iKora

عبد الناصر محمد يكشف كيف أربك القناة الأهلي في تعادل مثير

تعادل مثير يفتح باب النقاش

خطف تعادل الأهلي مع القناة بنتيجة 3-3 الأضواء في الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز، بعدما بدا الفريق الصاعد قريبًا من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت الموسم قبل أن يدرك الأهلي التعادل في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع. وفي قلب المشهد، خرج المدير الفني للقناة عبد الناصر محمد ليتحدث بثقة عن الطريقة التي واجه بها فريقه منافسًا يملك ثقلًا محليًا وقاريًا كبيرًا.

المباراة أُقيمت مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة، وشهدت تقلبات كبيرة في النتيجة، قبل أن تنتهي بتقاسم النقاط. وبهذا التعادل رفع الأهلي رصيده إلى 17 نقطة في المركز الثاني، بينما وصل القناة إلى 8 نقاط وصعد إلى المركز الحادي عشر، في نتيجة منحت الفريق الضيف دفعة معنوية مهمة في سباقه بالموسم الحالي.

كيف قرأ عبد الناصر محمد المباراة؟

مدرب القناة أوضح في تصريحاته بعد اللقاء أن فريقه دخل المباراة بفكرة واضحة تقوم على الشجاعة وعدم المبالغة في احترام المنافس داخل الملعب. وبحسب ما أكده، فإن القناة راهن على التحولات السريعة واستغلال المساحات خلف اندفاع الأهلي الهجومي، وهي نقطة ظهرت بوضوح في أكثر من لقطة حاسمة خلال المباراة.

عبد الناصر محمد أشار أيضًا إلى أن بطء الخط الخلفي للأهلي كان من أبرز النقاط التي حاول جهازه الفني استهدافها، خاصة مع اعتماد الأهلي على التقدم المستمر في الهجوم. هذا التفسير ينسجم مع سيناريو الهدف الثالث للقناة، حين استغل الفريق الضيف كرة طولية سريعة تسببت في ارتباك دفاعي انتهى بهدف عكسي من ياسين مرعي قبل أن يعود الأهلي وينقذ المباراة لاحقًا.

الطمع المشروع أمام فريق كبير

اللافت في حديث مدرب القناة أنه لم يتعامل مع التعادل بوصفه إنجازًا مكتملًا، بل ألمح إلى شعور واضح بالحزن داخل الفريق لعدم الخروج بالنقاط الثلاث. هذا الانطباع يعكس حجم الثقة التي اكتسبها اللاعبون خلال المواجهة، خصوصًا بعد نجاحهم في العودة أكثر من مرة أمام فريق بحجم الأهلي. كما شدد على أن الأداء الذي قدمه لاعبوه يؤكد قدرتهم على منافسة فرق الدوري، بل والتطلع إلى مركز متقدم إذا استمر نفس الالتزام.

أبطال المشهد داخل الملعب

المباراة بدأت بهدف للأهلي عن طريق عمر الساعي في الدقيقة 18، قبل أن يرد القناة عبر محمود هاني “مودي شلاطة” الذي استغل المساحات وسجل هدف التعادل. ثم أعاد المغربي أشرف بن شرقي (@bencharki94 على إنستغرام) التقدم للأهلي قبل نهاية الشوط الأول، بعدما أنهى هجمة من الجبهة اليسرى بلمسة حاسمة.

في الشوط الثاني، واصل القناة جرأته الهجومية، فسجل حازم أبو سنة هدف التعادل في الدقيقة 54، ثم جاء الهدف الثالث للفريق الضيف بعد كرة سريعة انتهت بهدف عكسي من ياسين مرعي. ومع اقتراب القناة من فوز تاريخي، ظهر المغربي أشرف داري ليسجل هدف التعادل للأهلي في الدقيقة 94، ويحرم القناة من انتصار كان سيبقى طويلًا في الذاكرة.

مودي شلاطة.. رهان المدرب الذي كسبه

من بين الأسماء التي خصها عبد الناصر محمد بإشادة واضحة، برز اسم مودي شلاطة الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم. المدرب أوضح أن اللاعب لم يكن في أفضل حالاته خلال المباريات السابقة، لكنه حرص على منحه الدعم قبل مواجهة الأهلي، فكان الرد داخل الملعب بأداء قوي وهدف مهم، إضافة إلى نيله جائزة رجل المباراة وفق ما أوردته التغطيات المحلية بعد اللقاء.

هذه الإشادة لا تبدو عابرة، لأن هدف شلاطة لم يكن مجرد تعديل للنتيجة، بل مثّل تحولًا نفسيًا مهمًا في المباراة، وأثبت أن القناة يملك عناصر قادرة على استغلال أنصاف الفرص أمام الكبار.

من هو “الجندي المجهول” في القناة؟

في سياق حديثه عن العناصر المؤثرة، وصف عبد الناصر محمد لاعب الوسط محمد صادق بأنه الجندي المجهول في الفريق، معتبرًا إياه أحد أهم مفاتيح التوازن داخل التشكيلة. أهمية هذا الوصف تعود إلى طبيعة الدور الذي يؤديه اللاعب في وسط الملعب؛ فهو ليس دائم الظهور بالأرقام أو اللقطات الأخيرة، لكنه يمنح الفريق صلابة في الارتداد، ويساعد على ربط الدفاع بالهجوم، وهو ما بدا ضروريًا أمام فريق يهاجم بكثافة مثل الأهلي.

وكانت تقارير محلية قد أشارت قبل أسابيع إلى انضمام محمد صادق إلى القناة على سبيل الإعارة قادمًا من سيراميكا كليوباترا، وهو ما يفسر سرعة تأثيره داخل المنظومة الفنية للفريق، خاصة في المباريات التي تحتاج إلى انضباط تكتيكي وقراءة جيدة للمساحات.

ماذا تعني النتيجة للأهلي والقناة؟

التعادل جاء في توقيت حساس بالنسبة للأهلي، الذي دخل الجولة السابعة سعيًا لمواصلة مطاردة بيراميدز متصدر جدول الدوري برصيد 21 نقطة قبل انطلاق المباراة، بينما كان الزمالك قريبًا أيضًا في سباق القمة. لذلك، فإن فقدان نقطتين على ملعبه منح المنافسة دفعة إضافية، وفتح باب التساؤلات حول المنظومة الدفاعية وقدرة الفريق على التعامل مع المرتدات السريعة.

أما القناة، فخرج من المباراة برسالة قوية مفادها أنه ليس مجرد فريق صاعد يبحث عن النجاة، بل طرف قادر على إزعاج الكبار. وقبل مواجهة الأهلي، كان الفريق قد جمع 7 نقاط من 6 مباريات، مع خسارة وحيدة فقط، وهو ما يعكس شخصية تنافسية واضحة منذ بداية الموسم.

أرقام وملامح مهمة من اللقاء

  • التاريخ: الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
  • الملعب: استاد القاهرة الدولي.
  • المناسبة: الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز.
  • النتيجة: الأهلي 3-3 القناة.
  • رصيد الأهلي بعد المباراة: 17 نقطة.
  • رصيد القناة بعد المباراة: 8 نقاط.

خلاصة المشهد

تصريحات عبد الناصر محمد بعد المباراة لم تكن مجرد احتفال بنقطة ثمينة، بل كشفت عن رؤية فنية واضحة: القناة واجه الأهلي بلا خوف، وركز على نقطة ضعف محددة تتمثل في البطء الدفاعي، واستفاد من التحولات السريعة والروح القتالية ليقترب بشدة من فوز مدوٍ. وفي الوقت نفسه، منحت المباراة مساحة لظهور أسماء تستحق المتابعة، من مودي شلاطة إلى محمد صادق، في فريق يبدو أنه يملك ما يكفي من الشخصية ليصنع حضورًا لافتًا هذا الموسم.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن هذا النوع من المباريات يضيف قيمة حقيقية للدوري: فريق كبير يتعرض لاختبار صعب، وفريق صاعد يثبت أن التنظيم والانضباط والجرأة قد تقلب كل الحسابات، حتى لو كان الخصم هو الأهلي.