عضو بمجلس الأهلي يوضح كواليس صفقة زيزو ويرد على الجدل
رد من داخل الأهلي يعيد ملف زيزو إلى الواجهة
عاد الجدل حول قيمة عقد أحمد السيد زيزو ليتصدر المشهد من جديد، بعدما تحدث أحمد حسام عوض، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، عن كواليس مرتبطة بانتقال اللاعب إلى القلعة الحمراء، مؤكدًا أن له دورًا في إتمام الصفقة، مع تشديده في الوقت نفسه على أنه لا يفضل ربط اسمه بالملف لمجرد وجوده داخل مجلس الإدارة. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار النقاش الجماهيري والإعلامي حول طبيعة عقود النجوم الكبار في الكرة المصرية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باسم بحجم زيزو داخل سوق الانتقالات المحلية.
اللافت أن تصريحات عوض لم تأتِ في فراغ، لكنها تزامنت مع موجة أوسع من الردود الصادرة عن مسؤولين في الأهلي بشأن الأرقام المتداولة حول عقد اللاعب، وهي أرقام ظلت محل شد وجذب في برامج التوك شو الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بين من يتعامل معها كحقائق ثابتة، ومن يرى أنها تقديرات غير مكتملة لا تعكس الصورة المالية الحقيقية لأي تعاقد احترافي.
ماذا نعرف يقينًا عن موقف الأهلي؟
المؤكد رسميًا أن أحمد السيد زيزو أصبح لاعبًا في الأهلي، وأن اسمه مدرج ضمن قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي، حيث يظهر ضمن عناصر الخط الأمامي. كما واصل النادي خلال الأشهر الماضية تقديم اللاعب في مواد إعلامية وحوارات عبر منصاته الرسمية، في تأكيد واضح على أن الصفقة أصبحت جزءًا من مشروع الفريق رياضيًا وتسويقيًا.
وفي سياق متصل، سبق للموقع الرسمي للأهلي أن نشر حوارًا مع زيزو تحدث فيه عن طموحاته مع الفريق ورغبته في المنافسة على جميع البطولات، كما ظهر اسمه ضمن أخبار عودة اللاعبين الدوليين إلى التدريبات، وهو ما يعكس اندماجه الكامل داخل المشهد الفني للفريق، بعيدًا عن الجدل المصاحب لبنود التعاقد أو قيمته النهائية.
دور أحمد حسام عوض في الصفقة
أحمد حسام عوض ليس اسمًا عابرًا داخل منظومة الأهلي الإدارية. فبحسب بيانات النادي، فهو عضو بمجلس الإدارة، كما حضر الجمعية العمومية لشركة الأهلي لكرة القدم التي راجعت الأداء المالي وأعادت هيكلة مجلس الإدارة في 2026. لذلك، فإن حديثه عن مساهمة مباشرة في انتقال زيزو يكتسب أهمية، ليس فقط لأنه صادر من مسؤول بالنادي، بل لأنه يسلط الضوء على الطريقة التي تُدار بها الصفقات الكبرى داخل المؤسسات الرياضية الحديثة، حيث لا يقتصر الأمر على قرار فني فقط، بل يمتد إلى الجوانب الاستثمارية والتجارية والقانونية.
هذا المعنى تحديدًا يتسق مع تصريحات سابقة لعوض نفسه، تحدث فيها عن أن القيمة التسويقية والحقوق التجارية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد حجم بعض التعاقدات داخل الأهلي، وأن العائد المنتظر من اللاعب خارج المستطيل الأخضر قد يرفع من سقف الاستثمار فيه، لا سيما إذا كان يملك جماهيرية كبيرة وحضورًا إعلانيًا لافتًا في السوق المصرية.
لماذا اشتعل الجدل حول قيمة عقد زيزو؟
السبب الرئيسي وراء الجدل أن اسم زيزو يرتبط بثقل فني وشعبي كبير في الكرة المصرية. اللاعب كان لسنوات من أبرز الأسماء في الدوري المصري، ولذلك فإن انتقاله للأهلي لم يكن صفقة عادية، بل ملفًا استثنائيًا جذب اهتمام جماهير القطبين، وفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول الراتب السنوي، والمكافآت، والحقوق التجارية، وما إذا كانت القيمة الإجمالية المتداولة تعبر فقط عن عقد الاحتراف أم تشمل عناصر مالية أخرى.
هذا الالتباس عززته تصريحات صدرت في فترات مختلفة من أطراف مرتبطة بالملف، سواء من داخل الوسط الرياضي أو عبر البرامج التلفزيونية. لكن أحدث رد واضح من داخل الأهلي جاء على لسان المهندس أيمن فتحي حسين، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي لكرة القدم، الذي أكد في سبتمبر 2026 أن عقود النادي صحيحة بالكامل، وأن الضرائب المسددة عن عقد زيزو تضعه ضمن أعلى اللاعبين من حيث الالتزامات الضريبية في مصر. هذه الإشارة مهمة لأنها توحي بأن الحديث عن قيمة العقد لا يمكن فصله عن بنية مالية وقانونية أوسع تشمل عقودًا متعددة وشرائح ضريبية معلنة.
الشق التجاري في الصفقة
من الصعب قراءة صفقة زيزو في الأهلي بمعزل عن بعدها التسويقي. اللاعب يمتلك اسمًا جماهيريًا كبيرًا في مصر، وانتقاله بين قطبي الكرة منح الصفقة زخمًا استثنائيًا. وعوض كان قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن الإعلان عن بعض الصفقات، ومنها صفقة زيزو، حقق استفادة مادية للنادي، بما يعكس كيف أصبحت إدارة المحتوى والإعلان والتفاعل الجماهيري جزءًا من العائد المتوقع من التعاقدات الكبرى.
وفي هذا الإطار، لا تبدو مسألة الأرقام المتداولة بسيطة أو منفصلة عن الواقع؛ لأن أي صفقة من هذا النوع قد تتوزع قيمتها بين راتب أساسي، ومكافآت، وعقود حقوق صورة أو امتيازات تجارية، وهو ما يفسر الفارق أحيانًا بين الرقم الذي يتداوله الجمهور والرقم الذي يظهر فعليًا في جزء محدد من التعاقد.
زيزو بين الطموح الرياضي وحسابات السوق
من الناحية الفنية، يراهن الأهلي على زيزو باعتباره لاعبًا قادرًا على صنع الفارق في المباريات الكبيرة، مستفيدًا من خبرته المحلية والقارية. ومن الناحية التسويقية، يمثل اللاعب نموذجًا واضحًا للنجم الذي يجمع بين التأثير الفني والقدرة على توليد قيمة مضافة للنادي في سوق الرعاية والإعلانات والانتشار الجماهيري.
لذلك، فإن ردود مسؤولي الأهلي على ملف العقد لا تبدو مجرد دفاع عن صفقة بعينها، بقدر ما تعكس دفاعًا عن فلسفة متكاملة في إدارة التعاقدات. هذه الفلسفة تقوم على أن تقييم اللاعب لم يعد مقتصرًا على أرقامه داخل الملعب، بل يشمل أيضًا ما يمكن أن يضيفه إلى صورة النادي وعلاقته بالرعاة والجماهير.
ماذا قال زيزو نفسه؟
اللاعب بدوره سبق أن عبر عن قناعته بخطوة الانتقال إلى الأهلي، معتبرًا أنها كانت الاختيار الأفضل في مسيرته بعد الرحيل عن الزمالك. كما أكد في مواد منشورة عبر منصات الأهلي الرسمية أنه يشعر بمسؤولية كبيرة تجاه جماهير النادي، وأن طموحه يتمثل في حصد البطولات وكتابة فصل جديد في مشواره الكروي. هذه الرسائل ساعدت على تهدئة جزء من الجدل الرياضي، لكنها لم تُنهِ بطبيعة الحال النقاش المالي المرتبط بالصفقة.
خلاصة المشهد
ما قاله أحمد حسام عوض يضيف طبقة جديدة إلى قصة انتقال زيزو، لأنه يكشف أن الملف لم يكن مجرد تفاوض تقليدي على راتب أو مدة عقد، بل صفقة جرى التعامل معها باعتبارها مشروعًا متكاملًا داخل الأهلي. وبينما تستمر الجماهير في ملاحقة الأرقام الدقيقة، يبدو أن الرسالة الأساسية من داخل النادي واضحة: تقييم صفقة زيزو لا يجب أن يتم من خلال رقم متداول على الهواء فقط، بل عبر قراءة أوسع تشمل الضرائب، والحقوق التجارية، والعائد التسويقي، والقيمة الفنية.
- المؤكد رسميًا: زيزو لاعب في الأهلي ومدرج بقائمة الفريق الأول.
- أحدث رد إداري: أحمد حسام عوض أكد مساهمته في انتقال اللاعب ورفض اختزال الملف في روايات سطحية.
- البعد المالي: مسؤولو الأهلي شددوا على سلامة العقود ووجود التزامات ضريبية كبيرة مرتبطة بها.
- البعد التسويقي: الصفقة تُعد من أبرز النماذج على تداخل الاستثمار الرياضي مع التعاقدات الكروية في مصر.
وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، يبقى الأهم في النهاية ما سيقدمه زيزو بقميص الأهلي داخل الملعب، لأن الأرقام مهما أثارت الجدل، فإن الحكم الحقيقي في مثل هذه الصفقات يظل دائمًا لما يقدمه اللاعب في المباريات الكبرى والبطولات التي تنتظر الفريق.