عصام عبد الفتاح: 5 دول أوروبية مرشحة لحكام قمة الأهلي والزمالك
تحرك جديد في ملف حكام القمة بين الأهلي والزمالك
عاد ملف التحكيم الأجنبي إلى واجهة المشهد الكروي في مصر، بعدما كشف عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد المصري لكرة القدم، عن اتصالات جارية لاختيار الطاقم الأقرب لإدارة مباراة القمة المرتقبة بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز. وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الجدل الجماهيري والإعلامي حول هوية الحكم الذي سيتولى واحدة من أكثر مباريات الموسم حساسية.
عبد الفتاح أوضح في تصريحات تلفزيونية مساء 18 سبتمبر 2026 أن لجنة الحكام بدأت بالفعل التحرك الخارجي، مؤكداً إرسال مخاطبات إلى 5 دول أوروبية من أجل بحث إمكانية استقدام طاقم أجنبي للمباراة، مع الإشارة بشكل مباشر إلى دول كبرى مثل إنجلترا والبرتغال وألمانيا. هذا الطرح يعكس بوضوح أن اللجنة تضع سيناريو الحكم الأجنبي في مقدمة الخيارات المطروحة حالياً.
كيف تختار لجنة الحكام طاقم المباراة؟
بحسب ما عرضه رئيس اللجنة، فإن تعيين الحكام لا يتم بصورة فردية أو عشوائية، بل من خلال آلية داخلية تبدأ بإعداد مقترحات، ثم مناقشتها داخل اللجنة قبل اتخاذ القرار النهائي. كما أشار إلى أن المفاضلة تعتمد على عدة عناصر، في مقدمتها مستوى الحكم في معسكرات الإعداد، والحالة البدنية، والجاهزية الذهنية، إلى جانب تقييم الأداء في المباريات السابقة.
هذا التفسير مهم في توقيت يشهد ضغوطاً كبيرة على منظومة التحكيم داخل الدوري المصري، خصوصاً مع تصاعد النقد بعد الجولات الأولى من الموسم. ووفق التصريحات نفسها، فإن اللجنة ترى أن الحكم الذي يواصل التطور ويقدم المطلوب فنياً وبدنياً ونفسياً، تكون فرصه أكبر في نيل الثقة خلال المباريات الكبرى.
لماذا يتصدر الحكم الأجنبي المشهد؟
الحديث عن الاستعانة بحكام من خارج مصر ليس جديداً في مباريات القمة، لكنه عاد بقوة هذا الموسم بسبب حالة الاحتقان المحيطة ببعض القرارات التحكيمية في الأسابيع الماضية. عبد الفتاح أقر بأن اللجنة كانت ترغب في منح الحكام المصريين فرصة إدارة مباريات بحجم الأهلي والزمالك، بهدف استعادة الثقة في الكفاءات المحلية، لكنه لمح في الوقت نفسه إلى أن الأجواء الحالية تجعل المهمة أكثر تعقيداً.
وفي تصريحات سابقة خلال أغسطس 2026، قال رئيس لجنة الحكام إن إسناد القمة لطاقم مصري في هذه الأجواء يبدو صعباً، رغم ثقته في قدرة الحكم المصري على إدارة أي مباراة محلياً أو خارجياً. كما سبق له أن كشف عن وجود 4 حكام مصريين يملكون المؤهلات الفنية لإدارة القمة، وهم أمين عمر ومحمد معروف ومحمد الغازي ومحمود ناجي. هذه الأسماء لا تزال حاضرة في النقاش، لكن المؤشرات الأخيرة تدفع أكثر نحو خيار الطاقم الأجنبي.
سوابق الاتحاد المصري في استقدام حكام أجانب
الرجوع إلى قرارات الاتحاد المصري لكرة القدم خلال الشهور الماضية يوضح أن استقدام حكام أجانب ما زال مساراً متاحاً وفق اللوائح، شريطة الالتزام بالإجراءات الزمنية والمالية. وفي واقعة موثقة رسمياً، أعلن الاتحاد استمرار إجراءات استقدام حكام أجانب لإحدى مباريات الأهلي وبيراميدز بعد تحمل النادي الأهلي التكلفة، ما يؤكد أن الباب التنظيمي لهذا الخيار مفتوح عندما تتوافر الشروط.
كما أن الاتحاد المصري أعلن في وقت سابق تعيين الطاقم النرويجي بقيادة إسبين إسكوس لإدارة القمة رقم 129 بين الأهلي والزمالك، وهو ما يعكس أن الاستعانة بأسماء أوروبية ذات خبرات قارية ودولية أصبحت نموذجاً مطبقاً بالفعل في المواجهات الكبرى. ويضم طاقم إسكوس عادةً المساعدين يان إيريك إنجان وإسحاق باشيفكين، وهي أسماء ظهرت أيضاً في تكليفات أوروبية ودولية بارزة.
ما الذي يعنيه ذلك للأهلي والزمالك؟
من الناحية العملية، فإن اقتراب طاقم أجنبي من إدارة المباراة قد يقلل الجدل المسبق حول الانتماءات والضغوط المحلية، لكنه لا يضمن اختفاء الاعتراضات بالكامل بعد صافرة النهاية. ومع ذلك، يبدو أن لجنة الحكام تسعى إلى خفض التوتر قبل المباراة، خاصة أن أي قرار تحكيمي في القمة يظل قابلاً للتأويل الواسع في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وبالنسبة للناديين، فإن حسم اسم الحكم مبكراً يمنح الأجهزة الفنية والإدارية فرصة أكبر للاستعداد للمباراة بعيداً عن الجدل. الأهلي والزمالك يملكان تاريخاً طويلاً من المواجهات التي كان التحكيم فيها طرفاً أساسياً في النقاش، لذلك فإن الإعلان الرسمي المنتظر من الاتحاد سيكون محل متابعة دقيقة من الجماهير في مصر.
عبد الفتاح في قلب المشهد التحكيمي
يواصل عصام عبد الفتاح الظهور باعتباره الواجهة الأبرز لملف التحكيم المصري خلال الفترة الحالية. ويضم التشكيل المنشور للجنة الحكام في موقع الاتحاد المصري لكرة القدم اسمه على رأس اللجنة، إلى جانب عدد من الأسماء المعروفة في الساحة التحكيمية. وجوده في هذا الموقع يجعله المسؤول الأول عن شرح فلسفة الاختيار والرد على الانتقادات، خصوصاً في القضايا المرتبطة بمباريات القمة والمواجهات الجماهيرية الكبيرة.
ورغم أن الحديث يدور هنا حول التحكيم أكثر من الانتقالات بمعناها التقليدي، فإن القضية تظل ضمن حركة التغييرات المؤثرة في مشهد الدوري، لأن اختيار الطاقم التحكيمي لمباراة بحجم الأهلي والزمالك يعد في حد ذاته تحولاً مهماً في إدارة المنافسة، وقد ينعكس على أجواء الأسابيع المقبلة داخل البطولة.
السيناريو الأقرب قبل الإعلان الرسمي
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي نهائي من الاتحاد المصري لكرة القدم عن اسم الطاقم الذي سيدير المباراة المقبلة بين الأهلي والزمالك، لكن المعطيات المتاحة تشير إلى أن خيار الحكم الأجنبي هو الأقرب. مخاطبة خمس دول أوروبية دفعة واحدة تعني أن اللجنة تريد توسيع دائرة الاختيار لضمان توفر طاقم مناسب من حيث الخبرة والجاهزية والتوقيت.
- المؤكد: لجنة الحكام خاطبت 5 دول أوروبية بخصوص طاقم القمة.
- المؤكد: من بين الدول المذكورة إنجلترا والبرتغال وألمانيا.
- المؤكد: اللجنة كانت تفضّل إعادة الثقة في الحكم المصري، لكنها تواجه ضغوطاً كبيرة.
- المؤكد: الاتحاد المصري سبق له إعلان أطقم أجنبية لمباريات قمة سابقة.
- غير المعلن بعد: الاسم النهائي للحكم وموعد إعلان الطاقم رسمياً.
وفي انتظار القرار النهائي، يبقى السؤال الأهم بالنسبة للجمهور المصري: هل تستقر اللجنة على طاقم أوروبي من الأسماء الثقيلة، أم تحدث مفاجأة في اللحظات الأخيرة؟ حتى هذه اللحظة، المؤشرات كلها تقود إلى أن القمة ستسير على الأرجح بطاقم أجنبي، في محاولة لامتصاص الضغوط وتهدئة الأجواء قبل واحدة من أهم مباريات الدوري المصري الممتاز.