iKora

طارق يحيى يطالب الزمالك بحسم ملف أحمد فتوح مبكرًا

طارق يحيى يعيد فتح ملف أحمد فتوح داخل الزمالك

عاد اسم أحمد فتوح (@fatouh13 على إنستغرام) إلى صدارة المشهد في أخبار الزمالك بعد تصريحات جديدة من طارق يحيى، لاعب ومدرب الفريق السابق، شدد خلالها على أن الظهير الأيسر الدولي يبقى من الركائز الأساسية التي يصعب تعويضها فنيًا في المرحلة المقبلة. الرسالة الأساسية في حديث يحيى كانت واضحة: على إدارة الزمالك أن تتحرك مبكرًا، وأن تستمع إلى مطالب اللاعب في جلسة مباشرة بدلًا من ترك الملف مفتوحًا حتى يتحول إلى أزمة جديدة داخل النادي.

أهمية هذه التصريحات لا ترتبط فقط بمكانة طارق يحيى التاريخية في القلعة البيضاء، لكن أيضًا بتوقيت الحديث نفسه، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل فتوح، مع بقاء ملف التجديد وهيكل الرواتب داخل الفريق ضمن أكثر الملفات حساسية لدى جماهير الزمالك، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعب دولي يملك خبرات محلية وقارية، ويمثل أحد الحلول الثابتة في الجبهة اليسرى.

لماذا يتمسك الزمالك ببقاء فتوح؟

من الناحية الفنية، لا يبدو الجدل حول قيمة أحمد فتوح داخل الزمالك كبيرًا. اللاعب يشغل مركز الظهير الأيسر، ويمكنه أيضًا أداء أدوار متقدمة على الطرف، وهو ما منحه أهمية خاصة سواء مع ناديه أو مع منتخب مصر. وتوضح بيانات ملفه الرياضي أن عقده الحالي مع الزمالك يمتد حتى 30 يونيو 2027 بعد آخر تمديد تم تسجيله في 24 ديسمبر 2023، كما أن عمره الآن 28 عامًا بعد ميلاده في 22 مارس 1998، أي أنه لا يزال في مرحلة تسمح بتقديم عدة مواسم قوية على المستوى البدني والفني.

وتشير بياناته الحديثة أيضًا إلى أن اللاعب يملك حضورًا دوليًا معتبرًا مع منتخب مصر، إذ وصل إلى 42 مباراة دولية وسجل هدفًا واحدًا، بينما تبلغ قيمته السوقية التقديرية مليون يورو وفق آخر تحديث منشور في مايو 2026. هذه الأرقام لا تحسم وحدها قيمة اللاعب، لكنها تؤكد أنه ليس عنصرًا عاديًا داخل قائمة الزمالك، بل اسمًا حاضرًا بين أبرز اللاعبين المصريين في مركزه.

تصريحات طارق يحيى: الرسالة الأهم للإدارة

جوهر ما طرحه طارق يحيى يتمثل في أن إدارة الزمالك مطالبة بإدارة الملف بهدوء وواقعية. الفكرة هنا ليست فقط في الإبقاء على لاعب مهم، بل في حماية النادي من تكرار سيناريوهات التأخير التي ترفع سقف التوتر بين اللاعب والجمهور والإدارة. وفي كرة القدم المصرية، كثيرًا ما تتحول ملفات التجديد إلى مساحات مفتوحة للتأويل والتسريبات، وهو ما يضر بالنادي أكثر مما يفيده.

التعامل المباشر مع اللاعب ووكيله يبقى، بحسب هذا المنطق، الطريق الأقصر لحسم أي خلاف يتعلق بالجوانب المالية أو الامتيازات أو ترتيب اللاعب داخل سلم الرواتب. وهذه النقطة تحديدًا هي التي منحت تصريحات يحيى زخمًا إضافيًا، لأنه لم يتحدث فقط عن حاجة فنية، بل عن ضرورة إدارية أيضًا.

ماذا نعرف عن عقد أحمد فتوح وموقف التجديد؟

رغم أن فتوح جدد بالفعل للزمالك في نهاية 2023، فإن اسمه عاد مؤخرًا إلى واجهة الجدل بسبب الحديث عن تفاصيل عقده، ومستوى المقابل المالي مقارنة بغيره من اللاعبين داخل الفريق. تقارير منشورة في سبتمبر وأكتوبر 2026 تحدثت عن أن أولوية اللاعب لا تزال تميل إلى الاستمرار مع الزمالك، مع وجود مطالب يعتبرها من حقوقه، في وقت أشارت فيه تقارير أخرى إلى أن عقده الحالي يتضمن راتبًا سنويًا في حدود 11 مليون جنيه، مع حوافز إضافية ترتبط بالتتويج بالبطولات.

كما ظهرت تقارير محلية عن نية الزمالك التحرك مبكرًا لتحصين اللاعب بعقد جديد أو معدّل، خاصة أن لوائح الانتقالات تسمح للاعب الذي يقترب من نهاية عقده بالتوقيع لاحقًا لأي ناد آخر خلال الفترة القانونية، وهو ما يدفع الأندية عادة إلى عدم الانتظار حتى الشهور الأخيرة. وبحسب تقارير منشورة في أغسطس 2026، طُرحت داخل الزمالك صيغة تمتد لثلاثة مواسم بمقابل تصاعدي يبدأ من 18 مليون جنيه في الموسم الأول ثم 20 مليونًا و22 مليونًا في الموسم الثالث. ومع ذلك، تبقى هذه الأرقام في نطاق ما نُشر إعلاميًا، لا إعلانًا رسميًا من النادي.

هيكل العقود داخل الزمالك.. القضية الأوسع

ما يجعل تصريحات طارق يحيى لافتة هو أنها تمس ملفًا أوسع من اسم أحمد فتوح وحده، وهو قيمة عقود لاعبي الزمالك. فكل نقاش حول تجديد لاعب أساسي يقود تلقائيًا إلى السؤال المعتاد داخل الشارع الزملكاوي: هل يحصل اللاعبون على التقدير المالي وفقًا لدورهم الحقيقي داخل الملعب؟ وهل توجد معايير ثابتة أم أن كل ملف يُدار بشكل منفصل؟

في الأندية الجماهيرية الكبرى، خصوصًا في مصر، تمثل العدالة النسبية في الرواتب عنصرًا مهمًا للحفاظ على غرفة الملابس. فحين يشعر لاعب أساسي بأنه أقل تقديرًا من غيره، تصبح المفاوضات أكثر تعقيدًا حتى لو كانت رغبته الأصلية هي الاستمرار. ومن هنا يمكن قراءة مطالبة طارق يحيى بضرورة الاستماع إلى طلبات فتوح باعتبارها دعوة لإدارة الملف ضمن تصور أشمل، لا مجرد جلسة عابرة لإنهاء أزمة وقتية.

فتوح بين القيمة الفنية والرمزية

أحمد فتوح ليس مجرد لاعب في مركز الظهير الأيسر؛ فهو أيضًا من الأسماء التي ارتبطت بقطاع الناشئين ومسار طويل داخل الزمالك، مع محطات إعارة سابقة قبل تثبيت مكانه في الفريق الأول. هذا البعد يمنحه قيمة رمزية لدى قطاع من الجماهير، لأن الاحتفاظ بالعناصر التي خرجت من النادي غالبًا ما يُنظر إليه كجزء من هوية الفريق، لا مجرد قرار فني أو مالي.

كما أن اللاعب، بحكم وجوده المستمر في الصورة مع المنتخب الوطني، يملك وزنًا خاصًا في السوق المحلية. لذلك، فإن أي نقاش حول مستقبله لا يُقرأ فقط من زاوية “يجدد أو لا يجدد”، بل من زاوية أوسع تتعلق بقدرة الزمالك على الحفاظ على نجومه الدوليين في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى قدر أكبر من الاستقرار.

هل يتحرك الزمالك سريعًا؟

المؤشرات المنشورة خلال الأسابيع الأخيرة من 2026 توحي بأن النادي يدرك حساسية الموقف، وأن هناك اتجاهًا لعقد جلسات منظمة مع اللاعبين الذين ترتبط أسماؤهم بملفات تعاقدية مهمة. وبالنسبة لفتوح، فإن حسم أي تفاصيل عالقة مبكرًا سيمنح الجهاز الفني مساحة أكبر للتركيز على الجانب الرياضي، بدلًا من بقاء الملف حاضرًا في كل ظهور إعلامي أو كل مباراة كبيرة.

في النهاية، تبدو رسالة طارق يحيى منطقية بالنسبة لكثير من المتابعين: الزمالك لا يملك رفاهية التفريط في لاعب بحجم أحمد فتوح أو إدارة ملفه ببطء. وإذا كانت الإدارة حريصة فعلًا على بناء فريق مستقر وقادر على المنافسة، فإن الجلوس مع اللاعب والاستماع إلى مطالبه وحسم الصورة بشكل نهائي سيكون خطوة ضرورية، ليس فقط من أجل فتوح، بل من أجل ترتيب أولويات الفريق كلها في الفترة المقبلة.

  • اسم اللاعب: أحمد فتوح
  • المركز: ظهير أيسر
  • تاريخ الميلاد: 22 مارس 1998
  • العمر: 28 عامًا
  • النادي: الزمالك
  • نهاية العقد الحالية: 30 يونيو 2027
  • آخر تمديد معلن: 24 ديسمبر 2023
  • عدد المباريات الدولية: 42 مباراة مع منتخب مصر