عبد الله السعيد يقود الزمالك لعبور إيه إس بورت نحو دور الـ32
الزمالك يحسم المهمة القارية ويواصل طريقه في دوري الأبطال
نجح الزمالك في إنهاء ملف مواجهة إيه إس بورت الجيبوتي بنجاح، بعدما أكد تفوقه في الدور التمهيدي من دوري أبطال أفريقيا وحجز بطاقة العبور إلى دور الـ32، ليواصل مشواره في البطولة القارية التي عاد إليها هذا الموسم بعد غياب عن نسخها الأخيرة. وجاءت مباراة الحسم على استاد القاهرة الدولي وسط اهتمام جماهيري مصري كبير، خاصة أن الفريق الأبيض دخل المواجهة بأفضلية فنية ومعنوية بعد تقدمه ذهاباً بنتيجة 2-1 خارج أرضه، بحسب ما أكدته تقارير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ومتابعات الصحافة الرياضية المصرية.
في الإياب، فرض الزمالك أفضليته مبكراً، وظهر الفارق في الخبرة والقدرة على إدارة المباراة، بينما كان عبد الله السعيد نجم المشهد الأبرز بفضل تأثيره الواضح في الثلث الهجومي وصناعة الفارق في واحدة من أهم مباريات بداية الموسم القاري. وكانت مباراة الذهاب قد شهدت فوز الزمالك بهدفين مقابل هدف، عبر محمد شحاتة وشيكو بانزا، وهي نتيجة منحت الفريق المصري أفضلية مريحة قبل لقاء العودة في القاهرة.
بصمة عبد الله السعيد في ليلة التأهل
عندما يُذكر اسم عبد الله السعيد، فالمقصود لاعب يملك خبرة طويلة في الملاعب المصرية والأفريقية، وقادر على تغيير إيقاع المباراة بتمريرة أو تسديدة أو تحرك ذكي بين الخطوط. اللاعب المخضرم، المنضم إلى الزمالك في يناير 2024، بقي عنصراً حاسماً في المباريات الكبيرة، سواء داخل الدوري المحلي أو على الساحة القارية. وفي رحلة الزمالك الأخيرة قارياً، لعب السعيد دوراً مؤثراً أيضاً في محطات سابقة، من بينها مباريات الكونفدرالية والسوبر الأفريقي، وفق ما وثقته تغطيات الاتحاد الأفريقي ومواقع رياضية مصرية متخصصة.
الأهمية هنا لا تتوقف عند الأهداف فقط، بل تمتد إلى شخصية اللاعب داخل الملعب، وقدرته على منح زملائه هدوءاً تحت الضغط، وهو ما بدا واضحاً في مواجهة فريق من جيبوتي حاول التماسك دفاعياً، لكن الفارق في الجودة الهجومية والخبرة كان أكبر من أن يُقاوم طوال 90 دقيقة. ولهذا، بدا تأهل الزمالك منطقياً ومتسقاً مع معطيات المباراتين.
ماذا حدث في الذهاب؟
لقاء الذهاب، الذي أقيم يوم 4 سبتمبر 2026 ضمن الدور التمهيدي الأول، شهد فوز الزمالك 2-1 على إيه إس بورت. وسجل محمد شحاتة الهدف الأول مبكراً، قبل أن يعزز شيكو بانزا النتيجة، بينما سجل مهدي حسن هدف الفريق الجيبوتي. هذه النتيجة منحت الزمالك أفضلية مهمة قبل الإياب، كما أنها مثلت عودة تهديفية للفريق في دوري الأبطال بعد آخر ظهور له في البطولة أمام المريخ السوداني يوم 31 مارس 2023، وفق ما ورد في التغطية المنشورة على في الجول، وتأكيدات CAF عن مواعيد وحصيلة الدور التمهيدي.
ومن زاوية مصرية، كان هذا التفوق مهماً لأنه أعاد الزمالك إلى واجهة الكرة العربية والأفريقية بوصفه واحداً من أبرز الأندية التي تمثل المدرسة المصرية قارياً. كما أن عبور الأدوار التمهيدية من دون تعقيد يمنح الجهاز الفني فرصة لبناء إيقاع تنافسي مبكر قبل المراحل الأصعب.
استاد القاهرة وشعور العودة إلى المسرح الأفريقي
المباريات القارية للزمالك على استاد القاهرة تملك دائماً نكهة خاصة لدى الجمهور المصري، ليس فقط بحكم التاريخ، ولكن أيضاً لأن البطولة الأفريقية تظل معياراً لقياس قدرة الفرق الكبرى على فرض شخصيتها خارج الحدود المحلية. وفي الذهاب، التقطت عدسات المصورين لافتات جماهيرية تستحضر مكانة الزمالك القارية، في إشارة إلى تعطش الجماهير لرؤية الفريق يعود بقوة إلى منصة التنافس الأفريقي.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن أهمية هذا التأهل لا ترتبط بمنافس من جيبوتي فحسب، بل بما يفتحه من باب أمام الزمالك لمواصلة المشوار والوصول إلى اختبارات أكثر صعوبة أمام مدارس كروية مختلفة في شمال وشرق ووسط القارة. هذا النوع من الانتصارات يبني الثقة ويمنح الفريق فرصة ترتيب أوراقه مبكراً.
أرقام وسياق أفريقي مهم
- الذهاب: الزمالك 2 - 1 إيه إس بورت.
- موعد الذهاب: الجمعة 4 سبتمبر 2026.
- البطولة: دوري أبطال أفريقيا 2026-2027.
- المكسب الفني: عودة الزمالك للمشاركة في دوري الأبطال بعد آخر ظهور في نسخة 2023.
- أهمية التأهل: ضمان الانتقال إلى دور الـ32 ومواصلة الحضور المصري في البطولة القارية.
كما أوضح الاتحاد الأفريقي أن مباريات إياب الدور التمهيدي الأول أقيمت بين 11 و13 سبتمبر 2026، وهو ما يضع مباراة الحسم في إطار جدول زمني مزدحم لبداية الموسم، ويزيد من قيمة قدرة الزمالك على إنهاء المهمة مبكراً ومن دون إهدار كبير للطاقة.
كيف يستفيد الزمالك من هذه الخطوة؟
التأهل في حد ذاته ليس الهدف النهائي بالطبع، لكنه خطوة ضرورية في مشروع أوسع: استعادة الثقل القاري. الزمالك نادٍ اعتاد الحضور في البطولات الأفريقية الكبرى، وجماهيره في مصر تنتظر منه دائماً منافسة تتجاوز حدود المشاركة. لذلك، فإن الانتصار على إيه إس بورت يجب أن يُقرأ باعتباره محطة تأسيسية، لا أكثر ولا أقل.
الاستفادة الأهم تكمن في أمور عدة: رفع الثقة داخل غرفة الملابس، منح اللاعبين الجدد فرصة للاحتكاك القاري، وتثبيت بعض الحلول الفنية قبل دخول مواجهات أكثر صعوبة. كذلك، فإن وجود عناصر صاحبة خبرة مثل عبد الله السعيد يمنح الفريق ميزة واضحة في المباريات التي تحتاج إلى هدوء في القرار وسرعة في استغلال المساحات.
عبد الله السعيد.. خبرة مصرية بوزن أفريقي
في سياق الحديث عن رجال المرحلة، يصعب تجاوز اسم عبد الله السعيد. اللاعب الذي صنع مسيرة طويلة في الكرة المصرية يظل واحداً من أكثر لاعبي الوسط قدرة على قراءة نسق المباريات القارية. ورغم تغير الأجيال، لا يزال يقدم قيمة فنية كبيرة بفضل التمركز والتمرير والقدرة على صناعة الفرص. وإذا واصل هذا الحضور، فسيبقى ورقة مهمة جداً للزمالك في طريقه داخل دوري الأبطال.
ولأن متابع الكرة في مصر يهتم أيضاً بحضور النجوم خارج الملعب، تجدر الإشارة إلى أن عبد الله السعيد يُذكر كثيراً في التغطيات الجماهيرية والرياضية بوصفه أحد الوجوه البارزة في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، لكن لم يتيسر التحقق بشكل موثوق من حساب رسمي موثق له على إنستغرام، لذلك يُكتفى هنا بذكره من دون إدراج أي حساب.
الخطوة التالية في مشوار الأبيض
بعد تجاوز إيه إس بورت، يتحول التركيز إلى الدور التالي، حيث ترتفع درجة الصعوبة وتصبح التفاصيل التكتيكية أكثر حسماً. الزمالك يعرف جيداً أن الأدوار الأولى لا تمنح الألقاب، لكنها قد تمنح أو تسحب الزخم. ومن هنا، تبدو قيمة التأهل الحالي في أنه جاء مع استمرار الإحساس بأن الفريق يملك ما يكفي لمنافسة أعمق، إذا حافظ على الانضباط وتدرج في البناء الفني.
وبالنسبة للكرة المصرية في محيطها العربي والأفريقي، فإن استمرار الزمالك في البطولة يمثل إضافة مهمة للمشهد العام، خاصة في ظل الحضور المعتاد للأندية المصرية في المنافسات القارية. لذا، فإن عبور إيه إس بورت ليس مجرد نتيجة عابرة، بل محطة تعيد فتح ملف الطموح الأبيض في أفريقيا، بقيادة عناصر خبرة يتقدمها عبد الله السعيد، وبانتظار ما ستسفر عنه الأدوار المقبلة.