iKora

عروض فرنسية تربك سيلتيك في سباق ضم هيثم حسن

مستقبل هيثم حسن يشتعل بعد المونديال

دخل ملف الجناح المصري هيثم حسن مرحلة حساسة في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تزايدت المؤشرات حول وجود منافسة حقيقية على ضم لاعب ريال أوفييدو الإسباني، في وقت كان فيه سيلتيك الاسكتلندي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المهتمين بحسم الصفقة. لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الطريق لن يكون سهلًا أمام بطل اسكتلندا، خصوصًا مع ظهور اهتمام من أندية فرنسية، إلى جانب تمسك النادي الإسباني بموقفه المالي.

أحدث التقارير المتداولة في أوروبا أفادت بأن سيلتيك أبدى اهتمامًا واضحًا بضم هيثم حسن خلال الميركاتو الحالي، غير أن إتمام الصفقة يرتبط بالوصول إلى القيمة المطلوبة من جانب ريال أوفييدو. وبحسب ما نُشر خلال الأيام الماضية، فإن النادي الإسباني لا يُبدي مرونة كبيرة في التفاوض بشأن جناحه المصري، ويفضل الحصول على قيمة الشرط الجزائي كاملة بدلًا من الدخول في مساومات مالية طويلة.

ما الذي يعطل انتقال هيثم حسن إلى سيلتيك؟

المعضلة الأساسية أمام سيلتيك تبدو مالية بالدرجة الأولى. تقارير أوروبية أشارت إلى أن الشرط الجزائي في عقد هيثم حسن يبلغ نحو 12 مليون يورو، وهو رقم يضع النادي الاسكتلندي أمام قرار واضح: إما دفع القيمة المطلوبة أو المخاطرة بخسارة اللاعب لصالح نادٍ آخر. كما تحدثت هذه التقارير عن وجود عرض أولي لم يصل إلى الرقم الذي يطلبه ريال أوفييدو، وهو ما أدى إلى عدم حدوث تقدم حاسم حتى الآن.

اللافت أن هذا التباطؤ فتح الباب أمام اهتمام فرنسي، خاصة أن هيثم حسن يملك خلفية كروية فرنسية بحكم نشأته هناك، وهو ما يجعل عودته إلى الدوري الفرنسي احتمالًا واردًا من الناحية الرياضية والشخصية. وذُكر اسم باريس إف سي ضمن الأندية التي تتابع وضع اللاعب، حتى لو لم يتحول الاهتمام حتى الآن إلى اتفاق نهائي.

ريال أوفييدو يتمسك بموقفه

النادي الإسباني لا يبدو مستعدًا للتفريط في لاعبه بسهولة. هيثم حسن انضم إلى ريال أوفييدو بعقد يمتد حتى يونيو 2027، وفق ما أعلنه النادي رسميًا عند التعاقد معه. هذا الوضع يمنح أوفييدو أفضلية تفاوضية، لأنه غير مضطر للبيع السريع، خاصة إذا كان يعتقد أن قيمة اللاعب السوقية مرشحة للارتفاع بعد ظهوره الدولي مع منتخب مصر.

المؤشرات القادمة من إسبانيا تعكس أيضًا أن أوفييدو ينظر إلى هيثم حسن باعتباره لاعبًا مهمًا على مستوى الأطراف بفضل سرعته وقدرته على المراوغة واللعب في المساحات الضيقة. ومع اتساع الاهتمام الخارجي، يصبح تمسك الإدارة الإسبانية بالرقم المطلوب أمرًا منطقيًا من وجهة نظر السوق.

كيف أعاد كأس العالم 2026 تسليط الضوء على اللاعب؟

اسم هيثم حسن عاد بقوة إلى الواجهة المصرية والدولية بعد مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم 2026. الاتحاد الدولي أعلن وجود اللاعب ضمن قائمة الفراعنة النهائية في البطولة، كما ظهر اسمه ضمن العناصر التي اعتمد عليها المنتخب خلال مشواره في المونديال. ووفق ما نُشر على موقع FIFA، كان هيثم حسن حاضرًا ضمن قائمة مصر التي خاضت البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

كما نقلت تقارير مصرية حديثة أن اللاعب تحدث عن تجربته الأولى مع المنتخب، مؤكدًا أن اختياره تمثيل مصر جاء عن قناعة كاملة رغم امتلاكه خيارات أخرى على مستوى الجنسية الرياضية. ولفت أيضًا إلى الدور الإيجابي الذي وجده داخل المعسكر، خاصة في التعامل مع النجوم الكبار وعلى رأسهم محمد صلاح.

ومن بين التفاصيل التي ظهرت بعد البطولة، أن مشاركة هيثم حسن مع المنتخب تأخرت في البداية لأسباب مرتبطة بإجراءات الأوراق، قبل أن يتم حل الأمر سريعًا، ليصبح بعدها جزءًا من الخيارات المتاحة للجهاز الفني. هذا الظهور الدولي، حتى وإن لم يكن طويلًا من حيث الدقائق، زاد من حضور اللاعب في السوق الأوروبية، لأن الأندية باتت ترى فيه جناحًا شابًا يملك خبرة أوروبية وصفة دولية في الوقت نفسه.

لماذا يثير هيثم حسن اهتمام الأندية؟

عندما تبحث الأندية عن جناح هجومي في سن صغيرة نسبيًا ويملك خبرة في الكرة الإسبانية، فإن هيثم حسن يصبح اسمًا جذابًا. اللاعب وُلد في 8 فبراير 2002 في بانوليه بفرنسا، ويحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية، ومر في محطات مع شاتورو وفياريال ب وميرانديس وظهرت له تجربة مع الفريق الأول لفياريال، قبل انتقاله إلى ريال أوفييدو.

وبحسب البيانات المنشورة عن مسيرته مع أوفييدو عند توقيعه للنادي، فقد كان قد خاض 100 مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني، إضافة إلى 17 مباراة في دوري الدرجة الثانية الفرنسي. هذه الخلفية تمنحه أفضلية مهمة، لأنه ليس لاعبًا ناشئًا قليل الخبرة، بل عنصر اعتاد أجواء المنافسة الأوروبية واحتكاكها.

من الناحية التسويقية، تشير منصة متخصصة في تقييمات اللاعبين إلى أن القيمة السوقية التقديرية لهيثم حسن تدور حول 3.5 مليون يورو في آخر تحديث منشور خلال يونيو 2026، لكن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة سعر البيع الفعلي، خصوصًا عندما يكون هناك شرط جزائي أعلى بكثير من التقييم السوقي. وهنا تحديدًا تكمن عقدة الصفقة بالنسبة لسيلتيك.

ماذا يعني ذلك بالنسبة للكرة المصرية؟

المتابع المصري ينظر إلى ملف هيثم حسن من زاويتين: الأولى تخص مستقبل لاعب انضم حديثًا إلى المنتخب ويملك هامش تطور كبير، والثانية ترتبط باستمرار ظاهرة تصدير المواهب المصرية أو ذات الأصول المصرية إلى مستويات أعلى في أوروبا. انتقال محتمل إلى نادٍ مثل سيلتيك كان سيمنح اللاعب منصة جماهيرية كبيرة ومشاركة قارية منتظمة، لكن الانتقال إلى الدوري الفرنسي قد يحمل له أيضًا مزايا فنية مختلفة، خاصة من حيث أسلوب اللعب وسهولة الاندماج.

الأهم أن اللاعب نفسه أصبح في موقع يفرض فيه السوق إيقاعه. فبعد المونديال، لم يعد مجرد جناح واعد في نادٍ إسباني، بل صار اسمًا مرتبطًا بمنتخب مصر، وهذا يضاعف من الاهتمام الإعلامي والجماهيري بأي خطوة قادمة في مسيرته.

السيناريوهات الأقرب

  • استمرار سيلتيك في التفاوض: إذا قرر النادي الاسكتلندي الاقتراب من قيمة الشرط الجزائي، فقد تتسارع الصفقة.
  • دخول نادٍ فرنسي بشكل رسمي: في حال تحوّل الاهتمام الفرنسي إلى عرض مالي قوي، قد تتغير وجهة اللاعب سريعًا.
  • البقاء مع ريال أوفييدو: هذا الاحتمال يظل قائمًا إذا لم تصل العروض إلى الرقم الذي يرضي النادي الإسباني.

في كل الأحوال، يبدو أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الخطوة التالية في مشوار هيثم حسن. وحتى الآن، الثابت الوحيد هو أن اللاعب المصري بات اسمًا مطروحًا بقوة في سوق الانتقالات، وأن سيلتيك لم يعد وحده في الصورة.