عصام عبدالفتاح يوضح أسباب اختيار حكام القمة وتكلفتهم
عصام عبدالفتاح يكشف خلفيات اختيار حكام الأهلي والزمالك
دخلت مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز أجواءها المعتادة مبكرًا، لكن الجدل هذه المرة لم يتوقف عند الجوانب الفنية فقط، بل امتد إلى ملف التحكيم الأجنبي وتكاليفه ومعايير اختياره. وفي هذا السياق، خرج عصام عبدالفتاح ليوضح أسباب الاستقرار على طاقم سلوفيني لإدارة القمة، كاشفًا أيضًا الأرقام التقريبية الخاصة بالمقابل المالي الذي سيتقاضاه الحكام.
وبحسب ما أعلنته لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، فإن القمة المقررة بين الزمالك والأهلي يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي في الجولة السادسة من الدوري، سيديرها طاقم تحكيم من سلوفينيا بقيادة الحكم الدولي رادي أوبريونوفيتش. كما أوضحت تقارير رياضية مصرية أن الأهلي كان قد أرسل قبل ذلك مبلغًا إجماليًا لتغطية إجراءات استقدام أطقم أجنبية لمباراتيه أمام الزمالك وبيراميدز.
من هو طاقم التحكيم السلوفيني؟
الطاقم الذي تم الاستقرار عليه يضم الحكم الرئيسي رادي أوبريونوفيتش، ويعاونه يوري برابروتنيك وجريجا كورديز، بينما يتولى دافيد شمايتس مهمة الحكم الرابع. وعلى تقنية الفيديو، يظهر ماتي يوج حكمًا لـVAR، ومعه دافيد جابروفيتش حكمًا مساعدًا لتقنية الفيديو. هذه الأسماء أعلنتها لجنة الحكام المصرية بشكل واضح قبل المواجهة المرتقبة.
اختيار طاقم كامل من سلوفينيا لم يكن قرارًا عشوائيًا، خاصة أن أوبريونوفيتش يحمل الشارة الدولية منذ عام 2017، وسبق له الظهور في مباريات أوروبية ودولية، وهو ما منح لجنة الحكام مساحة للاعتماد عليه في مباراة بحجم القمة المصرية.
لماذا لم يقع الاختيار على حكام من النخبة الأوروبية؟
عصام عبدالفتاح أوضح، خلال مداخلته التلفزيونية، أن لجنة الحكام حاولت التواصل مع أسماء أكبر من مدارس تحكيمية أوروبية بارزة، لكن الأمر اصطدم باعتذارات رسمية وارتباطات قارية. وذكر أن اتحادات من ألمانيا وإيطاليا وإنجلترا اعتذرت، في حين أن ترشيحات أخرى من إسبانيا والبرتغال لم تكن لحكام من الفئة التي كانت اللجنة تستهدفها. كما أشار إلى أن عددًا كبيرًا من الحكام الأوروبيين المرتبطين ببطولات كبرى كانوا مشغولين بمواعيد قريبة من دوري أبطال أوروبا، ما صعّب الوصول إلى اسم من الصف الأول عالميًا.
وبحسب التصريحات نفسها، جرى التواصل كذلك مع الهولندي داني ماكيلي والبولندي شيمون مارشينياك، لكن الترتيبات لم تكتمل لأسباب مختلفة، من بينها الارتباطات الزمنية وتقدير الموقف العام. هذه الخلفية تفسر لماذا اتجه اتحاد الكرة في النهاية إلى المدرسة السلوفينية، التي وصفها عبدالفتاح بأنها من المدارس المعتبرة في التحكيم الأوروبي.
ما تكلفة استقدام الطاقم الأجنبي؟
في النقطة التي شغلت جماهير القطبين، تحدث عصام عبدالفتاح عن التكلفة المالية المتوقعة لطاقم التحكيم الأجنبي. ووفقًا لتصريحاته، فإن إجمالي المقابل المالي للطاقم السلوفيني يتراوح بين 18 و20 ألف دولار دون احتساب نفقات السفر والإقامة. وفي رواية أخرى منشورة محليًا، جرى الحديث عن أن الحكم الرئيسي يحصل على ما يقارب 6 آلاف دولار، بينما يصل إجمالي المقابل للطاقم إلى نحو 16 ألف دولار بخلاف تذاكر الطيران والإقامة والمصروفات اللوجستية. الفارق بين الرقمين يبدو مرتبطًا بتقديرات أولية وتفاصيل التشغيل المصاحبة للمهمة.
اللافت هنا أن ملف الحكام الأجانب لم يعد مجرد بند تنظيمي، بل تحول إلى عنصر مؤثر ماليًا وإداريًا في مباريات القمة، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف السفر الدولية وتعدد عناصر الطاقم بين حكم ساحة ومساعدين وحكام فيديو. وتؤكد تقارير منشورة في سبتمبر 2026 أن الأهلي أرسل 80 ألف دولار ضمن ترتيبات استقدام حكام أجانب لمباراتيه أمام الزمالك وبيراميدز، على أن يتولى اتحاد الكرة التنسيق النهائي وفق الإجراءات المعمول بها.
ماذا تقول أرقام الحكم رادي أوبريونوفيتش؟
من الناحية الفنية، يدخل أوبريونوفيتش القمة بسجل حديث يمنح صورة أولية عن أسلوبه في إدارة المباريات. ووفقًا لبيانات منشورة قبل اللقاء، أدار الحكم السلوفيني 8 مباريات في موسم 2026-2027 بمختلف البطولات، بينها مباريات في الدوري السلوفيني ودوري أبطال أوروبا وتصفيات البطولات القارية ودوري الأمم الأوروبية. وخلال هذه المباريات أشهر 23 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة، واحتسب ركلتي جزاء. كما أدار مواجهة بين فرنسا وبلجيكا في دوري الأمم الأوروبية يوم 28 سبتمبر 2026.
هذه الأرقام تشير إلى حكم لا يميل بشكل مبالغ فيه إلى إغراق المباريات بالإنذارات، وهو ما يتقاطع مع حديث عبدالفتاح عن أن متوسط البطاقات الصفراء لديه طبيعي مقارنة بطبيعة المباريات الكبرى. لكن في كل الأحوال، تبقى القمة المصرية اختبارًا مختلفًا، لأن الضغط الجماهيري والإعلامي فيها يتجاوز أي أرقام سابقة.
أهمية التحكيم في قمة الأهلي والزمالك
في مصر، لا تُقرأ مباريات الأهلي والزمالك فقط من منظور النقاط أو ترتيب الجدول، بل تُقرأ أيضًا باعتبارها اختبارًا لإدارة المباراة تحت ضغط استثنائي. لذلك يظل اختيار حكم أجنبي في مثل هذه المواجهات محاولة لتخفيف الجدل المحلي، حتى لو لم يمنع ذلك الانتقادات بالكامل بعد صافرة النهاية.
كما أن الاستعانة بطاقم أوروبي كامل، مع وجود حكام فيديو من الجنسية نفسها، يعكس رغبة واضحة في توحيد المدرسة التحكيمية داخل اللقاء وتقليل احتمالات التضارب في التقدير بين الساحة وغرفة الـVAR. وهذه النقطة بالذات تكتسب أهمية إضافية في المباريات التي تُحسم كثيرًا بتفاصيل صغيرة، مثل لمسات اليد، وركلات الجزاء، والتسلل في الكرات الفاصلة.
خلاصة المشهد قبل القمة
المؤكد حتى الآن أن اتحاد الكرة استقر على خيار سلوفيني بعد جولة اتصالات واسعة لم تسفر عن التعاقد مع أسماء من الصف الأول في أوروبا. والمؤكد أيضًا أن تكلفة الطاقم الأجنبي ليست محدودة، بل تمتد إلى الرواتب المباشرة بجانب السفر والإقامة والتجهيزات التنظيمية. وبين هذا وذاك، تتركز الأنظار على رادي أوبريونوفيتش وطاقمه، في واحدة من أكثر مباريات الدوري المصري حساسية وجذبًا للمتابعة.
- موعد المباراة: الأحد 11 أكتوبر 2026
- الملعب: استاد القاهرة الدولي
- المناسبة: الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز
- الحكم الرئيسي: رادي أوبريونوفيتش
- التكلفة المعلنة: بين 16 و20 ألف دولار تقريبًا للطاقم، بخلاف السفر والإقامة
وبانتظار صافرة البداية، يبقى السؤال الأهم لدى الجماهير في مصر: هل ينجح الطاقم السلوفيني في عبور اختبار القمة بهدوء، أم يتحول التحكيم مرة أخرى إلى العنوان الأبرز بعد المباراة؟