iKora

عماد النحاس يرد على كواليس رحيله عن المصري وملف جراديشار

عماد النحاس يفتح الملفات الشائكة بعد مغادرة المصري

خرج عماد النحاس عن صمته للحديث بصورة مباشرة عن نهاية مشواره مع النادي المصري، رافضًا التفسيرات التي جرى تداولها خلال الأيام الماضية بشأن أسباب رحيله عن الجهاز الفني. المدرب المصري أكد في تصريحات تلفزيونية أن قرار إنهاء مهمته لم يكن مبادرة منه، بل جاء من إدارة النادي، مشيرًا إلى أنه أُبلغ بالأمر فجر يوم الأربعاء الماضي، وهو ما اعتبره مفاجئًا قياسًا بتوقيت الإخطار وطريقة التعامل مع الملف.

تصريحات النحاس جاءت في توقيت حساس، خصوصًا أن المصري كان قد أعلن رسميًا توجيه الشكر له خلال الأسبوع الماضي، بعد فترة شهدت تداخلًا بين نتائج الفريق في الدوري، وملف التعاقدات الصيفية، إلى جانب الجدل المصاحب لبعض الأسماء المطروحة داخل سوق الانتقالات. كما أن رحيله جاء بعد أشهر قليلة من قيادته الفريق إلى التتويج بلقب كأس عاصمة مصر 2025-2026 بالفوز على إنبي بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم على استاد السويس الجديد، بحسب ما أعلنته رابطة الأندية المصرية المحترفة رسميًا.

رفض صريح لروايات ما بعد الرحيل

النحاس شدد على أن بعض المبررات التي جرى ترويجها لتفسير مغادرته لا تستند، من وجهة نظره، إلى وقائع حقيقية. وبحسب ما نُقل عنه في وسائل إعلام مصرية، فإنه اعتبر أن الحديث عن أسباب بعينها وراء رحيله لا يعبر عن الصورة الكاملة، خاصة مع الهجوم الذي تعرض له بعد وقت قصير من إبلاغه بالقرار. هذا الموقف ينسجم مع ما أوردته تقارير محلية تحدثت عن وجود خلافات أوسع داخل النادي حول ملفات فنية وإدارية، من بينها الصفقات ورؤية المرحلة المقبلة، وإن كانت هذه الروايات لم تصدر في بيان رسمي مفصل من المصري نفسه.

اللافت أن اسم عماد النحاس ارتبط في الأشهر الأخيرة بمحاولة تثبيت مشروع فني للمصري يجمع بين المنافسة المحلية والظهور القاري، وهو ما يجعل توقيت الرحيل محل نقاش واسع بين جماهير الكرة المصرية، خصوصًا أن النادي البورسعيدي يظل أحد الأسماء الحاضرة باستمرار في المشهد العربي والأفريقي بفضل مشاركاته القارية وتاريخه الممتد.

ماذا قال عن جراديشار؟

أحد أبرز محاور حديث النحاس تعلق بالمهاجم السلوفيني نييتس جراديشار، اللاعب المرتبط اسمه بالأهلي خلال الفترة الأخيرة. النحاس أوضح أن فكرة ضم اللاعب طُرحت بالفعل ضمن المناقشات الخاصة بدعم المصري هجوميًا، لكنه أشار إلى أن الجهاز الفني استقر في النهاية على خيارات أخرى، وبالتالي لم يكتمل الملف. هذا التوضيح يتوافق مع ما نُشر في يوليو 2026 حول حسم المصري موقفه من الصفقة وإغلاق الباب بعد الاستقرار على أسماء مختلفة لتدعيم الخط الأمامي.

أهمية هذا التصريح لا تتوقف عند اسم اللاعب فقط، بل تمتد إلى طريقة إدارة المصري لسوق الانتقالات. فالنادي كان يبحث عن تدعيمات تتناسب مع احتياجاته الفنية الفعلية، لا مجرد أسماء متاحة في السوق. ومن هنا يمكن فهم حديث النحاس على أنه دفاع عن قناعاته التدريبية، أكثر من كونه اعتراضًا على اللاعب نفسه. وفي خلفية المشهد، عاد جراديشار إلى الأهلي بعد انتهاء فترة إعارته في المجر، قبل أن تتجه تقارير لاحقة إلى انتقاله محليًا إلى سيراميكا كليوباترا، ما يعني أن ملفه تحرك سريعًا داخل السوق المصرية هذا الصيف.

رضا سليم.. مفاوضات لم تكتمل

الشق الثاني من القصة يرتبط بالمغربي رضا سليم، جناح الأهلي، والذي ظل حاضرًا في بورصة الانتقالات خلال الأسابيع الماضية. النحاس أوضح أنه تحدث مع اللاعب ضمن اتصالات تخص انتقاله المحتمل إلى المصري، لكن الصفقة لم تصل إلى محطة الحسم. وتكتسب هذه الجزئية أهمية خاصة لدى جمهور المنطقة العربية والأفريقية، لأن رضا سليم يُعد من الأسماء المغربية المعروفة التي راكمت حضورًا لافتًا قبل انتقالها إلى الدوري المصري.

التقارير الحديثة تشير إلى أن مستقبل رضا سليم ظل معلقًا هذا الصيف، مع وجود رغبة سابقة في العودة إلى الجيش الملكي المغربي لأسباب شخصية، في وقت نفت فيه مصادر من الأهلي ما تردد أخيرًا بشأن فسخ عقده، مؤكدة استمرار اللاعب ضمن قائمة الفريق. لذلك، فإن حديث النحاس يوضح جانبًا من المشهد، لكنه لا يعني أن المفاوضات كانت قريبة بالضرورة من الاكتمال، بقدر ما يعكس وجود تواصل واستكشاف لفرصة انتقال داخل الدوري المصري.

رحيل في توقيت حساس للمصري

إدارة المصري كانت قد اكتفت في إعلانها الرسمي بتوجيه الشكر إلى عماد النحاس وجهازه المعاون، من دون الدخول في تفاصيل موسعة بشأن الأسباب. وبعد ذلك، ذهبت تقارير عديدة إلى الربط بين القرار وتراجع النتائج في بداية الموسم، خاصة بعد خسارة الفريق أمام بيراميدز في الدوري. لكن واقع الأمور يبدو أكثر تعقيدًا من اختزاله في مباراة واحدة، إذ إن مسألة التعاقدات والرؤية الفنية وترتيب الأولويات داخل النادي حضرت بقوة في التغطيات التي أعقبت القرار.

وبالنسبة لجماهير الكرة في مصر والمنطقة العربية، فإن الملف لا يتعلق فقط بمدرب غادر منصبه، بل بنادٍ له طموحات تتجاوز الإطار المحلي، ويبحث عن صيغة مستقرة تساعده على استثمار نجاحه الأخير في كأس عاصمة مصر، وترجمته إلى حضور أقوى في البطولات التي تهم جمهوره داخل مصر وخارجها.

لماذا تهم هذه القصة جمهور الكرة العربية والأفريقية؟

قصة عماد النحاس مع المصري تهم هذا القسم تحديدًا، لأن المصري يبقى من الأندية المصرية ذات الارتباط المباشر بمشهد الكرة العربية والأفريقية، سواء عبر المشاركات الخارجية أو عبر طبيعة سوقه التي تتقاطع باستمرار مع لاعبين من شمال أفريقيا وأندية عربية كبرى. كذلك، فإن أسماء مثل رضا سليم تمنح القضية بعدًا إقليميًا يتجاوز حدود الدوري المصري.

  • أولًا: لأنها تكشف كيف تُدار ملفات المدربين والصفقات في أحد الأندية صاحبة الحضور القاري.
  • ثانيًا: لأنها تربط بين سوق الانتقالات المصري ولاعبين من المغرب وأوروبا الشرقية.
  • ثالثًا: لأنها تعكس حساسية التوقيت عندما يأتي الرحيل بعد لقب محلي مهم مثل كأس عاصمة مصر.

الخلاصة

ما قاله عماد النحاس يضع إطارًا مختلفًا للرواية المتداولة عن رحيله من المصري. المدرب يرى أن قرار الاستغناء عنه جاء من الإدارة، ويرفض اختزال القصة في مبررات يعتبرها غير دقيقة. وفي الوقت نفسه، كشف جانبًا مهمًا من تحركات الميركاتو، مؤكدًا أن اسمي جراديشار ورضا سليم حضرا في اتصالات الأهلي مع المصري، لكن الحسابات الفنية والظروف الخاصة بكل صفقة حالت دون إتمام أي انتقال.

المرحلة المقبلة ستبقى الأهم بالنسبة للنادي المصري: هل ينجح في تجاوز ضجيج ما بعد الرحيل، والبناء على لقب كأس عاصمة مصر، أم أن الجدل الحالي سيكون بداية لموسم أكثر تعقيدًا؟ المؤكد أن تصريحات النحاس أضافت تفاصيل جديدة إلى واحد من أكثر الملفات سخونة في الكرة المصرية مع بداية سبتمبر 2026.