iKora

شوبير ينتقد رفض اتحاد الكرة طلب الزمالك بشأن الفار

شوبير يفتح النار على قرار اتحاد الكرة

دخل أحمد شوبير (@ShobierOfficial على إنستغرام)، حارس الأهلي ومنتخب مصر السابق والإعلامي الرياضي المعروف، على خط أزمة التحكيم التي أعقبت مباراة القمة الأخيرة بين الزمالك والأهلي، بعدما انتقد موقف الاتحاد المصري لكرة القدم من طلب الزمالك الاستماع إلى التسجيلات الصوتية داخل غرفة تقنية الفيديو المساعد. وجاءت مداخلة شوبير في توقيت حساس، بعد اتساع الجدل حول مدى شفافية التعامل مع الحالات التحكيمية المثيرة في واحدة من أكثر مباريات الدوري المصري متابعة داخل الشارع الرياضي.

القصة بدأت عقب لقاء القمة رقم 133، الذي أقيم مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 على ستاد القاهرة الدولي ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز، وانتهى بفوز الأهلي على الزمالك بنتيجة 2-0. وبعد المباراة، تقدّم الزمالك بشكوى رسمية وطلب الاستماع إلى ما دار بين حكم الساحة وحكام تقنية الفيديو، على خلفية اعتراضات النادي على بعض القرارات التي رأى أنها أثرت في سير اللقاء. هذه التفاصيل وردت في تغطيات محلية متطابقة، كما أكدتها مصادر تحدثت لوسائل إعلام مصرية رياضية واسعة الانتشار.

ماذا طلب الزمالك تحديدًا؟

بحسب ما نُشر في تغطية يلا كورة، أرسل الزمالك خطابًا رسميًا إلى اتحاد الكرة يوم 14 أكتوبر 2026، متمسكًا بحقه في سماع تسجيلات غرفة الفار كاملة، ومنح الاتحاد مهلة 48 ساعة للرد على شكواه. وأوضحت المصادر نفسها أن النادي اعترض خصوصًا على لقطات طالب خلالها باحتساب ركلات جزاء، من بينها لعبة مرتبطة باللاعب شيكو بانزا، في ظل قناعة داخل النادي بأن هناك حالات كان يجب أن تخضع لمراجعة أدق.

هذا الطلب لم يكن مجرد تحرك إداري عابر، بل جاء في إطار تصعيد رسمي من مجلس إدارة الزمالك بعد الخسارة في القمة، مع تمسك النادي بضرورة معرفة الأساس الذي بُنيت عليه قرارات غرفة الفيديو، سواء فيما يتعلق بعدم استدعاء الحكم إلى الشاشة أو الاكتفاء باستمرار اللعب.

رد اتحاد الكرة.. رفض واضح وتبرير مرتبط بسياسة عامة

الرد الذي تلقاه الزمالك، وفق ما نقلته مصادر مصرية موثوقة يوم 18 أكتوبر 2026، تضمّن رفض الاستماع إلى محادثات غرفة الفار. ووفق التصريحات المنسوبة إلى مصدر داخل اتحاد الكرة، فإن هذا المنع لا يخص الزمالك وحده، بل يشمل جميع الأندية، بما فيها الأهلي والزمالك، استنادًا إلى قرار عام بعدم إتاحة تلك التسجيلات للأندية، على خلفية تداعيات أزمة سابقة في الموسم الماضي أعقبت مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا. كما أشار الرد إلى أن لجنة الحكام، برئاسة عصام عبد الفتاح، تملك صلاحية تقرير ما إذا كانت ستقوم بتحليل الحالات التحكيمية المثيرة أم لا.

وفي موازاة ذلك، تؤكد الصفحة الرسمية للجنة الحكام الرئيسية في الاتحاد المصري لكرة القدم أن عصام عبد الفتاح يتولى رئاسة اللجنة في الموسم الحالي، وهو ما يعزز دقة الإطار الإداري الذي يدور فيه هذا الملف. كما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم في قرارات مجلس إدارته برئاسة هاني أبو ريدة تعيين عصام عبد الفتاح رئيسًا للجنة الحكام للموسم 2026-2027.

لماذا أثار القرار كل هذا الجدل؟

الجدل لم يرتبط فقط بمضمون الرفض، بل أيضًا بما اعتبره متابعون تناقضًا مع تصريحات سابقة. ففي 18 سبتمبر 2026، أي قبل القمة بنحو ثلاثة أسابيع، نُقل عن عصام عبد الفتاح قوله إن لجنة الحكام لا تمانع في السماح للأندية بالاستماع إلى محادثات الفار حال تقديم طلب بذلك، وفق الضوابط التي يضعها الاتحاد. لكن بعد تقدم الزمالك رسميًا بطلبه عقب القمة، جاء الرد مختلفًا، ليتحول الملف من حديث عن إتاحة مشروطة إلى منع كامل. هذا التحول هو ما أعاد فتح النقاش حول قواعد الشفافية وحدود اطلاع الأندية على ما يحدث داخل غرفة الفيديو.

ومن هنا جاء تعليق شوبير، الذي اعتبر أن منع الزمالك من الاطلاع على التسجيلات يطرح تساؤلات مشروعة، خاصة إذا كان الهدف هو غلق باب الجدل وتوضيح الحقيقة للرأي العام. انتقاد شوبير اكتسب وزنًا إضافيًا لأن الرجل حاضر بقوة في المشهد الكروي والإعلامي، كما أن اسمه يرتبط تاريخيًا بملفات الكرة المصرية داخل الملعب وخارجه.

خلفية المباراة التي فجّرت الأزمة

مباراة القمة نفسها انتهت بفوز الأهلي بهدفين دون رد على الزمالك، في لقاء أقيم على ستاد القاهرة يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 ضمن الجولة السادسة من الدوري. وتُظهر تغطيات النتائج أن هذا الانتصار رفع رصيد الأهلي إلى 16 نقطة في الصدارة بفارق نقطة عن بيراميدز، بينما تجمد رصيد الزمالك عند 13 نقطة في المركز الثالث وقتها. لذلك لم يكن الجدل التحكيمي معزولًا عن تأثير مباشر على سباق القمة في جدول الدوري، وهو ما ضاعف من حساسية القضية لدى جماهير الناديين، خصوصًا لدى أنصار الزمالك الذين رأوا أن بعض اللقطات استحقت مراجعة أعمق.

هل يمكن أن تتطور الأزمة؟

حتى مساء 18 أكتوبر 2026، لا توجد مؤشرات رسمية منشورة من اتحاد الكرة تفيد بالتراجع عن موقفه أو السماح للزمالك بالاستماع إلى التسجيلات. لكن الواضح أن الملف لم يُغلق جماهيريًا، لأن الأزمة تجاوزت نتيجة مباراة واحدة وأصبحت تمس طريقة إدارة ملفات التحكيم والتواصل مع الأندية. وفي كرة القدم المصرية، أي شعور بغياب التفسير المقنع لقرارات الفار سرعان ما يتحول إلى قضية رأي عام، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباريات الأهلي والزمالك.

كما أن استمرار الحديث عن الحالات التحكيمية المثيرة يضع لجنة الحكام أمام اختبار مهم: هل تكتفي بالرد الإداري المغلق، أم تذهب إلى شرح أوسع للرأي العام عبر تحليل رسمي للحالات المثيرة؟ هذا السؤال يبدو مطروحًا بقوة الآن، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات الإعلامية واتساع رقعة الجدل عبر البرامج الرياضية ومنصات التواصل.

ما الذي يعنيه موقف شوبير في المشهد الحالي؟

أهمية تعليق شوبير لا تعود فقط إلى حدته، بل إلى توقيته أيضًا. فالرجل سبق أن تحدث بعد القمة مؤكدًا أن تقنية الفيديو كانت تعمل بصورة طبيعية، وأن المباراة من وجهة نظره لم تشهد لقطات تستدعي تدخل الفار. لكن انتقاده اللاحق لرفض الاستماع إلى التسجيلات يعكس نقطة مختلفة: حتى لو اختلفت التقييمات الفنية، فإن الشفافية نفسها باتت مطلبًا أساسيًا لتهدئة الأجواء. بمعنى آخر، الجدل لم يعد مقتصرًا على هل كانت هناك ركلة جزاء أم لا، بل امتد إلى حق الأندية في معرفة كيف اتُّخذ القرار داخل غرفة الفيديو.

وفي الشارع الرياضي المصري، هذه النقطة تحديدًا هي التي تمنح القضية زخمها الحقيقي. فالجمهور لم يعد يكتفي بقرار نهائي يعلنه الحكم، بل يريد تفسيرًا واضحًا لما جرى، خاصة في عصر أصبحت فيه تقنيات المراجعة جزءًا أساسيًا من عدالة المنافسة.

خلاصة المشهد

المؤكد حتى الآن أن الزمالك طلب رسميًا سماع تسجيلات غرفة الفار بعد خسارته أمام الأهلي في قمة 11 أكتوبر 2026، وأن اتحاد الكرة رفض الطلب استنادًا إلى سياسة عامة تمنع جميع الأندية من الاستماع إلى تلك المحادثات. وبين هذين الموقفين، جاء هجوم أحمد شوبير ليعيد إشعال النقاش حول الشفافية التحكيمية وحدود إتاحة المعلومات في الكرة المصرية. وبالنظر إلى حساسية مباريات القمة وتأثيرها في ترتيب الدوري وفي مزاج الجماهير، يبدو أن هذا الملف سيظل حاضرًا بقوة خلال الأيام المقبلة، سواء عبر بيانات رسمية جديدة أو من خلال استمرار السجال الإعلامي.