iKora

عمارة يهاجم زيزو وإمام.. هل تؤثر الأزمة على منتخب مصر؟

انتقادات محمد عمارة تعيد فتح ملف نجوم الأهلي داخل حسابات المنتخب

أعاد محمد عمارة، لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق، الجدل إلى الواجهة بعد هجومه العلني على الثنائي أحمد سيد زيزو وإمام عاشور، على خلفية تراجع المردود الفني في الفترة الأخيرة مع الأهلي. عمارة قال، عبر برنامج الديفندر المذاع على قناة الشمس الزرقاء ويقدمه الإعلامي أحمد البكري، إن الفريق الأحمر يمر بحالة فنية غير مستقرة، وذهب إلى المطالبة برحيل الثنائي، معتبرًا أن ما يقدمانه لا يتناسب مع احتياجات الفريق في هذه المرحلة.

الحديث لم يتوقف عند حدود الأهلي فقط، لأن زيزو وإمام عاشور من الأسماء المطروحة دائمًا داخل دائرة المنتخب الوطني، وهو ما يمنح هذه التصريحات وزنًا أكبر لدى المتابع المصري، خصوصًا أن الملف هنا يرتبط بقوام منتخب مصر قبل أي استحقاق قادم، لا بمجرد تقييم لحالة نادٍ بعينه.

ماذا قال محمد عمارة تحديدًا؟

بحسب التصريحات المنشورة مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، أكد محمد عمارة أن الأهلي يعاني فنيًا خلال الفترة الأخيرة، وأن هناك حاجة إلى مراجعة واضحة لملف الصفقات واختيار العناصر القادرة على صناعة الفارق. كما أشار إلى أن الفريق لا يحتاج، من وجهة نظره، إلى التعاقد مع أحمد فتوح، وركز انتقاده بصورة مباشرة على زيزو وإمام عاشور، مطالبًا برحيلهما من الفريق. وفي الوقت نفسه شدد على ثقته في قدرة الأهلي على استعادة توازنه والعودة بصورة أقوى إذا تم تصحيح المسار الفني.

هذا التصعيد في اللهجة ليس الأول من نوعه، لكنه يبدو أكثر لفتًا للانتباه لأن اللاعبَين تحديدًا يمثلان حالتين مختلفتين داخل الكرة المصرية: زيزو أحد أبرز الأسماء الهجومية في السنوات الأخيرة، وإمام عاشور لاعب وسط يمتلك تأثيرًا مباشرًا في الرتم والضغط والانتقال الهجومي عندما يكون في أفضل حالاته.

الأهلي في آخر نتائجه.. لماذا تصاعد النقد؟

جزء من حدة الانتقادات يرتبط بسلسلة نتائج وأداء متذبذب للأهلي في الأسابيع الأخيرة. ووفق النتائج المنشورة على الموقع الرسمي للنادي، خسر الأهلي أمام مودرن سبورت بنتيجة 0-1 يوم 29 أكتوبر 2026 في الدوري، وكان قد تعادل 3-3 يوم 21 أكتوبر، كما فاز على كيتارا 4-0 في 25 أكتوبر بعد خسارة ذهاب 1-2 يوم 17 أكتوبر في الكونفدرالية، ثم حقق فوزًا جديدًا على المقاولون العرب 1-0 في 2 نوفمبر 2026 ضمن كأس عاصمة مصر. هذا التذبذب بين خسارة وتعادل وفوز صعب يفسر جانبًا من الغضب الجماهيري والإعلامي المحيط بأداء بعض الأسماء الكبيرة.

عندما يكون اللاعب بحجم أحمد سيد زيزو أو إمام عاشور، فإن التقييم لا يعتمد فقط على اللمسات الجيدة أو الأرقام الجزئية، بل على القدرة على حسم المباريات الكبيرة وصناعة الفارق في اللحظات الضاغطة. ومن هنا جاءت نبرة عمارة الحادة، حتى لو بدت للبعض مبالغًا فيها.

من الأهلي إلى منتخب مصر.. لماذا يهم هذا الجدل جمهور “المنتخبات”؟

رغم أن أصل القصة يخص الأهلي، فإن زاوية المنتخبات تظل حاضرة بقوة، لأن الثنائي كان ضمن الحسابات الدولية لمنتخب مصر تحت قيادة حسام حسن. قائمة المنتخب التي جرى تداولها قبل كأس العالم 2026 ضمت بالفعل إمام عاشور في الوسط، وأحمد سيد زيزو في الهجوم، إلى جوار أسماء مثل محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه. كما حددت القائمة مواعيد مباريات المجموعة السابعة أمام بلجيكا يوم 15 يونيو 2026، ثم نيوزيلندا يوم 22 يونيو، ثم إيران يوم 27 يونيو.

من هذه الزاوية، فإن أي تراجع في مستوى زيزو أو إمام لا يُقرأ فقط كأزمة نادٍ، بل باعتباره ملفًا يمس جودة الحلول المتاحة للمنتخب. جمهور مصر يعرف جيدًا أن كثافة المباريات الدولية تحتاج إلى لاعبين جاهزين ذهنيًا وبدنيًا، خصوصًا في مركزَي الوسط الهجومي والجناح، حيث يلعب الثنائي عادة.

زيزو بين القيمة الفنية والضغط الجماهيري

أحمد سيد زيزو انضم إلى الأهلي بعد نهاية عقده مع الزمالك عقب موسم 2024-2025، ثم تحدث في حوار منشور في مجلة الأهلي يوم 12 يونيو 2025 عن حماسه لبداية جديدة مع الفريق، مؤكدًا أن الأهلي يمثل فرصة لكتابة التاريخ وتحقيق البطولات. كما يظهر اسمه ضمن مواد النادي الرسمية بصفته أحد عناصر الفريق الأول.

وبالنسبة لجمهور المنتخب، تظل المشكلة الأساسية ليست في اسم اللاعب ولا تاريخه، بل في مدى استعادته لنسخته الأكثر تأثيرًا. زيزو لاعب يملك خبرة كبيرة في الكرة المصرية، ويستطيع أداء أدوار متعددة على الطرف وفي أنصاف المساحات، لكن النقد الموجه إليه حاليًا يتعلق بغياب الحسم والاستمرارية. وإذا استعاد مستواه، فسيبقى ورقة مهمة جدًا لأي جهاز فني وطني.

إمام عاشور.. الموهبة حاضرة والجدل لا يغيب

أما إمام عاشور (@emam.ashour90 على إنستغرام)، فصورته الكروية دائمًا ترتبط بالطاقة العالية والشخصية القوية داخل الملعب، لكنه ظل أيضًا لاعبًا يثير الجدل بين الحين والآخر. وفي فبراير 2026، نشرت تقارير رياضية مصرية خبر سفره لأداء العمرة خلال فترة إيقافه من إدارة الكرة بالأهلي، مع الإشارة إلى أن الصور نُشرت عبر حسابه الرسمي على إنستغرام.

فنيًا، إمام من النوعية التي تمنح أي منتخب حلولًا في الضغط، والافتكاك، والتقدم بالكرة، والتسديد من خارج المنطقة. لكن هذا النوع من اللاعبين يكون دائمًا تحت المجهر؛ لأن تأثيره يظهر بوضوح في المباريات الكبرى، وبالتالي فإن أي تراجع في التركيز أو الانضباط أو المردود البدني ينعكس سريعًا على تقييمه.

هل تؤثر هذه الانتقادات على فرصهما مع حسام حسن؟

من الصعب الجزم بأن تصريحات نجم سابق، مهما كانت حدتها، تحسم مصير لاعبين داخل منتخب مصر. القرار النهائي يظل بيد الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، الذي ينظر عادة إلى الجاهزية، والالتزام، واحتياجات كل مباراة. لكن المؤكد أن استمرار التراجع الفني يفتح الباب أمام منافسة أكبر، خاصة مع وجود أسماء هجومية ووسطية عديدة في المشهد المصري الحالي.

المنطق الفني يقول إن زيزو وإمام عاشور لا يزالان قادرين على العودة سريعًا إذا تحسن الأداء مع الأهلي، لأن كليهما يمتلك خبرة دولية وشخصية تنافسية. أما إذا استمرت الصورة الحالية، فإن الجدل الذي بدأ داخل ملف الأهلي قد يمتد طبيعيًا إلى نقاش أوسع حول أولويات المنتخب في المرحلة المقبلة.

الخلاصة

تصريحات محمد عمارة ليست مجرد هجوم عابر على لاعبين بارزين، بل تعكس حالة القلق من تراجع مستوى أسماء يُفترض أن تكون مؤثرة محليًا ودوليًا. وبين تقييم الجماهير ومواقف النجوم السابقين وحسابات حسام حسن، يبقى الملعب وحده هو صاحب الكلمة الأخيرة. بالنسبة لجمهور منتخب مصر، السؤال الحقيقي الآن ليس من أخطأ في التصريحات، بل متى يستعيد زيزو وإمام عاشور أفضل نسخة منهما، لأن المنتخب في النهاية يحتاج إلى اللاعبين الجاهزين لا إلى الأسماء فقط.