شوبير يهاجم تأخر الزمالك في حسم ملف حسام الزناتي
شوبير يفتح النار على بطء الزمالك في ملف المدير الرياضي
عاد ملف المدير الرياضي في الزمالك إلى صدارة المشهد داخل الكرة المصرية، بعدما وجّه الإعلامي أحمد شوبير انتقادًا واضحًا لطريقة إدارة النادي للمفاوضات الخاصة بتعيين حسام الزناتي مديرًا رياضيًا جديدًا خلفًا لجون إدوارد. جوهر اعتراض شوبير لم يكن على الاسم بقدر ما كان على طول فترة التفاوض وكثرة الاجتماعات من دون إعلان حاسم، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى قدر أكبر من الاستقرار الإداري قبل الدخول في محطات مهمة بالموسم.
وتحوّل التأخير في إعلان القرار إلى نقطة نقاش واسعة بين جماهير الزمالك، خصوصًا أن اسم الزناتي ظل حاضرًا بقوة منذ أسابيع باعتباره المرشح الأبرز للمنصب، مع تقارير متتالية تحدثت عن اتفاق شبه نهائي ثم انتظار الإعلان الرسمي من مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب.
ماذا قال شوبير؟ ولماذا أثار التعليق الجدل؟
الزاوية التي أثار منها شوبير الجدل تتعلق بأن الملف طال أكثر من اللازم، وأن تكرار الاجتماعات من دون إعلان نهائي يعطي انطباعًا بوجود تردد في الحسم. هذا الطرح وجد صداه سريعًا لأن الزمالك بالفعل دخل أكثر من جولة تفاوضية مع حسام الزناتي خلال شهري أغسطس وأكتوبر 2026، بينما استمرت الأنباء عن قرب الاتفاق الرسمي لفترة طويلة قبل أن تتحدث مصادر صحفية عن اقتراب الإعلان داخل اجتماع مجلس الإدارة يوم 21 أكتوبر 2026.
وفي الشارع الزملكاوي، لم يكن التعليق مجرد “إفيه” إعلامي، بل لامس ملفًا حساسًا يتعلق بكيفية إدارة قطاع الكرة. فالنادي مرّ بالفعل بتجربة سابقة مع جون إدوارد، ثم عاد للبحث عن بديل جديد في توقيت دقيق، ما جعل أي تأخير في التعيين يُقرأ باعتباره مؤشرًا على استمرار الارتباك الإداري الذي تحاول الإدارة تجاوزه.
من هو حسام الزناتي ولماذا يتمسك الزمالك بالتعاقد معه؟
حسام الزناتي يُعد من الأسماء المعروفة في الإدارة الرياضية المصرية، وارتبط اسمه خلال الفترة الأخيرة بمنصب المدير الرياضي للزمالك بعد رحيل جون إدوارد. وتشير التقارير إلى أن الزناتي كان يعمل مساعدًا للمدير الرياضي في نادي نورشيلاند الدنماركي، كما سبق له العمل في مناصب إدارية ورياضية داخل مصر، وهو ما عزز قناعة إدارة الزمالك بأنه يملك خبرة مناسبة لإدارة المرحلة المقبلة.
وتظهر أهمية الزناتي في أن دوره المنتظر لا يقتصر على التنسيق الإداري فقط، بل يمتد إلى ملفات شديدة الحساسية مثل تدعيم الفريق، تنظيم العلاقة بين مجلس الإدارة والجهاز الفني، ومتابعة احتياجات الفريق الأول في ظل ضغط المنافسات. بوابة الأهرام ذكرت أن الاتفاق على التفاصيل الخاصة بتوليه المهمة جاء ضمن خطة لإعادة تنظيم ملف كرة القدم وتحديد الاختصاصات داخل النادي.
ظهور مبكر قبل الإعلان الرسمي
من اللافت أن الزناتي ظهر بالفعل في محيط فريق الزمالك قبل صدور الإعلان الرسمي، إذ رصدت تقارير حضوره المباراة الودية أمام الشرقية إنبي على ملعب بتروسبورت في التجمع الخامس يوم 4 أكتوبر 2026، وهو ما اعتُبر إشارة إضافية إلى أن التعاون بات قريبًا، حتى لو لم يصدر القرار بشكل رسمي وقتها. كما نقلت تقارير أخرى أنه بدأ بصورة شبه رسمية متابعة بعض الملفات داخل النادي.
ما الذي أخّر الاتفاق؟
المعطيات المنشورة من أكثر من مصدر تشير إلى أن التأخير لم يكن مرتبطًا برفض الاسم، بل بتفاصيل الصلاحيات وشكل الإدارة الجديدة داخل قطاع الكرة. فهناك تقارير تحدثت عن رغبة الزمالك في منح المدير الرياضي صلاحيات محددة لا مطلقة، مع احتفاظ مجلس الإدارة بالكلمة النهائية في بعض القرارات المهمة، بينما تمسك الزناتي بوجود مساحة تنفيذية واضحة تضمن نجاح التجربة.
كما برز عامل آخر يتعلق بارتباط الزناتي السابق بنادي نورشيلاند، إذ ذكرت تقارير أن إنهاء علاقته بالنادي الدنماركي والوصول إلى صيغة مناسبة كانا من بين الأسباب التي أخّرت الحسم. وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير أخرى إلى أن من بين مطالبه توفير انتظام في سداد مستحقات اللاعبين، وميزانية واضحة لتدعيم الفريق، مع هيكلة أكثر تحديدًا لإدارة ملفات الكرة.
خلفية رحيل جون إدوارد وتأثيرها على القرار الجديد
أهمية الملف لا تنفصل عن تجربة جون إدوارد نفسها. فبحسب تقارير رياضية، رحل جون إدوارد عن منصب المدير الرياضي بعد موسم واحد فقط، رغم أن الفريق حقق خلال فترته لقب الدوري، وهو ما جعل الإدارة في موقف يحتاج إلى اختيار بديل قادر على استكمال العمل من دون هزات إضافية. لهذا السبب، ينظر كثيرون إلى تعيين الزناتي باعتباره خطوة تتجاوز مجرد شغل منصب شاغر، إلى محاولة إعادة ضبط منظومة اتخاذ القرار داخل فريق الكرة.
ومن هنا جاء تعليق شوبير حادًا: لأن الجدل لا يدور حول منصب ثانوي، بل حول أحد أكثر الملفات تأثيرًا على مستقبل الزمالك هذا الموسم، خاصة مع الحاجة إلى التحضير لفترة الانتقالات الشتوية، وتجديد بعض العقود، والتعامل مع الملفات الفنية والإدارية في وقت متزامن. بعض التقارير تحدثت بالفعل عن اقتراب نهاية عقود عدد من اللاعبين، وهو ما يزيد من قيمة وجود مدير رياضي يحسم الأولويات بسرعة.
ماذا يعني حسم التعيين للزمالك؟
إذا أُغلق الملف رسميًا، فسيكون أمام الزمالك أكثر من مكسب مباشر. أول هذه المكاسب هو وضوح المسؤولية داخل قطاع الكرة، وثانيها تخفيف الضغط عن مجلس الإدارة في التفاصيل اليومية، وثالثها منح الجهاز الفني نقطة اتصال إدارية ثابتة. وفي نادٍ بحجم الزمالك، غالبًا ما تنعكس مثل هذه القرارات على ملف الصفقات، ومستقبل اللاعبين، وسرعة معالجة الأزمات قبل تفاقمها. هذا ما يفسر حجم الترقب الجماهيري والإعلامي حول اسم واحد تحديدًا هو حسام الزناتي.
هل أصبح الإعلان مسألة وقت؟
المؤشرات المنشورة خلال الأيام الأخيرة كانت تميل بوضوح إلى أن الإعلان الرسمي أصبح قريبًا، إذ نشرت بوابة الأهرام في 21 أكتوبر 2026 أن النادي يستعد للإعلان عن تولي حسام الزناتي المنصب خلال اجتماع مجلس الإدارة، بعد الاتفاق على كل التفاصيل تقريبًا. كما دعمت تقارير من “الوطن” و“مصراوي” فكرة أن الملف وصل إلى مراحله النهائية وأن الزناتي هو الخيار الأول بلا منافسة حقيقية في اللحظة الأخيرة.
لكن، وحتى صدور الإعلان الرسمي النهائي، سيظل الجدل قائمًا حول سبب استغراق المفاوضات كل هذا الوقت، وهو تحديدًا ما التقطه شوبير في انتقاده الساخر. وبين من يرى أن التمهّل طبيعي بسبب حساسية المنصب، ومن يعتبر أن الزمالك كان يجب أن يُغلق الملف مبكرًا، تبقى الحقيقة الأوضح أن النادي بحاجة إلى قرار سريع ومستقر أكثر من حاجته إلى مزيد من الجلسات.
خلاصة المشهد داخل القلعة البيضاء
القضية لم تعد مجرد اسم مرشح أو موعد إعلان، بل اختبار لطريقة إدارة الزمالك لملف كرة القدم في موسم يحتاج إلى تركيز كبير. أحمد شوبير وضع إصبعه على نقطة التأخير، والجماهير تنتظر ترجمة عملية على الأرض. أما حسام الزناتي، الذي بدا الأقرب للمنصب منذ أسابيع، فيظل حتى الآن العنوان الأبرز في ملف إعادة ترتيب البيت الأبيض إداريًا وفنيًا. وإذا خرج القرار رسميًا، فسيبدأ بعدها التقييم الحقيقي: هل كان الانتظار مبررًا أم أن السخرية كانت في محلها؟