هذه الإشادة؟

السبب الأول يتعلق بما قدمه اللاعب داخل الملعب، لا بما يحمله من اسم أو تاريخ فقط. شوبير أوضح في حديثه أن عبد الله السعيد سجل ثلاثة أهداف في المواجهة التي تلت الحديث عنها، معتبرًا أن الأمر لا يجب التقليل منه حتى لو كان المنافس أقل فنيًا، لأن تسجيل ثلاثة أهداف يظل مؤشرًا على جودة التمركز والهدوء أمام المرمى والقدرة على استثمار الفرص. كما لفت إلى أن هذا الهاتريك هو الثالث في مسيرة اللاعب، بعد ثلاثيات سابقة بقميصي الأهلي وبيراميدز.

الإشادة هنا لا تنفصل عن طبيعة شخصية عبد الله السعيد داخل المستطيل الأخضر. اللاعب المعروف بهدوئه وقراءته الممتازة للمباراة منح الزمالك في الفترة الأخيرة عنصرًا مهمًا: الخبرة تحت الضغط. وفي مباريات الأدوار التمهيدية الأفريقية تحديدًا، تحتاج الفرق المصرية إلى لاعب يعرف متى يهدئ الإيقاع، ومتى يمرر، ومتى ينهي الهجمة بنفسه. هذا بالضبط ما جعل اسمه حاضرًا بقوة بعد مواجهة إي إس بورت.

ورغم أن تفاصيل الأهداف في المصادر المتاحة لا تظهر كاملة في كل التقارير المفتوحة، فإن الثابت أن الزمالك فاز ذهابًا 2-1 خارج أرضه في بداية المشوار القاري، ثم عاد واكتسح إيه إس بورت 4-0 في القاهرة يوم السبت 12 سبتمبر، وهو ما منح الفريق الأبيض دفعة مبكرة في موسم يسعى فيه للعودة بقوة إلى واجهة دوري أبطال أفريقيا.

أرقام عبد الله السعيد مع الزمالك تشرح الصورة

بحسب ما نقله شوبير، فإن عبد الله السعيد وصل إلى 30 مساهمة تهديفية بقميص الزمالك خلال 97 مباراة، بواقع 19 هدفًا و11 صناعة، وهي أرقام تعكس أن دوره لم يكن شكليًا أو مرتبطًا بلقطات عابرة، بل بحضور مؤثر ومستمر. كما شدد شوبير على أن اللاعب، بعمر 41 عامًا وشهرين، بات أكبر لاعب في تاريخ مصر يسجل هاتريك، وهو رقم يضيف بُعدًا تاريخيًا جديدًا لما يقدمه النجم المخضرم.

هذه الأرقام تمنح سياقًا مهمًا للجماهير في مصر، لأن الحديث عن عبد الله السعيد لم يعد فقط متعلقًا بقدرته على الاستمرار، بل بقدرته على صناعة الفارق فعليًا. كثير من اللاعبين يواصلون اللعب في سن متقدمة، لكن القليل منهم يحافظ على التأثير الفني، وعلى الأهميته داخل فريق ينافس محليًا وقاريًا بحجم الزمالك.

الزمالك بين نتيجة الملعب ورسالة البداية

من زاوية أوسع، فإن فوز الزمالك على إي إس بورت ذهابًا 2-1 ثم إيابًا 4-0 لا يُقرأ فقط كعبور منطقي أمام منافس أقل خبرة، بل كرسالة بأن الفريق يريد بداية منظمة في النسخة الجديدة من دوري الأبطال. الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نشر نتيجة الذهاب مؤكدًا أن الزمالك افتتح مشواره القاري بانتصار خارج أرضه يوم 4 سبتمبر، بينما أظهرت قواعد البيانات الرياضية المحلية أن الفريق أنهى الإياب برباعية نظيفة في استاد القاهرة يوم 12 سبتمبر 2026.

بالنسبة لجمهور الزمالك (@zamaleksc على إنستغرام)، كانت المباراة أيضًا مناسبة لمتابعة بعض المؤشرات الفنية المبكرة: قدرة الفريق على خلق الفرص، تنوع الحلول الهجومية، واستفادة المجموعة من عنصر الخبرة الذي يمثله عبد الله السعيد إلى جانب عناصر أخرى في التشكيل. ورغم أن المنافس ليس مقياسًا كاملًا، فإن الانتصار المريح يمنح الجهاز الفني مساحة أفضل للبناء قبل ارتفاع مستوى التحدي في الأدوار التالية.

هل ينتظر السعيد رقمًا قياسيًا جديدًا؟

العنوان الذي أطلقه شوبير لم يأتِ من فراغ. حين يصف لاعبًا بأنه “ظاهرة” ويتحدث عن رقم قياسي، فهو يربط بين عاملين: السن، والاستمرارية في الإنتاج. عبد الله السعيد لا يلعب فقط كاسم كبير في غرفة الملابس، بل يواصل التسجيل وصناعة الفرص، وهذا ما يجعل أي مباراة جديدة قابلة لإضافة رقم آخر إلى سجله الشخصي، سواء مع الزمالك أو على مستوى الأرقام العمرية النادرة في الكرة المصرية.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أن شوبير (@shobierofficial على إنستغرام) لم يكتفِ بالمديح العام، بل قدّم إشادة محددة تستند إلى ما شاهده في المباراة وإلى أرقام اللاعب. أما عبد الله السعيد، فلم يتم التحقق من حسابه الرسمي على إنستغرام من مصادر موثوقة متاحة في نتائج البحث، ولذلك يُذكر هنا بدون حساب التزامًا بالدقة.

قراءة فنية: ماذا يضيف عبد الله السعيد للزمالك الآن؟

  • الهدوء في الثلث الأخير: اللاعب لا يتسرع في القرار، وهو ما يمنح الزمالك جودة أعلى في إنهاء الهجمات.
  • الخبرة القارية: في مباريات أفريقيا، الخبرة تصنع فارقًا كبيرًا في إدارة اللحظات الصعبة.
  • التنوع: يمكنه التسجيل، وصناعة الفرص، وربط الوسط بالهجوم.
  • القيادة غير الصاخبة: حضوره داخل الملعب يمنح زملاءه ثقة، حتى من دون ضجيج إعلامي.

في النهاية، تبدو إشادة أحمد شوبير منطقية إذا وُضعت في سياقها الصحيح. الزمالك بدأ مشواره الأفريقي بفوزين على إي إس بورت الجيبوتي، وعبد الله السعيد كان أحد أبرز الوجوه في هذه البداية، ليس فقط بسبب الأهداف، بل لأن أداءه يعكس فكرة نادرة في الكرة المصرية: لاعب يتقدم في العمر، لكنه لا يتراجع في التأثير. ومع استمرار الموسم، ستبقى الأنظار موجهة إلى ما إذا كان هذا التألق مجرد افتتاحية قوية، أم محطة جديدة في رحلة لاعب يصر على تحدي الزمن بقميص الزمالك.