iKora

شوبير ينتقد تأخر حسم ملفات الزمالك الإدارية والفنية

شوبير يضغط على إدارة الزمالك: الحسم الإداري أصبح ضرورة في ملف الانتقالات

عاد ملف الإدارة الرياضية في نادي الزمالك إلى الواجهة بقوة، بعدما انتقد الإعلامي أحمد شوبير طريقة التعامل مع عدد من الملفات المؤثرة داخل قطاع الكرة، وفي مقدمتها منصب المدير الرياضي ومسألة الاستقرار حول الجهاز الفني. أهمية هذه الانتقادات لا تتوقف عند الجدل الإعلامي فقط، لكنها ترتبط مباشرة بقدرة النادي على التحرك بسرعة ووضوح في سوق الانتقالات، وهي النقطة الأكثر حساسية بالنسبة لجماهير القلعة البيضاء في هذه المرحلة.

وبحسب ما جرى تداوله في أكثر من مصدر محلي رياضي مصري خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، فإن مجلس إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب لم يحسم بصورة نهائية هذا الملف رغم طرحه أكثر من مرة على طاولة الاجتماعات، في وقت كانت فيه الإدارة قد أكدت سابقًا تمسكها بفكرة وجود مدير رياضي من الأساس بعد رحيل جون إدوارد عن المنصب. هذا التباين بين التأكيدات السابقة وتأخر الإعلان الرسمي هو ما زاد من حجم الأسئلة داخل الشارع الزملكاوي.

ماذا قال شوبير؟ ولماذا أثار الكلام كل هذا الجدل؟

شوبير، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر السابق والإعلامي الرياضي المعروف، أشار في تصريحاته الإذاعية إلى أن بعض اجتماعات مجلس إدارة الزمالك لم تنته إلى قرارات حاسمة في ملفات أساسية، مع انتقاد واضح لفكرة تأجيل الاجتماعات أو غياب بعض الأعضاء في توقيت يحتاج فيه النادي إلى قرارات سريعة. كما شدد على أن المجلس، في النهاية، يحكمه التصويت والأغلبية، وبالتالي فإن أي قرار يجب أن يخرج بصورة واضحة ويحظى بدعم جماعي بعد اعتماده.

النقطة الأهم في هذا الطرح أن الحديث لم يكن عن أزمة فنية منعزلة، بل عن منظومة اتخاذ القرار نفسها. ففي أندية بحجم الزمالك، يتداخل الملف الإداري مع ملف التعاقدات بشكل مباشر: من يفاوض؟ من يضع أولويات التدعيم؟ من يراجع احتياجات المدير الفني؟ ومن يحسم مصير الملفات العالقة قبل غلق فترات القيد أو قبل الدخول في مفاوضات جديدة؟ لهذا اكتسبت تصريحات شوبير وزنًا أكبر من مجرد نقد عابر.

المدير الرياضي.. منصب لم يُغلق ملفه بعد

منذ رحيل جون إدوارد عن منصب المدير الرياضي في يوليو 2026، ظل الزمالك يتحرك بحثًا عن بديل، مع تأكيدات متكررة من مسؤولين وإعلاميين مقربين من المشهد بأن النادي يريد استمرار هذا النموذج الإداري. وفي نهاية يوليو، تحدثت تقارير مصرية عن إسناد الإشراف على قطاع الكرة إلى حسين السيد بشكل مؤقت بعد الرحيل، على أن يستمر البحث عن الاسم الجديد.

لاحقًا، برز اسم حسام الزناتي كأقرب المرشحين لتولي المهمة، خاصة بعد تصريحات منشورة في سبتمبر 2026 أكدت أنه المرشح الأوحد تقريبًا للمنصب داخل حسابات الإدارة. لكن حتى مع هذا الطرح، لم يصدر إعلان نهائي يحسم الملف بشكل رسمي، وهو ما يفسر استمرار الجدل كلما تأجل اجتماع أو خرجت تسريبات عن مناقشات جديدة بلا قرار نهائي.

في سياق الانتقالات، يظل هذا المنصب بالغ التأثير، لأن المدير الرياضي ليس مجرد واجهة إدارية، بل عنصر مفصلي في إدارة المفاوضات وتحديد الأولويات وربط الرؤية الفنية بالإمكانات المالية. ولهذا، فإن أي تأخير في حسمه ينعكس عادة على سرعة إنجاز الصفقات، سواء في التعاقدات الجديدة أو في ملفات التجديد والرحيل والإعارة. هذا استنتاج تدعمه طبيعة الدور نفسه، إلى جانب إصرار إدارة الزمالك سابقًا على استمرار التجربة بدل إلغائها.

وماذا عن الجهاز الفني؟

على مستوى الجهاز الفني، أعلن الزمالك في أغسطس 2026 تشكيل الطاقم الفني للفريق الأول بقيادة معتمد جمال للموسم 2026-2027، مع استكمال بقية العناصر الفنية والطبية والإدارية. كما نشرت مصادر رياضية مصرية تفاصيل إضافية عن انضمام عناصر جديدة داخل المنظومة الفنية، ومنها محلل أداء جديد، في إطار تجهيز الفريق للموسم الجديد.

لكن رغم هذا الإعلان الرسمي، لم يتوقف الحديث خلال أكتوبر عن احتمالات إدخال تعديلات على الطاقم المعاون، أو حتى التفكير في إضافة مدرب عام أجنبي، وهي زاوية تحدث عنها شوبير أيضًا في إطار قراءته لما يدور داخل النادي. هذا يعني أن ملف الجهاز الفني، حتى إن بدا محسومًا على الورق، ما زال عرضة للنقاش والتقييم وفقًا للنتائج والضغوط المحيطة.

لماذا يهم هذا جمهور الزمالك الآن؟

في مصر، يتابع جمهور الزمالك ملف الانتقالات ليس فقط من باب الأسماء الجديدة، بل من زاوية أكبر تتعلق بقدرة النادي على العمل المؤسسي. لذلك، فإن أي حديث عن اجتماعات مؤجلة، أو غياب أعضاء، أو تأخر في إعلان المدير الرياضي، ينعكس سريعًا على تقييم الشارع الأبيض لقدرة الإدارة على دعم الفريق. وقد ربطت تقارير محلية بالفعل بين اجتماعات المجلس وبين ملفات مستحقات اللاعبين، وتنظيم قطاع الكرة، وشكل اتخاذ القرار داخل النادي.

الأمر لا يتعلق هنا بانتقاد شخص بعينه بقدر ما يتعلق بتوقيت حساس يحتاج إلى وضوح. فقبل أي نافذة انتقالات أو خلال مراحل بناء القوائم، تصبح السرعة في الحسم ميزة تنافسية. وكل يوم يمر من دون استقرار إداري كامل قد يفتح الباب أمام مزيد من التكهنات، سواء بشأن الصفقات الجديدة أو مستقبل بعض العناصر الحالية داخل الفريق.

خلاصة المشهد داخل القلعة البيضاء

المؤكد حتى الآن أن الزمالك أعلن جهازه الفني بقيادة معتمد جمال، وأن الإدارة كانت قد أبدت تمسكها باستمرار منصب المدير الرياضي بعد رحيل جون إدوارد، وأن اسم حسام الزناتي طُرح بقوة في هذا السياق، لكن الحسم الرسمي الكامل ظل محل انتظار خلال الأسابيع الأخيرة. وفي المقابل، جاءت تصريحات أحمد شوبير لتضع ضغطًا إضافيًا على المجلس، ليس فقط بسبب نبرة النقد، ولكن لأنها مست ملفًا يعتبره جمهور الزمالك أساسيًا في ترتيب بيت الكرة قبل أي تحرك كبير في سوق الانتقالات.

من هنا، تبدو الرسالة الأبرز واضحة: الزمالك يحتاج إلى قرارات معلنة وسريعة في الملفات الإدارية المرتبطة بقطاع الكرة، لأن الاستقرار في هذا المستوى هو الخطوة الأولى قبل الحديث عن أي نجاح حقيقي في الانتقالات أو المنافسة داخل الملعب. ومع بقاء الأنظار على مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب، ستكون الأيام التالية حاسمة في الإجابة عن السؤال الأهم: هل يتحول الجدل إلى قرار، أم تستمر حالة الانتظار؟

  • آخر ما تأكد: تأجيل اجتماع لمجلس الإدارة كان مقررًا لمناقشة ملفات مهمة بينها المدير الرياضي.
  • الموقف الإداري: الزمالك متمسك من حيث المبدأ بفكرة وجود مدير رياضي جديد بعد رحيل جون إدوارد.
  • الاسم الأبرز: حسام الزناتي طُرح كمرشح قوي، لكن الإعلان الرسمي النهائي ظل منتظرًا.
  • الوضع الفني: الجهاز الفني للموسم 2026-2027 أُعلن بقيادة معتمد جمال، مع استمرار التكهنات حول بعض التعديلات.