علاء ميهوب ينتقد أداء الأهلي بعد الفوز على سموحة
علاء ميهوب: الفوز مهم.. لكن شكل الأهلي ما زال تحت المراجعة
أعاد فوز الأهلي على سموحة بهدف دون رد مساء الخميس 3 سبتمبر 2026 فتح النقاش حول المستوى الفني للفريق، بعدما خرج الأحمر بالنقاط الثلاث في الجولة الثالثة من الدوري المصري الممتاز، لكن من دون إقناع كامل على مستوى الأداء الهجومي. وفي هذا السياق، رأى علاء ميهوب، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن الفريق ظهر بصورة تقليدية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يفضّل إصدار حكم نهائي مبكر على المدرب المغربي الحسين عموتة.
الحديث عن الأهلي يهم أيضًا متابعي المنتخبات، لأن أي قراءة لمستوى لاعبي القطب الأحمر تنعكس مباشرة على صورة العناصر المرشحة لتمثيل منتخب مصر في الاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى القوام الأساسي أو دكة البدلاء، خصوصًا مع وجود أسماء دولية مثل ياسر إبراهيم ومحمد الشناوي ومصطفى شوبير وإمام عاشور.
ماذا حدث في مباراة الأهلي وسموحة؟
المباراة التي أُقيمت على استاد القاهرة الدولي انتهت بانتصار الأهلي 1-0، وجاء الهدف الوحيد عن طريق المدافع ياسر إبراهيم في الدقيقة 87 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، ليمنح فريقه فوزًا متأخرًا بعد مباراة شهدت سيطرة أهلاوية واضحة في الاستحواذ والمحاولات. ووفق التصريحات التي أعقبت اللقاء، أكد عموتة أن فريقه استحوذ على الكرة بنسبة تجاوزت 70% وصنع ما بين 13 و14 فرصة، لكنه تأخر في ترجمة الأفضلية إلى هدف.
الموقع الرسمي للنادي الأهلي أعلن كذلك حصول ياسر إبراهيم على جائزة رجل المباراة، في إشارة إلى التأثير الكبير للمدافع الدولي ليس فقط بسبب الهدف الحاسم، بل أيضًا لدوره الدفاعي طوال اللقاء. كما أن تقارير فنية أشارت إلى أن هذا الهدف هو الأول لياسر بقميص الأهلي من خارج منطقة الجزاء، بجانب كونه رفع رصيده إلى 13 هدفًا مع الفريق في مختلف المسابقات.
انتقاد ميهوب: الأداء التقليدي لا يكفي دائمًا
جوهر تصريحات علاء ميهوب يدور حول أن النتيجة الإيجابية لا يجب أن تحجب الملاحظات الفنية. فالفوز بهدف متأخر أمام منافس أغلق المساحات لا يعني بالضرورة أن الفريق وصل إلى الشكل الهجومي المطلوب، خاصة إذا كان الرهان هو المنافسة محليًا وقاريًا، مع استمرار تطلع الجماهير لرؤية شخصية فنية أكثر وضوحًا.
ومن زاوية تخص المنتخب المصري، فإن هذا النوع من النقاش مهم؛ لأن منتخب مصر يحتاج دائمًا إلى لاعبين في أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية، وليس فقط لاعبين يحققون الانتصارات في مباريات صعبة. حين يكون الأداء الهجومي بطيئًا أو متوقعًا، تظهر علامات استفهام حول مدى استفادة المنتخب من لاعبين ينتمون إلى أندية كبرى لكنهم لا يقدمون أفضل نسخة منهم باستمرار.
لماذا تحفّظ ميهوب على تقييم عموتة؟
التحفظ على تقييم الحسين عموتة يبدو منطقيًا بالنظر إلى توقيت التجربة. المدرب المغربي قُدِّم رسميًا مدربًا للأهلي في يوليو 2026، أي أن المشروع ما يزال في بداياته نسبيًا، بينما تشير التغطيات الأخيرة إلى أنه ما زال يبحث عن أفضل توليفة، خصوصًا أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي. لذلك فإن الحكم النهائي بعد 3 جولات فقط قد يكون مبكرًا، حتى لو كانت الملاحظات على الأداء قائمة بالفعل.
عموتة نفسه شدد بعد اللقاء على أن المشكلة لم تكن في السيطرة أو صناعة الفرص، بل في استغلالها. كما أشار إلى أن الفريق لم يتعرض تقريبًا لخطورة حقيقية على مرماه، وهو ما يعكس رضاه عن التوازن العام، مع اعتراف ضمني بالحاجة إلى مزيد من الفاعلية أمام المرمى. هذه القراءة قد تختلف عن قراءة ميهوب، لكنها تكشف أن المدرب واعٍ بالملف الذي يحتاج إلى تطوير.
ياسر إبراهيم في الواجهة.. ورسالة للمنتخب
إذا كان هناك اسم خرج بأعلى مكسب فني من اللقاء، فهو ياسر إبراهيم. المدافع المخضرم حسم المواجهة بهدف متأخر، ونال جائزة رجل المباراة، ولفت الأنظار بقدرته على الحضور في اللحظة الحاسمة. وهذا النوع من الأدوار مهم جدًا في حسابات المنتخب الوطني، لأن المدافع الدولي لا يُقاس فقط بالرقابة والالتحامات، بل أيضًا بالحلول الإضافية في المباريات المغلقة.
وجود ياسر إبراهيم في الصورة يعيد طرح ملف المنافسة داخل دفاع منتخب مصر، خاصة مع ازدحام الخيارات وحاجة الجهاز الفني الوطني إلى عناصر تملك الشخصية والخبرة. كما أن حفاظه على الحسم والتركيز في مباراة ظلت معلقة حتى الدقيقة 87 يعطيه أفضلية معنوية، حتى لو كان الحكم النهائي على مستواه يحتاج إلى متابعة على مدى أطول.
ملف إمام عاشور والجاهزية البدنية
من النقاط التي برزت بعد المباراة أيضًا، موقف إمام عاشور من العودة للمشاركة. عموتة أوضح أن اللاعب يحتاج إلى مزيد من التدريبات الجماعية لاستعادة الإيقاع البدني بعد فترة غياب طويلة، كما أفادت تقارير أخرى بأن استبعاده من قائمة سموحة لا يرتبط بأسباب فنية، بل برغبة الجهاز في وصوله إلى الجاهزية الكاملة. وهذا التطور له أهمية مباشرة بالنسبة لمتابعي المنتخب، لأن إمام من الأسماء المؤثرة في وسط الملعب المصري حين يكون مكتمل اللياقة.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن جاهزية اللاعبين الدوليين داخل الأهلي لا تخص النادي وحده. كل استعادة ناجحة للاعب بحجم إمام عاشور قد تنعكس لاحقًا على خيارات المنتخب في المباريات الرسمية، خاصة في الفترات التي تحتاج إلى عناصر تملك القوة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط.
ماذا تقول الأرقام بعد 3 جولات؟
- الأهلي حقق الفوز الثالث على التوالي في الدوري المصري الممتاز.
- النتيجة أمام سموحة انتهت 1-0 على استاد القاهرة الدولي مساء الخميس 3 سبتمبر 2026.
- صاحب الهدف هو ياسر إبراهيم في الدقيقة 87.
- سموحة بقي في المركز السابع عشر برصيد نقطة واحدة، بينما وصل الأهلي إلى 9 نقاط متساويًا مع بيراميدز.
قراءة أخيرة: فوز مهم.. لكن الأسئلة مستمرة
ما قاله علاء ميهوب لا يمكن اعتباره هجومًا بقدر ما هو تنبيه فني مبكر: الأهلي يفوز، نعم، لكن الشكل لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمئن جماهيره أو يبدد كل المخاوف قبل المراحل الأصعب. وفي المقابل، فإن تحفظه على تقييم عموتة يبدو منصفًا، لأن المدرب لا يزال في بداية المشوار ويحتاج إلى وقت كافٍ لإظهار بصمته.
وبين هذين الخطين، تبقى الرسالة الأوضح لمتابعي المنتخبات: مستوى الأهلي ليس شأنًا محليًا فقط، بل مؤشر مهم على جاهزية عدد من أعمدة الكرة المصرية. وإذا نجح عموتة في تحويل السيطرة إلى فعالية هجومية أكبر، فسيستفيد النادي أولًا، وقد يستفيد منتخب مصر أيضًا من لاعبين يدخلون الاستحقاقات القادمة بثقة أعلى وإيقاع أفضل.