عصام عبد الفتاح يوضح كواليس حكم القمة ويرد على الجدل
جدل تحكيمي جديد قبل القمة.. وعصام عبد الفتاح يشرح الصورة كاملة
دخل ملف التحكيم دائرة الضوء مجددًا قبل مباراة الأهلي والزمالك، بعد إعلان إسناد اللقاء إلى طاقم أجنبي من سلوفينيا، وهو القرار الذي فتح بابًا واسعًا من النقاش بين الجماهير والمهتمين بالكرة المصرية. وفي خضم هذا الجدل، خرج عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، ليرد على الاعتراضات المثارة، مؤكدًا أن اختيار الطاقم لم يأتِ بشكل عشوائي، بل بعد اتصالات واسعة مع أكثر من اتحاد أوروبي، قبل الاستقرار على الطاقم السلوفيني بقيادة رادي أوبريونوفيتش.
وبحسب ما نُشر في وسائل إعلام رياضية مصرية، فإن عبد الفتاح شدد على أن سلوفينيا ليست دولة هامشية في عالم التحكيم كما حاول البعض تصوير الأمر، بل تملك حضورًا واضحًا على الساحة الأوروبية، وهو ما انعكس في تعيين حكامها في مسابقات قارية كبرى تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. كما أبدى استغرابه من التقليل من قيمة المدرسة السلوفينية في التحكيم، معتبرًا أن الحكم المختار يملك خبرات تؤهله لإدارة مواجهة بهذا الحجم.
من هو الحكم السلوفيني الذي سيدير القمة؟
الاسم الذي تصدر المشهد هو رادي أوبريونوفيتش، الحكم الدولي السلوفيني الذي ظهر اسمه في تكليفات أوروبية حديثة، من بينها إدارة مباريات في دوري أبطال أوروبا، وفق قوائم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال الأسابيع الأخيرة. هذا الظهور القاري يمنح القرار المصري بُعدًا مختلفًا، لأنه يتعلق بحكم يتحرك بالفعل داخل مستوى تنافسي مرتفع، وليس اسمًا بعيدًا عن المشهد الدولي.
وتبدو هذه النقطة بالذات جوهر دفاع عصام عبد الفتاح؛ إذ أراد التأكيد أن الجدل لا يجب أن ينطلق من اسم الدولة فقط، بل من تقييم السيرة التحكيمية للحكم نفسه ومستوى المباريات التي يديرها. وفي سوق التحكيم الأوروبي، لم يعد الاعتماد محصورًا على مدارس بعينها مثل الإنجليزية أو الإسبانية أو الإيطالية، بل ظهرت أسماء من دول أصغر جغرافيًا لكنها مؤثرة فنيًا داخل مسابقات UEFA.
كيف تم اختيار الطاقم الأجنبي؟
وفق تصريحات عبد الفتاح، بدأت لجنة الحكام اتصالاتها مبكرًا مع عدة اتحادات أوروبية بحثًا عن طاقم مناسب لإدارة القمة. وذكر أن اللجنة خاطبت خمس دول أوروبية كبرى، بينما كانت هناك أيضًا محاولة للتفكير في خيارات أخرى، بينها حكم من المشاركين في بطولة كأس الخليج، قبل أن تستقر الأمور على الطاقم السلوفيني. كما أشار إلى أن أحد الاتحادات وافق بالفعل، لكن الطاقم المرشح لم يكن قد أدار مباريات أوروبية كبيرة بالشكل الكافي، ما دفع اللجنة إلى عدم المضي في هذا الخيار.
هذه التفاصيل تكشف أن القرار لم يكن مجرد استجابة للضغوط الجماهيرية أو الإعلامية، بل نتيجة مفاضلة بين أكثر من بديل. وفي سياق الكرة المصرية، تمثل مباراة الأهلي والزمالك اختبارًا شديد الحساسية لأي حكم، سواء كان مصريًا أو أجنبيًا، بسبب الأجواء الجماهيرية والضغوط الفنية والإدارية والإعلامية المحيطة بها. لذلك، فإن هوية الحكم تصبح دائمًا عنوانًا رئيسيًا قبل القمة بعدة أيام.
ماذا عن اعتراض الأهلي؟
الاعتراضات المرتبطة بالأهلي تأتي في إطار موقف أوسع للنادي من ملف التحكيم خلال الفترات الأخيرة، إذ سبق للنادي أن أصدر بيانات رسمية في مناسبات مختلفة طالب خلالها بإصلاح المنظومة التحكيمية وتطويرها، مع التأكيد على ضرورة الاستعانة بكفاءات قادرة على ضمان العدالة التنافسية. ورغم أن كثيرًا من البيانات السابقة ارتبطت بمباريات أخرى، فإن المناخ العام المحيط بالقمة الحالية جعل كل قرار تحكيمي محل قراءة دقيقة من كل الأطراف.
ومن المهم هنا التفرقة بين الجدل الجماهيري المتداول عبر البرامج والمنصات المختلفة، وبين الموقف الرسمي المعلن من المؤسسات. المتاح حتى الآن في المصادر المفتوحة يشير بوضوح إلى حالة نقاش واعتراضات على الملف التحكيمي عمومًا، لكن دون ظهور وثيقة رسمية منشورة حديثًا من الأهلي ترفض بالاسم الطاقم السلوفيني المكلف بالمباراة. لذلك يبقى الأدق مهنيًا الحديث عن تحفظات وجدل أكثر من الجزم بوجود رفض رسمي نهائي للطاقم ذاته.
حقيقة ما تردد عن استقالة محمود عاشور
على هامش أزمة التحكيم، تصاعدت أيضًا أنباء تتعلق بالحكم الدولي محمود عاشور، عضو لجنة الحكام الرئيسية، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن استقالته قبل أيام من القمة. وحتى اللحظة، ما جرى تداوله استند إلى إثارة إعلامية وتصريحات غير مصحوبة بإعلان رسمي منشور من الاتحاد المصري لكرة القدم يؤكد قبول الاستقالة أو يوضح موقف اللجنة النهائي منها. ولهذا، فإن توصيف الأمر باعتباره أنباء عن استقالة يظل الأقرب للدقة من الناحية الصحفية.
ويحمل اسم محمود عاشور ثقله داخل ساحة التحكيم المصرية، خاصة أنه من الحكام المرتبطين بملف تقنية الفيديو على المستويين المحلي والقاري، كما ظهر اسمه في قوائم مسابقات تابعة للاتحاد الإفريقي سابقًا. لذلك، فإن مجرد تداول خبر استقالته في هذا التوقيت الحساس كان كافيًا لإشعال مزيد من التكهنات حول أوضاع لجنة الحكام قبل واحدة من أهم مباريات الموسم.
موعد القمة ولماذا يتسع الجدل قبلها؟
بحسب ما تداولته المصادر الرياضية المصرية، من المقرر إقامة مباراة الأهلي والزمالك في الأحد 11 أكتوبر 2026 عند الساعة الثامنة مساءً على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز. اقتراب الموعد زاد من سخونة النقاش، لأن أي خبر متعلق بالحكم أو تقنية الفيديو أو أعضاء لجنة الحكام يتحول سريعًا إلى ملف رأي عام داخل الشارع الرياضي المصري.
كما أن الموسم الحالي شهد بالفعل نقاشات متكررة حول الأداء التحكيمي في بعض المباريات، وهو ما جعل لجنة الحكام تحت ضغط مستمر. عبد الفتاح نفسه تحدث في مناسبات سابقة عن وجود ما وصفه بحالة استهداف أو تشكيك مفرط في التحكيم، مؤكدًا أن اللجنة تعمل على التطوير الفني والثقافي للحكام، وأن الأخطاء لا يمكن فصلها تمامًا عن طبيعة اللعبة، لكن المطلوب هو تقليلها وتحسين آليات التقييم والمحاسبة.
قراءة أخيرة: هل يكفي الحكم الأجنبي لإنهاء الأزمة؟
الاستعانة بطاقم أجنبي قد تمنح القمة قدرًا من الهدوء المؤقت قبل صافرة البداية، لكنها لا تبدو حلًا جذريًا لكل ما يثار حول التحكيم في مصر. الملف أوسع من مباراة واحدة، ويشمل إعداد الحكام، وتطوير تقنية الفيديو، ووضوح التواصل مع الأندية، وسرعة إعلان التقييمات والقرارات. ومع ذلك، فإن اختيار حكم مثل رادي أوبريونوفيتش لمباراة بحجم الأهلي والزمالك يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاتحاد ولجنة الحكام سعيا إلى تقليل مساحة الجدل قدر الإمكان قبل المواجهة.
- رئيس لجنة الحكام: عصام عبد الفتاح دافع عن اختيار الطاقم السلوفيني.
- حكم الساحة: رادي أوبريونوفيتش من سلوفينيا، وله تكليفات أوروبية حديثة.
- الاستقالة المتداولة: لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي منشور يؤكد حسم موقف محمود عاشور.
- موعد المباراة: الأحد 11 أكتوبر 2026، الساعة 8 مساءً، على استاد القاهرة.
في النهاية، تبقى القمة أكبر من مجرد اسم الحكم، لكنها في الوقت نفسه مباراة لا تسمح بأي هامش واسع للخطأ. ولهذا كان طبيعيًا أن يتحول رد عصام عبد الفتاح إلى محور رئيسي للنقاش قبل المواجهة، في انتظار ما ستقوله صافرة البداية على أرض الملعب.