عصام عبدالفتاح يحسم جدل ركلة جزاء بن شرقي ومصير وفا
عصام عبدالفتاح يرد على الجدل التحكيمي بعد مباراة الأهلي والشرقية إنبي
عاد ملف التحكيم إلى واجهة المشهد في الدوري المصري الممتاز بعد الجدل الذي تبع ركلة الجزاء المحتسبة لصالح الأهلي في مباراته أمام الشرقية إنبي، وهي اللقطة التي حصل عليها أشرف بن شرقي لاعب الأهلي، وأسفرت لاحقًا عن هدف التعادل. ومع اتساع النقاش بين الجماهير والمحللين، خرج عصام عبدالفتاح ليوضح رؤية لجنة الحكام بشأن اللعبة، مؤكدًا أن القرار الذي اتخذه طاقم المباراة كان صحيحًا من الناحية القانونية، وأن اللجنة راجعت الحالة وانتهت إلى النتيجة نفسها.
المباراة نفسها أُقيمت يوم الأحد 23 أغسطس 2026 على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة الأولى من مسابقة الدوري، وانتهت بفوز الأهلي على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2 بعد عودة من التأخر بهدفين. وسجل للشرقية إنبي كل من علي إيهاب ومحمد عصام، بينما أحرز للأهلي مروان عطية وأحمد سيد زيزو ومحمد مجدي أفشة. وكانت ركلة الجزاء واحدة من أبرز نقاط التحول في اللقاء.
كيف فسر رئيس لجنة الحكام صحة القرار؟
بحسب تصريحات عصام عبدالفتاح، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن تقييم اللعبة استند إلى معيارين أساسيين: هل كانت الكرة في متناول المهاجم؟ وهل حاول المدافع لعب الكرة أصلًا أم اكتفى بإعاقة المنافس؟ عبدالفتاح أوضح أن الحالة لم تكن تستوجب احتساب ركلة جزاء فقط لو كان مدافع الشرقية إنبي قد ارتقى للمنافسة على الكرة بالطريقة نفسها، أو إذا كانت الكرة بعيدة عن الطرفين بشكل لا يسمح لأي لاعب بالوصول إليها. لكن في اللقطة محل الجدل، رأى أن أشرف بن شرقي كان قادرًا على اللحاق بالكرة لولا الدفعة التي تعرض لها من الخلف، وبالتالي فإن قرار الحكم جاء متوافقًا مع القانون.
هذا التفسير لم يأتِ منفصلًا عن موقف اللجنة نفسها، إذ سبق أن نشرت لجنة الحكام عبر القنوات الرسمية تحليلًا للحالة بصوت جمال الغندور، عضو اللجنة، وأكدت فيه أن التدخل كان مباشرًا وأعاق مهاجم الأهلي عن استكمال الهجمة، مع الإشارة إلى أن الحكم كان متمركزًا بصورة جيدة، وأن تقنية الفيديو أيدت القرار بعدم وجود مخالفة سابقة أو تمويه من اللاعب. كما أوضحت اللجنة أن اللعبة كانت تستحق أيضًا بطاقة صفراء على مدافع الشرقية إنبي.
بن شرقي في قلب المشهد.. واللقطة صنعت نقطة التحول
وجود أشرف بن شرقي في صدارة النقاش لم يكن مفاجئًا، لأن اللاعب المغربي كان صاحب اللقطة الأهم في واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة. بن شرقي، الذي انضم إلى الأهلي قبل ذلك وظهر اسمه بقوة في مواجهة إنبي، لعب دورًا مباشرًا في عودة الفريق إلى المباراة بعدما حصل على ركلة الجزاء التي سجل منها أحمد سيد زيزو هدف التعادل. وبعدها أكمل الأهلي العودة بهدف ثالث متأخر منح الفريق أول ثلاث نقاط في الموسم الجديد.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن أهمية هذه المباراة لم تتوقف عند النتيجة فقط، بل امتدت إلى كونها أول مباراة رسمية للفريق تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة. لذلك بدت القرارات التحكيمية في هذا اللقاء تحت المجهر منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية، خصوصًا في ظل التوتر المعتاد الذي يحيط ببدايات الموسم.
ماذا قال عبدالفتاح عن مستوى الحكام في انطلاقة الدوري؟
رئيس لجنة الحكام تحدث أيضًا بنبرة دفاعية عن مستوى الطواقم التحكيمية في الجولة الأولى، معتبرًا أن الأداء جاء أفضل من المتوقع، وأن عدم لجوء الحكام إلى تقنية الفيديو في حالات كثيرة يعكس جودة القرارات الميدانية. كما أشار إلى أن اللجنة تعمل منذ بداية الموسم على إعادة تأهيل الحكام نفسيًا وفنيًا، بعدما لمس المسؤولون وجود حالة من الإحباط لدى بعض العناصر خلال فترة الإعداد السابقة للموسم.
هذا الحديث يكتسب أهمية خاصة لأن التحكيم في الدوري المصري ظل خلال السنوات الأخيرة محل نقاش دائم، سواء بسبب مستوى بعض القرارات أو الضغوط الجماهيرية والإدارية المحيطة بالمباريات الكبرى. ومن هنا تحاول اللجنة الحالية تقديم خطاب يقوم على الشرح العلني للحالات الجدلية بدل ترك الساحة مفتوحة للتأويل.
موقف محمود وفا من مباريات الأهلي
الشق الثاني من تصريحات عبدالفتاح تعلق بالحكم محمود وفا، بعدما أثيرت تساؤلات حول إمكانية إسناد مباريات للأهلي إليه خلال الموسم الجاري. عبدالفتاح لم يغلق الباب، لكنه شدد على أن الأمر يحتاج إلى توقيت مناسب، موضحًا أن الحديث عن بعض وقائع الموسم الماضي لا يزال حاضرًا، ولذلك فإن التعامل مع الملف يجب أن يتم بهدوء وبحسابات دقيقة.
المعنى هنا أن لجنة الحكام لا ترى مانعًا فنيًا دائمًا في إسناد مباراة للأهلي إلى محمود وفا، لكنها في الوقت نفسه تراعي حساسية التوقيت وردود الفعل الجماهيرية والإعلامية. وهي إشارة تعكس طبيعة المشهد المحلي، حيث لا تقتصر قرارات التعيين على الجاهزية الفنية فقط، بل تمتد أحيانًا إلى إدارة الأجواء المحيطة بالمباراة.
أسماء مطروحة لإدارة القمة
وفي سياق متصل، كشف عبدالفتاح أن هناك أربعة حكام مصريين يراهم قادرين حاليًا على إدارة مباراة بين الأهلي والزمالك، وهم: محمد الغازي، أمين عمر، محمد معروف، ومحمود ناجي. هذا التصريح يلفت الانتباه إلى رغبة لجنة الحكام في توسيع دائرة الثقة في الأسماء المحلية، خصوصًا مع استمرار الجدل في كل مرة يقترب فيها موعد المباريات الكبيرة.
كما أن ذكر اسم محمود ناجي تحديدًا يحمل دلالة إضافية، لأنه كان حكم الساحة في مباراة الأهلي والشرقية إنبي التي شهدت لقطة ركلة الجزاء المثيرة للنقاش. دعم اللجنة له بعد هذه المباراة يبعث برسالة واضحة بأن القرارات الصحيحة ستجد مساندة داخلية حتى لو تعرضت لانتقادات جماهيرية واسعة.
لماذا تظل هذه اللقطات مؤثرة في سباق الدوري؟
في بداية أي موسم، تتحول الحالات التحكيمية الكبرى إلى موضوع يتجاوز حدود المباراة الواحدة، لأنها ترتبط مبكرًا بمزاج المنافسة وصورة العدالة بين الأندية. الأهلي بدأ موسمه بانتصار صعب ومثير، والشرقية إنبي خرج من اللقاء رغم الأداء القوي بلا نقاط، ولذلك كان طبيعيًا أن تتضخم قيمة لقطة مثل ركلة جزاء بن شرقي في النقاش العام.
لكن الثابت حتى الآن، وفق ما صدر عن لجنة الحكام وتصريحات رئيسها، أن الحالة اعتُبرت صحيحة تحكيميًا، وأن الجدل الجماهيري لم يغيّر تقييم اللجنة للعبة. وبينما تتجه الأنظار إلى الجولات المقبلة، سيظل هذا الملف حاضرًا بوصفه اختبارًا مبكرًا لقدرة لجنة الحكام على إدارة النقاش، وليس فقط إدارة المباريات.
خلاصة المشهد
- المباراة: الأهلي فاز على الشرقية إنبي 3-2 يوم 23 أغسطس 2026 في الجولة الأولى.
- اللقطة الجدلية: ركلة جزاء حصل عليها أشرف بن شرقي وتسبب منها الأهلي في هدف التعادل.
- موقف اللجنة: لجنة الحكام أكدت صحة القرار، مع أحقية مدافع الشرقية إنبي في بطاقة صفراء.
- محمود وفا: قد يدير مباريات للأهلي لاحقًا، لكن اللجنة تنتظر التوقيت المناسب.
- حكام القمة: عبدالفتاح رشح محمد الغازي وأمين عمر ومحمد معروف ومحمود ناجي لإدارة الأهلي والزمالك.
في النهاية، تبدو رسالة عصام عبدالفتاح واضحة: لجنة الحكام متمسكة بصحة ركلة جزاء الأهلي، وتريد فتح صفحة جديدة عنوانها الشرح والمساندة والثقة في الحكم المصري، حتى وإن استمرت السجالات مع كل جولة من جولات الدوري.