iKora

شوبير يفتح ملف دفاع الأهلي ويطالب بفرصة للناشئين

شوبير يعيد فتح واحد من أكثر ملفات الأهلي حساسية

عاد الإعلامي أحمد شوبير إلى إثارة النقاش حول واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا داخل الكرة المصرية، وهي طريقة تعامل الأهلي مع ملف تدعيم خط الدفاع، وهل يكون الحل دائمًا في السوق والصفقات، أم في إعادة الاعتبار لقطاع الناشئين ومنح عناصره فرصة حقيقية داخل الفريق الأول. الحديث هذه المرة لم يأتِ من فراغ، بل في توقيت يشهد ضغطًا فنيًا وجماهيريًا على الفريق الأحمر، مع استمرار الجدل حول جودة البدائل الدفاعية المتاحة، رغم كثرة التحركات التي قام بها النادي في هذا المركز خلال الفترة الأخيرة.

شوبير، الذي يعد من أكثر الأصوات متابعة في ملف الأهلي، رأى أن السؤال لم يعد فقط: من هو المدافع الجديد الذي يمكن ضمه؟ بل أصبح: لماذا لا يحصل أبناء النادي على فرصة عادلة، خاصة في مركز يحتاج إلى الاستقرار والثقة والصبر. هذا الطرح اكتسب زخمًا أكبر بعد ظهور أكثر من اسم شاب في حسابات الجهاز الفني خلال المرحلة الماضية، بالتزامن مع غيابات وإصابات أجبرت الفريق على تدوير عناصره الخلفية أكثر من مرة.

ماذا قال شوبير عن دفاع الأهلي؟

بحسب ما نُشر من تصريحات إذاعية منسوبة إلى أحمد شوبير، فإن الجماهير لا تزال تطالب بمدافع جديد، رغم أن الأهلي تحرك بالفعل في هذا الملف وضمت قائمته أو دارت حولها أسماء عدة في الخط الخلفي خلال الفترة الماضية. شوبير لفت الانتباه إلى أن كثرة الأسماء وحدها لم تحسم الجدل، لأن التقييم في النهاية يرتبط بالمردود داخل الملعب، لا بعدد الصفقات على الورق. كما شدد على أن الأهلي والزمالك تاريخيًا كانا يقدمان لاعبين مميزين من قطاعات الناشئين، بينما تغيّر المشهد في السنوات الأخيرة مع الاعتماد المتزايد على التعاقدات من خارج النادي حتى على مستوى المراحل السنية.

هذا الكلام يكتسب أهمية خاصة إذا نظرنا إلى واقع الأهلي في سبتمبر 2026. فالفريق دخل أكثر من مباراة مع تعديلات دفاعية واضحة؛ إذ أشارت تقارير صحفية إلى غيابات في الخط الخلفي قبل مواجهة أبو قير للأسمدة، بينما أظهرت قائمة مباراة أخرى وجود عناصر مثل أشرف داري وياسين مرعي وهادي رياض وكريم فؤاد ضمن الحسابات الفنية بدرجات متفاوتة. وفي إحدى المباريات الأخيرة لعب الأهلي بخط دفاع ضم أكرم توفيق وياسين مرعي وهادي رياض وكريم فؤاد، وهو ما يعكس أن الجهاز الفني ما زال يبحث عن أفضل توليفة ممكنة.

الأهلي بين الصفقات والاعتماد على أبناء النادي

المعضلة التي أشار إليها شوبير (@shobierofficial على إنستغرام) لا تخص اسمًا بعينه بقدر ما تتعلق بالفلسفة العامة. الأهلي يملك تقليدًا راسخًا في إنتاج لاعبين من قطاع الناشئين، لكن الضغوط الجماهيرية والمنافسة على كل البطولات تجعل قرار الدفع بمدافع شاب أكثر حساسية من منح الفرصة للاعب في مركز هجومي مثلًا. المدافع يخطئ مرة فتتحول اللقطة إلى هدف، ومن هنا يتردد كثير من الأجهزة الفنية في المغامرة. مع ذلك، فإن غياب الثقة الكاملة في العناصر الصاعدة يفتح الباب سنويًا أمام مطالبات جديدة بالتعاقد مع مدافعين جاهزين.

ومن الناحية العملية، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. الموقع الرسمي للأهلي (@alahly على إنستغرام) نشر خلال سبتمبر الجاري أخبارًا تخص استمرار البرنامج التدريبي للفريق الأول واستئناف المران، كما وثّق مباريات رسمية في الدوري، منها الفوز على سموحة يوم 3 سبتمبر 2026. وفي الوقت نفسه، تظهر متابعات صحفية أن الجهاز الفني تعامل في بعض المباريات مع إصابات وغيابات ضربت أكثر من عنصر دفاعي، وهو ما أعاد سؤال البدائل إلى الواجهة. أي أن الحديث عن تدعيم الدفاع ليس ترفًا، لكنه أيضًا لا يلغي منطق الاستثمار في أبناء القطاع.

  • النقطة الأولى: الأهلي يملك بالفعل أكثر من اسم في مركز قلب الدفاع والظهير ضمن القائمة المتاحة.
  • النقطة الثانية: الإصابات والتدوير وعدم ثبات التشكيل جعلت الجدل مستمرًا حول الحاجة إلى تدعيم جديد.
  • النقطة الثالثة: شوبير يطرح بديلًا واضحًا: منح لاعب ناشئ الثقة والصبر بدل الدوران في حلقة التعاقدات فقط.

ولماذا دخل الزمالك في الصورة؟

رغم أن أصل الحديث مرتبط بالأهلي، فإن المقارنة مع الزمالك تبدو حاضرة بحكم طبيعة المنافسة التاريخية بين القطبين. شوبير نفسه أشار في تصريحات أحدث، نُشرت يوم 22 سبتمبر 2026، إلى أن مباراة القمة المقبلة ستكون “مصيرية” للطرفين على مستوى المسار الفني والضغوط الجماهيرية. وأضاف أن جماهير الزمالك تبدو أكثر رضا نسبيًا بسبب نتائج الفريق الدفاعية في انطلاقة الموسم، في مقابل حالة غضب داخل الأهلي بعد فقدان نقاط وعدم الاقتناع الكامل بالأداء رغم التدعيمات. هذا الفارق في المزاج العام يوضح كيف يمكن لملف الدفاع أن يتحول من مجرد نقاش فني إلى قضية رأي عام كروي في مصر.

وبحسب تقرير للشروق نُشر في 15 سبتمبر 2026، كان الزمالك يتصدر المشهد وقتها بالتساوي النقطي أو بفارق الأهداف في قمة ترتيب مبكرة للدوري، بينما كان الأهلي في المركز الرابع برصيد 10 نقاط قبل إحدى مبارياته. ورغم أن جدول الدوري يظل قابلًا للتبدل السريع في الجولات الأولى، فإن هذه المؤشرات ساهمت في زيادة الضغط على الأهلي، خصوصًا أن أي خلل دفاعي في البدايات ينعكس فورًا على لغة المقارنات مع الزمالك وبيراميدز وسيراميكا كليوباترا.

هل يملك الأهلي أسماء شابة قادرة على الرد؟

المؤكد أن الأهلي لم يتخلَّ عن فكرة تصعيد العناصر الصغيرة، لكن السؤال يدور حول مدى الاستمرارية. تقارير وقوائم مباريات منشورة خلال 2026 أظهرت مشاركة أو وجود أسماء شابة ودورانًا بين أكثر من عنصر في الخط الخلفي، مثل هادي رياض وياسين مرعي وأحمد رمضان في فترات مختلفة، وهو ما يعني أن الباب ليس مغلقًا تمامًا. لكن ما يطلبه شوبير يتجاوز المشاركة الاضطرارية إلى منح فرصة حقيقية ممتدة تسمح بالحكم العادل على اللاعب.

الرهان هنا ليس فنيًا فقط، بل اقتصاديًا وإداريًا أيضًا. الاعتماد على قطاع الناشئين يقلل الضغط المالي المرتبط بالتعاقدات المتكررة، ويمنح الفريق هوية أكثر وضوحًا، وهو ما اعتادت جماهير الأهلي والزمالك تقديره تاريخيًا. لكن هذا المسار يحتاج إلى بيئة تحتمل الخطأ وتفصل بين التقييم الموضوعي ورد الفعل اللحظي بعد كل مباراة.

الخلاصة: شوبير يطرح سؤالًا مشروعًا قبل الحسم

الرسالة الأساسية من حديث أحمد شوبير ليست رفض التعاقدات من حيث المبدأ، بل الدعوة إلى التوازن. الأهلي قد يحتاج فعلًا إلى تدعيم دفاعي إذا رأى الجهاز الفني والإدارة أن السوق يوفر إضافة نوعية، لكن ذلك لا يجب أن يأتي على حساب إغلاق الباب أمام أبناء النادي. وفي نادٍ بحجم الأهلي، حيث المنافسة لا تتوقف والضغط لا يهدأ، يظل التحدي الحقيقي هو الجمع بين النتيجة الفورية والبناء المستدام.

ومع اقتراب مواجهات أكثر حساسية محليًا، وبينها الاستحقاقات الكبرى التي تُقاس فيها شخصية الفرق، يبدو أن ملف دفاع الأهلي سيبقى مفتوحًا. أما الزمالك (@zamalek على إنستغرام)، فسيظل حاضرًا في المشهد بوصفه الطرف الذي يجعل أي نقاش فني داخل الأهلي أكثر سخونة بحكم المقارنة المباشرة. وبين الصفقات والناشئين، يبقى الحكم الأخير لما ستقوله المباريات نفسها على أرض الملعب.