عماد النحاس يحسم الجدل حول الأولمبي وأزمة نجله مع المصري
عماد النحاس ينفي مفاوضات الأولمبي ويكشف ما جرى بعد رحيله عن المصري
أغلق عماد النحاس باب التكهنات المتداولة في الساعات الأخيرة بشأن اقترابه من تدريب منتخب مصر الأولمبي، مؤكدًا أن الحديث عن توليه المهمة لا يستند إلى أي تواصل رسمي من جانب الاتحاد المصري لكرة القدم حتى الآن. تصريحات المدرب السابق للمصري البورسعيدي جاءت بعد أيام قليلة من رحيله عن منصبه، في توقيت يشهد حركة مبكرة في سوق الأجهزة الفنية داخل الكرة المصرية.
النحاس أوضح، خلال ظهوره التلفزيوني، أنه لم يتلقَّ اتصالًا أو عرضًا مباشرًا يخص المنتخب الأولمبي، مشددًا على أن ما يُثار في هذا الملف لا يتجاوز دائرة الاجتهادات الإعلامية. وفي الوقت نفسه، تطرق إلى نقطة أخرى شغلت جماهير المصري، وهي ما أثير حول رغبته في ضم نجله إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهي المسألة التي قال إنها أُغلقت سريعًا ولم تستمر طويلًا داخل النادي.
ماذا قال النحاس عن تدريب منتخب مصر الأولمبي؟
بحسب التصريحات المنشورة يوم الإثنين 7 سبتمبر 2026، شدد عماد النحاس على أن ملف المنتخب الأولمبي لم يشهد أي خطوة رسمية من اتحاد الكرة، وهو ما يمنح تصريحاته وزنًا خاصًا في ظل غياب إعلان رسمي من الاتحاد بشأن تعيين مدير فني جديد لهذا المنتخب في الوقت الحالي. كما أن متابعة منصة الاتحاد المصري لكرة القدم حتى الآن لا تُظهر إعلانًا بتكليف النحاس بالمهمة.
هذا النفي يكتسب أهمية لأن المنتخبات السنية في مصر تمر بمرحلة إعداد وإعادة تنظيم، بالتوازي مع تحركات الاتحاد برئاسة هاني أبو ريدة بعد عودته إلى رئاسة المجلس في ديسمبر 2024، ومع وجود برامج إعداد معلنة لمنتخبات المراحل العمرية المختلفة خلال عام 2026.
لماذا عاد اسم النحاس إلى الواجهة؟
عودة اسم النحاس للتداول ارتبطت مباشرة بخروجه من المصري البورسعيدي، وهو رحيل جاء رسميًا يوم 2 سبتمبر 2026. النادي وجّه له الشكر بعد فترة قاد خلالها الفريق لتحقيق لقب كأس عاصمة مصر، وهو اللقب الذي عُدّ أول بطولة تدخل خزائن المصري منذ التتويج بكأس مصر عام 1998، بحسب ما نشرته مصادر رياضية مصرية متطابقة.
وخلال بداية الموسم الجديد 2026-2027، افتتح المصري مشواره بالفوز على سموحة ثم الفوز على المقاولون العرب، قبل الخسارة أمام بيراميدز بهدف دون رد في الجولة الثالثة، وهي المباراة التي سبقت قرار الرحيل. كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن إدارة النادي تحركت سريعًا للاستقرار على أحمد سامي مديرًا فنيًا جديدًا للفريق.
تفاصيل أزمة نجله مع المصري
في الجزء الأكثر حساسية من حديثه، كشف النحاس أن رغبته في ضم نجله إلى المصري لم تكن مشروعًا تفاوضيًا طويلًا أو ملفًا مؤثرًا في علاقة المدرب بالإدارة، بل قال إن الأمر انتهى خلال دقائق معدودة. ووفق ما نُشر من تصريحاته، فإن نجله سبق له اللعب في قطاع الناشئين بالأهلي حتى سن 19 عامًا، كما خاض آخر مواسمه في سيراميكا، بينما يفضّل اللاعب البقاء في القاهرة بالتزامن مع دراسته الجامعية في كلية طب الأسنان.
النحاس شدد أيضًا على أنه طرح الفكرة في يوليو الماضي، لكن الملف أُغلق مبكرًا، معتبرًا أن تضخيم المسألة لاحقًا جاء في سياق الإساءة إلى صورته بعد نهاية تجربته مع النادي البورسعيدي. ومن الواضح من تسلسل التصريحات أن المدرب أراد الفصل بين خلافات العمل داخل النادي وبين أي شأن أسري أو شخصي يتعلق بمسيرة نجله الكروية.
هل كانت هذه الأزمة سببًا مباشرًا في الرحيل؟
المعطيات المنشورة لا تؤكد أن ملف نجل النحاس كان السبب الحاسم في إنهاء العلاقة، بل تشير تقارير متعددة إلى أن الرحيل جاء في ظل عدم رضا عن الأداء العام، إلى جانب تباينات في وجهات النظر بشأن بعض الصفقات والاختيارات الفنية. لذلك، فإن الربط المباشر بين الواقعتين يبدو أقرب إلى استنتاجات متداولة أكثر منه حقيقة مثبتة ببيان رسمي واضح.
ومن المهم هنا التمييز بين ما قاله النحاس بنفسه، وما ورد في تقارير عن كواليس خلافه مع الإدارة. الثابت أن الرجل نفى أن تكون قصة نجله قد استغرقت وقتًا أو تحولت إلى أزمة مفاوضات، بينما الثابت أيضًا أن المصري أعلن رحيله رسميًا وبدأ مرحلة فنية جديدة بقيادة أحمد سامي.
ماذا تعني هذه التطورات للمرحلة المقبلة؟
على مستوى المنتخب الأولمبي، يبقى اسم المدرب الجديد ملفًا مفتوحًا ما دام الاتحاد المصري لم يصدر قرارًا رسميًا معلنًا في هذا الشأن حتى تاريخ 7 سبتمبر 2026. أما على مستوى الأندية، فإن تجربة النحاس الأخيرة تؤكد استمرار ظاهرة التغيير السريع في الأجهزة الفنية حتى في بدايات الموسم، خصوصًا عندما تتداخل النتائج مع تقييمات الإدارة للأداء وخيارات الانتقالات.
أما المصري، فيبدو أنه اختار التحرك بسرعة لتفادي اهتزاز المسار مبكرًا، خاصة مع ارتباطاته المحلية المقبلة، وبينها مواجهة منتخب السويس بتروجت في الجولة الرابعة من الدوري، فضلًا عن مشاركته المنتظرة في كأس السوبر المصري خلال ديسمبر المقبل، وهي مشاركة ثانية في تاريخه بحسب ما نشرته المصادر الرياضية.
قراءة أخيرة
في المحصلة، الرسالة الأساسية التي أراد عماد النحاس إيصالها واضحة: لا عرض رسمي من منتخب مصر الأولمبي، ولا أزمة ممتدة بشأن نجله داخل المصري. وبين الملفين، يحاول المدرب المصري استعادة زمام السردية الخاصة بتجربته الأخيرة، بعد خروج مبكر نسبيًا من المشهد الفني للفريق البورسعيدي رغم تتويجه معه بلقب محلي مهم. وبالنسبة للمتابع المصري، تبقى الأيام المقبلة كفيلة بإظهار ما إذا كان اسم النحاس سيعود سريعًا إلى الواجهة عبر منصب جديد، أم أن المرحلة القادمة ستشهد هدنة قصيرة قبل تجربة أخرى.
أبرز النقاط
- لا مفاوضات رسمية: عماد النحاس أكد عدم تلقيه أي اتصال لتدريب منتخب مصر الأولمبي.
- ملف نجله أُغلق سريعًا: المدرب قال إن فكرة ضم نجله إلى المصري انتهت خلال دقائق.
- رحيل رسمي عن المصري: النادي أعلن إنهاء مهمته يوم 2 سبتمبر 2026.
- حصيلة لافتة: النحاس قاد المصري للتتويج بكأس عاصمة مصر، أول لقب للنادي منذ كأس مصر 1998.
- بديل سريع: تقارير مصرية أكدت الاستقرار على أحمد سامي لقيادة الفريق بعد رحيل النحاس.