iKora

عرض الرياض السعودي يضع تريزيجيه أمام قرار صعب

تريزيجيه على رادار الرياض السعودي.. والأرقام تقرّب الصفقة

دخل اسم محمود حسن تريزيجيه بقوة في دائرة الانتقالات داخل الكرة العربية، بعدما ارتبط الجناح المصري بعرض من نادي الرياض السعودي خلال الميركاتو الصيفي الجاري. الملف لا يخص مجرد اهتمام عابر، بل يدور حول مفاوضات مالية واضحة تتعلق بسعر شراء العقد وراتب اللاعب، ما جعل الصفقة واحدة من أبرز الملفات المرتبطة بلاعب مصري في السوق الإقليمي هذا الصيف.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية خلال الأيام الماضية، فإن النادي السعودي تحرك لمحاولة إقناع اللاعب بعرض مالي كبير، مع وجود تفاوض موازٍ مع الأهلي لحسم قيمة الانتقال. وذكرت تقارير أن العرض المقدم لشراء عقد تريزيجيه يدور حول 1.5 مليون دولار، بينما يتضمن الاتفاق الشخصي راتبًا سنويًا قد يصل إلى 2.4 مليون دولار مع حوافز إضافية مرتبطة بالأداء والنتائج.

ما الذي تم التوصل إليه حتى الآن؟

الصورة الحالية تشير إلى أن الملف مرّ بأكثر من مرحلة خلال أقل من أسبوع. ففي 23 يونيو 2026 تحدثت تقارير عن استمرار فجوة مالية بين مطالب الأهلي والعرض السعودي، إلى جانب اختلاف بين ما يعرضه نادي الرياض وما يطلبه اللاعب من راتب سنوي. في ذلك التوقيت، أشارت مصادر إلى أن النادي السعودي عرض نحو مليوني دولار سنويًا، مقابل طلب من اللاعب وصل إلى 3 ملايين دولار.

لكن مع تطور المفاوضات، ظهرت تقارير أحدث مساء 27 يونيو 2026 تفيد بأن الأهلي أنهى اتفاقه مع الرياض على بيع اللاعب مقابل 1.5 مليون دولار، مع تنازل من تريزيجيه عن 300 ألف دولار لتصل القيمة الإجمالية المتعلقة بالصفقة إلى 1.8 مليون دولار. كما أشارت التقارير نفسها إلى اتفاق اللاعب على راتب سنوي يبلغ 2.4 مليون دولار. وحتى مع تداول هذه التفاصيل، يبقى الإعلان الرسمي من الأطراف المعنية هو الفيصل النهائي في اعتماد الصفقة بشكل كامل.

موقف الأهلي.. بين القيمة الفنية والعبء المالي

الحديث عن احتمال رحيل تريزيجيه لا ينفصل عن الحسابات الاقتصادية داخل الأهلي. تقارير محلية ربطت فكرة البيع بارتفاع راتب اللاعب داخل الفريق، وهو ما جعل اسمه حاضرًا في نقاشات إدارة النادي بشأن هيكل الأجور، خاصة مع حساسية هذا الملف داخل غرفة الملابس. بعض التقارير أشارت إلى أن راتبه يمثل رقمًا كبيرًا مقارنة ببقية العناصر، وهو ما قد يفسر انفتاح النادي على مناقشة أي عرض مناسب ماليًا.

في المقابل، لا يمكن تجاهل القيمة الفنية لتريزيجيه. اللاعب عاد إلى الأهلي في صفقة لافتة بعد مسيرة خارجية شملت محطات أوروبية وتركية، ويمتد عقده الحالي مع النادي حتى صيف 2030 وفق ما أورده FilGoal. كما أن عودته لم تكن رمزية فقط، بل ارتبطت برغبة الأهلي في استعادة لاعب صاحب خبرة قارية ودولية قادر على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

أرقام تريزيجيه تعزز الاهتمام السعودي

أسباب اهتمام الرياض السعودي لا تتعلق بالاسم فقط، بل بما قدمه اللاعب مؤخرًا. فبحسب الأرقام المنشورة، خاض تريزيجيه 32 مباراة مع الأهلي في الموسم المنقضي، سجل خلالها 18 هدفًا وصنع هدفًا واحدًا، كما توج بجائزة هداف دوري أبطال إفريقيا بعد تسجيله 6 أهداف. هذه الأرقام تمنح الصفقة بعدًا تنافسيًا واضحًا، خصوصًا لنادٍ يسعى إلى تدعيم صفوفه بعناصر ذات خبرة وقدرة تهديفية.

وعلى المستوى الدولي، يواصل اللاعب حضوره مع منتخب مصر في كأس العالم 2026. وتؤكد قائمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة الخاصة بمنتخب مصر أن تريزيجيه مسجل كلاعب في الأهلي، بينما أشارت تقارير صحفية إلى أنه سجل أمام نيوزيلندا في البطولة الجارية، وشارك في مشوار المنتخب نحو الأدوار الإقصائية. كما أبرز FIFA في مادة حديثة عن اللاعب دوره المؤثر مع منتخب مصر، وتحدثت عن مكانته ضمن الجيل الذي يقود محاولة الفراعنة للعودة بقوة على الساحة العالمية.

لماذا يبدو الدوري السعودي خيارًا منطقيًا؟

من زاوية رياضية، الانتقال إلى دوري روشن السعودي لم يعد مجرد خطوة مالية للاعبين العرب والأفارقة، بل أصبح انتقالًا إلى بطولة ذات حضور تنافسي وتسويقي كبير. رابطة الدوري السعودي كانت قد أعلنت أن موسم 2025-2026 انطلق يوم 28 أغسطس 2025 واختُتم يوم 21 مايو 2026، في مؤشر على استقرار روزنامة المسابقة وتنامي جاذبيتها.

أما نادي الرياض نفسه، فيؤكد موقعه الرسمي أنه نادٍ مقره العاصمة السعودية الرياض، ويلعب حاليًا في دوري المحترفين السعودي. كما يشير الموقع إلى أن النادي تأسس عام 1953، ويمثل أحد الأندية الساعية لتثبيت حضورها في المنافسة عبر تدعيم قائمته بعناصر قادرة على صنع الفارق، وهو ما يفسر التوجه نحو اسم بحجم تريزيجيه.

كيف تُقرأ الصفقة من منظور مصري وعربي؟

بالنسبة للقارئ المصري، تبقى القضية أكبر من مجرد انتقال لاعب من الأهلي إلى الخارج. تريزيجيه أحد الأسماء التي تحمل ثقلًا جماهيريًا منذ بداياته في القلعة الحمراء، كما أنه من الوجوه المرتبطة بالمنتخب الوطني في البطولات الكبرى. لذلك فإن أي قرار يخص مستقبله ينعكس فورًا على الجدل الجماهيري: هل الأفضل استمراره لما يقدمه فنيًا؟ أم أن العرض السعودي يمنح الأهلي فرصة لإعادة ترتيب ملف الرواتب وفتح الباب أمام تحركات أخرى في السوق؟

أما عربيًا، فالصفقة تعكس استمرار الجذب المتبادل بين الكرة المصرية والدوري السعودي. أندية السعودية تواصل ملاحقة الأسماء المؤثرة في المنطقة، بينما تبقى الأندية المصرية أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على نجومها والاستفادة من العوائد المالية. وفي حالة تريزيجيه تحديدًا، تبدو المسألة حساسة لأن اللاعب ليس مجرد عنصر أساسي، بل اسم صاحب تاريخ مع الأهلي وخبرة كبيرة في الملاعب العربية والأوروبية.

الخلاصة

حتى مساء 28 يونيو 2026، المؤشرات المتاحة من المصادر الصحفية القريبة من الملف تقول إن الرياض السعودي اقترب بقوة من حسم صفقة محمود حسن تريزيجيه، بعد مفاوضات دارت حول قيمة انتقال تبلغ 1.5 مليون دولار، وراتب سنوي للاعب يصل إلى 2.4 مليون دولار، مع تفاصيل إضافية مرتبطة بالحوافز وبعض البنود التعاقدية. ورغم ذلك، يظل الإعلان الرسمي من الأهلي أو النادي السعودي هو الخطوة التي ستحسم الجدل نهائيًا.

وإلى أن يصدر هذا الإعلان، سيبقى اسم تريزيجيه في صدارة أخبار الكرة العربية والأفريقية، باعتباره واحدًا من أبرز الملفات التي تكشف كيف تتحرك سوق الانتقالات حاليًا بين القاهرة والرياض، وبين الطموح الرياضي والحسابات الاقتصادية.