عموتة في القاهرة 3 يوليو.. 3 ملفات عاجلة قبل إعداد الأهلي
عموتة يبدأ من القاهرة.. و3 أيام فقط لرسم ملامح الأهلي الجديد
يدخل النادي الأهلي مرحلة جديدة مع المدرب المغربي الحسين عموتة، بعدما تأكد وصوله إلى القاهرة يوم 3 يوليو 2026 لبدء مهمته رسميًا، على أن تنطلق فترة إعداد الفريق للموسم الجديد يوم 6 يوليو 2026. الفارق الزمني القصير بين الوصول وبداية التحضيرات يمنح الأيام الأولى وزنًا مضاعفًا، لأن المدرب لن يملك رفاهية التجريب الطويل، بل سيكون مطالبًا بحسم ملفات مباشرة تمس شكل الفريق، وتكوينه، واحتياجات سوق الانتقالات.
وبحسب ما نشرته بوابة الأهرام واليوم السابع، فإن موعد الوصول تأجل أكثر من مرة قبل الاستقرار على 3 يوليو، فيما حدد الأهلي يوم 6 يوليو موعدًا لانطلاق الإعداد بعد تأجيل البداية التي كانت مطروحة في الأسبوع الأخير من يونيو. كما أعلن الأهلي رسميًا تعيين عموتة مديرًا فنيًا لمدة موسمين مع انضمام ياسر رضوان إلى الجهاز الفني.
الملف الأول: استكمال الجهاز الفني وتوزيع الاختصاصات بسرعة
أول ما سيشغل عموتة في القاهرة ليس الملعب فقط، بل غرفة العمل. فقبل بدء التدريبات، يحتاج الأهلي إلى جهاز فني مكتمل الصلاحيات والأدوار، خصوصًا أن ضغط المباريات المحلية والقارية لا يسمح ببداية مرتبكة. المؤكد حتى الآن، وفق الإعلان الرسمي، هو وجود ياسر رضوان ضمن الجهاز الجديد.
لكن تقارير مصرية متطابقة أشارت إلى أن المدرب المغربي كان يتحرك أيضًا لاستكمال بقية العناصر المساعدة. وذكر مصراوي أن عموتة كان يتفاوض على ضم المغربي هشام زاهد كمساعد، إلى جانب الهولندي جوي مدربًا لحراس المرمى، والبرازيلي ريناتو مدربًا للأحمال، مع البحث عن محلل أداء. وحتى إذا لم تُحسم كل الأسماء نهائيًا قبل الوصول، فإن الأولوية ستكون واضحة: تثبيت الهيكل الفني قبل نزول الفريق إلى ملعب التتش.
أهمية هذا الملف لا تتعلق بالأسماء فقط، بل بطريقة التشغيل. الأهلي مقبل على موسم يحتاج فيه إلى جهاز قادر على إدارة الأحمال، وتحليل الأداء، ومتابعة سوق الانتقالات بالتوازي مع العمل الميداني. لذلك، من المنطقي أن تكون الجلسات الأولى بين عموتة وإدارة الكرة مخصصة لوضع خريطة صلاحيات واضحة بين المدير الفني، والمدرب العام، ومحلل الأداء، وإدارة الإسكاوتنج.
لماذا هذا الملف عاجل؟
- لأن فترة الإعداد تبدأ بعد 3 أيام فقط من وصول المدرب.
- لأن أي تأخير في اكتمال الجهاز يعني بطئًا في تقييم اللاعبين وتقنين الأحمال.
- لأن عموتة يدخل فريقًا يبحث عن استعادة التوازن بعد تغييرات فنية وإدارية متلاحقة.
الملف الثاني: حسم مركز رأس الحربة وصفقة المهاجم الأجنبي
الملف السوقي الأكثر سخونة داخل الأهلي حاليًا هو الهجوم. التقارير الأخيرة ربطت اسم الأهلي بعدد من المهاجمين، لكن اللافت أن أكثر من مصدر أكد أن الإدارة تنتظر رأي عموتة النهائي قبل التحرك الرسمي. اليوم السابع أشار صراحة إلى أن المدرب المغربي يتابع مع إدارة الإسكاوتنج ترشيحات المهاجمين الأفارقة، وأن من أبرز الأسماء المطروحة الغيني محمد ساليو بانجورا لاعب مولودية الجزائر. كما ذكر مصراوي أن الأهلي بدأ بالفعل التفاوض مع النادي الجزائري بشأن اللاعب.
وفي الاتجاه نفسه، قالت بوابة الأهرام إن عموتة وضع دعم خط الهجوم في مقدمة أولويات ميركاتو صيف 2026، مع حاجة الفريق إلى ثنائي هجومي، سواء عبر مهاجمين محترفين أو مهاجم أجنبي وآخر مصري. كما أشارت إلى اتفاق على الاستغناء عن محمد شريف بسبب التراجع الفني والبدني، وعدم تجديد إعارة الثنائي مروان عثمان وآيلستين كامويش.
هذا يجعل أول قرار سوقي حاسم أمام عموتة هو: من سيكون المهاجم رقم 1 في مشروعه؟ فالأهلي لا يبحث فقط عن اسم جديد، بل عن رأس حربة يناسب طريقة لعب المدرب، ويمنح الفريق حلولًا داخل الصندوق، وقدرة على الضغط، وإنهاء الهجمات في المباريات الكبيرة.
ما الذي سيحسمه عموتة هنا؟
- تحديد المواصفات النهائية للمهاجم المطلوب: محطة، مهاجم صندوق، أم لاعب يتحرك على الأطراف والعمق.
- اعتماد أو استبعاد الأسماء المرشحة من إدارة الإسكاوتنج، وفي مقدمتها بانجورا.
- حسم موقف الأسماء المحلية أو الأجنبية التي لن تستمر ضمن خط الهجوم.
الملف الثالث: فرز قائمة الفريق بعد موسم انتهى خارج أول مركزين
فنيًا، لا يبدأ عموتة من صفحة بيضاء. الأهلي أنهى الموسم المحلي 2025-2026 وسط ضغوط واضحة، ومع نهاية سباق الدوري كان الفريق خارج أول مركزين. مصراوي نشر أن الأهلي أنهى الترتيب المؤهل إفريقيًا خلف الزمالك وبيراميدز، فيما أشارت متابعة بوابة الأهرام لنتائج الجولة الحاسمة إلى تصدر الزمالك، مع تنافس الأهلي وبيراميدز على المركزين التاليين أثناء حسم المشهد.
هذه الخلفية تجعل الملف الثالث لعموتة هو إعادة فرز القائمة: من يصلح للبناء عليه؟ من يحتاج إلى دور مختلف؟ ومن بات خارج الحسابات؟ في مثل هذه اللحظات، لا تكون القضية مجرد أسماء كبيرة أو جماهيرية، بل مدى ملاءمة كل لاعب لفكرة المدرب الجديدة.
ومن الطبيعي أن يبدأ عموتة بتقييم ثلاث دوائر داخل القائمة:
- العمود الأساسي: اللاعبون القادرون على منح الاستقرار منذ أول يوم في الإعداد.
- اللاعبون القابلون لإعادة التوظيف: عناصر ربما تستفيد من تغيير المركز أو الدور التكتيكي.
- المرشحون للخروج: سواء بالإعارة أو البيع أو عدم القيد، وفق الاحتياج الفني والعدد الأجنبي.
هذا الملف يرتبط مباشرة بسوق الانتقالات. فكل قرار يتعلق بالراحلين أو المستمرين يحدد تلقائيًا عدد الصفقات المطلوبة، وأولوية كل مركز، وحتى شكل المعسكر التحضيري نفسه. لذلك تبدو الأيام الأولى بعد وصول عموتة حاسمة ليس فقط لاختيار التشكيل، بل لتحديد منظومة الموسم بالكامل.
كيف يقرأ جمهور الأهلي بداية عموتة؟
بالنسبة للجمهور المصري، وخصوصًا متابعي الكرة المصرية، فإن بداية عموتة ستكون تحت المجهر منذ لحظة هبوطه في القاهرة. السبب بسيط: الأهلي لا يغيّر مدربه من أجل التهدئة فقط، بل من أجل تصحيح مسار بعد موسم محلي لم يصل فيه إلى القمة. لذلك ستُقرأ قرارات المدرب المغربي مبكرًا من زاوية واحدة: هل يملك خطة واضحة أم لا؟
المؤشرات الأولية تقول إن البداية ستكون عملية أكثر منها استعراضية. هناك موعد وصول محدد، وموعد إعداد محدد، وجهاز فني يحتاج إلى استكمال، ومركز مهاجم يحتاج إلى دعم، وقائمة تحتاج إلى غربلة. هذه هي الملفات الثلاثة الأكثر إلحاحًا قبل 6 يوليو، وهي أيضًا الملفات التي ستحدد النغمة الأولى للعهد الجديد داخل القلعة الحمراء.
الخلاصة
حين يصل الحسين عموتة إلى القاهرة يوم 3 يوليو، لن يبدأ من الصفر، بل سيدخل مباشرة إلى ثلاث جبهات مفتوحة: استكمال جهازه المعاون، وحسم صفقة أو صفقتين للهجوم، وإعادة تقييم قائمة الأهلي بعد موسم مضطرب. وإذا نجح في إدارة هذه الملفات بسرعة ووضوح قبل انطلاق إعداد 6 يوليو، فسيمنح الأهلي أفضلية مهمة في بداية موسم تبدو ملامحه شديدة الحساسية داخل الكرة المصرية.