iKora

عبد المنصف: محمد حمد قد يفاجئ الأهلي في القمة

إشادة من عبد المنصف بمواهب المنتخب.. ورسالة فنية قبل القمة

سلّط محمد عبد المنصف الضوء على جيل جديد من لاعبي الكرة المصرية، بعدما تحدث عن العناصر الشابة التي ظهرت مع منتخبات المراحل السنية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تحمل مؤشرات إيجابية على مستوى تكوين قاعدة واعدة يمكن أن تخدم الأندية والمنتخبات خلال السنوات المقبلة. وجاءت أبرز ملامح حديثه في إشادته بعدد من لاعبي الزمالك الصاعدين، مع ترشيحه للجناح الشاب محمد حمد ليكون أحد الأسماء القادرة على صناعة الفارق إذا حصل على الفرصة في مواجهة الأهلي المقبلة.

وبحسب التصريحات المنقولة عن عبد المنصف، فإن رؤيته لا تتوقف عند الإشادة العامة، بل تمتد إلى قناعة فنية بأن بعض اللاعبين الصغار باتوا جاهزين للانتقال من مرحلة التكوين إلى الاحتكاك مع الفريق الأول، خصوصًا في نادٍ بحجم الزمالك، حيث تظل الحاجة مستمرة إلى حلول فنية جديدة وقدرات هجومية غير تقليدية.

من هو اللاعب الذي لفت الأنظار في حديث عبد المنصف؟

الاسم الأبرز في تصريحات مدرب حراس منتخب مصر للشباب كان محمد حمد، لاعب الزمالك الشاب، الذي وصفه بأنه قد يكون مفاجأة الفريق الأبيض أمام الأهلي. وتكتسب هذه الإشارة أهمية خاصة لأن اللاعب ظهر بالفعل ضمن اهتمامات الجهاز الفني للفريق الأول، كما أن اسمه موجود في قائمة الزمالك على المنصات الرياضية المحلية، مع الإشارة إلى أنه من مواليد 5 أبريل 2008 ويشغل مركزًا هجوميًا. كما أفادت تقارير محلية حديثة بأن إدارة الزمالك وافقت على سفره إلى البرتغال لقضاء فترة معايشة مع بنفيكا، وهو ما يعكس حجم الاهتمام بموهبته داخل النادي وخارجه.

ولا يبدو أن عبد المنصف وضع اسم محمد حمد من فراغ؛ فاللاعب من الأسماء التي تابعتها الكرة المصرية في قطاع الناشئين، كما سبق تصعيده ضمن مجموعة من العناصر الشابة إلى محيط الفريق الأول في الزمالك، وهو ما يدعم فكرة أن الحديث عنه يرتبط بمشروع فني أوسع، لا بمجرد توقع عابر قبل مباراة جماهيرية كبيرة.

عمر عبد العزيز أيضًا في الصورة

لم يتوقف حديث عبد المنصف عند محمد حمد فقط، بل امتد إلى الحارس الشاب عمر عبد العزيز، الذي اعتبره من الأسماء الجديرة بالتواجد مع الفريق الأول في المرحلة المقبلة. والحارس الصاعد يُعد بدوره من العناصر المعروفة في قطاع الناشئين بالزمالك، وسبق أن ارتبط اسمه بمتابعة خارجية، كما أشارت تقارير محلية إلى تلقيه اهتمامًا من البرتغال في وقت سابق. كذلك تؤكد قواعد بيانات اللاعبين في الصحافة الرياضية المصرية أنه من مواليد 2008.

هذه الإشادة المزدوجة من عبد المنصف تفتح باب النقاش حول قيمة العمل في الأكاديميات وقطاعات الناشئين، خاصة عندما تصدر من مدرب حراس يشارك في متابعة يومية لعناصر المنتخبات السنية ويحتك بمستويات مختلفة من المواهب على مستوى الجمهورية.

ماذا تعني الإشادة في توقيت القمة؟

ربط اسم محمد حمد بمباراة الأهلي يمنح التصريح بعدًا تنافسيًا أكبر، لأن مواجهات القمة في مصر لطالما كانت ساحة صعبة على اللاعبين صغار السن. لكن الرهان على عنصر شاب قد يحمل ميزة فنية ونفسية في الوقت نفسه: عنصر المفاجأة، والقدرة على اللعب دون تعقيد، وإضافة حل هجومي غير متوقع للمنافس.

وفي هذا السياق، كانت تقارير صحفية مصرية قد تحدثت بالفعل عن أفكار لدى معتمد جمال قبل القمة، مع وجود توجه للاستفادة من عناصر شابة وتجهيز بعض الأسماء بعيدًا عن الحسابات التقليدية، وهو ما يجعل حديث عبد المنصف منسجمًا مع أجواء فنية سبقت المباراة، لا مجرد توقع منفصل عنها. كما نقلت تقارير حديثة أن معتمد جمال تحدث للاعبيه عن نقاط ضعف محتملة في الأهلي، في إطار التحضير للمواجهة.

منتخب مصر للشباب.. مشروع يتشكل

بعيدًا عن زاوية القمة، فإن الجزء الأكثر أهمية في تصريحات عبد المنصف ربما يتعلق بنظرته العامة إلى مستقبل المواهب المصرية. الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن خلال الفترة الأخيرة تعيينه مدربًا لحراس مرمى منتخب مصر للشباب مواليد 2007 ضمن الجهاز الفني بقيادة وائل رياض، في إطار الاستعداد لتصفيات شمال إفريقيا المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا تحت 20 سنة. كما أعلن الاتحاد أكثر من معسكر وقائمة موسعة خلال الأشهر الماضية، شملت عشرات الأسماء من أندية مختلفة داخل مصر، إلى جانب تحركات لضم لاعبين محترفين بالخارج.

هذا التحرك المؤسسي يؤكد أن الحديث عن المواهب الصاعدة ليس منفصلًا عن مشروع قائم بالفعل داخل الاتحاد. فقد نظم منتخب 2007 معسكرات مفتوحة ومباريات ودية متتالية، بينها مواجهات أمام منتخب سلطنة عمان، وأخرى أمام الجزائر، فضلًا عن معسكرات في مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر، وهو ما يشير إلى رغبة واضحة في توسيع قاعدة الاختيار ومنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من العناصر.

ملامح المشروع الحالي في منتخبات المراحل السنية

  • توسيع قاعدة الاختيار: قوائم موسعة تضم لاعبين من الأهلي والزمالك وبيراميدز وإنبي والمقاولون وغيرهم.
  • دمج المحترفين: استدعاء أسماء من أوروبا ضمن خطة لاكتشاف أفضل العناصر المصرية بالخارج.
  • الاحتكاك المستمر: إقامة مباريات ودية ومعسكرات دورية لرفع الجاهزية قبل التصفيات الرسمية.
  • متابعة المدربين الوطنيين: وجود جهاز فني مصري بالكامل تقريبًا يعزز الربط بين المنتخبات والأندية المحلية.

الزمالك والاستفادة من الناشئين.. ضرورة لا ترف

من منظور مصري خالص، تحمل تصريحات عبد المنصف أيضًا رسالة عملية للزمالك: الاعتماد على الناشئين لم يعد خيارًا تكميليًا، بل أصبح أداة فنية واقتصادية مهمة. في ظل ضغط المباريات، وتفاوت الجاهزية، وارتفاع كلفة التعاقدات، تبدو الاستفادة من العناصر التي تم إعدادها داخل النادي حلًا منطقيًا، بشرط أن تأتي في التوقيت المناسب وضمن إطار فني واضح.

وهنا تبرز قيمة معتمد جمال بوصفه مدربًا يعرف قطاع الناشئين جيدًا، ويملك بحكم الخبرة المحلية قدرة على قراءة توقيت الدفع باللاعبين الصغار. وإذا صحّ رهان عبد المنصف على محمد حمد، فإن القصة لن تكون مجرد “مفاجأة قمة”، بل مثالًا جديدًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من القاعدة.

قراءة أخيرة

تصريحات محمد عبد المنصف لا يمكن اختزالها في عنوان يتعلق بمباراة واحدة أمام الأهلي، رغم الجاذبية الإعلامية الكبيرة لهذا الجانب. الأهم فيها أنها تعكس ثقة متزايدة بوجود خامات مميزة في الكرة المصرية، وأن بعض هذه الأسماء بات قريبًا من الانتقال إلى الواجهة، سواء مع الزمالك أو عبر منتخبات الشباب.

وبين محمد حمد في الخط الأمامي، وعمر عبد العزيز في حراسة المرمى، تبدو الرسالة أوضح: الكرة المصرية لا تزال قادرة على إنتاج مواهب جديدة، لكن الفارق الحقيقي سيصنعه القرار الشجاع بمنح هذه المواهب الفرصة عندما يحين الوقت المناسب.