iKora

صلاح وتريزيجيه بين أبرز أجنحة طرابزون في المساهمات

صلاح يفرض اسمه مبكرًا في طرابزون.. وتريزيجيه حاضر في السجل التهديفي

دخل اسم النجم المصري محمد صلاح (@mosalah على إنستغرام) بسرعة إلى دائرة الأرقام اللافتة داخل طرابزون سبور، بعدما بدأ مشواره مع النادي التركي بصورة قوية منذ انتقاله الرسمي في 6 أغسطس 2026 بعقد يمتد لموسمين حتى صيف 2028. هذا الحضور السريع أعاد فتح ملف أكثر لاعبي الأجنحة مساهمة تهديفيًا في تاريخ الفريق خلال السنوات الأخيرة، وهي قائمة شهدت كذلك استمرار اسم محمود حسن تريزيجيه بين أبرز العناصر المصرية التي تركت بصمة واضحة بقميص النادي.

الزاوية هنا تهم جمهور الانتقالات في مصر تحديدًا، لأن قصة صلاح لا تتعلق فقط بأداء فني داخل الملعب، بل أيضًا بكيفية تحول صفقة انتقاله إلى واحدة من أكبر تحركات السوق في الكرة التركية خلال صيف 2026، ثم ترجمة هذا الزخم إلى تأثير مباشر على نتائج الفريق وأرقامه الهجومية.

بداية انتقالية ضخمة ثم مردود فوري داخل الملعب

طرابزون سبور أعلن رسميًا ضم محمد صلاح في أغسطس الماضي، بعد نهاية رحلته مع ليفربول، ونقلت وكالة الأناضول أن الاتفاق جاء لمدة عامين، بينما أوضح النادي في إفصاحه الرسمي أن الصفقة تمت بعقد حتى 30 يونيو 2028. كما ذكرت تقارير متعددة أن الصفقة شملت مراسم تقديم جماهيرية كبيرة في بابارا بارك، في مؤشر واضح على حجم الرهان التسويقي والرياضي على قائد منتخب مصر.

ولم يحتج صلاح إلى وقت طويل حتى يثبت حضوره فنيًا. فبحسب التقرير التركي الذي تناول أرقام أجنحة طرابزون خلال آخر 10 مواسم، ثم ما أكدته تقارير رياضية تركية لاحقًا، وصل اللاعب المصري في أولى مبارياته إلى 9 مساهمات تهديفية، بواقع 7 أهداف وتمريرتين حاسمتين. هذه الحصيلة المبكرة وضعت اسمه سريعًا في المشهد، ليس فقط كنجم صفقة، بل كعنصر قادر على تهديد الأرقام التاريخية الخاصة بمركز الجناح داخل الفريق.

رباعية جالاتا سراي عززت السردية

من أبرز المحطات التي رفعت أسهم صلاح مبكرًا، الفوز الكبير الذي حققه طرابزون سبور على جالاتا سراي بنتيجة 4-0 في الجولة السادسة من الدوري التركي، وهي مباراة أكدها الموقع الرسمي للنادي وكذلك موقع جالاتا سراي. هذا الانتصار منح الفريق دفعة معنوية كبيرة، ورسخ فكرة أن صفقة صلاح لم تكن مجرد ضجة انتقالات، بل مشروع تأثير مباشر على سباق الموسم.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن ظهور صلاح بهذا الشكل السريع في تركيا يضيف بعدًا مهمًا للنقاش: هل يستطيع النجم المصري إنهاء مسيرته الأوروبية الكبيرة بإعادة تشكيل ملامح هجوم طرابزون سبور، وربما كتابة رقم تاريخي جديد بين أجنحة النادي؟ المؤشرات الأولى تقول إن الباب مفتوح بقوة.

تريزيجيه.. بصمة مصرية سبقت صلاح

قبل انتقال صلاح، كان محمود حسن تريزيجيه أحد أبرز الأسماء المصرية التي تركت أثرًا هجوميًا واضحًا في طرابزون سبور. التقرير الإحصائي المتداول في تركيا وضع تريزيجيه ضمن الأعلى مساهمة تهديفيًا بين أجنحة النادي، بعدما سجل حضورًا قويًا خلال موسمين.

الأرقام المتاحة تشير إلى أن تريزيجيه ساهم في 35 هدفًا بقميص طرابزون سبور، بواقع 24 هدفًا و11 تمريرة حاسمة خلال فترته مع الفريق. كما يظل موسمه الأول 2022-2023 من أكثر المواسم لفتًا للنظر، بعدما وصل إلى 19 مساهمة تهديفية في مختلف البطولات، قبل أن يضيف في الموسم التالي 16 مساهمة أخرى.

هذه الأرقام تكتسب أهمية إضافية داخل سياق الانتقالات، لأن اسم تريزيجيه ارتبط لاحقًا بحركة خروج من النادي؛ إذ أظهر مستند رسمي منشور عبر قنوات طرابزون سبور أن اللاعب انتقل في 3 سبتمبر 2024 إلى الريان القطري على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم. لذلك يبقى حضوره في القائمة التاريخية شاهدًا على نجاح تجربته، حتى بعد تبدل المسار الانتقالي.

نواكيمي يتصدر.. وصلاح يطارد

بحسب التقرير التركي الذي رصد أداء الأجنحة في آخر عقد تقريبًا، يتصدر النيجيري أنتوني نواكيمي قائمة الأكثر مساهمة تهديفيًا بين لاعبي الأطراف في طرابزون سبور، بعدما وصل إلى 94 مساهمة، بواقع 51 هدفًا و43 صناعة أهداف. كما أشارت تقارير تركية أخرى إلى بروز أسماء مثل إدين فيسكا وكالب إيكوبان ضمن المواسم المميزة هجوميًا للأجنحة.

لكن الفارق هنا أن صلاح لا يزال في بداية المشوار. وعندما يسجل لاعب 9 مساهمات في أول 8 مباريات فقط، فإن الحديث عن ملاحقة الأسماء التاريخية يصبح منطقيًا، خصوصًا إذا حافظ على المعدل نفسه خلال الموسم. صحيح أن الوصول إلى رقم نواكيمي يحتاج إلى استمرارية طويلة، لكن الانطلاقة الحالية تجعل المقارنة مشروعة من الآن.

لماذا يهم هذا الخبر قسم الانتقالات؟

لأن المسألة لا تتعلق بإحصائية مجردة، بل بانعكاس صفقة انتقال كبرى على هوية الفريق. انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور كان في حد ذاته حدثًا ضخمًا في ميركاتو صيف 2026، ثم جاءت البداية الفنية لتمنح الصفقة قيمة رياضية مباشرة. وبالنسبة للمواقع الرياضية المصرية، فإن هذا النوع من القصص يجمع بين عنصرين مهمين: أثر الانتقال ونتائج القرار داخل الملعب.

كما أن حضور اسم تريزيجيه في القائمة نفسها يمنح الخبر بعدًا مصريًا إضافيًا. فبدل أن يُقرأ انتقال صلاح باعتباره حالة فردية، يصبح جزءًا من خط مصري واضح داخل طرابزون سبور، سبق أن مر به تريزيجيه وترك خلاله حصيلة تهديفية معتبرة.

ماذا بعد؟

إذا استمر صلاح بالمعدل الحالي، فسيكون مرشحًا لتسلق القائمة بسرعة خلال موسم 2026-2027، خاصة أن مركزه كجناح هجومي يمنحه مساحة كبيرة للجمع بين التسجيل والصناعة. كما أن النجاح المبكر قد يدفع إدارة طرابزون سبور إلى البناء أكثر حوله هجوميًا في الفترات المقبلة، سواء على مستوى أسلوب اللعب أو حتى في قرارات التعاقدات التالية.

في المقابل، يبقى اسم تريزيجيه حاضرًا كنموذج ناجح للاعب المصري الذي تأقلم في الدوري التركي وترك أثرًا رقميًا واضحًا. ومن هذه الزاوية، فإن وجود الثنائي في مشهد واحد داخل سجلات طرابزون يمنح القصة قيمة خاصة لجمهور الكرة في مصر، خصوصًا مع متابعة أي تحرك جديد يخص مستقبل اللاعبين المصريين في الخارج.

  • محمد صلاح: انضم رسميًا إلى طرابزون سبور في 6 أغسطس 2026 بعقد حتى صيف 2028.
  • بدايته الرقمية: 9 مساهمات تهديفية في أول 8 مباريات، بينها 7 أهداف وتمريرتان حاسمتان.
  • تريزيجيه: ساهم في 35 هدفًا مع طرابزون سبور، بواقع 24 هدفًا و11 صناعة.
  • المتصدر التاريخي بين الأجنحة: أنتوني نواكيمي بـ94 مساهمة تهديفية.
  • دلالة الخبر: صفقة صلاح تحولت سريعًا من عنوان انتقالات كبير إلى أثر فني ملموس داخل الملعب.

الخلاصة أن محمد صلاح لا يكتفي حتى الآن بحمل ثقل الاسم الكبير بعد انتقاله إلى طرابزون سبور، بل بدأ فعليًا في حجز مكان داخل السجل الهجومي للنادي. وفي الوقت نفسه، يواصل تريزيجيه الاحتفاظ بموقعه كأحد أبرز الأجنحة المصرية التي بصمت بوضوح في تاريخ الفريق التركي. ومن منظور الانتقالات، تبدو القصة أكبر من مجرد أرقام: إنها دليل جديد على أن الصفقة الناجحة تبدأ في سوق الانتقالات، لكنها تُحسم في المستطيل الأخضر.