iKora

شوبير ينتقد قرارات معتمد جمال بعد خسارة الزمالك أمام الأهلي

شوبير يفتح ملف القمة: أين أخطأ معتمد جمال أمام الأهلي؟

عاد الإعلامي أحمد شوبير للحديث عن مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، معتبرًا أن بعض القرارات الفنية التي اتخذها معتمد جمال كان لها تأثير مباشر على شكل المباراة وعلى قدرة الزمالك في مجاراة منافسه، خاصة في اللقاء الذي انتهى بفوز الأهلي بثلاثية نظيفة في مرحلة التتويج من الدوري المصري الممتاز، ثم تكررت المعاناة لاحقًا مع خسارة جديدة أمام الأهلي بنتيجة 2-0، ليبقى ملف التعامل مع مباريات القمة نقطة جدل واسعة داخل الشارع الكروي المصري.

ورغم أن الانتقادات التي يطرحها شوبير تخرج من زاوية إعلامية وتحليلية، فإنها تكتسب وزنًا إضافيًا لأن نتائج مواجهات الأهلي والزمالك كثيرًا ما تُقرأ باعتبارها مقياسًا لضغط المباريات الكبرى، وهي زاوية تهم متابعي قسم المنتخبات أيضًا، لأن مثل هذه المباريات تكون دائمًا مرتبطة بتقييم جاهزية اللاعبين المحليين الذين يدخلون حسابات الأجهزة الفنية للمنتخب المصري في المعسكرات والتجمعات الرسمية.

ما الذي ركز عليه أحمد شوبير؟

في تناوله لأداء الزمالك، أشار شوبير إلى أن القرارات الفنية قبل وأثناء اللقاء لعبت دورًا في إضعاف الفريق، سواء من ناحية طريقة التمركز أو الاختيارات المرتبطة بالتبديلات وإدارة اللحظات المفصلية في المباراة. كما سبق له أن تحدث عبر برامجه عن طريقة لعب معتمد جمال أمام الأهلي، موضحًا أن المدرب كانت أمامه أكثر من فكرة فنية، بينها توظيف بعض اللاعبين في مراكز مختلفة عن أدوارهم المعتادة. هذا الطرح يعكس أن أزمة الزمالك لم تكن مجرد أخطاء فردية داخل الملعب، بل امتدت إلى كيفية بناء الخطة نفسها والتعامل مع التفاصيل الصغيرة تحت الضغط.

القراءة الفنية التي يكررها شوبير تتلخص في أن الزمالك لم ينجح في استثمار الفترات التي كان يمكنه خلالها العودة للمباراة، كما أن بعض القرارات زادت من ارتباك الفريق بدلًا من إعادة التوازن إليه. وفي مباريات القمة تحديدًا، تكون إدارة الإيقاع والاختيارات في الثلث الأخير من الملعب من العوامل الحاسمة، لأن هامش الخطأ أمام الأهلي يبقى محدودًا للغاية.

ركلة الجزاء.. اللحظة الأكثر دلالة

من أبرز الوقائع التي لا تزال حاضرة في أي نقاش عن تلك القمة، ركلة الجزاء التي أهدرها الزمالك أمام مصطفى شوبير. معتمد جمال نفسه كشف لاحقًا أن تفضيله الأول كان أن يسدد عبد الله السعيد أو عدي الدباغ، مبررًا ذلك بأن مصطفى شوبير يعرف طريقة تسديد حسام عبد المجيد بحكم وجودهما معًا في أجواء المنتخب، لكنه استقر في النهاية على عدم تغيير القرار داخل الملعب بعد مناقشة سريعة مع أحمد فتوح. هذه النقطة تحديدًا اعتبرها كثيرون دلالة على أن الحسم في القرارات الكبرى لم يكن بالقدر الكافي في لحظة حساسة من المباراة.

الواقعة لا تتعلق فقط بضياع فرصة هدف، بل بما تعكسه من إدارة ذهنية للمباراة. ففي المواجهات الكبيرة، يكون ترتيب منفذي الكرات الثابتة وركلات الجزاء جزءًا من التحضير المسبق، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعبين يدخلون أيضًا ضمن دوائر المتابعة الفنية للمنتخب الوطني.

نتائج القمة وأثرها على تقييم المدرب

المؤكد رقميًا أن معتمد جمال لم يحقق الفوز على الأهلي في مواجهتين بارزتين على رأس الجهاز الفني للزمالك، بعدما خسر أولًا بنتيجة 3-0 ثم خسر مرة أخرى 2-0. هذا السجل منح الانتقادات مساحة أكبر، لأن جماهير الزمالك عادة لا تفصل بين النتيجة والأداء في مباريات القمة، بل تنظر إليهما معًا بوصفهما اختبارًا حقيقيًا لقدرة المدرب على إدارة الفريق في أصعب الظروف.

كما أن شوبير أشار في مناسبة أحدث، قبل قمة جديدة في موسم 2026-2027، إلى أن نتيجة الأهلي والزمالك قد تكون مؤثرة في مستقبل المدربين داخل الناديين. ورغم اختلاف التوقيت بين التصريحات، فإن الفكرة الأساسية بقيت واحدة: مباراة القمة في مصر ليست مجرد 90 دقيقة، بل محطة لإعادة تقييم المشروع الفني كله.

لماذا يهم هذا ملف المنتخبات؟

قد يبدو الحديث عن الأهلي والزمالك أقرب إلى شؤون الأندية، لكن انعكاسه على المنتخب المصري واضح. مباريات القمة تضع عددًا من اللاعبين المحليين تحت عدسة المتابعة، سواء من الجهاز الفني للمنتخب الأول أو من دوائر الرأي العام التي تقيم مستوى الجاهزية والثبات النفسي. وعندما يظهر لاعب بصورة متماسكة في مباراة بهذا الحجم، ترتفع أسهمه تلقائيًا، والعكس صحيح.

في حالة الزمالك، فإن أي ارتباك تكتيكي أو ذهني في القمة ينعكس على تقييم عدد من الأسماء المصرية المرشحة للظهور الدولي. لذلك فإن انتقادات شوبير لا تُقرأ فقط باعتبارها تعليقًا على خسارة محلية، بل باعتبارها نقاشًا أوسع حول كيفية تجهيز اللاعبين للمواعيد الكبرى، وهي مسألة ترتبط مباشرة بثقافة المنافسة التي يحتاجها المنتخب.

أبرز الملاحظات الفنية على أداء الزمالك

  • إدارة اللحظات الحاسمة: ضياع ركلة الجزاء شكّل نقطة تحول كبيرة وأفقد الفريق فرصة استعادة الثقة.
  • الحسم في القرارات: تردد الجهاز الفني في ملف منفذ ركلة الجزاء فتح بابًا واسعًا للنقد بعد المباراة.
  • المرونة الخططية: تعدد الأفكار قبل القمة لم ينعكس بصورة عملية ناجحة داخل الملعب.
  • التعامل مع ضغط الأهلي: الزمالك عانى في الحفاظ على التوازن عند التحولات السريعة والضغط المستمر.
  • الأثر الذهني: بعد التأخر في النتيجة، لم يظهر الفريق بالشخصية المطلوبة للعودة.

بين نقد شوبير ودفاع معتمد جمال

المشهد لا يقتصر على طرف واحد. فمعتمد جمال دافع عن نفسه في أكثر من مناسبة، مؤكدًا أنه تعامل مع ظروف معقدة وغيابات مؤثرة، وأن بعض اختياراته جاءت اضطرارية. كما شدد بعد إحدى مباريات الأهلي على أن تغيير طريقة اللعب كان مرتبطًا بالإصابات والظروف المتاحة، وهي حجة معتادة في كرة القدم لكنها لا تمنع استمرار المحاسبة عندما تأتي النتيجة سلبية في مباراة بحجم القمة.

من هنا، يمكن فهم الجدل الحالي باعتباره صراعًا بين منطقين: الأول يرى أن المدرب اجتهد وسط ظروف صعبة، والثاني يعتبر أن مباريات الكبار لا تعترف بالأعذار بقدر ما تعترف بوضوح الفكرة وسرعة القرار.

الخلاصة

انتقادات أحمد شوبير لأخطاء معتمد جمال أمام الأهلي أعادت النقاش إلى جوهر كرة القدم المصرية: كيف تُدار المباريات الكبرى؟ الإجابة لا تقف عند حدود الزمالك وحده، بل تمتد إلى طريقة إعداد اللاعبين المصريين للمواجهات الضاغطة التي تشبه في إيقاعها مباريات المنتخب. وبين قراءة شوبير وتحفظات معتمد جمال، تبقى الحقيقة الأوضح أن مباريات القمة تفضح التفاصيل الصغيرة، وأن أي قرار غير محسوب قد يتحول في لحظات إلى عنوان رئيسي للهزيمة.