شوبير ينتقد تصعيد الزمالك بعد القمة ويطالب بوقف خطاب المظلومية
شوبير يعلّق على قرارات الزمالك بعد القمة
دخل الإعلامي أحمد شوبير على خط الجدل المشتعل عقب مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، منتقدًا الطريقة التي تعامل بها النادي الأبيض مع تداعيات اللقاء، ومعتبرًا أن الاستمرار في تصدير صورة المظلومية إلى الجماهير ليس هو المسار الأفضل بعد خسارة مباراة بحجم القمة. جاءت تصريحات شوبير بعد أيام قليلة من فوز الأهلي على الزمالك بنتيجة 2-0 مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.
القمة الأخيرة لم تتوقف عند حدود النتيجة داخل الملعب، بل امتدت إلى موجة من الاعتراضات الرسمية من جانب الزمالك على عدد من القرارات التحكيمية، إلى جانب المطالبة بالاستماع إلى المحادثات التي دارت بين حكم الساحة وغرفة تقنية الفيديو في بعض اللقطات المثيرة للجدل.
ماذا قال شوبير؟
بحسب ما نُشر عن تصريحاته الإذاعية يوم 13 أكتوبر 2026، ركّز أحمد شوبير على أن الأزمة داخل الزمالك لا يجب اختزالها فقط في التحكيم أو الجدل المصاحب للمباراة، مشيرًا إلى أن كثرة الحديث عن الظلم لا تساعد على معالجة المشكلات الفنية أو الإدارية المرتبطة بأداء الفريق. الرسالة الأساسية التي وجّهها كانت واضحة: من حق أي نادٍ الاعتراض والشكوى، لكن ليس من المفيد أن يتحول ذلك إلى خطاب دائم أمام الجمهور بعد كل أزمة.
هذا الطرح أعاد فتح النقاش حول الفاصل بين الدفاع المشروع عن الحقوق، وبين تحويل المشهد بالكامل إلى معركة خارج الخطوط، خصوصًا في مباراة جماهيرية بحجم الأهلي والزمالك، حيث تتضاعف الحساسية تجاه كل قرار تحكيمي أو لقطة جدلية.
خلفية الأزمة: شكوى رسمية ومطلب بالاستماع لمحادثات الفار
الزمالك كان قد أعلن، عبر تحركات رسمية بعد المباراة، تقديم شكوى ضد لجنة الحكام في الاتحاد المصري لكرة القدم، على خلفية ما اعتبره أخطاء مؤثرة في نتيجة اللقاء. كما أوضح ماهر غريب، مدير إدارة الإعلام بالنادي، أن مطالبة الزمالك بالاستماع إلى محادثات الفار لا تعني بالضرورة اتهام التقنية بالتعطل، بل تأتي - بحسب تفسيره - في إطار البحث عن الشفافية ومعرفة كيفية التعامل مع الحالات التي أثارت جدلًا واسعًا.
اللافت في الموقف الزملكاوي أن النادي استند إلى قناعة داخلية بوجود حالات كان يمكن أن تُراجع بصورة أوسع، خاصة أن بعض اللقطات مرت سريعًا من دون توقف مطول من الحكم لمراجعة اللعبة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات جماهيرية وإعلامية متواصلة منذ نهاية المباراة.
ماذا حدث في القمة 133؟
على مستوى النتيجة، أنهى الأهلي القمة لصالحه بثنائية نظيفة أمام الزمالك في لقاء أُقيم مساء الأحد 11 أكتوبر 2026. وسجل هدفي الأهلي محمد هاني ثم منصف بقرار، ليحصد الفريق الأحمر ثلاث نقاط مهمة رفعت رصيده إلى 16 نقطة من أول 6 مباريات، بينما تجمد رصيد الزمالك عند 13 نقطة وتراجع إلى المركز الثالث.
المباراة نفسها شهدت استمرار الجدل التحكيمي المعتاد في مواجهات القطبين، لكن الأثر الأكبر ظهر بعد صافرة النهاية، حين انتقل النقاش سريعًا من الملعب إلى البيانات والبرامج الرياضية والتصريحات الرسمية، وهو ما منح القمة فصلًا إضافيًا خارج المستطيل الأخضر.
التحكيم الأجنبي لم ينهِ الجدل
أحد أبرز ملامح الأزمة أن المباراة أُديرت بطاقم أجنبي، ورغم ذلك لم تختفِ الاعتراضات. هذه النقطة تحديدًا تعيد طرح السؤال القديم في الكرة المصرية: هل المشكلة في جنسية الحكم، أم في غياب الثقة الكاملة بمنظومة إدارة المباريات عمومًا؟
في الأسابيع السابقة للقمة، كانت لجنة الحكام قد تحركت لاستقدام طاقم أجنبي للمباراة، في ظل حساسية المواجهة ورغبة الأطراف المختلفة في تجنب الضغوط المعتادة على الحكام المحليين. لكن ما جرى بعد اللقاء أظهر أن اللجوء إلى الحكم الأجنبي لا يضمن وحده نهاية الاعتراضات، خصوصًا عندما تكون هناك لقطات تقديرية مرتبطة برؤية الحكم وتقدير غرفة الفيديو.
هل ينجح الزمالك في كسب معركة الشفافية؟
المطالبة بسماع محادثات الفار ليست سابقة كاملة في الكرة المصرية، إذ شهدت الشهور الماضية مطالبات مشابهة في أزمات تحكيمية أخرى. لذلك، فإن تحرك الزمالك يندرج ضمن اتجاه أوسع للأندية الراغبة في مزيد من الوضوح بشأن آلية اتخاذ القرار داخل غرفة الفيديو.
لكن عمليًا، تبقى المسألة مرهونة بلوائح الاتحاد المصري لكرة القدم وآليات العمل المعتمدة داخل لجنة الحكام، وما إذا كان السماح بهذا الإجراء سيتم باعتباره استثناءً تنظيميًا أو جزءًا من نهج أكثر انفتاحًا في التعامل مع الأندية. وحتى الآن، يبقى الواضح أن الزمالك يريد توثيق موقفه رسميًا، سواء على مستوى الاحتجاج أو على مستوى مخاطبة الجهات المسؤولة عن التحكيم.
بين النقد الإعلامي والغضب الجماهيري
تصريحات شوبير لا يمكن فصلها عن حالة الاحتقان الجماهيري التي تعقب دائمًا مباريات القمة. فالجمهور الزملكاوي يرى أن من حق ناديه التحرك دفاعًا عن فرصه، بينما يرى قطاع آخر أن الأولوية يجب أن تكون لمراجعة الأداء الفني وأسباب الخسارة داخل الملعب. ومن هنا جاءت مداخلة شوبير لتدفع النقاش باتجاه فكرة أن الاعتراض وحده لا يكفي، وأن أي نادٍ كبير يحتاج إلى فصل المشاعر عن التقييم الموضوعي.
وفي المقابل، فإن إدارة الزمالك تبدو حريصة على تأكيد أنها لن تترك ما تعتبره حقوقًا ضائعة، سواء عبر الشكوى ضد لجنة الحكام أو عبر طلب توضيحات بشأن بعض الحالات التي شهدتها المباراة. هذا التوازن بين تهدئة الغضب الجماهيري والحفاظ على موقف رسمي قوي سيكون أحد أهم اختبارات النادي في الأيام المقبلة.
ماذا بعد القمة؟
المؤكد أن ملف التحكيم سيظل حاضرًا بقوة في المشهد الكروي المصري خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تقارب المنافسة في جدول الدوري وحساسية مباريات القمة والمواجهات الكبرى. أما الزمالك، فسيكون مطالبًا بتحويل حالة الجدل إلى رد فعل عملي داخل الملعب، إذا أراد استعادة التوازن سريعًا ومواصلة المنافسة على الصدارة.
وفي الوقت نفسه، تعكس تصريحات أحمد شوبير جانبًا من النقاش الدائر داخل الوسط الرياضي المصري: هل الأفضل توسيع دائرة الشكاوى والاحتجاجات، أم التركيز على تصحيح الأخطاء الفنية أولًا؟ الإجابة قد تختلف من طرف لآخر، لكن المؤكد أن قمة الأهلي والزمالك في 11 أكتوبر 2026 لم تنتهِ بإطلاق صافرة الحكم، بل بدأت بعدها جولة جديدة من السجال عنوانها التحكيم، الشفافية، وخطاب المظلومية.
- تاريخ المباراة: الأحد 11 أكتوبر 2026
- النتيجة: الأهلي 2-0 الزمالك
- المسابقة: الدوري المصري الممتاز - الجولة السادسة
- أبرز تداعيات ما بعد اللقاء: شكوى الزمالك ضد لجنة الحكام، والمطالبة بالاستماع إلى محادثات الفار، وتعليقات إعلامية حادة من أحمد شوبير