صفقة تريزيجيه إلى الرياض السعودي تدخل مرحلة الحسم
صفقة تريزيجيه بين الأهلي والرياض السعودي.. سباق مع الوقت
دخل ملف انتقال محمود حسن تريزيجيه، جناح الأهلي ومنتخب مصر، مرحلة شديدة الحساسية خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعدما باتت المفاوضات مع نادي الرياض السعودي مرتبطة بإطار زمني قصير قد يفرض على جميع الأطراف حسم موقفها سريعًا. وفي الساعات الأخيرة، تصاعدت المؤشرات على أن الصفقة لم تعد مجرد اهتمام أو جس نبض، بل تحولت إلى ملف مفتوح على احتماليْن واضحين: إتمام الانتقال خلال أيام قليلة أو انهياره بالكامل إذا لم تُغلق التفاصيل النهائية في الوقت المناسب.
الاهتمام السعودي بضم تريزيجيه ليس جديدًا، لكنه اكتسب طابعًا أكثر جدية مع وصول عرض رسمي من نادي الرياض، في وقت تشير فيه تقارير مصرية متقاطعة إلى أن إدارة الأهلي منحت اللاعب مساحة لاتخاذ قراره النهائي، بعد مناقشة العرض من الناحية الفنية والمالية. كما أفادت تقارير منشورة يوم الأحد 12 يوليو 2026 بأن النادي السعودي منح الأهلي مهلة أخيرة مدتها 72 ساعة قبل تحديد موقفه النهائي من استمرار المفاوضات أو التحول إلى خيار بديل في مركز الجناح.
لماذا أصبحت الصفقة معقدة رغم تقدم المفاوضات؟
التعقيد لا يبدو ناتجًا عن وجود خلاف جذري على مبدأ البيع، بل عن مجموعة من التفاصيل المرتبطة بتوقيت الحسم واحتياجات الأهلي الفنية قبل انطلاق الموسم الجديد. تقارير مصرية تحدثت عن أن القلعة الحمراء أبدت مرونة تجاه فكرة انتقال اللاعب، لكن مع رغبة واضحة في عدم إتمام الخطوة قبل توفير البديل المناسب داخل الخط الأمامي، خاصة أن تريزيجيه يبقى اسمًا مؤثرًا في مركز الجناح وصاحب خبرات كبيرة محليًا وقاريًا.
في المقابل، لا يبدو أن نادي الرياض يرغب في إبقاء الملف مفتوحًا لفترة طويلة، خصوصًا أن التحضير للموسم الجديد في دوري روشن السعودي يسير وفق جدول زمني واضح، بعدما أعلنت الجهات المنظمة أن موسم 2026-2027 سينطلق يوم 13 أغسطس 2026. ومن الطبيعي أن تسعى الأندية السعودية إلى إغلاق صفقاتها الأجنبية مبكرًا نسبيًا حتى يحصل اللاعبون الجدد على الوقت الكافي للاندماج فنيًا وبدنيًا قبل بداية المنافسات الرسمية.
موقف الأهلي.. موافقة مبدئية ولكن ليس بلا شروط
المعطيات المنشورة في وسائل إعلام مصرية مقربة من الملف تشير إلى أن الأهلي لا يمانع بيع تريزيجيه إذا تم الوصول إلى صيغة مناسبة تحفظ مصالح النادي، سواء من ناحية المقابل المالي أو من حيث توقيت خروج اللاعب. بعض التقارير ذهبت إلى أن إدارة الأهلي أخطرت اللاعب بالموافقة على العرض السعودي، مع ترك القرار النهائي له في ضوء ظروفه الشخصية والرياضية، وهو ما يعكس أن النادي لا يتعامل مع المسألة باعتبارها أزمة بقدر ما يراها قرارًا يحتاج إلى ترتيب جيد.
ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية لأن الأهلي كان قد أعلن رسميًا في 27 يناير 2025 تعاقده مع محمود حسن تريزيجيه بعقد مدته خمس سنوات، ما يعني أن اللاعب مرتبط بعقد طويل الأجل يمتد حتى صيف 2030. لهذا السبب، فإن أي خروج في الوقت الحالي لن يكون على سبيل الضرورة التعاقدية، بل نتيجة اتفاق جديد يحقق توازنًا بين رغبة اللاعب وحسابات النادي.
ماذا يريد الرياض السعودي من الصفقة؟
من زاوية نادي الرياض، تبدو الصفقة منطقية على المستوى الفني والتسويقي. الفريق يبحث عن تدعيمات نوعية تمنحه قوة أكبر في الدوري السعودي، بعدما أنهى الموسم الماضي في صراع البقاء، وأكدت رابطة الدوري السعودي قبل الجولة الأخيرة من موسم 2025-2026 أن الرياض كان ضمن الأندية الموجودة في المنطقة المهددة، ما يفسر حاجته إلى عناصر صاحبة خبرة دولية وقدرة على صناعة الفارق في الثلث الهجومي.
تريزيجيه، بحكم خبرته مع منتخب مصر ومحطاته الخارجية، يمثل خيارًا جذابًا لأي نادٍ يريد جناحًا جاهزًا للمنافسة. كما أن اللاعب يبلغ 31 عامًا وفق التقارير المنشورة هذا الصيف، وهو عمر يجمع بين الخبرة والنضج الكروي، مع قدرة على تقديم إضافة فورية بدلًا من الانتظار لمشروع طويل الأمد يحتاج وقتًا.
العامل الفني قد يؤجل الحسم
أحد أبرز الأسباب التي تُبقي الصفقة في دائرة الشك هو الاحتياج الفني داخل الأهلي. تقارير تحدثت بوضوح عن رغبة الجهاز الفني في تأجيل إغلاق الملف لحين التعاقد مع بديل قادر على تعويض رحيل تريزيجيه، خاصة مع تحركات الإدارة لدعم أكثر من مركز هجومي خلال الميركاتو الحالي. هذا المعطى مهم جدًا لأن أي قرار برحيل جناح صاحب ثقل مثل تريزيجيه يجب أن يسبقه تصور واضح لكيفية سد الفراغ، سواء بلاعب جديد أو بإعادة توزيع الأدوار داخل الفريق.
ومن هنا يمكن فهم سبب التباطؤ النسبي في الوصول إلى كلمة أخيرة، رغم الحديث عن تقدم كبير في المفاوضات قبل أيام قليلة فقط. ففي 4 يوليو 2026، كانت تقارير صحفية تتحدث عن أن الأهلي والرياض يضعان اللمسات الأخيرة على الصفقة، لكن المشهد تغيّر سريعًا مع دخول عامل المهلة الزمنية وملف البديل الفني، لتتحول الصفقة من مرحلة “قريبة من الإعلان” إلى مرحلة “إما الحسم أو التراجع”.
هل ينتقل تريزيجيه فعلًا إلى الدوري السعودي؟
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي نهائي من الأهلي أو الرياض السعودي بحسم التعاقد، ولذلك يبقى الحديث في إطار المفاوضات الجادة لا الصفقة المنتهية. لكن المؤكد أن الملف صار أقرب من أي وقت مضى إلى لحظة الفصل. إذا وافق الأهلي واللاعب على الصيغة النهائية خلال المهلة المطروحة، فسيكون تريزيجيه على موعد مع تجربة جديدة في دوري روشن. أما إذا استمر التردد أو لم تُحل النقاط العالقة سريعًا، فاحتمال فشل الانتقال سيصبح واقعيًا جدًا، خاصة مع توجه الأندية عادة إلى بدائل جاهزة عندما تضيق المواعيد.
وبالنسبة للجمهور المصري، تظل الصفقة محل اهتمام واسع لأنها تخص اسمًا بارزًا ارتبط لسنوات بالمنتخب الوطني وبالأهلي، ولأن انتقال لاعب بهذه القيمة إلى الدوري السعودي يعكس في الوقت نفسه استمرار جاذبية السوق السعودية لنجوم المنطقة. لكن في نهاية المطاف، الحسم لن يكون بالعناوين أو التكهنات، بل بقرار نهائي يجب أن يصدر خلال أيام قليلة جدًا.
أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن
- نادي الرياض السعودي قدم عرضًا رسميًا لضم محمود حسن تريزيجيه خلال الميركاتو الصيفي.
- الأهلي أبدى موافقة مبدئية على مناقشة رحيل اللاعب، مع ترك مساحة لحسم القرار النهائي.
- المهلة الحاسمة المتداولة في التقارير تبلغ 72 ساعة لحسم الملف.
- عقد تريزيجيه مع الأهلي يمتد لخمس سنوات بداية من نهاية الموسم الذي أُعلن فيه التعاقد رسميًا في يناير 2025.
- انطلاق موسم دوري روشن 2026-2027 محدد يوم 13 أغسطس 2026، ما يفسر رغبة الرياض في سرعة الإغلاق.
الساعات المقبلة ستكون مفصلية في هذا الملف. وفي سوق الانتقالات، كثيرًا ما تكون التفاصيل الصغيرة هي الفارق بين صفقة كبيرة ترى النور، وأخرى تنهار في اللحظة الأخيرة.