عقوبات الجولة الخامسة تضرب غزل المحلة وبيراميدز
رابطة الأندية تعلن قرارات الجولة الخامسة
أعلنت رابطة الأندية المصرية المحترفة برئاسة أحمد دياب عن العقوبات الرسمية الخاصة بمباريات الجولة الخامسة من المرحلة الأولى لدوري ORA موسم 2026-2027، وذلك استنادًا إلى لائحة المسابقات ولائحة المخالفات والعقوبات، إلى جانب نظام ضبط الجودة المعتمد للموسم الحالي. وجاءت القرارات بعد جولة شهدت عددًا من الوقائع الانضباطية داخل الملعب وخارجه، سواء عبر الطرد أو الاعتراض على الحكام أو تصرفات الجماهير.
وتكتسب هذه العقوبات أهمية خاصة لأن الموسم الحالي يُلعب بنظام مختلف في مرحلته الأولى، إذ ينطلق الدوري بمشاركة 20 فريقًا في دور واحد، قبل تقسيم الأندية لاحقًا إلى مجموعتين: الأولى تضم أصحاب المراكز الستة الأولى للمنافسة على اللقب والمقاعد القارية، والثانية من المركز السابع حتى الأخير في صراع البقاء، مع هبوط أربعة فرق بنهاية الموسم. لذلك فإن أي إيقاف أو غرامة في هذا التوقيت المبكر قد يترك أثرًا مباشرًا على شكل المنافسة خلال الأسابيع المقبلة.
الحصيلة المالية: 390 ألف جنيه في جولة واحدة
بحسب الحصر المنشور بعد إعلان القرارات، وصلت إجمالي الغرامات المالية في الجولة الخامسة إلى 390 ألف جنيه. ويعكس هذا الرقم تشدد الرابطة في تطبيق اللائحة منذ بداية الموسم، خاصة مع تكرار العقوبات المرتبطة بالاعتراضات والسلوك الجماهيري والإنذارات المتراكمة على الأجهزة الفنية والإدارية.
كما واصلت الرابطة التأكيد على تطبيق المادة 54 من لائحة دوري ORA لموسم 2026-2027، وهي المادة المرتبطة بحالات الإنذارات الخاصة بالأجهزة الفنية والإدارية والطبية واللاعبين، بما يعزز الاتجاه نحو ضبط المشهد الانضباطي مبكرًا.
أكبر العقوبات.. غزل المحلة في الصدارة
المباراة الأكثر حضورًا في قائمة العقوبات كانت مواجهة غزل المحلة والزمالك. فقد قررت الرابطة إيقاف وائل عبد الرحيم أمين جمال الدين، المدرب العام لغزل المحلة، مباراة واحدة مع تغريمه 10 آلاف جنيه بعد الطرد.
لكن العبء الأكبر وقع على النادي نفسه، بعدما فُرضت على غزل المحلة غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب السباب الجماعي من الجماهير تجاه حكم المباراة، إلى جانب غرامة أخرى بالقيمة نفسها مع لفت نظر للنادي بسبب إلقاء الحجارة وزجاجات المياه داخل الملعب على الحكم المساعد الثاني. وبهذا أصبح غزل المحلة الطرف الأكثر تضررًا ماليًا في هذه الجولة بإجمالي بلغ 200 ألف جنيه.
هذه العقوبات تعكس بوضوح أن ملف السلوك الجماهيري سيظل تحت رقابة مشددة خلال الموسم، خصوصًا في المباريات ذات الحضور الجماهيري الكثيف، وهو ما يفرض على الأندية التعامل بحذر أكبر مع تنظيم المدرجات ومنع أي تجاوزات قد تؤدي إلى غرامات متصاعدة لاحقًا.
المصري والاتحاد.. توتر خارج الخطوط
شهدت مباراة المصري والاتحاد السكندري واحدة من أكثر الوقائع سخونة في الجولة. وقررت الرابطة إيقاف حسام محمد محمود عبد العال، المدرب العام للمصري، مباراة واحدة وتغريمه 10 آلاف جنيه بسبب الطرد، ثم وقعت عليه غرامة إضافية قدرها 30 ألف جنيه مع توجيه إنذار، على خلفية محاولة الاعتداء ومحاولة الاشتباك بالأيدي.
وفي المقابل، طالت العقوبة أيضًا السيد محمد السيد محمد عبد الكريم، إداري الاتحاد السكندري، بالإيقاف مباراة واحدة وغرامة 10 آلاف جنيه للطرد، ثم غرامة إضافية قدرها 30 ألف جنيه مع إنذار بسبب الواقعة نفسها تقريبًا.
وتعني هذه القرارات أن الرابطة لم تكتفِ بمعاقبة الطرد فقط، بل تعاملت مع ما جرى باعتباره سلوكًا يستوجب تشديدًا إضافيًا، وهو ما يبعث برسالة واضحة للأجهزة الفنية والإدارية بأن الاحتكاك خارج حدود المنافسة لن يمر دون تكلفة.
بيراميدز تحت الضغط بسبب الإنذارات والاعتراض
في مباراة الشرقية إنبي وبيراميدز، فرضت الرابطة غرامة على بيراميدز قيمتها 50 ألف جنيه بعد حصول لاعبي الفريق على ستة إنذارات خلال اللقاء، وهي من الحالات التي تنص عليها اللائحة بشكل مباشر.
كما تقرر توجيه لفت نظر إلى محمد طاهر النجار، إداري الفريق، مع تغريمه 20 ألف جنيه بسبب الاعتراض على قرارات الحكم بعد نهاية المباراة. وتكشف هذه الواقعة أن الأزمة لم ترتبط فقط بما حدث خلال التسعين دقيقة، بل امتدت إلى ما بعد صافرة النهاية.
وإذا كان بيراميدز قد خرج من المباراة بنتيجة إيجابية داخل الملعب، فإن الفاتورة الانضباطية كانت مرتفعة نسبيًا، وهو أمر قد يدفع الجهاز الإداري والفني إلى مراجعة ملف الانفعالات والاعتراضات في المباريات المقبلة.
إيقافات متنوعة في بقية المباريات
لم تقتصر قرارات الجولة الخامسة على الأندية الكبرى أو المباريات الجماهيرية، بل امتدت إلى أكثر من لقاء آخر في المسابقة. وجاءت بقية العقوبات على النحو التالي:
- طلائع الجيش وسموحة: إيقاف يحيى مصطفى محمد الدمرداش، لاعب طلائع الجيش، مباراة واحدة وغرامة 2500 جنيه للطرد بعد إنذارين، وإيقاف عمرو عماد نجيب محروس لاعب سموحة مباراة واحدة وغرامة 5000 جنيه بسبب الإنذار الثالث.
- سيراميكا كليوباترا والبنك الأهلي: إيقاف سامي حسين محمود الشيشيني، مدير الكرة بالبنك الأهلي، مباراة واحدة وغرامة 5000 جنيه للطرد بعد إنذارين في المباراة نفسها.
- بترول أسيوط ومودرن سبورت: إيقاف أحمد خالد حامد السيد، لاعب بترول أسيوط، مباراة واحدة وغرامة 2500 جنيه للطرد بسبب إنذارين.
- وادي دجلة والمقاولون العرب: إيقاف سيف تقا، لاعب وادي دجلة، مباراة واحدة وغرامة 5000 جنيه بسبب الإنذار الثالث، وإيقاف شادي حسين محمد جمال، لاعب المقاولون العرب، مباراة واحدة وغرامة 5000 جنيه للسبب نفسه.
- زد أف سي والقناة: إيقاف محمد شوقي علي، المدير الفني لزد، مباراة واحدة وغرامة 5000 جنيه بعد الطرد بسبب إنذارين في المباراة ذاتها.
ماذا تعني هذه العقوبات في سباق الموسم؟
في الشكل الجديد للدوري، تبدو كل نقطة أكثر حساسية من المواسم السابقة، لأن المرحلة الأولى قصيرة نسبيًا وتحدد سريعًا من سيلعب على اللقب ومن سيدخل معركة البقاء. لهذا السبب، فإن غياب لاعب أو مدرب مباراة واحدة قد يكون مكلفًا، خصوصًا في الأسابيع التي تسبق حسم مراكز المجموعتين.
كما أن تصاعد الغرامات على السلوك الجماهيري والإداري يوحي بأن الرابطة تريد فرض قدر أكبر من الانضباط منذ البداية، بدلاً من انتظار اشتعال المنافسة في الأمتار الأخيرة. وهذا التوجه قد ينعكس لاحقًا على طريقة تعامل الأندية مع مقاعد البدلاء والجماهير والمنطقة الفنية.
خلاصة المشهد
العنوان الأبرز في عقوبات الجولة الخامسة من الدوري المصري كان بلا شك الغرامات الثقيلة على غزل المحلة، يليها ما جرى في مباراة المصري والاتحاد، ثم عقوبة بيراميدز المرتبطة بكثرة الإنذارات والاعتراض بعد اللقاء. وبينما تواصل الرابطة برئاسة أحمد دياب إدارة الموسم الجديد بنبرة صارمة، تبدو الرسالة واضحة للجميع: المنافسة داخل الملعب مطلوبة، لكن تجاوز حدود الانضباط ستكون له كلفة فورية، فنيًا وماليًا.