iKora

طارق التايب ينتقد قمة الأهلي والزمالك ويكشف الحلقة الأضعف

طارق التايب يضع قمة القاهرة تحت المجهر

فتح النجم الليبي السابق طارق التايب (@tareqaltaib77 على إنستغرام) باب النقاش حول المستوى الفني لمباراة الأهلي والزمالك، بعدما رأى أن المواجهة لم تصل إلى القيمة المنتظرة من أكبر ديربي في الكرة المصرية والعربية. حديث التايب جاء بعد القمة التي حسمها الأهلي بنتيجة 2-0 أمام الزمالك يوم 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.

الانتقاد لم يكن متعلقًا بالنتيجة فقط، بل بكيفية سير المباراة، إذ اعتبر التايب أن الضغط النفسي طغى على أداء الفريقين، فغابت الجمل المنظمة لفترات طويلة، وبدت المباراة أقل من السقف الذي تنتظره الجماهير في مصر والمنطقة العربية عندما يتعلق الأمر بصدام الأهلي والزمالك.

ماذا قال طارق التايب عن المستوى الفني؟

بحسب التصريحات المتداولة له عبر قناة أون سبورت والمنشورة في وسائل إعلام رياضية مصرية، شدد التايب على أن القمة جاءت متوسطة فنيًا، وأنها لم تشهد البناء التكتيكي الواضح الذي يليق باسم المباراة. كما أشار إلى أن الأهلي كان الأفضل في بعض الفترات، فيما امتلك الزمالك الأفضلية نسبيًا في فترات أخرى، لكن دون ترجمة ذلك إلى أداء هجومي مستقر أو شكل جماعي مقنع.

قراءة التايب بدت قريبة من انطباع قطاع واسع من المتابعين؛ فالمباراة اتسمت بالحذر، وتقدمت فيها الحلول الفردية والكرات العرضية والتسديد من خارج المنطقة على حساب اللعب المركب وصناعة الفرص عبر تحركات جماعية محفوظة. هذا النوع من القمم غالبًا ما يتأثر بثقل النتيجة وبالضغوط الجماهيرية والإعلامية، خصوصًا عندما يكون الفريقان تحت مجهر الشارع الرياضي المصري بالكامل.

نتيجة القمة وأهم ما جرى داخل الملعب

الأهلي (@alahly على إنستغرام) أنهى المواجهة لصالحه بهدفين دون رد، وفق ما أورده الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في تقريره عن اللقاء. وسجل محمد هاني الهدف الأول في الدقيقة 39 بتسديدة بعيدة المدى، قبل أن يضيف منصف بقرار الهدف الثاني في الدقيقة 80، ليؤمن فوزًا مهمًا للأحمر في ديربي القاهرة.

ووفق أرقام الاتحاد الإفريقي، حملت هذه المواجهة الرقم 133 في تاريخ لقاءات الأهلي والزمالك بالدوري المصري منذ انطلاق المسابقة، ورفع الأهلي رصيده إلى 53 انتصارًا مقابل 29 فوزًا للزمالك، فيما انتهت 51 مباراة بالتعادل. كما رفع الأهلي رصيده وقتها إلى 16 نقطة، متقدمًا بفارق ثلاث نقاط عن الزمالك الذي تراجع إلى المركز الثالث مؤقتًا.

من كان الحلقة الأضعف في الزمالك؟

الجزء الأبرز في حديث طارق التايب تمثل في تقييمه لبعض عناصر الزمالك (zscofficial على إنستغرام). فقد اعتبر أن عبد الله السعيد، بوصفه أحد أهم مفاتيح اللعب وصاحب الخبرة الكبيرة، لم يقدم المردود المنتظر في القمة، رغم أن الفريق كان في حاجة إلى لاعب يفرض الإيقاع ويمنح وسط الملعب هدوءًا أكبر تحت الضغط.

كما لفت التايب إلى أن شيكو بانزا كان من أكثر لاعبي الزمالك نشاطًا وحركة، لكنه عانى مجددًا في اللمسة الأخيرة، وهي ملاحظة فنية مؤثرة في المباريات الكبرى؛ لأن الوصول إلى الثلث الأخير من الملعب لا يكفي وحده، بل يجب أن يقترن بقرار صحيح في التمرير أو التسديد أو إنهاء الهجمة. وفي هذا الجانب تحديدًا، يرى التايب أن الزمالك افتقد الفاعلية التي كانت يمكن أن تعيده إلى أجواء اللقاء.

لماذا بدت القمة أقل من المتوقع؟

إذا نظرنا إلى المباراة من زاوية أوسع، فسنجد أن انتقادات التايب لا تنفصل عن طبيعة القمم العربية والإفريقية الكبرى، حيث يتحول الخوف من الخطأ أحيانًا إلى عامل معطل للإبداع. الأهلي دخل المواجهة بأفضلية نسبية على مستوى الاستقرار والفعالية، بينما حاول الزمالك مجاراة الإيقاع من دون أن ينجح في الحفاظ على جودة هجومية ثابتة طوال الـ90 دقيقة.

في هذا النوع من المباريات، كثيرًا ما تحسم التفاصيل الصغيرة المشهد الكامل: تسديدة من خارج المنطقة، كرة عرضية مستغلة جيدًا، أو هفوة تمركزية. وهذا ما قصده التايب حين أشار إلى أن الأهداف لا تأتي دائمًا من هجمة منظمة، لكن غياب الشكل الخططي الواضح على مدار المباراة يبقى مؤشرًا على أن القمة لم تبلغ ذروتها الفنية.

الأهلي استفاد.. والزمالك مطالب بالمراجعة

عمليًا، خرج الأهلي بالمكسب الكامل: نتيجة كبيرة معنويًا، وشباك نظيفة، وتأكيد جديد على تفوقه في مواجهات الديربي الأخيرة. كما أن الفوز منح دفعة مهمة للمدرب الحسين عموتة في أول قمة له مع الفريق، وهي نقطة أشار إليها تقرير الاتحاد الإفريقي باعتبارها لحظة لافتة في بداية مشواره مع النادي.

أما الزمالك، فالمباراة أعادت طرح أسئلة قديمة تتعلق بقدرة الفريق على صناعة الفرص في المباريات الثقيلة، ومدى قدرة بعض لاعبيه أصحاب الخبرة على الظهور عندما ترتفع وتيرة الضغط. انتقادات التايب هنا لم تكن هجومية بقدر ما كانت تشخيصًا لمشكلة واضحة: النشاط وحده لا يكفي، والاستحواذ أو المحاولات غير المكتملة لا تصنع فارقًا في القمم.

قراءة عربية وإفريقية لمباراة تتجاوز حدود مصر

اهتمام طارق التايب بالقمة المصرية ليس مستغربًا، فالديربي بين الأهلي والزمالك يملك وزنًا يتجاوز حدود الدوري المحلي إلى المشهدين العربي والإفريقي، خاصة مع تاريخ الناديين في البطولات القارية وشعبيتهما الواسعة في ليبيا وتونس والمغرب والسودان والخليج. لهذا تأتي أي قراءة فنية من اسم بحجم التايب محط متابعة، خصوصًا عندما تتصل بمباراة ذات صدى إقليمي.

ومن منظور جمهور شمال إفريقيا، تبقى القمة المصرية معيارًا مهمًا لقياس جاهزية فريقين اعتادا التأثير في البطولات القارية. لذلك فإن الحديث عن جودة الأداء لا يقل أهمية عن الحديث عن النتيجة، لأن جماهير المنطقة تنتظر دومًا مباراة تحمل قيمة فنية توازي ثقل الأسماء والتاريخ.

الخلاصة

رسالة طارق التايب كانت واضحة: القمة انتهت لصالح الأهلي، لكنها لم تكن على المستوى الفني المأمول. الأهلي عرف كيف يترجم لحظاته الأفضل إلى أهداف وانتصار، بينما دفع الزمالك ثمن غياب الفاعلية في الثلث الأخير وتراجع بعض عناصره المؤثرة عن مستواها المعتاد. وبين النتيجة والتحليل، تبقى القمة درسًا جديدًا في أن مباريات الديربي لا تُكسب بالأسماء فقط، بل بالهدوء والتركيز واستغلال التفاصيل الصغيرة في الوقت الحاسم.

  • تاريخ المباراة: 11 أكتوبر 2026
  • النتيجة: الأهلي 2-0 الزمالك
  • الهدافون: محمد هاني، منصف بقرار
  • رقم الديربي في الدوري: 133
  • أبرز ما انتقده طارق التايب: غياب الجمل التكتيكية وضعف اللمسة الأخيرة لدى الزمالك