علاء ميهوب يشيد بأفشة وبن جديدة بعد ريمونتادا الأهلي
ميهوب: عودة أفشة مكسب للأهلي.. وبن جديدة لفت الأنظار
جاءت تصريحات علاء ميهوب بعد فوز الأهلي المثير على الشرقية إنبي لتسلط الضوء على نقطتين لاقتا اهتمام جمهور القلعة الحمراء: عودة محمد مجدي أفشة إلى الواجهة، واللمسة الفنية التي قدّمها سفيان بن جديدة في الهدف الثالث. الأهلي افتتح مشواره في الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027 بانتصار صعب بنتيجة 3-2 على استاد القاهرة الدولي مساء الأحد 23 أغسطس 2026، بعدما حوّل تأخره بهدفين إلى فوز ثمين منح الفريق أول 3 نقاط في الموسم.
ميهوب، نجم الأهلي السابق، أبدى سعادته بظهور أفشة من جديد بقميص الأهلي، معتبرًا أن الأهم ليس فقط عودته، بل قدرته على التسجيل بعد دقائق قليلة من مشاركته كبديل. كما لفت إلى أن التمريرة بالكعب في لقطة الهدف كانت لافتة للغاية، وهو ما جعله يخص سفيان بن جديدة بإشادة واضحة بعد المباراة.
سيناريو مباراة قلبه الأهلي في النهاية
المباراة لم تبدأ بالطريقة التي أرادها الأهلي، إذ استقبل الفريق هدفين مبكرين أمام الشرقية إنبي. الهدف الأول جاء عن طريق علي إيهاب في الدقيقة 17، ثم أهدر الضيوف ركلة جزاء قبل أن يضيف محمد عصام الهدف الثاني في الدقيقة 24. لكن الأهلي عاد قبل الاستراحة بهدف تقليص الفارق عبر مروان عطية بتسديدة قوية في الدقيقة 34، قبل أن يدرك أحمد سيد زيزو التعادل من ركلة جزاء في الشوط الثاني، ثم يخطف أفشة هدف الفوز في الدقيقة 90+1.
هذا السيناريو منح تصريحات ما بعد المباراة أهمية إضافية، لأن الأهلي لم يكتفِ بحصد النقاط الثلاث، بل أظهر قدرة على العودة رغم البداية المرتبكة. ووفق الموقع الرسمي للنادي، فإن الهدف الثالث جاء من سلسلة لمسات بين البدلاء: تمريرة من كريم الدبيس، ثم لمسة بالكعب من سفيان بن جديدة، قبل أن يضعها أفشة في الشباك بلمسة مباشرة داخل منطقة الجزاء.
لماذا احتفى ميهوب بأفشة؟
الاحتفاء بأفشة لم يكن بسبب الهدف فقط، بل بسبب رمزية اللاعب لدى جماهير الأهلي. محمد مجدي أفشة، الذي يُعرف جماهيريًا بلقبه الشهير، يظل من الأسماء المرتبطة بلحظات حاسمة في تاريخ النادي خلال السنوات الأخيرة، ويكفي أنه صاحب الهدف الأشهر في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020 أمام الزمالك. لذلك، فإن عودته للتسجيل في بداية موسم جديد تمنح الجهاز الفني دفعة معنوية وفنية في توقيت مهم.
وفي السياق نفسه، جاءت مشاركة أفشة كبديل في توقيت حساس من اللقاء، بعدما دفع المدير الفني الحسين عموتة به بدلًا من زيزو في الدقائق الأخيرة مع حسين الشحات، في محاولة لزيادة الكثافة الهجومية. هذا القرار أثمر مباشرة، بعدما أنهى أفشة الهجمة التي بدأت من الدكة أيضًا، ليحسم المباراة للأحمر.
بن جديدة.. الإضافة الجديدة التي خطفت الأنظار
اللاعب الذي نال نصيبًا وافرًا من إشادة علاء ميهوب كان سفيان بن جديدة، بعدما وصف بدايته بأنها مبشرة، ورأى أن طريقة تفكيره في لقطة الهدف تعكس موهبة تستحق المتابعة. هذه الإشادة تبدو منطقية إذا نظرنا إلى تفاصيل الهدف الثالث؛ فالتمريرة بالكعب لم تكن مجرد استعراض، بل كانت قرارًا سريعًا وفعّالًا فتح المسار أمام أفشة للانفراد بالحارس.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن مثل هذه اللمسات تحمل وزنًا خاصًا في تقييم الصفقات أو العناصر الجديدة، لأن المطلوب دائمًا ليس فقط الجودة الفنية، بل القدرة على التأثير تحت الضغط. وبداية بن جديدة في مباراة جماهيرية وعلى ملعب كبير مثل استاد القاهرة، ثم مساهمته المباشرة في هدف الفوز، تجعل اسمه مرشحًا لحضور أكبر في النقاشات الفنية خلال الأسابيع المقبلة.
أفشة (@afsha.14 على إنستغرام) يعود إلى الواجهة
عودة محمد مجدي أفشة (@afsha.14 على إنستغرام) إلى التسجيل تمنح الأهلي حلًا إضافيًا في الثلث الأخير، خاصة أن اللاعب يملك خبرة التعامل مع المباريات المعقدة والكرات الحاسمة. وفي مباراة الشرقية إنبي تحديدًا، لم يحتج إلى وقت طويل لترك بصمته، وهو ما يرفع من قيمته الفنية داخل المجموعة، سواء بدأ أساسيًا أو حضر كورقة رابحة من على مقاعد البدلاء.
ملاحظات فنية من تصريحات ميهوب
ميهوب لم يكتفِ بالإشادة، بل أشار أيضًا إلى أن الأهداف التي سكنت شباك الأهلي ارتبطت بأخطاء في وسط الملعب، مع حاجة الفريق إلى كثافة أكبر في هذه المنطقة. هذه الملاحظة تتسق مع ما ظهر في الشوط الأول، حين استغل الشرقية إنبي المساحات والتحولات السريعة ليسجل هدفين ويضع الأهلي تحت ضغط مبكر.
- إيجابيًا: الأهلي أظهر شخصية قوية في العودة بالمباراة.
- هجوميًا: تبديلات عموتة صنعت الفارق بشكل مباشر في الهدف الثالث.
- فنيًا: سفيان بن جديدة وأفشة قدّما نموذجًا لفاعلية البدلاء.
- تحذيريًا: التمركز والضغط في وسط الملعب ما زالا بحاجة إلى تحسين.
ماذا يعني هذا الفوز للأهلي؟
الفوز على الشرقية إنبي في الجولة الافتتاحية لا يمنح الأهلي 3 نقاط فقط، بل يخفف أيضًا من ضغوط البداية، خصوصًا أن الانتصارات المتأخرة كثيرًا ما تمنح دفعة نفسية داخل غرفة الملابس. كما أن حصول أشرف بن شرقي على جائزة رجل المباراة، إلى جانب مساهمة زيزو وأفشة وبن جديدة، يعكس تنوع الحلول الهجومية المتاحة للفريق.
ومن زاوية جماهيرية، فإن الحديث عن أفشة بعد المباراة لم يكن منفصلًا عن قيمة اللاعب لدى أنصار الأهلي. فكلما عاد للتأثير في نتائج الفريق، عاد معه الجدل الإيجابي حول أفضل طريقة للاستفادة منه، خاصة في المباريات التي تحتاج إلى لاعب يجيد التمريرة الأخيرة أو التسديد الحاسم داخل وحول منطقة الجزاء.
خلاصة المشهد
تصريحات علاء ميهوب اختصرت مشاعر شريحة واسعة من جماهير الأهلي بعد مواجهة الشرقية إنبي: ارتياح لعودة أفشة إلى التسجيل، وإعجاب واضح بلمسة سفيان بن جديدة التي صنعت الفارق في الوقت القاتل. وبين هذا وذاك، خرج الأهلي من أول اختبار في الدوري بانتصار مهم، لكنه حمل أيضًا رسائل فنية واضحة للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة قبل الجولات المقبلة، أهمها أن الجودة الهجومية موجودة، لكن التوازن في وسط الملعب يحتاج إلى مزيد من الضبط.