iKora

عادل عبد الرحمن يهاجم اختيارات عموتة بعد تعادل الأهلي

عادل عبد الرحمن يفتح ملف اختيارات عموتة بعد تعادل الأهلي

أعاد تعادل الأهلي مع المقاولون العرب بنتيجة 1-1 فتح باب الجدل مبكرًا حول شكل الفريق تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، خصوصًا بعد المباراة التي أُقيمت مساء الأربعاء 9 سبتمبر 2026 ضمن الجولة الرابعة من الدوري المصري الممتاز على استاد المقاولون. الأهلي اكتفى بنقطة واحدة بعد لقاء شهد تقدم أصحاب الأرض أولًا، قبل أن يعادل أحمد سيد زيزو النتيجة من ركلة جزاء في الشوط الثاني. وبالتوازي مع قراءة المباراة فنيًا، تصاعدت أسئلة مرتبطة بملف الانتقالات وملاءمة بعض العناصر الجديدة لطريقة اللعب الحالية.

وفي هذا السياق، خرج عادل عبد الرحمن، نجم الأهلي السابق، بانتقادات حادة لأداء الفريق ولخيارات الجهاز الفني، معتبرًا أن التعادل لم يكن مجرد تعثر عابر، بل نتيجة مباشرة لأخطاء في التشكيل وإدارة المباراة. وتطابق ذلك مع أجواء عامة من عدم الرضا بعد فقدان الفريق أول نقطتين له في مشواره المحلي هذا الموسم.

ماذا حدث في المباراة؟

الموقع الرسمي للنادي الأهلي أكد أن المواجهة انتهت بالتعادل 1-1، بعد أن تقدم المقاولون العرب من ركلة جزاء، قبل أن يسجل زيزو هدف التعادل للأهلي من علامة الجزاء أيضًا في الدقيقة 59. كما أشارت تغطيات صحفية مصرية إلى أن هدف المقاولون جاء عن طريق إسلام جابر في الدقيقة 39، بينما جاء رد الأهلي بعد تحرك فردي من أشرف بن شرقي تسبب في ركلة الجزاء التي منحت الفريق فرصة العودة. النتيجة رفعت رصيد الأهلي إلى 10 نقاط، بينما وصل المقاولون إلى 4 نقاط بعد أربع جولات.

هذه التفاصيل مهمة لأنها تكشف أن الأزمة لم تكن في النتيجة فقط، بل في صورة الفريق خلال الشوط الأول، وهي النقطة التي اعترف بها عموتة نفسه لاحقًا، عندما تحدث عن غياب التركيز وعدم الظهور بالمستوى المعتاد قبل تحسن الأداء نسبيًا بعد الاستراحة.

خمسة محاور للانتقاد.. لكن الزاوية الأهم تبقى “الاختيارات”

بحسب التصريحات المنسوبة إلى عادل عبد الرحمن عبر قناة الأهلي، فإن اللاعب السابق لخص أسباب التعادل في خمسة محاور رئيسية، يتقدمها سوء التشكيل الأساسي وطريقة تحضير اللاعبين للمباراة. كما انتقد الإبقاء على بعض العناصر لفترة طويلة رغم تراجع تأثيرها، معتبرًا أن التأخر في التدخل من على الخط حرم الأهلي من استعادة السيطرة مبكرًا.

ورغم أن هذه الانتقادات جاءت بصيغة فنية، فإن دلالتها الأوسع ترتبط بسوق الانتقالات. فعندما يتحدث نجم سابق عن لاعبين لا يناسبون المراكز التي يشغلونها أو عن عناصر لا تؤدي الدور المطلوب، فإن ذلك ينعكس تلقائيًا على تقييم الصفقات، وعلى الحاجة إلى إعادة ترتيب الأولويات داخل القائمة، سواء في الجناحين أو في مركز المهاجم أو حتى في شكل الوسط المهاجم.

  • التشكيل الأساسي: الانتقاد الأول تمحور حول البداية غير الموفقة واختيار عناصر لم تمنح الأهلي أفضلية واضحة.
  • التأخر في التبديلات: استمرار بعض اللاعبين رغم تراجع الفاعلية أثار تساؤلات حول سرعة قراءة المباراة.
  • توظيف العناصر الجديدة: الجدل لم يكن حول الأسماء فقط، بل حول مدى انسجامها مع طريقة اللعب.
  • استغلال الدكة: وجود أسماء هجومية مؤثرة على مقاعد البدلاء زاد من حدة الانتقاد بعد الدخول المتأخر لبعضهم.
  • فهم إمكانيات المجموعة: وهي النقطة الأشد، بعدما رأى عادل عبد الرحمن أن المدرب لم يصل بعد إلى التقدير الأدق لقدرات لاعبيه.

عموتة يعترف بالأخطاء.. ولكن

من جانبه، لم ينكر الحسين عموتة حجم التعثر. ففي المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، قال إن بداية الأهلي لم تكن مثالية، وإن الفريق لم يكن حاضرًا ذهنيًا بالشكل المطلوب في الشوط الأول، قبل أن يتحسن نسبيًا بعد الاستراحة. كما شدد على أن المسؤولية جماعية، وأن التغييرات الهجومية احتاجت إلى وقت كي تؤتي ثمارها.

لكن هذا الدفاع لم يغلق باب النقاش. لأن الجماهير والمتابعين ينظرون عادة إلى مثل هذه المباريات باعتبارها اختبارًا مبكرًا لنجاح مشروع المدرب، خاصة حين يكون الفريق قد خاض فترة إعداد ومباريات ودية، ثم يبدأ الدوري وسط توقعات عالية. ومن هنا جاءت عبارة أن المدرب “لا يعرف إمكانيات الفريق” باعتبارها عنوانًا لحالة قلق، أكثر منها حكمًا نهائيًا على التجربة.

ما علاقة التعادل بملف الانتقالات؟

رغم أن المباراة تُصنف في إطار الدوري، فإن انعكاسها الأوضح قد يظهر داخل إدارة ملف الانتقالات في الأهلي خلال المرحلة المقبلة. التعادل أمام فريق منظم مثل المقاولون العرب كشف احتياجًا واضحًا إلى حسم هوية بعض المراكز بدلًا من تعدد الحلول من دون استقرار كامل. كما فتح الباب لمراجعة مدى جاهزية بعض الصفقات أو قدرتها على اللعب في أكثر من سيناريو تكتيكي.

في سوق الانتقالات، لا يُقاس اللاعب باسمه فقط، بل بمدى قدرته على حل مشكلة محددة. وإذا كانت مباراة المقاولون قد أظهرت بطئًا في بعض التحولات أو غيابًا للعمق في أجزاء من اللقاء، فإن ذلك يدفع طبيعيًا إلى إعادة تقييم أولويات الدعم، سواء بإضافة عنصر هجومي مختلف، أو بمنح أدوار أوضح للاعبين الموجودين بالفعل بدلًا من تغيير مواقعهم باستمرار.

زيزو وبن شرقي في قلب النقاش

سجل أحمد سيد زيزو هدف الأهلي الوحيد من ركلة جزاء، بينما كان أشرف بن شرقي صاحب التحرك الذي أنتج فرصة التعادل. ومع ذلك، لم يمنع هذا من استمرار النقاش حول التوظيف الأمثل للثنائي داخل المنظومة. فالمباراة أظهرت أن الحل الفردي يمكن أن ينقذ النتيجة، لكنه لا يكفي وحده لتقديم أداء جماعي مقنع على مدار 90 دقيقة.

ومن زاوية انتقالات بحتة، فإن وجود أسماء كبيرة في الخط الأمامي يفرض على الجهاز الفني بناء أدوار دقيقة ومتكاملة. وإلا تحولت وفرة الأسماء إلى عبء تكتيكي بدلًا من أن تكون ميزة تنافسية، خاصة في مباريات الدوري التي تحتاج أحيانًا إلى صبر، وأحيانًا أخرى إلى سرعة في اتخاذ القرار.

قراءة مصرية للمشهد قبل التوقف الدولي

صحف مصرية عدة اعتبرت أن الأهلي فرّط في أول نقطتين هذا الموسم، فيما رأت تحليلات أخرى أن المشكلة ليست في التعادل نفسه بقدر ما هي في الشكل الذي ظهر به الفريق، لا سيما في الشوط الأول. هذا التقييم يكتسب أهمية إضافية لأن المرحلة الحالية عادة ما تكون حاسمة في تثبيت القوام الأساسي قبل ضغط المباريات، وقبل أن تبدأ المقارنات بين الصفقات الجديدة والعناصر القديمة.

وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن مثل هذه المباريات كثيرًا ما تتحول إلى نقطة انطلاق لحسم أسئلة كبيرة: من يستحق الاستمرار أساسيًا؟ من يحتاج وقتًا؟ وما هي المراكز التي لا تزال تحتاج تدخلًا في الميركاتو أو على الأقل إعادة ترتيب داخلي؟

الخلاصة: تعادل يكشف أكثر مما يُخفي

تعادل الأهلي مع المقاولون العرب لم يكن مجرد نتيجة في الجولة الرابعة، بل مباراة فتحت ملفًا أوسع يتعلق ببناء الفريق، وتوازن اختيارات المدرب، وكيفية توظيف الصفقات والأسماء الثقيلة داخل منظومة واحدة. انتقادات عادل عبد الرحمن جاءت حادة، لكنها تعكس بوضوح مزاجًا عامًا يرى أن الأهلي لم يستفد بالكامل بعد من عناصره المتاحة.

وفي قسم الانتقالات تحديدًا، تبدو الرسالة أوضح: أي تحرك قادم، سواء كان بإبرام صفقة جديدة أو بإعادة توزيع الأدوار داخل القائمة، يجب أن ينطلق من احتياجات فنية حقيقية كشفتها المباراة على أرض الملعب، لا من الأسماء وحدها. وبعد تعادل 9 سبتمبر 2026، أصبح واضحًا أن ملف الأهلي في الميركاتو لن ينفصل عن تقييم عموتة، بل ربما يتحدد على أساسه في الأسابيع المقبلة.