iKora

شوبير يفتح ملف الظهير الأيسر في الأهلي بعد إصابتي بلعمري والدبيس

شوبير ينتقد اتجاه الأهلي لحل أزمة الجبهة اليسرى عبر السوق

فتح أحمد شوبير ملف مركز الظهير الأيسر داخل الأهلي، بعدما أبدى اعتراضه على فكرة التحرك للتعاقد مع لاعب جديد في هذا المركز، في وقت يمر فيه الفريق بظروف استثنائية بسبب الإصابات. وجاءت ملاحظات شوبير في توقيت حساس، مع استمرار غياب المغربي يوسف بلعمري، إلى جانب تعرض كريم الدبيس لإصابة أبعدته عن الحسابات الفنية مؤخرًا، ما أعاد النقاش حول عمق القائمة الحمراء وكيفية التعامل مع النقص العددي دون اللجوء السريع إلى صفقة جديدة.

الطرح الذي قدمه شوبير لا يتوقف عند نقد الإدارة فقط، بل يمتد إلى فلسفة بناء الفريق، خاصة أن الأهلي اعتاد في السنوات الأخيرة على دعم المراكز التي تشهد نقصًا واضحًا، بينما يرى قطاع من المتابعين أن بعض الأزمات يمكن احتواؤها من داخل النادي عبر منح الفرصة للاعبين الصاعدين أو إعادة توظيف عناصر موجودة بالفعل.

ماذا قال شوبير؟

بحسب ما تم تداوله من تصريحاته الإذاعية، اعتبر أحمد شوبير أن الأهلي يملك داخل قطاعه عناصر شابة موهوبة يمكن الاستفادة منها، بدلًا من تحويل مركز الظهير الأيسر إلى ملف صفقات جديد. وتأتي هذه الرؤية في ظل قناعة متزايدة عند بعض المحللين بأن الأندية الكبرى في مصر وأفريقيا تحتاج إلى موازنة دقيقة بين الجاهزية الفورية وبين الاستثمار في المواهب الصاعدة، خصوصًا عندما يكون الضغط كبيرًا بسبب الارتباطات المحلية والقارية.

شوبير، وهو أحد أبرز الأصوات الإعلامية القريبة من المشهد الكروي المصري، ركز على أن المشكلة الحالية ليست فقط في الغيابات، بل في سرعة التفكير في الشراء بدلًا من تقييم ما هو متاح داخل قائمة الأهلي وقطاع الناشئين. وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن هذا النقاش يتجاوز الأهلي وحده، لأنه يرتبط أيضًا بكيفية إدارة فرق القمة لمراكزها الحساسة قبل الاستحقاقات العربية والأفريقية.

إصابة يوسف بلعمري تربك الحسابات

الأزمة بدأت تتفاقم بعد إصابة يوسف بلعمري، اللاعب المغربي الذي انضم إلى الأهلي قادمًا من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف. النادي الأهلي أعلن في 13 أغسطس 2026 أن الفحوصات الطبية وأشعة الرنين أثبتت إصابة بلعمري بقطع في الرباط الصليبي، بعد تعرضه لإصابة في الركبة خلال المباراة الودية أمام بادالونا الإسباني في معسكر الفريق بإسبانيا. وبعد ذلك بأيام، أعلن النادي خضوع اللاعب لجراحة ناجحة في ميونيخ بألمانيا يوم 28 أغسطس 2026 تحت إشراف المختص الألماني كريستيان برال.

غياب بلعمري لا يُعد تفصيلاً بسيطًا، لأنه لاعب جاء إلى الأهلي ليمنح الجبهة اليسرى حلولًا دفاعية وهجومية، كما أنه يملك خبرة عربية وأفريقية بحكم مشواره في الكرة المغربية. وبالنسبة لمتابعي القسم القاري، فإن إصابة لاعب دولي مغربي في نادٍ مصري كبير تضيف بعدًا أوسع للخبر، لأن بلعمري يمثل اسمًا حاضرًا في الدائرة الكروية المغاربية، وليس مجرد عنصر محلي داخل قائمة الأهلي.

الدبيس يزيد الضغط على الجهاز الفني

في الوقت الذي كان فيه الأهلي يحاول التكيف مع غياب بلعمري، تلقى ضربة أخرى بإصابة كريم الدبيس. تقارير صحفية مصرية أكدت أن اللاعب تعرض لإصابة عضلية خلال بداية الموسم، بينما أوضحت تحديثات لاحقة أن حالته خضعت لبرنامج علاجي وتأهيلي. كما أشارت متابعات أخرى إلى أن اللاعب عاد في مرحلة سابقة للتدريبات الجماعية قبل أن تتجدد الحاجة إلى تقييم موقفه البدني وفق البرنامج الطبي، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار في هذا المركز خلال الأسابيع الأخيرة.

الدبيس يُعد من الأسماء التي يراهن عليها الأهلي على المدى المتوسط، لأنه يملك سنًا مناسبًا وخبرة متراكمة من مشاركاته السابقة، لكن توالي الإصابات جعل الجهاز الفني مطالبًا بالبحث عن بدائل سريعة. وهنا تحديدًا جاء حديث شوبير ليطرح سؤالًا مهمًا: هل الحل في السوق، أم في تدوير الأدوار ومنح مساحة أكبر للعناصر الشابة؟

خيارات الأهلي بين التعاقد والتصعيد

المدرسة التي تدعم التعاقد مع ظهير أيسر جديد تنطلق من منطق واضح: الأهلي ينافس محليًا وقاريًا، ولا يملك رفاهية انتظار تعافي المصابين أو المجازفة بلاعبين قليلي الخبرة في مباريات الضغط العالي. هذا المنطق يكتسب قوة أكبر عندما يكون الفريق مقبلًا على مواجهات تتطلب جاهزية كاملة، سواء في الدوري أو في البطولات القارية التي تفرض إيقاعًا بدنيًا وتكتيكيًا مرتفعًا.

في المقابل، هناك رؤية أخرى تعتبر أن الإفراط في التعاقدات قد يغلق الطريق أمام عناصر واعدة، كما قد يخلق تكدسًا في المركز نفسه بمجرد عودة المصابين. ومن هنا جاءت إشارة شوبير إلى وجود ثنائي صاعد موهوب يمكن النظر إليه بجدية، حتى لو لم يذكر الحديث أسماء بعينها على نحو مؤكد يمكن التثبت منه من مصادر رسمية.

  • الخيار الأول: التعاقد مع ظهير أيسر جاهز يملك خبرة فورية.
  • الخيار الثاني: تصعيد عناصر من قطاع الناشئين ومنحها دقائق تدريجية.
  • الخيار الثالث: توظيف لاعب من مركز قريب لسد العجز مؤقتًا.
  • الخيار الرابع: الدمج بين حل قصير المدى وخطة بعيدة المدى بعد عودة المصابين.

زاوية عربية وأفريقية للملف

ما يجعل القضية جديرة بالاهتمام خارج الإطار المحلي هو أن الأهلي، بوصفه أحد أكبر أندية القارة، يتعامل باستمرار مع ضغوط المنافسة الأفريقية، كما أن أحد طرفي الأزمة الحالية هو اللاعب المغربي يوسف بلعمري، القادم من مدرسة كروية مغاربية معروفة بإنتاج الأظهرة القادرة على الموازنة بين الدفاع والهجوم. لذلك فإن أي قرار يتخذه الأهلي في هذا المركز ستكون له قراءة تتجاوز القاهرة إلى جمهور أوسع يتابع حركة اللاعبين العرب داخل الأندية الكبرى في أفريقيا.

الجمهور المصري بدوره ينظر إلى هذا النوع من الملفات بعين عملية؛ فالنتائج هي الحكم الأول. وإذا نجح الأهلي في تجاوز المرحلة الحالية دون التورط في صفقة غير محسوبة، فسيُحسب ذلك للإدارة والجهاز الفني. أما إذا استمرت المعاناة في الجبهة اليسرى، فقد تتصاعد المطالب بإغلاق الملف سريعًا عبر دعم مباشر من السوق.

هل يتحول النقد إلى مراجعة داخلية؟

من المبكر الجزم بأن تصريحات شوبير (@ShobierOfficial على إنستغرام) ستغير مسار القرار داخل الأهلي، لكنها بلا شك تضيف ضغطًا إعلاميًا وجماهيريًا على صناع القرار. كما أن اسم يوسف بلعمري برز بقوة في قلب القصة، ليس فقط بسبب إصابته، بل لأنه كان يمثل أحد الحلول التي عوّل عليها النادي هذا الموسم قبل أن يبتعد لفترة طويلة.

في النهاية، تبدو رسالة شوبير واضحة: الأهلي مطالب أولًا بالنظر إلى ما يملكه قبل التوسع في طلب ما ينقصه. وبين غياب يوسف بلعمري، وإصابة كريم الدبيس، وحاجة الفريق إلى الاستقرار الفني، يبقى مركز الظهير الأيسر واحدًا من أكثر الملفات سخونة داخل القلعة الحمراء، وهو ملف ستكون له انعكاسات مهمة على مشوار الفريق في المنافسات المصرية والأفريقية خلال الموسم الجاري.