iKora

عبد الله بكري يكشف سبب رحيله عن بيراميدز وتعثر انتقاله للزمالك

عبد الله بكري يفتح ملف الرحيل عن بيراميدز

أعاد عبد الله بكري الجدل حول محطاته في الدوري المصري بعد حديثه الأخير عن تجربته مع بيراميدز، مؤكدًا أنه لم يشعر بالندم على قرار المغادرة، وأن خروجه جاء بعد قناعة كاملة بأن الاستمرار لم يعد مناسبًا له على المستوى المهني. المدافع المصري أوضح أن مشكلته لم تكن مرتبطة بالمال فقط، بل بشعوره بأن ما قدمه داخل النادي لم يقابله التقدير الكافي، خاصة أنه كان من أوائل الأسماء التي التحقت بالفريق في بدايات مشروعه الجديد. وتشير بيانات مسيرته المنشورة عبر في الجول ويلاكورة إلى أن بكري لعب لاحقًا لفاركو ثم انتقل إلى زد إف سي، حيث يخوض موسمه الثالث مع الفريق حاليًا.

ما الذي قاله اللاعب عن سبب الرحيل؟

بحسب التصريحات المنشورة يوم السبت 10 أكتوبر 2026، شدد بكري على أن قراره بترك بيراميدز لم يكن انفعاليًا، بل جاء بعد فترة من التفكير، موضحًا أن عقده كان يقترب من النهاية من دون وجود تحرك واضح لتجديده بالشكل الذي يعكس قيمته داخل الفريق. كما أشار إلى أن التقدير الذي كان يبحث عنه لم يكن ماديًا فقط، وإنما معنوي أيضًا، وهي نقطة قال إنها لعبت دورًا حاسمًا في اختياره المغادرة. هذا الطرح يتقاطع مع ما سبق أن قاله في حوار أقدم مع يلاكورة، حين تحدث عن ظروف غير جيدة مر بها في موسمه الأخير مع بيراميدز، وأكد وقتها أنه لم يجد المساندة المطلوبة.

كواليس تعثر انتقاله إلى الزمالك

الجزء الأكثر لفتًا في حديث عبد الله بكري كان متعلقًا بملف الزمالك. اللاعب أوضح أنه كان قريبًا من ارتداء القميص الأبيض، وأن الاتفاق على الانتقال تم بالفعل في أكثر من مناسبة، لكن الصفقة لم تكتمل في النهاية بسبب أزمة القيد. يلاكورة كانت قد نقلت عنه سابقًا أنه وقع للزمالك ثلاث مرات في فترات إدارية مختلفة، غير أن الظروف المرتبطة بالقيد والإجراءات التنظيمية أوقفت الملف في كل مرة. وفي التصريحات الأحدث، كرر الفكرة نفسها بشكل مباشر، مؤكدًا أن الانتقال تعطل بعد إنهاء التفاصيل، ليغلق الباب قبل اكتمال الخطوة رسميًا.

هذه الجزئية تمنح القصة بعدًا مهمًا بالنسبة لجمهور الكرة المصرية، لأن بكري كان وقتها واحدًا من الأسماء المطروحة بقوة لدعم مركز قلب الدفاع، وهو مركز ظل حاضرًا باستمرار في نقاشات الأندية الكبيرة وكذلك في حسابات المنتخب الوطني. ومن هنا تظل قصة تعثر انتقاله إلى الزمالك مثالًا واضحًا على كيف يمكن لعوامل إدارية وتنظيمية أن تعطل صفقة جاهزة فنيًا.

من بيراميدز إلى فاركو ثم زد.. كيف أعاد بناء مسيرته؟

بعد إغلاق صفحة بيراميدز، اتجه عبد الله بكري إلى فاركو، واعتبر تلك المرحلة من أفضل فترات مشواره. وفي حديثه الأخير قال إنه قدم هناك موسمين ونصف بمستوى جيد جدًا، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى زد. مسار اللاعب بعد الرحيل مهم لأنه يوضح أنه لم يكتفِ بقرار المغادرة، بل حاول إثبات نفسه سريعًا في بيئة جديدة، وهو ما يتفق مع ما قاله عن أن النجاح الحقيقي بالنسبة له هو الاستمرارية، وليس مجرد البقاء داخل نادٍ كبير بالاسم فقط.

أما مع زد إف سي، فيرى بكري أن الفريق أصبح مشروعًا تنافسيًا واضحًا في الكرة المصرية. ووفقًا لتصريحاته، فإن النادي وصل إلى نهائي كأس مصر مرتين في فترة قصيرة، وهو ما ينسجم مع ما أوردته بوابة الأهرام عن تأهل زد لأول نهائي كأس مصر في تاريخه، كما تظهر نتائج الفريق لاحقًا وصوله مجددًا للمباراة النهائية في نسخة 2026 أمام بيراميدز. كذلك يوضح موقع الاتحاد المصري لكرة القدم أن زد نادٍ تأسس عام 2009، قبل أن يفرض نفسه خلال السنوات الأخيرة بين فرق الدوري الممتاز.

هل يقترب من حسابات منتخب مصر؟

رغم أن الخبر يدور أساسًا حول الأندية، فإن زاويته تظل مناسبة لقسم المنتخبات لأن اسم عبد الله بكري ارتبط أكثر من مرة بإمكانية الظهور مع منتخب مصر. اللاعب كان قد كشف في وقت سابق أن جواز سفره طُلب بالفعل ضمن ترتيبات تخص المنتخب في عهد البرتغالي كارلوس كيروش، ثم تكررت إشارات لاحقة في فترات فنية أخرى، لكن الإصابة وعدم اكتمال الظروف حالا دون حضوره الرسمي. هذا يعني أن المدافع صاحب الخبرة ظل داخل دائرة المتابعة، حتى إن لم يحصل على فرصته الدولية الكاملة حتى الآن.

من منظور فني، تمثل قصته نموذجًا متكررًا في الكرة المصرية: لاعب يقدم مستويات مستقرة محليًا، يقترب من المنتخب أكثر من مرة، لكن الإصابات أو التوقيت أو المنافسة القوية في مركزه تؤجل ظهوره. وفي حالة بكري، فإن الاستمرارية في الدوري الممتاز والوصول المتكرر إلى أدوار متقدمة في البطولات المحلية قد يعيدان اسمه إلى الواجهة، خصوصًا مع بقاء ملف المدافعين ضمن الملفات المفتوحة دائمًا في الكرة المصرية. هذا استنتاج تحليلي تدعمه تصريحاته السابقة عن الاقتراب من المنتخب، إلى جانب استمرار ظهوره مع أندية تنافسية في الدوري.

رسالة بكري: التقدير والاستقرار قبل الأسماء الكبيرة

الخلاصة الأهم في كلام عبد الله بكري ليست فقط أنه رحل عن بيراميدز بسبب غياب التقدير، أو أن الزمالك كان قريبًا منه ثم ابتعد بفعل أزمة القيد، بل أن اللاعب يحاول تقديم روايته لمسيرته من زاوية مختلفة: اختيار المكان الذي يمنحه فرصة حقيقية للعب والاستمرار والتأثير. هو نفسه قال إن الأهلي والزمالك حلم لأي لاعب، لكنه في الوقت ذاته ربط النجاح بالمكان الذي يساعدك على تقديم أفضل نسخة من نفسك.

بالنسبة للشارع الكروي المصري، تبدو هذه الرسالة مألوفة لكنها مهمة: الاسم الكبير وحده لا يكفي، واللاعب قد يجد قيمته الفنية في مشروع آخر يمنحه الثقة والدور والاستمرارية. ولهذا تبدو تجربة بكري مع فاركو ثم زد أكثر من مجرد انتقالات بين أندية؛ إنها محاولة لإعادة صياغة مسيرته بعيدًا عن ضجيج الصفقات غير المكتملة.

أبرز النقاط في القصة

  • سبب الرحيل عن بيراميدز: شعور بغياب التقدير المعنوي، إلى جانب انتهاء العقد دون تحرك مناسب للتجديد.
  • الزمالك: اللاعب أكد أن انتقاله تعثر بسبب أزمة القيد رغم الاتفاق على الصفقة.
  • ما بعد الرحيل: خاض تجربة مع فاركو ثم انتقل إلى زد إف سي، حيث يعيش موسمه الثالث.
  • صلة الخبر بالمنتخبات: بكري كشف سابقًا أنه اقترب من منتخب مصر أكثر من مرة، لكن الإصابة والتوقيت حالا دون ظهوره.

وحتى الآن، لا تبدو قصة عبد الله بكري مجرد حديث عن الماضي، بل تبقى مرتبطة بحاضر لاعب لا يزال يراهن على الاستمرارية، وعلى أن الأداء الثابت قد يعيد فتح باب المنتخب من جديد إذا جاءت اللحظة المناسبة.