iKora

علاء ميهوب يحسم الجدل بشأن رئاسة لجنة الاسكاوتنج في الأهلي

ميهوب يرد على الأنباء المتداولة

وضع علاء ميهوب، نجم الأهلي ومدربه السابق، حدًا لما تردد خلال الساعات الأخيرة بشأن اعتذاره عن عدم تولي رئاسة لجنة الاسكاوتنج في النادي الأهلي، مؤكدًا أن المسألة لم تصل أصلًا إلى مرحلة العرض الرسمي. وبحسب تصريحات ميهوب التلفزيونية التي نُقلت مساء الأحد 28 يونيو 2026، فإنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي من إدارة الأهلي، وبالتالي فإن الحديث عن رفضه المنصب أو اعتذاره عنه غير دقيق من الأساس.

هذا الرد جاء بعد موجة من التقارير التي ربطت اسم ميهوب بملف إدارة الاسكاوتنج داخل القلعة الحمراء، في وقت يتحرك فيه الأهلي لإعادة ترتيب هيكلة قطاع كرة القدم، استعدادًا للموسم الجديد، وبما يضمن تطوير آليات متابعة اللاعبين وترشيح الصفقات، خصوصًا في الأسواق العربية والأفريقية التي تمثل أولوية دائمة للنادي.

ماذا قال علاء ميهوب؟

جوهر تصريحات ميهوب كان واضحًا ومباشرًا: لا يوجد عرض رسمي من الأهلي. لذلك فإن أي حديث عن رفض المنصب يفتقر إلى الأساس. هذه النقطة تحمل أهمية كبيرة، لأن بعض التقارير السابقة ذهبت إلى أن ميهوب لم يُبدِ حماسًا للمهمة، أو أنه يرى نفسه مناسبًا لمنصب أكبر، لكن اللاعب السابق خرج بنفسه لينفي الرواية من أصلها، ويؤكد أن التواصل الرسمي لم يحدث.

ومن الناحية المهنية، فإن هذا النفي يعيد الملف إلى نقطة البداية، ويؤكد أن الأهلي لا يزال في مرحلة المفاضلة والدراسة، لا في مرحلة الحسم النهائي. كما يعكس طبيعة التحركات الهادئة داخل النادي، خاصة في الملفات الإدارية والفنية المرتبطة بالانتقالات واكتشاف المواهب.

خلفية الأزمة: اعتذار أنيس بوجلبان

الحديث عن علاء ميهوب ارتبط مباشرة بالتطور الأبرز في هذا الملف، وهو اعتذار التونسي أنيس بوجلبان عن تولي مسؤولية إدارة الاسكاوتنج في الأهلي. ووفق ما نُشر يوم 27 يونيو 2026، فإن بوجلبان أبلغ مسؤولي النادي بصعوبة التواجد المستمر في القاهرة خلال المرحلة المقبلة، بسبب ارتباطه التعاقدي مع الاتحاد التونسي لكرة القدم، وهو ما جعل استمراره في دائرة الترشيحات أمرًا معقدًا.

بعد هذا الاعتذار، برز اسما علاء ميهوب وأسامة عرابي بين المرشحين المحتملين لقيادة الإدارة الجديدة. لكن تصريحات ميهوب الأخيرة أوضحت أن اسمه ربما طُرح في التداول الإعلامي أكثر مما طُرح في إطار رسمي مباشر، وهو ما يعكس الفارق المعتاد بين جس نبض الأسماء داخل الأندية وبين التفاوض المؤسسي الفعلي.

لماذا يعيد الأهلي بناء لجنة الاسكاوتنج؟

ملف الاسكاوتنج لم يعد تفصيلاً إداريًا هامشيًا في الأندية الكبرى، بل أصبح جزءًا أساسيًا من صناعة القرار الفني والاقتصادي. الأهلي، مثل كثير من الأندية الكبيرة في القارة، يسعى إلى تطوير منظومة أكثر تنظيمًا في اكتشاف اللاعبين، سواء داخل مصر أو عبر أسواق أفريقيا والعالم العربي، مع تقليل هامش الخطأ في التعاقدات، وزيادة الاعتماد على المتابعة الدقيقة والتحليل قبل اتخاذ القرار.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير منشورة في أبريل 2026 أن الأهلي يناقش بالفعل إعادة هيكلة اللجنة، مع وجود توجه للاستعانة بأسماء أفريقية سابقة من دول مثل غانا وأنجولا وتونس، بما يمنح النادي شبكة أوسع في القارة. هذه الإشارة مهمة للغاية بالنسبة لقسم الكرة العربية والأفريقية، لأن الأهلي تاريخيًا يتعامل مع أفريقيا كسوق استراتيجي لاكتشاف العناصر القادرة على صنع الفارق فنيًا وتسويقيًا.

أهداف اللجنة المنتظرة

  • متابعة اللاعبين في الدوريات العربية والأفريقية بصورة أكثر انتظامًا.
  • تقديم ترشيحات مدروسة للجهاز الفني والإدارة قبل الدخول في مفاوضات التعاقد.
  • تقليل تكلفة القرارات الخاطئة عبر توسيع قاعدة المعلومات والتحليل.
  • الربط بين الاحتياج الفني والقدرة المالية في اختيار الصفقات.

من يقود الملف داخل الأهلي؟

المؤشرات الإعلامية المتداولة في الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن ملف إعادة هيكلة شؤون الكرة داخل الأهلي يُدار بإشراف من ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ، ضمن ترتيبات أوسع تخص قطاع الكرة. كما سبق أن أشار الإعلامي أحمد شوبير في مايو 2026 إلى أن اسم أنيس بوجلبان كان ضمن الأسماء التي جرى الاستقرار عليها في قسم الاسكاوتنج قبل أن يعتذر لاحقًا، بينما يتواصل العمل على تحديد البديل الأنسب.

المعنى هنا أن النادي لا يتحرك برد فعل سريع، بل عبر مسار متدرج يعتمد على التشاور والاختيار الهادئ. وهذا يتسق مع طبيعة المرحلة، خاصة أن الأهلي مقبل دائمًا على استحقاقات محلية وقارية تتطلب دقة شديدة في بناء الفريق، سواء على مستوى العناصر المصرية أو تدعيمات شمال أفريقيا وغربها ووسطها.

هل يبتعد ميهوب نهائيًا عن المشهد؟

حتى الآن، لا يمكن الجزم بأن اسم علاء ميهوب خرج نهائيًا من الحسابات، لكن المؤكد وفق تصريحه الأخير أن لا شيء رسميًا عُرض عليه. لذلك فإن الباب يبقى مفتوحًا نظريًا لأي تطور لاحق، إذا قررت الإدارة الدخول في تواصل مباشر معه. ومع ذلك، فإن القراءة الحالية تشير إلى أن الأهلي لا يزال يجمع بين أكثر من خيار، وربما يفضّل شخصية تجمع بين الخبرة الفنية والعلاقات الواسعة في سوق اللاعبين الأفريقي.

وميزة ميهوب، إن طُرح اسمه لاحقًا بصورة جدية، أنه يملك معرفة كبيرة بثقافة الأهلي ومتطلبات العمل داخله، فضلًا عن خبراته السابقة في ملفات فنية وتحليلية. لكن في المقابل، فإن إدارة الاسكاوتنج الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الاسم الكبير، بل على شبكة الرصد، والقدرة على التحليل، والتفرغ، والعمل المؤسسي الممتد خارج حدود الدوري المصري.

الزاوية الأوسع: الأهلي وسوق أفريقيا

الملف لا يتعلق بمنصب إداري فحسب، بل بواحد من أهم مفاتيح المنافسة القارية. الأهلي، بما يملكه من حضور تاريخي في دوري أبطال أفريقيا، يحتاج باستمرار إلى متابعة دقيقة للمواهب في تونس والمغرب والجزائر وغانا ونيجيريا وأنجولا وجنوب أفريقيا وغيرها. ولهذا فإن أي خطوة تخص لجنة الاسكاوتنج ترتبط مباشرة بمستقبل التعاقدات، وبقدرة النادي على الوصول المبكر إلى العناصر المناسبة قبل ارتفاع قيمتها أو انتقالها إلى أسواق أخرى.

ومن هنا يمكن فهم سبب الجدل الواسع حول اسم الرئيس المحتمل للجنة. فالمسألة ليست شكلية، بل تتعلق بمطبخ كروي مؤثر في رسم ملامح الفريق المقبل، وفي تحديد نوعية اللاعبين الذين يمكن أن يعززوا قوة الأهلي قارياً في السنوات القادمة.

الخلاصة

النتيجة الأوضح حتى هذه اللحظة أن علاء ميهوب لم يرفض رئاسة لجنة الاسكاوتنج في الأهلي، لأن النادي لم يتقدم إليه بعرض رسمي من الأصل. الجدل انفجر بعد اعتذار أنيس بوجلبان، ثم تصاعد مع تداول أسماء بديلة، لكن تصريحات ميهوب الأخيرة أعادت ترتيب الصورة بشكل أدق. وبين نفي ميهوب، وتحركات الإدارة، واستمرار البحث عن الهيكل الأمثل، يبقى ملف الاسكاوتنج واحدًا من أكثر الملفات حساسية داخل الأهلي، خصوصًا مع ارتباطه المباشر بمستقبل الصفقات في مصر وأفريقيا والعالم العربي.