طه عزت يوضح لوائح الموسم الجديد ويرد على جدل الانتماء
طه عزت يشرح ملامح الموسم الجديد ورسائل مهمة تخص الكرة المصرية
دخل طه عزت دائرة الاهتمام مع انطلاق موسم 2026-2027، بعد حديثه عن لوائح المسابقة الجديدة، وآليات تنظيم المباريات، وأسباب بعض التعديلات التي طالت الجدول، بجانب رده على الجدل المتكرر حول انتمائه الكروي. وتأتي هذه التصريحات في توقيت مهم بالنسبة للكرة المصرية، لأن ضغط الأجندة المحلية يرتبط بصورة مباشرة باستعدادات منتخب مصر الأول وفترات التوقف الدولي، وهو ما يجعل أي تغيير في اللائحة أو المواعيد محل متابعة واسعة داخل الشارع الرياضي.
وبحسب تصريحات عزت التلفزيونية، فإنه أكد انتهاء ارتباطه بعمله السابق في الإمارات، مشددًا على عدم وجود تعارض بين مسؤولياته هناك وبين مهامه في مصر خلال الفترة الماضية، قبل أن يوضح أنه بات متواجدًا حاليًا في مصر بشكل كامل لمتابعة ملف المسابقات. هذا التوضيح جاء بالتوازي مع تحركات رابطة الأندية المصرية المحترفة لترتيب موسم جديد تسعى من خلاله إلى تقليل الأزمات التنظيمية وضبط إيقاع البطولة منذ البداية.
ماذا قال طه عزت عن الجدل المرتبط بتشجيع الزمالك؟
الجزء الأكثر إثارة في حديث طه عزت كان رده على ما يتردد بشأن تشجيعه لنادي الزمالك. عزت أوضح أنه يفصل بين الانتماء الشخصي والعمل المهني، وأن المرجعية الأساسية بالنسبة له هي اللائحة وليس الميول، مشيرًا إلى أنه تعرض لانتقادات من جماهير أكثر من طرف، وهو ما اعتبره دليلًا على أن قراراته لم تُبنَ على الانحياز بقدر ما استندت إلى النصوص المنظمة للمسابقة.
ومن زاوية أوسع، فإن هذا النوع من الجدل ليس جديدًا على الكرة المصرية، خصوصًا مع حساسية المنافسة بين الأهلي والزمالك وتأثير القرارات التنظيمية على سباق اللقب أو مراكز الهبوط. لذلك حرص عزت على التأكيد أن أي ملف خلافي يجب أن يُقرأ من داخل اللوائح، لا من خلال الانطباعات أو الاتهامات المتبادلة. كما شدد على أهمية أن تكون نصوص اللوائح أكثر وضوحًا وتفصيلًا حتى لا تترك مساحة كبيرة للتأويل أو سوء الفهم.
أجندة الدوري الجديد.. لماذا يهم ذلك منتخب مصر؟
من أبرز ما تم كشفه قبل انطلاق الموسم أن الدوري المصري لموسم 2026-2027 يبدأ يوم الجمعة 21 أغسطس 2026، على أن تُقام الجولة الافتتاحية من 21 إلى 23 أغسطس. كما أوضح طه عزت أن المسابقة ستشهد 5 جولات قبل توقف سبتمبر، وهو توقف تفرضه الأجندة الدولية الخاصة بالمنتخبات. هذه النقطة بالذات تمنح الموضوع بعدًا يخص قسم المنتخبات، لأن الانتظام الزمني للمسابقة المحلية ينعكس مباشرة على جاهزية العناصر الدولية واستقرار معسكرات منتخب مصر.
ووفق التصور المعلن، ينتهي الدور الأول يوم 20 فبراير 2027، ثم تنطلق المرحلة الثانية يوم 8 مارس 2027، على أن يكون ختام الدوري يوم 28 مايو 2027. الرابطة أشارت أيضًا إلى أن شهر مايو قد يشهد تعديلات إذا تعارضت المواعيد مع نهائيات البطولات القارية، وهو أمر معتاد في المواسم التي تشارك فيها الأندية المصرية بعمق في دوري أبطال إفريقيا أو الكونفدرالية.
نظام المسابقة في الموسم الجديد
الموسم الجديد يُقام بمشاركة 20 فريقًا، وبنظام من مرحلتين. المرحلة الأولى تُلعب بنظام الدوري من دور واحد عبر 19 جولة. بعد ذلك، تتجه الأندية أصحاب المراكز الستة الأولى إلى مجموعة المنافسة على اللقب، بينما تتنافس بقية الأندية على البقاء وتفادي الهبوط. كما يهبط 4 أندية من المجموعة الثانية في المرحلة النهائية إلى دوري المحترفين.
- بداية الدوري: 21 أغسطس 2026
- التوقف الدولي الأول: بعد 5 جولات حتى 16 سبتمبر
- نهاية الدور الأول: 20 فبراير 2027
- بداية المرحلة الثانية: 8 مارس 2027
- ختام الدوري: 28 مايو 2027
بالنسبة لمنتخب مصر، فإن انتظام تلك المواعيد يمثل عنصرًا مهمًا للجهاز الفني، خاصة في ظل الحاجة إلى فترات تحضير واضحة قبل الارتباطات الرسمية والودية. وكلما كان الجدول أكثر استقرارًا، أصبحت فرص الاستفادة من اللاعبين المحليين أكبر، سواء على مستوى الجاهزية البدنية أو تقليل الإرهاق الناتج عن التكدس.
سبب تعديل موعد مباراة الأهلي وسموحة
في سياق متصل، أوضحت رابطة الأندية أن مباراة الأهلي وسموحة في الجولة الثالثة من المرحلة الأولى، والتي كان مقررًا لها الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 على استاد القاهرة، تم تعديلها إلى الخميس 3 سبتمبر 2026 في تمام الساعة الثامنة مساءً على الملعب نفسه. ووفق الإعلان الرسمي، جاء التغيير بسبب عدم إمكانية إقامة مباريات على استاد القاهرة يومي 1 و2 سبتمبر.
هذه الجزئية تفسر أيضًا ما قاله طه عزت عن صعوبة استيعاب عدد كبير من المباريات على استاد القاهرة، في ظل اعتبارات تتعلق بصلاحية الملاعب، والأمن، وسلامة الجماهير، وجودة البث التلفزيوني. وهي عوامل تتجاوز مجرد اختيار توقيت المباراة، لتكشف حجم التعقيد في إدارة رزنامة الدوري المصري، خصوصًا عندما تتقاطع مع التزامات المنتخبات الوطنية أو الأعمال الخاصة بالبنية التحتية للملاعب.
الملاعب والسلامة.. أولوية قبل أي اعتبارات أخرى
عزت شدد كذلك على أن الرابطة لا تمانع من حيث المبدأ في أي ترتيبات تساعد الأندية، لكن الأولوية تبقى لتوافر شروط الأمان وإمكانية تنظيم المباراة بصورة مناسبة. وأشار إلى أن بعض الأندية قد تضطر للعب خارج ملاعبها الأصلية مؤقتًا بسبب عدم الجاهزية، وهو ما حدث مع بترول أسيوط الذي تقرر أن يخوض مبارياته على استاد برج العرب لعدم صلاحية ملعبه في الوقت الحالي.
ومن هذا المنطلق، تبدو الرسالة واضحة: ملف الملاعب في مصر لم يعد قضية محلية تخص كل نادٍ على حدة، بل عنصر مؤثر في جودة المسابقة ككل، ومن ثم في بيئة إعداد اللاعبين الذين ينضمون لاحقًا إلى المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.
تعديل مهم في كأس عاصمة مصر
أحد أبرز البنود الجديدة التي أعلنها طه عزت يتعلق ببطولة كأس عاصمة مصر. التعديل ينص على أن المشاركة في النسخة الجديدة يجب أن تكون عبر الفريق الأول، مع اعتبار أن الحد الأدنى للأعمار يبدأ من 16 عامًا، إلى جانب ضرورة وجود مدرب الفريق الأول. ويبدو أن الهدف من هذا التعديل هو رفع القيمة الفنية للمسابقة ومنع تحويلها إلى بطولة بعيدة تمامًا عن التشكيل الأساسي للأندية.
هذا الأمر قد يخدم الكرة المصرية من زاوية أخرى، لأنه يمنح لاعبين صاعدين فرصة الاحتكاك في إطار أكثر تنافسية، مع بقاء البطولة تحت إشراف فني يرتبط مباشرة بالفريق الأول، وهو ما قد يفتح الباب مستقبلًا أمام متابعة أدق من الأجهزة الفنية للمنتخبات السنية.
رابطة الأندية بين التنظيم المحلي وخدمة المنتخبات
يتولى أحمد دياب رئاسة رابطة الأندية المصرية المحترفة بعد إعادة انتخابه بالتزكية في يوليو 2026، فيما يتحرك طه عزت داخل المنظومة باعتباره أحد أبرز المسؤولين عن ملف المسابقات. وفي خلفية كل هذه القرارات يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين متطلبات الأندية، وضغط البطولات القارية، واحتياجات منتخب مصر.
الخلاصة أن تصريحات طه عزت لم تكن مجرد رد على جدل شخصي مرتبط بالانتماء، بل حملت رسائل أوسع تخص لوائح الموسم الجديد، وجدولة المباريات، ومعايير الملاعب، وتنسيق الأجندة بما يخدم استقرار الكرة المصرية. ومع بداية الموسم فعليًا، ستكون قدرة الرابطة على تطبيق هذه المعايير بحزم وشفافية هي الاختبار الحقيقي، خصوصًا في بلد ترتبط فيه تفاصيل الدوري يوميًا بطموحات الجماهير وبمصالح المنتخبات الوطنية على حد سواء.